دروس مؤلمة ولازال الغرور !
27
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
لا ادري الى من اقول مشكلتي ولا ادري من يستطيع حلها و مساعدتي و اخارجي مما انا فيه يا شيخ انا شاب عمري 20 سنة شاب كأي شاب نشأت بعائلة عادية
عائلة بسيطة مكونة من اب و ام و 3 اولاد وبنت انا اكبر اخواني

ابي و امي يعملون بقطاع التعليم بدأت مشكلتي منذ كان عمر 17 تحديدا عندما استلمت السيارة من ابي و اعطاني ثقته و كل شي خوفا علي من اصحاب السوء انضممت الى حلقة تحفيظ قران  فتعودت على الثوب القصير و على ما تعود عليه كل ملتزم  اقول ما تعود عليه لاني التزمت ظاهرا ولم التزم داخلا فيما بيني و بين الله

اعصي الله بكل وقت وبكل زمن وللأسف انني لازلت مع جماعة التحفيظ ربما خوفي من الناس قد اجبرني على هذه الحال الى الان وانا اعيش الصراع النفسي بين  المعاصي والتوبة الى الله اتوب واعود اتوب واعودو هكذا

كان من بين صفاتي اللي كرهتا واوردتني المهالك وهي التي اريد ان تساعدوني في ازالتهاانني شاب متكبر مغرور ارى في نفسي ما لا اراه في الناس و استحقر كل من حولي و انر لهم بنظرة المتغطرس احب ان اتباهى بكل شي واحب ان اري الناس انني افضل منهم و كنت سباقا لكل ما هو جديد في عالم الجوال

ظللت على هذه الحالة الى ان وصلت للصف الثالث الثانوي و تحديد المصيرنجحت من الثالث ثانوي و بتقدير ممتاز فرح كل من في بيتنا و فرح والدي
و هنا كانت المفاجأة فقد وعدني ابي بشراء سيارة خاصة لي فرحت فرحا شديدا قد لا تسعنى الدنيا بتلك اللحظة من الفرح

و بدأت بالبحث عن سيارة و كانت نفسي المغرورة لا ترضي بسيارات الصغيرة او التافهة فأنا فلان كيف اركب سيارة مثل تلك  اخترت تلك السيارة و اخبرت ابي بهاو لم تعجبه قال انه غالية الثمن ابحث عن غيرها  فرفضت وبشدةاريد هذه السيارة مهما كلفني الامر  فقد قلت لاصحابي انني سوف اشتريهاو انتهينا و لا استطيع ان اوجههم غدا بغير تلك السيارة

كل هذا حدث بسبب غروري و تغطرسي ونفسي المتكبرة
و فعلا وبعد ضغط من والدتي اشترى ابي تلك السيارة و لم يكن راضيا لكنه رضخ لمطالبي كوني ابنه الكبير
و بدأت قصة الغرور و التكبر من جديد مع السيارة الجديدة ولكن بشكل اكبر و اكثر و كثيرا جداكنت احتقر كل من في الطريق كلهم اراهم  لا شيء فأنا فلان بن فلان الذي لم يخلق سواه

مضت الايام و الشهورو بليلة من  ليالي الصيف الماضي و تحديدا  بغرة شهر شعبان المنصرم كانت تلك الليلة  غريبة جدا فقد اراد اللي بتلك الليلة ان تتغير حياتي و كالعادة اذهب الى اصدقائي كل ليلة ولا اعود الا قرابة الثالثة فجراو انا في الطريق الى بيتنا كنت اتلكم بالجوال طول الطريق الى ان وصلت قرابة البيت فأنهيت المكالمة

و كنت متعودا على ادخال السيارة داخل المنزل صعدت بالسيارة على طرف البيت  كنت انتظر الباب الاوتماتيكي لكي يفتح الباب  لأدخل السيارة هنا رن هاتفي الجوال و شاهدت الرقم واذا هو ابي
اجب الاتصال فسألني اين دواء اخيك ولماذا جوالك مغلق طوال هذه المدة

قلت حلا سوف اذهب للصيدلية واحضر  الدواء قال حسننا ولا تتأخر رجعت ادراجي متجها للصديلة الاولى التي عند بيتنا و قدر الله ان لا يكون العلاج بتلك الصيدلية
فأتجهت الى غيرها ذهبت اليها واشتريت ذلك العلاج على عجلو انا في الطريق حصل لي حادث مروري مروع جدا جدا حادث خرافي انقسمت السيارة الى نصفين
لم يحدث لجسمي شيئا بمشيئة لله الا كسر وتمزق شديد جدا بالساق

ادخلت المستشفى لمدة شهرين ذقت  الامرين من الاوجاع والالام التي لا يعلمها الا الله كان الله يريد ان يعلمني درسا لا انساه بكل شي حياتي الفوضوية المعاصي الكبيرة والصغيرة بحياتي عقوق الوالدين تركي للصلاة و معاصي كثيرةو لكن لم اتعلم بعد ان استعدت جزاء من عافيتي واصلت على تلك المعاصي و الادهى ولامر ان غروري لا زال موجودا و لم يتغير شي

والى الان و بعد مضي 9 شهور لا زلت لا استطيع المشي بسبب الكسر بساقي و تقطع الاعصال وتهتك العضلات و تصلب شديد جدا بمفصل الكاحل تعطلت حياتي و مستقبلي صدم والدي احزنتهم ادخلت الحزن على قولبهم اضررت بنفسي وبأهلي و مالهم ولم اكن بقدر تلك المسؤولية
فأتمنى ان تساعدوني بأزالة هذه الامراض من صدري و قلبي

هأنا اكتب لكم معاناتي وانا ابكي من الالم ولا لم يبق لي الا الله ثم انتمو آسف جداجدا على الاطالة
أعذروني ولكن هذافيض من غيض و نقطة من بحر
و السلام عليكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد. فأشكر الأخ الفاضل فيصل على ثقته بهذا الموقع، كما أشكر الأخوة على إتاحة الفرصة لتقديم استشارة نافعة بإذن الله تعالى. فأقول وبالله التوفيق.

أولا: أسأل الله تعالى أن يصبرك ويأجرك واعلم أخي العزيز أن المسلم مبتلى وقد جاءت الآيات الكريمة والأحاديث في فضل الصبر فمن ذلك قوله تعالى: { إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} تأمل { بغير حساب} وهذا من أكرم الأكرمين سبحانه وتعالى. وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له..) فأوصيك بالصبر وحسن الظن بالله تعالى وأن الشفاء قريب وما ذلك على الله بعزيز.

ثانيا: أقف وقفة مع حقيقة الاستقامة والالتزام وأهمية الاهتمام بصلاح الباطن كالظاهر والله تعالى يقول: {وذروا ظاهر الإثم وباطنه} فلابد أن نعتني بصلاح قلوبنا كما نهتم بصلاح جوارحنا. واعلم أن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب. ومن أهم الأعمال الصلاة فأول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة الصلاة وكذا بر الوالدين فرضى الله من رضى الوالدين. والعناية بالواجبات. مع عدم الاستهانة بأعمال الظاهر كتقير الثوب وغطلاق اللحية وصحبة الأخيار.

ثالثا: بداية العلاج الاعتراف بالخطأ ومما يعين على البعد عن الغرور والكبر:

1- معرفة الوعيد المترتب على هذا الخلق الذميم فقد صح في الحديث { لايدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر}
2- تذكر بداية الإنسان ونهايته وضعفه فأولك نطفة ونهايتك جيفة وبينهما تحمل العذرة. وانظر إلى ضعف الإنسان فهو معرض للأمراض والمصائب. وعلى المسلم أن يأخذ العظة والعبرة.
3- أن اكبر سبب لتنفير الآخرين منه، ولاشك أن الإنسان محتاج إلى غيره.

رابعا: أن من نعمة الله تعالى أن مد في أجلك، وفي الحادث الذي حصل لك أكبر واعظ لك فأنت مولود جديد وابدأ بحياة جديدة عامرة بمحبة الآخرين.

خامسا: عليك بالدعاء أن يصلح الله قلبك ويقيك شر نفسك وأن يعافي جسدك إنه سميع مجيب.

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات