زوجي، هل أنا خادمة فقط ؟
8
الإستشارة:


مشكلتي دخول شريك في حياتي وهو النت
الذي يمضي عليه زوجي ساعات طوال رغم حاجتي له.وحتى لو حاولت مقاطعته اجد على وجهه علامات الاستياء فاشعر بثقلي فلااحاول مقاطعته.اثق انه يحبني ويحب ابنته لكنه لايعبر عن ذلك الا بالقليل القليل..

اشعر بالوحده والملل لدرجة لنني اتكاسل عن اعمالي المنزليه اشعر انني خادمه فقط .......روتين ممل لاجديد..وان حاولت مصارحته بالتقصير يتذمر ويلومني ايضابالتقصير الذي يصل الى حد الظلم والتجاهل لكل مااقوم به.

والمره الاخيره التي جن فيها جنوني وصارحته...قال انت مريضه نفسية...اشعر انني ...لاادري انقذوني ارجوكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

ابنتي كوكب :

السلام عليك ورحمة الله وبركاته . وبعد :

 قرأت رسالتك يا ابنتي وأنت اليوم في نعمة كبيرة تحسدك عليها كثير من الفتيات إذ أنك امرأة جميلة وشابة ومتعلمة وأنك زوجة وأم وربة منزل

ابنتي :

حافظي على هذه النعمة ولا تدعي أفكارا شيطانية تخيم على رأسك الجميل بأن ما تقومين به من أعمال منزلية تشعرك بأنك خادم. إذ إن هذه الفكرة هي التي يدعو لها الغرب بما أوتي من قوة لتدمير حصن الأسرة التي ينعم بها المجتمع المسلم عبر بث هكذا أفكار، فكما أن الرجل يعمل خارج المنزل لجلب القوت ومتطلبات أسرته من كساء وغذاء ودواء وسكن وسيارة وهاتف ونحو ذلك ، أيضا على المرأة أن تعمل في منزلها لتوفير راحة أسرتها من زوج وأبناء.

ابنتي:

 مشكلتك يا ابنتي هي في الفراغ الذي يملأ حياتك وأن زوجك يبقى على الانترنت من جهة ولا يعبر طيلة اليوم عن عواطفه حيالك وحيال ابنته.
ولحل هذه المشكلة يجب تتبع ما يلي:

1-بالنسبة لتعبير زوجك عن عواطفه حيالك وحيال ابنته ، فيا ابنتي عليك أن تعلمي أن تصريح الرجل لعواطفه تجاه المرأة قليلة بالنسبة للمرأة ، وهي مجبولة على التعبير عن عواطفها بشكل دائم ، والرجل يعبر عن محبته بتصرفاته برعايته لأسرته.
2-بالنسبة لجلوسه على الانترنت ، عليك أن تسألي ما سبب جلوسه لساعات طويلة هل هو يبحث عن معلومات تتعلق بالعمل أم أن ذلك هو لمجرد الدردشة مع آخرين أم غير ذلك. فإن كان يبحث عن معلومات تتعلق بعمله فلا بأس بذلك ، وعليك أن تساعديه ولا تكوني كزوجة العالِم الذي كان في العصر المملوكي قد قضى حياته في تأليف وجمع الكتب لنفع المجتمع المسلم وكانت زوجته تغار عليه من هذه الكتب ، فما إن مات حتى أتت مع جاريتها تندبه وتمزق الكتب وترميها في بركة المكان التي كانت في وسط المنزل، فلا صبرت ولا تركت غيره يستفيد مما عمل في الدنيا.
3-إن كان جلوس زوجك على الانترنت هو فقط للدردشة، فعليك أن تحاولي أن تفتحي معه حوارات قبل أن يجلس على الانترنت، وتتفقي معه على تعيين الوقت الذي سيقضيه على الانترنت، ويكون ذلك بالدلال وليس بالزعيق والنرفزة عليه، إذ إن توزيع الأوقات فيه فائدة ويرضي جميع الأطراف.

ابنتي:

إن شخصية المرأة وقوتها تكمن في ضعفها فهي التي تعرف كيف تجلب زوجها لها.

فيا ابنتي عليك بالحرص على بيتك ويكون ذلك :
1-باستقبال الزوج بوجه مبتسم، وبتزين خاص لاستقباله من ماكياج وهندام جميل وعطر يحبه ونحو ذلك.
2-إعداد الطعام الذي يحبه، ونحو ذلك من حسن المعاشرة ليلا ونهارا.
3-أهم من كل ذلك أن لا تزعجيه بالكلام الذي ينفره كتكرار الكلام: هل تحبني؟ بتردادها شبه يومي، أو التذمر المستمر من أشياء معينة ، فكل الرجال ينزعجون من هذه النقطة ويهربون من منازلهم إلى الأصحاب والمقاهي الليلية والأماكن غير المستحبة، وربما الآن يهربون إلى الانترنت ويتكلمون مع آخرين وأحيانا قليلة تكون هناك إفادة من مواقع الدردشة، وأحيان أخرى تكون وبالا وخرابا على الأسر المسلمة.
4-ولتفادي كل ذلك عليك بالمطالعة المستمرة، خاصة المواضيع المشتركة التي تهمك وتهم زوجك، ونوعي القراءة ليس فقط ما يكون حول الطبخ والزينة والموضة والرجيم ونحو ذلك مما يكون من اهتمامات المرأة بل احرصي على قراءة أو متابعة برامج تهم زوجك وناقشيه بها فدائما الرجل يحب التجديد في حياته كي لا يكون هناك روتين ، فكيف إذا شعرت أنت بهذا الروتين ، فمن المؤكد أن نفسيتك هي التي تنعكس سلبا على الأسرة ، إذ إنه من المعروف أن نفسية المرأة هي التي تدور في البيت فإن خيرا فخير وإن شرا فشر.
5- وأخيرا اشكري ربك على نعمة الزواج والأسرة التي تحلم بها كل الفتيات ولا نرى ممن يسعون إلى الزواج وإعفاف أنفسهم بالحلال إلا فئة قليلة اليوم لأسباب ليس هنا مجال ذكرها.
6- وقبل الختام احرصي على أوقات فراغك بالتقرب من ربك فليس مع الله غربة واقرئي تفسير القرآن أو ادرسيه ودارسيه لإخوانك.

والله المستعان، واستعيني بدعاء:
 "اللهم أخرجني من حولي وقوتي إلى حولك وقوتك يا أرحم الراحمين" آمين .

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته .

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات