لا صديقة وأفكر في الزواج !
21
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا فتاة في السنة الثانية في الجامعة عمري 19 مشكلتي هي تدني درجاتي بسبب عدة اشياء  افكر فيها كثيرا منها الزواج فكثير من الفتاة ممن هن في عمري واعرفهم قد خطبوا او تزوجوا اعرف انني صغيرة في العمر ولكن اختي قد عاشت نفس الموقف

 فقد كان اهلي يرفضوا الخطاب لانها صغيرة ولانهم يريدونها ان تكمل دراستها والان وقد بلغت 28 ولم تتزوج انااخاف ايضا ان ابلغ نفس عمرها ولم اتزوج. احاول ان اقنع نفسي بان الزواج مسؤولية وصعب ولن استطيع اكمال دراستي اخوف نفسي من الزواج ولكنني اقتنع ليومين او اسبوع ثم اعود الى التفكير به

 او ان اقتنع ان الامر بيد الله وهذا الامر لصالحي فالله يكتب الخير للعبد ثم اسمع بخير خطبة احد من الفتيات بعمري فاعود الى حزني انا مقتنعة ان الزواج شئ صعب وليس بالشئ الهين وان الامر بيد الله وليس بيدي او بيد اهلي ولكن لا استطيع ان امنع نفسي من التفكير به

 الشئ الثاني بانه ليس لدي صديقات في الجامعة لنتعاون على المذاكرة مثلما كنت في الثانويةمهما حاولت وبحثت عن صديقة تكون مجتهدة في دراستها وملتزمة لااجدمن يرتاح قلبي لصحبتهايوجد كثير من المجتهدات ولكن عندماانظر اليها اجدها غير محجبة او تلبس الحجاب وتخرج بعض من شعرها او ان تتعطر او ان تكون مجتهدة وملتزمة ولكنها كثيرت الكلام والضحك اثناء المحاضرة ولا تخجل من الاستاذ.

 كان لدي صديقتين في الثانوية قريبات جدا مني ولكن قدر الله ان لم تنجح احداهن في الثانوية والاخرى لم تدخل نفس جامعتي بسبب تكاليف الدراسة وقد بحثت عن كثيرات ممن كن معي في الثانوية ولكن كلهن قد اخترن تخصصات مختلفة عن تخصصي تعرفت على طالبات كثيرات سبقن دفعتي وهن يكبرني بسنة او سنتين هن يصاحبنني في المحاضرات ولكن بعد المحاضرة كلهن ينطلقن الى صديقاتهن المقربات ويتركنني

 فاجد نفسي وحيدة حاولت ان افرض نفسي ولكن شعرت بالشفقة على نفسي كثيرا ما ابكي شفقة على نفسي لمحاولتي ارضاء الاخرين ليقبلوني ولكن لا احد يسال عني حتى الان اكملت سنتين في الجامعة اتخبط وحيدة معظم الوقت حتى اني صرت استحي ان يراني من اعرفهم فصرت اشتري غدائي وانزوي خلف عمودحتى انهي طعامي ثم اذهب واجلس بانتظار ان تبدا محاضرتي التالية.

تدنت درجاتي بشكل ملحووظ جدا حتى اني صرت خائفة من الدراسة ومن الفشل واكره نفسي لااعلم لماذا
لااعلم كيف اتوقف عن التفكير في الزواج واجد من يعينني بعد الله ويشجعني على المذاكرة ويشد ازري
ولكم جزيل الشكر

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أختي الغالية دره :

هوني عليكِ يا صغيرتي .. وامسحي عنكِ هذا الحزن العميق .. فلكل مشكلة حل , وفي قلب كل عقدة خيط مفكوك يبدأ من عنده حل العقدة بأكملها وانسياب الخيط ليصنع أبهى الحلل .

لقد قسمت مشكلتك لشقين .. أولهم : التفكير المستمر في الزواج والخوف من تقدم العمر بدون زواج .. وهنا يا عزيزتي فلكِ الحق في التفكير في مستقبلك .. ولكي الحق أن تقلقي في حالة واحدة فقط .. وهي أن تكوني قد قصرتِ في واجبك تجاه زواجك !

فأنت كفتاة عليكِ عامل طبعا في الزواج .. بأن تكوني فتاة مسلمة حقا وملتزمة فعلا بارة بأبويها تتقي الله في نفسها وتطيع ربها في السر قبل العلن .

ولا تنسي الدعاء إلى الله بان يرزقكِ الزوج الصالح التقي النقي الذي تقر به عينك .. عندها تكوني قد أديت ما عليكِ .. وتنتظري هدية السماء لكِ على حسن طاعتك وصبرك .. وتنتظري نتيجة دعائك والتزامك ورزق الله لكِ .

وأنت تعلمين أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك .. فقري عينا واطمئني .. واعلمي أن زوجك قادم لكِ لا محالة في الموعد الذي حدده الله لك .

أما الشق الثاني : فهو الصداقة .. وافتقادك لها :

وهنا يا صغيرتي فإن البعض يرى أن الصديق سمي صديقا لصدقة في المحبة , ويرى آخرون أن الخليل سمي خليلا لأن محبته تتخلل القلب  , إذن الأصل في الصداقة هي الصدق في الحب والمعاملة والمؤازرة , فإن الصديق يصدق صاحبة ويكون في ظهره عونا له على ما تجيء به الأيام , وعندها يطمئن جانب الإنسان لوجود مثل ذلك الصديق في حياته فكما قال بعض الحكماء :  ( أصحب من إذا صحبته زانك ، وإذا خدمته صانك ، وإذا أصابتك فاقة جاد لك بماله ، وإذا رأى منك حسنة عدها ، وإن رأى سيئة كتمها وسترها ، لا تخاف بوائقه ولا تختلف طرائقه ) ,, لذلك كان واجبا على الإنسان أن يبحث بِجد عن هذا الصديق الصدوق .. لأنه سيكون سندا وعونا ويدا تأخذ بيد صديقها إلى طريق الأمان والخير , فلا تحزني ولا تيأسي .. فالخير في الناس مازال موجودا .. والفتيات الصالحات موجودات بالتأكيد .. وإن أنتِ التزمتِ سلوكك الطيب هذا .. ولم تحيدي عنه .. أو يجرفك تيار السطحية وتفاهة الأفكار التي تريها حولك .. وجعلت لنفسك منهج طيب .. وحافظت على أخلاقك عالية لا تشوبها شائبة , وفوق كل الشبهات .. ستجدي ريحك الطيبة تنتشر حولك في كل مكان .. وتجذب الأشخاص الذين يحسنون تقدير الصالح من الرث من البشر .. فستجدي فتيات صالحات نعم العون لكِ على الدين والدنيا .. يقتربون منك , أو تجمعكم أماكن واحده .. لأنكم أصبحتم متشابهين .. فأنت وهن .. لكن نفس الأهداف والأولويات .. , فلا تيأسي .. واستمسكي بقوه أخلاقك وأدبك وطبعك السمح الكريم مع الناس .. ولا تبخلي على نفسك بصديقة تكون بمثل صفاتك أو أفضل فالصداقة تغذي الأخلاق وتستثمر المبادئ. والأصدقاء كنوز يجب البحث عنهم، وتحمل التعب من أجل اكتشافهم؛ حتى لا تختلط علينا الأحجار بالجواهر.

ولذلك.. من المهم نستمع لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم : "لا تصاحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي". ومن هنا علينا أن نضع معيار الإيمان في أول معايير اختيار الصداقة؛ ثم تأتي معايير أخرى كالفضيلة والوفاء والخلق الكريم والإخلاص والأمانة والصدق وغيرها الكثير من الصفات الحسنة .

إذن أوصيكِ بأن تندمجي في محيط دراستك وأشعري بالثقة في نفسك .. ولا تبحثي عن الكمال في صديقة لك .. فالكمال لله وحده وغير موجود في بشر .. واختاري ذات الخلق الطيب ممن ترتاحين لهن من الفتيات .. وتغاضي عن الزلات والصغائر إلى حين توثق معرفتك بها عسى أن تكوني سبب في هدايتها للخير .

ثم ساعدي رفيقاتك في الجامعة واشتركي معهن في النقاشات .. وابتسمي في وجوههن .. ولا تفرضي نفسك عليهن .. ولكن اقتربي بلطف وشاركي .. ويوما عن يوم .. ستزداد مساحة تواجدك في حياتهن .. وسيكون لوجودك أهمية كبيرة لديهن .

يمكنك بأدبك ولطفك وابتسامتك ومساعدتك لهن أن تكسبي محبتهن .. فلا تجعلي العمود الذي تقفي خلفه وأنت تتناولي غذائك يحجبك عن عالم رحب بإمكانك بخطوة أن تخطي بداخلة .

فيمكنك في إحدى المرات مفاجأة  رفيقاتك وقت الغذاء بإعداد وجبة شهية أو حلوى مميزة وتشاركيهن فيها .. ويمكنك الاشتراك معهن في أنشطة الجامعة .. وتعرضي عليهن فكرة أن تذاكرن دروسكم سويا .. أو تتشاركون في الاستعداد للامتحانات .. حاولي إيجاد المناطق المشتركة بينك وبينهن .. وستنجحين بإذن الله .

وفقكِ الله ورعاك .. وتابعينا بأخبارك .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات