وا أسفاه.. ذقت حنان الذئاب !
24
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته......
اخي العزيز يعلم الله أني اكتب رسالتي هذه بدموعي وليس بيدي  . أنا فتاه قد وهبني الله من الجمال الكثير وانا احمد الله على ذلك . لكن جمالي كان نقمه علي فمذ كنت صغيرة تعرضت للتحرش وعلمت والدتي بذلك وقد كانت قاسيه علي جدا وحملتني ذنبا لم اقترفه

 فقد كنت في السادسه فقط من عمري ولا اعي شيئا وعاملتني بطريقه ما زلت اذكرها حتى الآن ولم تفارق مخيلتي وكأنها احتقرتني ومضى الأمر لكنه لم يقتصرعلى الطفوله كبرت وامتد الأمر معي إلى المدرسة
 ولكني لم استطع إخبار أحد بذلك لأنني اعلم بأني سوف احتمل النتيجه

وكأنني أنا المذنبه وقد لاحقني هذا الأمر حتى أن تخرجت من الثانوية والله يعلم أني لم اكن اريد ذلك
واني كنت اعود من المدرسه لأضع رأسي على مخدتي واغرقها بالدموع واعاهد ربي أني لن اعود لفعل ذلك مجددا ولكن ما ان يطلع  الصباح واذهب للمدرسه يتملكني الضعف والخوف

ولا استطيع الرفض اشعر وكأن احد يربط لساني عن كلمة لا  لااريد فعندما اسمع شخص يقول لي أنه يحبني ويهتم لأمري يتوقف عقلي عن التفكير ولا اصحوإلا بعد فوات الأوان وكنت بحاجه ماسه إلى الحب والحنان ولم اجده في حياتي إلا من الذئاب وضعفاء النفوس كنت اغرق ولم اجد من ينقذني

 وتخرجت من الثانويه وعاهدت نغسي أن ما حصل في الماضي سيبقى بالماضي ولن يعود إلى حاضري  لم اقبل بالجامعه فتقدمت بطلب للإنتساب لها وفعلا تمت الموافقه ولكني لم اكن سعيده فما حصل لي سابقا عاد ليتكرر مجددا ولم استطع أن امتنع أو أن اقول
 لا وافي بوعدي فتركتها ولكني اجد نفسي الآن اقوم بما هو افظع

فقد اصبح الحب  هو مايشغل تفكيري وممكن أن اقوم بأي شي حتى احصل عليه كم تمنيت أن يدق بابي لأحصن نفسي بالحلال ولكن ذلك لم يحصل اصبح وكأني مغيبه عن الواقع وما أن اعود لأرض الواقع حتى اتعجب لما فعلت واندم اشد الندم واقضي ليلي بطوله ودمعي يسكب من عيني والله يعلم أني لا اريد ذلك ولا استطيع التوقف ايضا لا اعلم كيف اتوقف

 بالرغم من علمي بأن ما افعله خطأ ولكني لا اعلم الطريق إلى الخروج من هذه الظلمه التي تمتد معي ولا تريد مفارقتي واقسم لك بالله العظيم أني لست فتاة
 سيئة الخلق ولا ارغب بفعل هذا ولكني لا استطيع أن ارى طريقي وأن اقف لأقول لا لنفسي ولا لمن يريد النيل مني  واستغلال ما وهبني الله .

ولكن قد تربيت أن الفتاة المؤدبه لا تقول لا إطلاقا ولم استطع أن اقول لا لأي شئ في حياتي  وحتى أن اقول لا لأدافع فيها عن نفسي  واملت أن تكونوا نور طريقي حتى اعود لأرى ما ابحث عنه واستطيع التمسك به فمشكلتي أني لا اعلم كيف اقف واقول لا فأنا والله العظيم اردت ذلك اردت الوقوف والتوقف ولكني ببساطه لا استطيع

 ويشهد الله أني قد قطعت عهود على نفسي حتى امتنع ولكنها كانت هباء ولم استطع التمسك بها طويلا . فارجوكم ساعدوني  اقرأو رسالتي وانقذوني انقذوا اختا لكم تغرق وتبحث عن قشه للتعلق بها

 وارشدوني إلى الطريقه التي افعلها حتى اصبح الشخص الذي اريده فعلا لنفسي   وماذا افعل حتى استطيع الثبات على الطريق الصحيح ولا احيد عنه . ولك مني جزيل الشكر .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الكريمة :

مما يلفت الانتباه في رسالتك خصلة حميدة ؛ تتلخص في شعورك بالخطأ والندم وتأنيب الضمير على الأخطاء التي تقعين فيها ، ومحاولتك المتكررة التوبة والابتعاد عن الأفعال السيئة .

 وهذه صفة طيبة تدل على محبتك للفضيلة وحرصك على سلوك طريق النجاة ، ولكن تحتاج إلى العزيمة الصادقة والهمة العالية ومجاهدة النفس والصبر والصدق والاستعانة بالله والتوكل عليه حتى تنقذي نفسك مما وقعت فيه .

وأود في البداية مناقشة رسالتك لعل ذلك يساعدك على تصحيح بعض المفاهيم  التي وردت :
 
•الجمال نعمة من الله عز وجل وليس نقمة ، ولكن يحتاج إلى شكر الله وحمده بالمحافظة عليه ، وحفظ النفس والعرض وعدم بذلها لضعفاء النفوس للنيل منها  .
• التحرش الجنسي بالأطفال من المشكلات التي تعاني منها المجتمعات المختلفة بسبب إهمال الوالدين وعدم وعيهما بكيفية المحافظة على أولادهما وخطورة هذه المرحلة التي قد لا يعي الطفل ما يحدث له .
ولذا فإن المسؤولية عظيمة على الوالدين في المحافظة على أولادهما والفطنة لما قد يحدث ، والوعي بذلك ، وخاصة الأم التي تكون ملازمة لأطفالها أكثر من الأب .
وينبغي على الوالدين التعامل بحكمة مع المواقف التي قد تحدث لأولادهما وتفهم  الأمر ومعالجته بالأسلوب المناسب .
ولكن ذلك ليس مبررا للطفل بعد الكبر أن يسلك طريق الشر بعد معرفة خطورة ذلك على الدين والنفس والعرض والحياة .
•من الأدب وكمال الخلق أن تقول الفتاة ( لا ) عند الحاجة إليها وأن تحافظ على نفسها وعرضها وشرفها ومكانة عائلتها بكل الوسائل المتاحة أمامها مهما كلفها ذلك . وليس صحيحا أن الفتاة المؤدبة يجب أن لا تقول ( لا ) في بعض المواقف .
•قولك : ( كم تمنيت أن يدق بابي لأحصن نفسي بالحلال ولكن ذلك لم يحصل )  .
هل سألت نفسك لماذا لم يحصل رغم ما تتمتعين به من الجمال والأدب وحسن الخلق ؟ !.

الجواب : من أهم الأسباب هو بَذلُك لعرضك وشرفك لضعفاء النفوس مما أضعف سمعتك وسمعة عائلتك بين عدد من أفراد المجتمع  ـ وإن كنت لا تعلمين ذلك أو تلاحظينه ـ .
فالبيت الطيب يكثر الحديث عنه بين الناس والعكس كذلك .

بقي أن أوجه لك بعض النصائح العملية التي تساعدك بإذن الله على الخروج من المأزق الذي وقعت فيه :

1-عليك بالمحافظة على الواجبات وترك المنكرات واللجوء إلى الله بكل صدق وإخلاص ودعائه والتضرع إليه في كل وقت أن يتوب عليك وخاصة أوقات إجابة الدعاء بما فيها آخر الليل ، وثقي تماما أن الله سيستجيب دعائك . وتأملي وتفكري في قوله تعالي :  " أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض  أء له مع الله قليلاً ما تذكّرون" ( النمل : 62 " ،
 وقوله تعالى " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا عان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون "
 ( البقرة : 186)
 وقوله تعالى : " وقال ربكم ادعوني استجب لك إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين "  ( غافر : 60)
2-الاقتراب من والدتك ووالدك والبر بهما عسى الله أن يكتب لك التوفيق ويوفقك للزوج الصالح .
3-قطع جميع علاقاتك واتصالاتك مع رفقاء ورفيقات السوء عاجلاً دون تردد ، وحاولي الاستغناء عن الجوال ـ إن وجد ـ وتغيير الرقم إن دعت إليه الضرورة  ، وإتلاف جميع الأرقام التي تدعوك إلى الرذيلة ، والابتعاد عن الانترنت إلا للضرورة والفائدة فقط .
4-استثمار وقتك في كل ما يفيد من طاعة والديك والقيام بحقوقهما ، ومذاكرة دروسك ، والالتحاق بدور تحفيظ القرآن الكريم والدعوة إلى الله  وممارسة هوايتك المباحة  .
5-الحرص على مصاحبة الأخوات الفاضلات اللاتي يكنّ عونا لك على سلوك دروب الخير .
6-الوعي التام أن  ( الحل بيدك ) ، فاصبري وجاهدي نفسك وتوبي توبة نصوحا وأغلقي كل باب يدعوك إلى سلوك طرق الشر ، وثقي أنّ الله لن يضيّعك أبداً .
7-حبذا لو اطلعت على كتاب " الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي " للإمام ابن قيّم الجوزية ، فقد تستفيدين منه كثيراً في موضوعك هذا .

أسأل الله رب العرش العظيم أن يتوب عليك وأنّ يوفقك للرجل الصالح الذي يعينك على دينك ودنياك .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات