ويلي من زوجي وأولادي !
18
الإستشارة:


مشكلتي متفرعة ومعقده
انا وزوجي في الاربعين ويكبرني هو بسنوات
اشتكي منه الخيانه الزوجية  بشتى انواعها من اول سنة زواج كشفته مرارا لكنه لم يكف بل يعترف لي ويخيرني بين البقاء  معه او مغادرة المنزل
حاولت ان اكمل واجباتي الزوجيه واجذبه نحوي لكن ............ فشلت

إبتعدت عنه فترة وعدت لأجده  تعمق في طريقه الخطأ وبقيت الى جانبه وفشلت ان اثني عزمه
لا اعرف شكوى محددة يشتكيها مني بالتحديد كلما ناقشته وجدتها اسباب تافهه لدينا اطفال اثنان منهم على اعتاب المراهقة وللاسف الاب مراهق كبير

يؤلمني ويجرحني ان يكون زوجي بهذا التفكير وتلك الشخصيةاشتكي منه التدخل في تربية الابناء وتحريضهم على عصياني فأصبحت بلا شخصية امام ابنائي
يشتموني بنفس الفاظ والدهم ويعاملوني بنفس اسلوبه .

وكل ما فكرت في معاقبتهم يزيد في اهانتي والتقليل من شأني امامهم ويتحداني لسانه سليط جدا  وكثير الشتم واللعن لي ومد يده علي مرارا لكن  اصبحت ابتعد عنه حتى لا يهنيني  .

اشتكي منه البخل , لا ينفق على ريال ولو اشترى لي غرض يمن علي ايام وليال  
ان فكرت للذهاب لاسرتي تمنعني اسباب :
الحالة المادية السيئة لاسرتي , السكن الضيق الذي يقيمون به بالايجار , محاولاتهم الدائمة للتدخل في كل اموري ومنعني من ممارسة أي حق ( زيارة الصديقات , استخدام الجوال , الهاتف التسوق,  )

 , ضربهم لابنائي وحتى انا ليس لي  عندهم الا الاكل والنوم وخدمتهم  . كل هذه امور جعلتني انفر من اللجوء لهم  .اهل زوجي موقفهم سلبي  وليس لهم أي دور في توجية ابنهم .فكرت ان اشتكيه على حقوق الإنسان او مركز استشارات اسريه ,  تراجعت حتى لا أجد نفسي في بيت اهلي  

اشعر بالإكتئاب والقهر والألم من 15 عاما ولم اتفوه بكلمة بل اقابل كل تصرف منه ومن ابنائي بالصمت

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :

إن مما شرعه نبينا صلى الله عليه وسلم التفاؤل؛ فقد كان يعجبه الفأل، والفأل هو الكلمة الطبية يسمعها.

وحين قرأت اسمك المكتوب حصل في قلبي فأل طيب بأن مشكلتك ستكون عاقبتها خيرًا إن شاء الله، إن أنت صبرت واتقيت الله تعالى.

فإن كان اسمك كذلك فالحمد لله، وإن كان غير ذلك فنعم الاسم الذي اخترته.

الأمل: هو ذلك النور المشرق الذي يستطيع في الأفق البعيد، يقول لنا: أقدم فإنك على خير، إن الظلام الذي بين يديك سينتهي بالنور الذي أحمله.

ما أجمل الأمل حين يكون مبنيا على تقوى الله وطاعته، ومبنيا على عمل صالح يدفعه ويقويه ويهديه علم نافع طيب.

أختي الكريمة :
من الواضح أن جميع الأبواب المحتملة لحل مشكلتك مغلقة فيما يظهر، ولهذا تحسين بألم كبير يعتصر قلبك.
فزوجك يخونك، فهو مراهق كبير، يتدخل في تربية الأبناء ويحرضهم على عصيانك، لسانه سليط جدا، وكثير الشتم واللعن لك، يضريك ويهينك، بخيل لا ينفق عليك، وإذا اشترى شيئا من عليك أياما وليالي.
وأولادك: يمشون على خطى أبيهم، لا شخصية لك أمامهم، يشتمونك بنفس ألفاظ والدهم، ويعاملونك بنفس أسلوبه، لم ينفع معهم العقاب، ولا العتاب.

وأهلك حالتهم المادية سيئة, مسكنهم ضيق، يحاولون التدخل في كل أمورك ومنعك من ممارسة أي حق، يضربون أبناءك.

وأهل زوجك موقفهم سلبي، وليس لهم أي دور في توجيه ابنهم .

ومع ذلك فهناك أمل، إي والله الذي لا إله إلا هو، أمل كبير بإذن الله، ولكن لن يتحقق هذا الأمل إلا بشرطين:
الأول: الصبر.
والثاني: تقوى الله تعالى.
أما الصبر: فهو عطاء الله الواسع الذي لا ينفد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وما أعطي أحد عطاء خيرا ولا أوسع من الصبر))، وقال عمر رضي الله عنه: "وجدنا خير عيشنا بالصبر".
فعليك بالصبر على طاعة الله، والاستسلام لقضائه، والصبر عن معصية الله.
وعليك بالصبر في تربية أولادك، والإحسان إليهم، فإن النتائج قد لا تظهر الآن، ولكنها تظهر إن شاء الله في المستقبل القريب، وتحببي إليهم، وأظهري حبك لهم، وحرصك عليهم، ورغبتك في نفعهم وإيصال الخير لهم، وحاولي أن تربطيهم بأهل الخير والصلاح.
وعليك بالصبر في معاملة أهلك، وصلة رحمهم، والإحسان إلى أمك وإن بدى منها شيء من الغلظة والقسوة.
وعليك بالصبر على هذا الزوج، والبقاء في بيته، وأكثري من قول لا حول ولا قوة إلا بالله.
ولكن الصبر مر طعمه، قد لا تستطيعين المواصلة معه.

وهنا يأتي دور التقوى، التي تخفف من مرارة الصبر، وتعين على مواصلة الطريق.
إن التقوى هي الزاد الذي يمد الروح والقلب بالقوة والخير والهدى.
وهو النور الذي يضيء الطريق عند احتلاك الظلم.
تقوى الله: هي وصية الله للأولين والآخرين، وهي التي تقي العبد من نزغات الشيطان، وتمنعه من كيده وشره وشركه.
قال تعالى: ((وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا))، وقال تعالى: ((إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين))، وقال تعالى: ((ولمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور)).
في الآية الأولى جاء سياق الأمر بالصبر والتقوى عند محاربة الأعداء، والعدو شديد بأسه، قوي في عدته، كثير في عدده، يسعى جهده لإيصال الأذى للمؤمنين، وقد حصل للمؤمنين بسببه من الأذى شيء كثير كثير، فأمر الله عباده بالصير والتقوى لمواجهة هذا الكيد الكبار، الذي يشتغل ليل نهار، فبالصبر يثبتون على الدين والهدى والحق، وبالتقوى يسيرون في الطريق المستقيم، ولا ينحرفون يمنة و لا يسرة، ويحصل لقلوبهم ثقة وطمأنينة ورضا.
وفي الآية الثانية: تكلم بها يوسف مبينًا أنه رغم ما حصل له من الأذى على يد إخوانه، ثم على يد نساء كبار رجال مصر؛ فإنه بالصبر والتقوى وصل إلى هذا المقام الرفيع في الدنيا، فصبره منعه من الوقوع في الفاحشة، وتقواه سلكت به في الطريق الصحيح، وأضاءت قلبه بنور الإيمان، فذاق طعم الطمأنينة والرضا، وحصل له بالتقوى اليقين الذي ثبت قلبه على الحق.
وفي الآية الثالثة جاء الأمر بالصبر في سياق الأذى الذي يقع للمؤمن، وأنه إذا صبر عليه، وغفر عمن أساء إليه، واستعمل معه التقوى فلم يعص الله فيه، وإن كان الآخر قد عصى الله فيه، فإن ذلك من عزم الأمور.

إني أرى لك أن تصبري في بيت زوجك، وأن تبحثي عن مصدر للرزق تستعين به على سد الحاجة التي تنقص عنك بسبب بخل زوجك.
وأن تسعي بكل ما تستطيعين ليواصل أولادك دراستهم بتفوق، وأن يتخلقوا بالأخلاق الحسنة، ولعل الله أن يعوظك بهم خيرًا عن زوجك، وأهلك.

وأيضًا أرى أن تمتنعي عن زوجك، ولا تمكنيه من نفسك، حتى يمتنع من الزنى، وذلك لما يلي:

أولا: لأنه قد يحمل لك عددا من الأمراض.
وثانيًا: أن الزاني لا ينكح إلا زانية، فأخشى أن يكون وطؤه لك كوطء الزانية.

لكن إن خشيت على نفسك منه، أو من عدم مواقعته لك فلا حرج عليك في مواقعته في هذه الحالة؛ فإن النكاح لا ينفسخ بزنى الزوج.

ثم أحسنى إليه ولأولادك بعد كل هذا، ولا تكوني صامتة، بل كوني صابرة محتسبة، وبادري إلى فعل المعروف، وليكن شعارك: {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً}، فليكن همك هو الله والدار الآخرة.
وعظيه، وخوفيه بالله تعالى، وذكريه بالموقف العظيم بين يديه، ثم توجهي إلى الله بالدعاء له بالهداية والتوفيق، ولأولادك، واعلمي أن الله لا يرد دعاء من سأله، ثم هو يكون مع المؤمنين بالنصر والتوفيق، والعون والتسديد، قال تعالى: {إن الله يدافع عن الذين آمنوا}، وقال تعالى: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}.

أسأل الله لك الثبات حتى الممات، وأن يقر عينيك بصلاح زوجك وأولادك.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات