اختلاف صغار جر الويلات !
22
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
مشكلتنا بدأت بخلاف بين أطفال صغار ولكنها تحولت إلى مشاكل كبار تحسبها سهلة ولكنها معقدة . حدث الخلاف بين أختي وابن عمتي ولكن عمتي الصغرى تدخلت فقامت بتهديد أختي أمام جدتي وأمي  فردت أمي بطلب عدم تحدثها بلسان أم الولد

 وأنه إذا كان هناك شكوى ضد ابنتي أخبروني أنا كي يقع العقاب مني أنا ولكن عمتي تطاولت على أمي برفع الصوت والشتم وأهانتها أمام أعيننا وجدتي لم تنطق بكلمة واحدة وهي أصغر سناً من أمي ولم تقل أمي ما قالته إلا بسبب وهو أن عمتي الصغرى قد قامت بحرق يد أختي من قبل.  ولهذا طلبت أمي الذهاب إلى البيت

  وحاولت جدتي أن تتحدث معها ولكن أمي رفضت وقامت أيضا عمة أخرى بالحديث مع أمي ولكن أمي تجنبت الكلام معها خوفاً من ن تجرح أحد أو تتطاول في الكلام  وهي غاضبة  فخرجت من البيت ، وعلم أبي بما حصل فقال كل هذا كلام نساء لن أتدخل بينهم .

ولكن بخصوص الشتم لم يرضى أبي وعندما تحدث مع أمه أنكرت وقالت افتراء . (( معلومة: جدتي تصبح خالة أمي  وهم أخوات من الأب وبينهم مشاكل منذ الأزل ومازالت.  وأم أمي كانت معترضة على زواج أمي من أبي ولكن بعد أقناع وافقت )) وكان أبي على علاقة جيدة مع أمه وقامت عمتي بالاعتذار منه .

وكانت كل الأحداث وقعت في نهاية  شهر ذو القعدة . وفي الحج أيام الصيام ذهب أبي ليعتكف وهو هناك طلب من أخي الذي يبلغ من العمر ستة عشر سنة وهو عصبي وصعب السيطرة عليه  أن يصطحب جدتي وعمتي الصغرى للمستشفى من أجل جدتي وكما تعلم بما أننا رأينا كل ما حدث ولم يتصل أحد ليحادث أمي أو طلب المسامحة

 فلقد فوجئنا بأهلنا وصدمنا فأخذا في خواطرنا فقط دون الكره فعندما كان أخي برفقتهم حاولت عمتي أن تضحك تتمازح أخي فلم يرد عليها فسألته لم أنت غاضب اليوم فقال لها إن هذا ليس من شأنك فطلبت منه عدم التحدث معها هكذا كل هذا بوجود الجدة في السيارة وبعد أن أوصلهم تركهم

 فاتصلت العمة عليه لتخبره أنه عند الانتهاء سوف تتصل عليه فقام أخي بإرسال رسالة محتواها (( لو سمحتي لا تتصلي علي مرة أخرى )) بعد هذه الرسالة غضبت عمتي ولم تتصل لاستدعائه وبعد وصولها للمنزل أخبرت جدتي بالرسالة فاتصلت جدتي على أخي وقالت له (( أنت ولد من؟؟ ولم يرد أخي عليها

 فكررت السؤال  مرة أخرى فأجابها قائلا أنا ولد ولدك  فقالت جدتي والتي أرسلت لها الرسالة هي عمتك أخت أبوك  من لحمك ودمك وهددته وقالت له لا تدخل منزلي مرة أخرى وأنها ستخبر أبي بعد أن يعود من الاعتكاف  وأغلقت السماعة في وجهة

 وبعد أن عاد إلى المنزل وبخناه  جميعا( أمي وأختي  وأنا) قائلين له أن ما فعله خطأ وانه زاد من  تعقيد المشكلة  وأنهم سوف يفهمون أن أمك هي التي تحرضك على فعل هذه الأشياء و أنبناه  ولم نخبر أبي بكل هذا واتفقنا على أن نخبره عندما يعود من الحج وذهبنا إلى أهل أمي بجدة لكي نقضي عيد الحج عندهم

 وجاء عيد الحج ولم نتصل على جدي وجدتي كي نبارك لهم بالعيد لأننا أخذنا منهم موقف على ما فعلوه بأمي ولم  يعتذروا لها . وبعد أن عاد أي من الحج و علم منهم  بأننا لم نبارك لهم فغضب منا وطلب منا  أن نجهز أنفسنا كي نعود إلى مكة وجاء وعاد بنا إلى مكة وفي اليوم التالي طلب منا أن نتجهز كي نذهب معه إلى بيت جدي فرفضنا

 وسئلنا لماذا فقلنا لأنهم  أهانوا أمنا ولم يتصلوا كي يعتذروا منها ولم يسألوا عنا فقال أبي هل تريدون أن تقاطعوا جدكم وجدتكم  فقلنا لا ولكن حتى يعتذروا من أمنا فتقبل أبي قرارنا وقال انه يفرحه ويسعده  أننا نقف بجانب والدتنا ومن ثم قاطعناهم لمدة 4 أشهر ولكن الوالد كان يذهب إليهم

 ولم  يطالبنا بأي شي وكان ينتظر منا أن نتصل عليهم أو نذهب معه إليهم ولكن نحن كنا ننتظر منهم  الاعتذار ولكن لم يتصل أو يسأل  احد .وتوالت الأيام وكان يذهب أبي لهم  وكانت تتحدث معه أمه ولم يكن هناك شيء  غير أن جدتنا غاضبه منننا

 وذات يوم سألته إحدى عماتي عن سبب  قطيعتنا لهم وعدم اتصالنا على جدي وجدتي  فقال لها ولكن لم تقتنع بكلامه وما نفعله نحن فطلب منها أن لا تخبر أحد  فارتفع صوت أبي معها وسمعت جدتي صوته  وخرج  من بيت جدي فسئلت جدتي عمتي  لماذا أرتفع صوته فأخبرتها بكل شيء  فأرسلت لأبي رسالة تخبره أنها أخبرت أمها بكل شي ولم تستطع الكذب عليها

 فاتصل  بعمتي  وقال لها شكرا على كل شي وبعد ذلك ذهب لأمه ولكن لم تقابله بوجه حسن حاول أكثر من مره أن يكلمها ولكن لم تتكلم معه  وبعد عدة أيام أرسلت شريط كاسيت مع إحدى عماتي لأبي توضح فيه أنها تتبرأ منه وانه ليس ولدها ونحن لسنا أحفادها وبعد سماعه للشريط ذهب فوراً ارتمى عند رجليها طالباً السماح

ولم ترضى عنه فعرض عليها طلاق أمي وأيضاً لم ترضى فخرج من عندها غضبان وعندما عاد إلى البيت قاطعنا لمدة تسعة عشر يوماً وبعدها قليلا ًقليلاً  بدأ يحدثنا وتوالت الأيام وبعد مرور 6أشهر وذات يوم طلب من أختي  الكبرى الذهاب معه لزيارتهم  فذهبت وقابلها الجد بفرح وسرور ولم تقابلها الجدة بوجه حسن وفي المرة الثانية أخذني أنا وأختي  ونفس المقابلة قابلتها  لي

  وفي المرة التالية أخذ  الكل ماعدا الأخ الذي يبلغ من العمر 15 سنة الذي أرسل الرسالة لعمته ( أما أمي لم تذهب إليهم  أبدا) وكانت مقابلتها لي أنا وأختي مثل كل مره ..وبعد أسبوعين وفي يوم الجمعة طلب أبي منا أن نتجهز جميعا (ماعدا أمي ) لكي نذهب لبيت جدي  فتعذرنا بأنه لدينا شغل فوافق.. وفي الجمعة التي تليها طلب منا أن تجهز لذهاب لبيت جدي من غير نقاش ولا أعذار

 وبعصبية قال يجب أن ننهي الموضوع اليوم وطلب مني أنا وأختي التأسف من جدتي  رغم أننا رافضين تماما ولكن من اجل أنه عصبي لم نتحدث معه  وطلب من أخي أن  يتأسف أيضا ويجلس عند أقدامها فرفض أخي ولكن قال له أبي رغما عن أنفك سوف تفعل وقبل أن نذهب لهم أخبرنا أبي أنه سوف نفعل ما يشاء

 ولكن يكون متأكد بأن المياه لن تعود لمجاريها لأننا أنصد منا فيهم وأننا سنفعل ذلك لوجه الله ومن أجله فقبل .. ثم ذهبنا لبيت جدي دون علمنا بأنهم قد اجتمعوا اليوم الماضي وقد أصلح عماني وعماتي بين جدتي وأبي وعمتي الصغرى ولم يخبرنا أبي بشيء أبدا إلا بعد أن وصلنا لبيت جدي فقالت جدتي أنا أمس تصافيت مع ولدي لكن بقي أنتم

 فعرض أحد عماني أن تتم المواجهة بيننا وبين جدي وجدتي وعلى ذلك أحضرنا أبي فقال أبي الكلام الذي قلتموه لي في البيت أن تقولوه لجدكم وجدتكم  وطلب من الكل أن يخرجوا ما في صدورهم وبداية لم نستطع أن نقول شيء فتطوعت جدتي أن تبدأ فقامت بالحديث عن المشكلة التي حدثت مع أمي وعمتي وان عمتي لم تخطأ على أمي وان أمي هي التي أخطأت

 فقامت بالدفاع عن أبنتها وقمنا نحن بالمقابل بالدفاع عن والدتنا وبذات أنا لأني كنت موجودة وقت حدوث المشكلة فعندما قلت لها لا نسمح لعمتنا أن ترفع صوتها على أمي فقالت لي لا تكذبي أبنتي لم ترفع صوتها أو تخطأ على أمك  فتفاجئنا أنا وأخواني من كلامها وأنها برأت أبنتها ووضعت كل الخطأ على أمي  وقامت بذكر المشاكل التي حدثت بينها وبين شقيقتها

 فقلت له لا دخل لنا بذلك  وقامت بذكر أشياء فعلتها أمي في طفولتنا لا نعرف صدقها من كذبها  فقلت لها إذا نحن ندفع ثمن عدم رضا جدتي أم أمي عن زواج والدي ووالدتي  لماذا تحاسبيننا عن شيء لا دخل لنا فيه  فقامت بذكر أمي بسوء ووالدي صامت  ونحن نبكي  ونتحدث معها فارتفعت أصواتنا  للدفاع عن أمنا

 وكنا طول الجلسة يطلب منا أبي أن نقوم كي نسلم على رأس ويد جدنا وجدتنا في كل لحظة وكنا نسمع  كلامه من غير نقاش وقد أنصد منا منه  وبعد ذلك قال أبي خلاص دعونا نذهب فسلمنا وعدنا للبيت ومن بعد عودتنا من بيت جدي لم يتحدث معنا  ولم يجلس أبدا وكنا نحن نحكي لأمنا ما حصل ونبكي

وهي تقول مهما حصل هؤلاء أهلكم أدعو الله يسامحهم ولكن نحن قد كرهناهم بعد تبر أتهم لأبنتهم واتهام أمنا  ووالدنا صامت .. وفي اليوم التالي قال لي ولأختي جهزوا ملابسكم  وملابس أخوانكم  من غير نقاش ولا سؤال فقلنا أنا وأختي طيب لأنه قالها بعصبية ولم يترك لنا المجال  بالتفاهم والسؤال فأخبرنا أمي بذلك فأتت لكي تتحدث معه وتسأله إلى أين سوف يأخذنا

 فتجاهلها تماما فأتى ليراني أنا وأختي  ولم يجدنا قد جهزنا شيء فقال لماذا لم تجهزوا شيء فقلت له لأننا لن نذهب لأي مكان ولن ننام خارج بيتنا من غير أمنا فقال رغما عنك سوف تذهبين فقلت له أضربني ولكن لن أذهب فقام بشد شعري فقلت له أنا أصلا أكرهك فقال أنا أريدك أن تحقدي علي وتكرهينني

فقلت له عمرنا ما قلنا ليك لا قال إلا قلتم لي لا عندما قلت لكم  اتصلوا عايدوا على جدكم وجدتكم  ونزلتم كلمتي الأرض وحرقتم دمي وجلست ساكت أستنا تدقون على أمي وأبوي لو من أجلي  فقال لي سوف أذهب وأعود ولم أجدك جاهزة فسوف أضربك فذهبت هاربة لأمي ولكن جاء خلفي وشدني من شعري مرة أخرى فتجهزت خوفا منه وبعد أن طلبت مني أمي أن أسمع كلامه وذهبنا وذهب هو معنا لكي ينام معنا ..

 وعندما دخلنا وبعد أن سلمنا على جدي وجدتي جمعنا بغرفة أخرى وقال أنا أحبكم ولكن أنتم لم تحبوني أو تقدروني  ولم تتأسفوا من أمي وأبي ولو من أجلي  اليوم أتيت بكم إلى هنا كي تخدموا جدكم وجدتكم حتى يرضوا عليكم فهم أساسي  فاستغربنا من كلامه وقلنا له  نحن نخدمك أنت وأمنا فأنتم أساسنا قال رغما عنكم تخدمون أمي وأبي حتى أرى الرضا على وجوههم

 وبعدها ذهب لأمه وقال هؤلاء أبنائك أفعلي فيهم ما أردتي   حتى ترضي  عليهم فقالت بعد كلامهم ودفاعهم عن أمهم لا أريد منهم شيء بل أريد القطيعة  فحاول أبي وجدي معها كي ترضى عنا ولكن من دون جدوى وكنا نجلس صامتين دون أي حركة وهي تسبنا وتهين أمنا وأبي صامت وراضي بكل كلمة تقولها

 وقالت أنتم غير متربيين  إ ذهبوا إلى أمكم  وانتم لا تستحقون أبني وانتم لم تحبوه ولم تحترموه لأن  أحترامكم  لنا من أحترامه هو ( ونحن نحترمهم جدا ونسمع كلامهم ولم نقصر معهم في شيء أبدا) وبعد ذلك طلب أبي منا الذهاب لغرفة ثانية وقام هو بالجلوس عند قدمي أمه والبكاء عندها وطلب رضاها ويترجاها  كي تصفح عنه

 وبعد ذلك رضيت فطلب من أخي الحضور كي يتأسف من جدته وعمته ففعل وطلب منا نفس الطلب فإذا بأختي الكبرى ولأنها تعمل من قلبها عندما جاءت كي تسلم على جدتي قالت أن ما أفعله هو لله فإذا بها ترفض السلام مادام أنه كذلك فضربها والدي وقال ما لداعي لهذا الكلام  وقام بطردنا من الغرفة

 ولكن جدي  منع خروجنا فعدنا وسلمنا على جدتي وعمتي فقال إذ هبوا أنا لم أخلفكم ولست أبنائي وقال لا تنادوني بأبي وأعادنا للبيت عند أمي ( التي تركناها وحدها من دون أحد وليس لها أحد بمكة )

وأخذ منا الجوالات وأجهزة الحاسب وأغلق جواله ولا يرد على أحد وعاد هو لبيت أهله ونام عندهم ... نعتذر عن الإطالة ونرجوووووومنكم النظر في مشكلتنا ولكم منا جزيل الشكر ... فهذه المشكلة هدمت بيتنا وممكن أن تؤدي لطلاق لا قدر الله

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله ، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد :

 فيا أختي الكريمة ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وشكرًا لثقتك الكبيرة في موقع المستشار، وأسأل الله أن يفرج همنا وهمك ، وأرجو أن تنظري بعين الحكمة إلى ما سأقوله لك خلال هذه النقاط :

ـ الاختلاف بين الرأي سنة في الحياة، وكلما اقترب الإنسان من الآخرين، بلا ريب سيختلف معهم، ولو كانوا أولي قربى ، وخصوصًا حينما يفتقر المرء إلى مهارات التواصل الناجح مع من حوله، ولكن يقولون : ( الاختلاف في الرأي ينبغي ألا يفسد في الود قضية ) ، فإذا سلمنا بوجود الاختلاف ، فإن علينا أن نتعلم كيف نتعامل معه بمختلف الفئات القريبة والبعيدة ، وذلك بالاطلاع والتفقه والاستفادة من ذوي الخبرة.

ـ أما حادثتك هذه فقد آلمتني كثيرًا، فإن من المؤلم حقًا أن تقع الفرقة بين الأسر وبين الأرحام بسبب اختلاف الصغار، أو بسبب سوء الفهم ، أو عدم حسن الظن، ولربما الغيرة من أمر ما ، ألا توافقيني أنكم تعيشون قلقلاً شديدًا في هذه الفترة لهذا الانقسام الذي بدا يسيرًا ثم نفخ فيه الشيطان بريقه المسموم حتى غدًا نارًا أخشى إن استمرت أن تأكل الأخضر واليابس .

ـ ولقد أعجبني جدًا موقف أمكم حينما كانت توصيكم بالتواصل وعدم القطيعة والاستجابة لكلام والدكم، مع أنها هي أحد أطراف المشكلة بغض النظر إن كانت مظلومة أو غير ذلك ، فنفسها السمحة ينبغي أن تكون لها أثر عليكم، فتسيروا على منوالها .

ـ من هنا أرى أن تأخذوا بخاطر والدكم ، وتستجيبوا لأمره، وتتواصلوا مع أهليكم، ودعوا عنكم نزغات الشيطان، الذي يثير لديكم معاني الدفاع عن والدتكم لا لأنها صاحبة حق، ولكن ليستمر خلافكم ، فهذه مهمة الشيطان المشينة، التي قال النبي صلى الله عليه وسلم عنها: ( قد يئس الشيطان أن يعبد في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم ) رواه مسلم .

ـ هل سمعت عن معنى الصفح ـ يا أختي الفاضلة ـ أو عن معنى العفو ؟؟ إذا كنا نريد أن نأخذ كل حقوقنا ، ونجادل في إرجاعها بكل دقة، وخصوصًا بين الأقارب، فماذا أبقينا من العفو والصفح ؟ قال تعالى : ( فاعفوا واصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) .

ـ أما من الناحية العملية : اذهبوا جميعًا إلى والدكم ومعكم والدتكم ، وأخبروه بأنكم تريدون الصلح مع أهلكم، وتطلبون رضا جدتكم ، من غير جدال في الماضي، فالماضي ولّى وذهب، ولكن لو بقي ، سيكون أثره سيئًا للغاية على حياة أمكم أولاً ثم عليكم جميعًا، والأمر أقل من تدفع له كل هذه التضحيات، التي سيبقى معها الألم ، ولن يفرح لها إلا الشيطان وأعوانه .

ـ ليكن لقاؤكم بأهلكم مع الوالد فقط مع أطراف القضية، واطرحوا جميع ما يثير الأخطاء، ولو تكلمت الجدة بشيء فلا تتحدثوا ، ولا تشعروا بالظلم ولا القهر، بل احتسبوا الأجر عند الله تعالى ، يخلف عليكم خيرًا مما تتوقعون أنه فاتكم .

ـ تذكروا أنكم شباب، وأن كبير السن ليس بالأمر الهين التعامل معه، بل يحتاج إلى رفق وطاعة ولو في الظاهر، وتذكروا أيضًا قوله تعالى : ( إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريما ) .
ـ ولاحظي أن التنازل عن بعض الحقوق ليس إهانة ، ولكن ضرورة لتسير الحياة، وإذا استمعت من غير الجدة كلمات ليست مناسبة، فقولي : إنما أتينا للصلح لا لإشعال المشكلات من جديد، وكونوا ضمن الفريق الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم : ( وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ) .

ـ كونوا في قمة الهدوء والسكينة ، ولا ترفعوا أصواتكم، واكسبوا القضية بأخلاقكم وحسن أدبكم .
ـ صدقيني : أنكم ستشعرون بالراحة العظمى حينما تتنازلون وتتصالحون، لأنكم حققتم ثمارًا يانعة كثيرة ، وهي :

ـ إرضاء والدكم .
ـ إرضاء جدتكم .
ـ الحفاظ على أمكم من الطلاق .
ـ الحفاظ على أسرتكم من التفكك .
ـ صون سمعتكم من الكلام .
ـ الأجر والغنيمة للمتصالحين .
ـ المغفرة من الذنوب ، فإن جميع المؤمنين يغفر لهم ليلة النصف من شعبان إلا المشرك والمشاحن كما ورد في الحديث الحسن .
ـ السعادة والفرحة بجمع الكلمة، ورجوع المياه إلى مجاريها .

ولقد جربنا ذلك مع عدد من الأسر ووجدنا ساعة الصلح البكاء ولكن من الفرح بلم الشمل وجمع الأسرة.
جمع الله شملكم، ودلكم على الخير والمعروف، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات