امرأة تطرد سعادتي !
8
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا متزوجة منذ حوالي الخمس سنين، تزوجت انا وزوجي عن حب وعن ثقة كل منا ان هذا الشخص الذي يريده.حدثني زوجي عن علاقته القوية باهله ولم اجد ان هذه مشكلة بل بالعكس. بدأت مشكلتي مع زوجي من الشهر الأولا ومستمرة حتى الان، بل بالعكس كل يوم يمر تزداد المشكلة عندي، حتى انني في قمة اليأس الان فانا لا ارى حلا لهذه المشكلة.

مشكلتي هي سلفتي ( أخت زوجي ) او بيت سلفي ككل، ففي اول زواجي كنت اقضي معهاكثيرا من الوقت، وكان كل حديثها حول زوجي وعلاقتها القوية معه، وكيف كانت تهتم بكل شؤونه، فهي ن يوقظه من النوم ومن يعمل له العصير واحيانا تغسل له ملابسه،كانت طبعا تعامله امامي احيانا بامور لم اقبلها ولن اقبلهافي اي وقت، مثلا تمزح معه كثيرا ولا يهمها لو كان هناك تلامس معهتدخل غرفة النوم هو نائم وانا موجودة، مما كان يثير جنوني.

المهم انني اخبرت زوجي من البداية ان هذه العلاقة تضايقني، والحق اقول ان زوجي غير تعامله معها 180 درجة، مع العمل انني لم الاحظ عليه اي تصرف زائد عن حده معها لا قبل الزواج ولا حتى بعدهن فكانها كانت علاقة من طرف واحد. المهم ان زوجي غير تعامله معها دون ان اطلب انا منه ذلكن انا اخبرته فقط لانني كنت متضايقة واريد ان ارتاح.

يقي زوجي لمدة اربع سنوات يتعامل مع زوجة اخيه بشكل رسمي جدا ويتجنبها ويتجنب جلساتهاولكن كل ذلك لم ينهي المشاكل بيننا فهي انت بالرغم من ذلك لا تحس او تتظاهر بانها لا تشعر،مع العلم اننا نعيش في عمارة واحدة، الكل لاحظ ومن كثرة المشاكل تدخلت اخت زوجي بالموضوع كلمتني كثيرا ان طبيعتها هكذا وانها تتعامل مع الكل كذلك، قلت لها انا لا تهمني طبيعتها ولا اريدها ان تتعامل مع زوجي.

كثرة المشاكل جا لدرجة انها اصبحت يومية وطبعا اثرت على علاقتي مع زوجة اخيه ففي البداية كانت مشاكلي مع زوجي دون ان تعلم زوجة اخيه او اي احد بوجود مشكلة،ومن كثرة المشاكل حاولت اخت زوجي حل المشكلة فتكلمت مع سلفتي بصورة مباشرة بان لا تتكلم مع زوجي نهائيا الا للضرورة القصوى ولا تطلب منه شيئا فهي كانت دائمة الطلبات منه كل ما تريد شيء تطلبه من زوجي على اساس ان زوجها تعبان قليلا.

 ولاكون صادقة معكم قللت من تعامها مع زوجي كثيرا ولكن لا اعرف كانت تمثل امامي ام انها في لحظات عدم وجودي تعامله مثل الاول. المهم بقيت العلاقات معها ومعي وزوجي رسمية جدا الى مقطوعة تقريبا واصبح كل شيء مكشوف فانا اتضايق من مجرد وجودها معي حتى وهي تعرف وتشعر وتدرك.

 بقيت حياتي انا وزوجي كر وفر تارة هدوء وتارة اخرى ثورة، فاصدقك القول هناك عدم راحة وعدم ثقة بها ومهما يكن فلاننا نعيش ببيت واحد ولعلاقة زوجي القوية جدا باخيه فكان هناك مواقف وتعاملات لا بد منها وانا اتفه التصرفات واصغرها منها ينكد علي حياتي ويجعلني كالمجنونة حتى لو قالت لزوجي او قال لها السلام عليكم او لو التقت بزوجي صدفة على الدرج كل ذلك يضايقني ويجعلني في نكد دائم، مع العلم انني ولا مرة لبت من زوجي شيء معين او عاتبته على تصرف معها اوتجادلت معه بشان الموضوع.

 كل ما في الامر ان النكد  والانزعاج يظهر على وجهي وينقلب مزاجي راسا على عقب مما يخلق المشكلة فهو يقول لي انا ارجع من العمل تعبان ولا اريد ان ارجع لاجد امراة منكدة في البيت. بقيت الحياة مستمرة تارة نكد وتارة سعادة الى ان قرر اخ زوجي ان يفتح محل ملابس داخلية وقرر ان تعمل زوجته معه وطبعا اصلا كان هناك عملا مشتتركا بين زوجي واخيه من قبل الملابس الداخلية،

المهم فتح محل الملابس الداخلية وعملت به سلفتي وزوجي كان يعمل به ايضا في اوقات فراغه وهي كثيرة جدا يعني يعمل به يوميا، طبعا زوجي له عمله الخاص ولكن هناك ابنة اخته يساعده فكان يترك ابنة اخته في محل عمله ويذهب لمحا اخيه يساعده وهذا الشيء كان يعمله ايضاقبل ان يفتح اخيه الملابس الداخليةظز من يم فتح المحل وهو له بضعة اشهر فقط واشتعلت النار في بيتنا فانا مجرد التخيل انه احيانا يعمل هو وزوجة اخيه لوحدهم في المحل لان اخيه يذهب احيانا ليحضر البضاعة ويترك زوجي وسلفتي معا،

 وحتى مجرد التخيل انهم في نفس المكان مع بعض حتى لو كل امة محمد معهم يثير جنوني وزوجي لا يقبل نقاش في هذا الموضوع ابدان فهو يعتبر نفسه يعمل مع اخيه مع العلم اان المحل ملكا لزوجي واخيه لكن زوجي لا ياخذ منه قرشا،احيانا احس نفسي ساجن ولا استطيع ان اصف لكم الحالة النفسية والعصبية التي انا بها، فللموضوع اكثر من زاوية بالنسبة لي، الاولى اني لا اعرف كي يعاملها هناك بشكل رسمي او بشكل عائلي، احس انني مثل المغفلة هو في البيت لا يكلمها ابا ولم يغير تعامله معها

 فالتعامل رسمي او معدوم تقريبا ولكن في المحل لا بد ان يكون هناك تعامل لانه يعمل معها لو بحد ادنى سيكون هناك تعامل.فهل يستغفلونني الاثنان ويعاملونني كطفل صغير لا يرى يعني لا يحس، المهم ان لا ارى؟هل يقبل زوجي هذا الشيء لي وله ايضا؟ وان كان يعاملها بشكل رسمي اليس الايام كفيلة باقامة الحواجز فانسان تراه كل يوم تتعود عليه وتصبح علاقتك معه غير رسمية؟

هو الذي اختار ان يعاملها بشكل رسمي اول زواجنا وهذا بالرغم من انه لم ينهي المشاكل بيننا لكنه عزز في نفسي انه يحبني وعمل شيء من اجلي. والان احس انه فجأة لم يعد يهتم بمشاعري وكم هذا التصرف وذهابه الى هناك يجرحني ويؤلم مشاعري.اني احس انه جرحني جرح كبير لا شيء سوف يشفيه. احس انه جعلها تشعر بالانتصار علي وشمتها في.

 الكل ممن اناقش معه الموضوع سواء اهلي او اهله يجدون انه شيء تافه وانني انا المخطئة.ولكني لا استطيع تجاوز الموقف. دائما منهارة عصبيةاشعر بالحزن والكابة لااحب عمل اي شيء وائما ابكي امام اولادي الذين لا يفهمون شيئا واضربهم واصرخ فيهم لاتفه الاشياء.لا استطيع ان اصف لكم كم اكره بيت اخ زوجي واصبحت اتمنى لهم ما لا اتمناه لعدوي اللدود.

لا اطيق رؤيتهم ولا الحديث معهم او عنهم ومجرد سيرتهم تخلق مشكلة بيني وبين زوجي من لاشيء. كرهي اصبح واضحا لا استطيع ان اخفيه على احد. زوجي يؤلمه هذا الكره فهم عائلة مترابطة جدا لا يوجد اي شيء مقسم بينهم وطبعا اخيه حتى لاان لا يعرف اي شيء عن مشكلتي مع زوجته ولو عرف ستحدث مشكلة كبيرة وستكون نتائجها وخيمة على الكل وهذا اكثر ما يخيف زوجي وهو ان يلاحظ اخيه وجود مشكلة معهم.

 هل هناك حل لهذا المشكلة التي لم يستطع الزم ولا الاولاد حلها؟ ملاحظة: زوجي انسان ملتزم يعني يصلي ويصوم. وليس له اي علاقات مع بنات وهو ليس من النوع الذي يحب الكلام مع او عن البنات مع انه شاب وشخصية محبوبة من الكل ولو اراد علاقات هناك الكثير، يحب بيته واولاده بشكل لا يوصف، كل طلباتي عنده مجابة ماديا ومعنويا لكن بعيدا عن الذهاب الى المحلن يحب اهلي كثيرا وهم يحبوه ويوفر لنا حياة كريمة ورائعة،

كل همه واقصى حالات سعادته ان اكون انا سعيدةن ولكن هذا الشعور الوحيد الذي لم استطع ان اشعره، السعادة لانني لا استطيع ان اسعد بشيء وسلفتي موجودة بحياتنا.

ملاحظة اخرى: انا بطبعي غيورة جدا ولكن مع زوجي لم احس انني اغار عليه من احد او اتضايق من علاقته بانسانة غير هذا الانسانة يعني الغيرة ليست مشكلة في حياتنا بشكل عام.ارجو منكم الرد السريع.
وشكرا لكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

ابنتي الحالمة :

السلام عليك ورحمة الله وبركاته وبعد، فقد قرأت رسالتك، وتبين من خلالها أنك ، شابة صادقة مع نفسك ومع الآخرين متدينة وتخافين الله، وتشهدين لزوجك بكل خير.

غير أن هناك أمر جلل يزعجك وينغص عيشك ألا وهو سلفتك، وينعكس أمر الغيرة منها على أولادك ضرباً أو شتماً دون سبب مباشر وإنما تنفيس عما يخالجك من مشاعر الغيرة تجاه سلفتك. ثم تندمين على معاملة الأولاد بهذا الشكل، وهم أمانة عندك استرعاك الله جل جلاله عليهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل :" كلكم راع وكل مسئول عن رعيته".

ابنتي الحالمة :
إن الغيرة طبع في النساء وفي الرجال غير أنها في النساء أقوى، وهي سلاح ذو حدين فجميل أن تغار المرأة على زوجها ولكن بحدود خاصة في مثل ظروفك، وقد أشرتِ أن أهلك لم يعيروا الموضوع اهتماماً، ولكن الموضوع مهم ومهم جداً في مثل ظروفك خاصة وأن زوجك يحب أهله من جهة ويسكن بقربهم (في عمارة واحدة)، وشريك مع أخيه في العمل من جهة أخرى .

فالموضوع حساس وعملتِ طيب أن تدخلت أخته لمنع التصرفات التي لا ترضين عنها وهذا من حقك طبعاً وهذا ما أمر به الإسلام. رغم أنها أخبرتك أنها تتصرف مع الجميع هكذا.
ابنتي:
اعلمي أن كل منا في هذه الدنيا عنده مشاكله ولا يوجد بيت بدون مشاكل وأن مشكلتك غيرتك من سلفتك. واحمدي الله أن مشكلتك في هذا الإطار فقط، وهوني الأمر عليك فإن لكل مشكلة حل بإذن الله. وعليك تتبع الخطوات التالية فيما أرى:
1- إن زوجك طلب منك أنه يعود من عمله تعبان ولا يريد أن يسمع ما يزعجه في المنزل ، وكل الرجال هكذا يودون العودة إلى عش الزوجية لصحبة الزوجة والأولاد ويشعرون بالأمان والراحة بعد تعب النهار. وهو يحارب في نهاره من أجل جلب القوت والمصاريف لعياله ولو لم يكن يحبك لما تزوجك وأرادك شريكة لحياته وأم لأولاده، وهو يحب فيك طبع المرأة الرزينة التي تعرف الأصول تجاهه وتجاه أولاده وأهله. فاحرصي على ذلك وتذكري ما هي الخطوات التي كنت تقومين فيها في الفترة الأولى من زواجك وما الذي يحبه زوجك فيك وأكثري منها. والزوجة الواعية هي التي تدرك بحس الأنثى ما تستطيع أن تفعله لتأخذ رضى زوجها.
2- بالنسبة للعلاقات الاجتماعية فإن صلة الرحم أمر بها الإسلام ولكن لا تكون على حساب البيت والأولاد، لذا حافظي على تلك العلاقات في المناسبات كحالة مرض أو مناسبة دينية أو ما شابه.
3- أخبري أخت زوجك مجدداً بما يخالجك من شعور ولا تحاولي أن تخربي العلاقة بين الإخوة فكم نسمع عن الخراب الذي بين الإخوة حتى أدى الأمر إلى القطيعة، ومنهم من أكل مال الآخر، ومنهم من وصل إلى الجريمة (عافانا الله جميعاً من مثل هذا)، وعندنا في لبنان مثل يقول: "مركب الضرائر سار ومركب السلايف غار". أي: أن الرجل الذي لديه امرأتان (ضرائر) سار بأهل بيته نحو الأمان لأنه يمنع أي مشكلة بين الاثنتين، أما مركب السلابف (زوجات الأخوة) فإنه يغرق لأن كل امرأة تقول لزوجها فلانة عملت وأخوك عمل فتكون الحرب بين الإخوة بسبب غيرة النساء.
4- بالنسبة لعمل زوجك في محل الألبسة بوجود امرأة أخيه فالأمر له حل وذلك بأن يبعد زوجك عن المحل ويبقى في المحل الآخر ويرسل ابنة أخته مكانه، وتكون العقدة قد انحلت.
5- ابنتي : انتبهي لموضوع الغيرة، فإن زادت وافتعلت المشاكل مع زوجك ربما لا قدر الله يفكر بطلاقك أو بالزواج من أخرى فالزوج لا يُمتلك ولكن بالتفاهم يكون حلها، وربما بغيرتك الشديدة عليه توحين له بأفكار ليست لديه.
6- حاولي أن تشغلي نفسك بأشياء مفيدة عندما يكون لديك وقت بالمطالعة أو متابعة برامج علمية وفكرية، أو عمل يتناسب مع ميولك لأن الفراغ يؤدي إلى التفكر في هكذا مشاكل ، بينما المشغول ليس لديه وقت حتى أن يفكر بنفسه. ولو اطلعنا عما تعانيه الأمة الإسلامية في أُسَرِها وفي الهجمة الشرسة على مقدراتها وعلى شعوبها وكيف يمكن لكل واحد منا أن يدفع الأذى عن هذه الأمة لكانت الدنيا بألف خير.
7- استعيني بالاستغفار وبترداد الآية التي دعاها سيدنا أيوب u وكشف الله سبحانه وتعالى الضر عنه: ] وأيوب إذ نادى ربه أني مسنيَ الضرُّ وأنت أرحم الراحمين[ (سورة الأنبياء، الآية 83)، فهو كاشف الضر سبحانه وتعالى.

والله الموفق.  والسلام عليك ورحمة الله وبركاته يا ابنتي الغالية الحالمة.

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات