أسير جوانتانامو يريد أختي المكتئبة
24
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله في جهودكم

تقدم لخطبة اختي رجل سبق ان ذهب الى افغانستان بدعوى الجهاد ولعله ممن غرر بهم

ثم تم نقله الى كوبا في سجن غوانتنمو ومضى فتره طويله حتى عاد قبل 10 اشهر الى البلاد
فمكث لدى وزارة الداخلية زمنا ثم خرج في رمضان المنصرم ثم ادخل مرة اخرى مع لجان المناصحه ليس في السجن وانما في محمع خاص اشبه مايكون بالاستراحه وقضى شهر او شهرين  ثم خرج
ثم دخل مرة اخرى وخرج للمناصحه
وقال هو انها خلاص انتهى وضعه ولن يدخل ثانيةً
طبعا الرجل مستقيم وعاد الى رشده وصوابه ولم يخرج من السجن وجلسات المناصحه الا بعد التاكد من وضعه

سئلت عنه هل تغير الرجل من الناحية النفسيه وهل اصيب او تعرض لنكسة نفسانيه فقيل  لي :لا ولله الحمد

الرجل الان يستلم مرتب من  الداخليه قدره ثلاثة الاف الى ان يجد الوظيفه وهو يسعى الى التمسك بمئذنة احد المساجدوهو مؤقت تا الان مؤذن بمسجد

الرجل يذكر بخير ...واختي بلغت الان سن 24 او 25  سبق ان تعرضت وادخلت للمستشفى بسبب اكتئاب ثنائي القطب كما في التقريرمنذ 5 سنوات
والان الحمد لله لاتستعمل ادويه ووضعها جيد جدا  
ماعدا انها يمر بها فترات تعاني فيها كما تعاني النساء من الام الدوره الشهريه فتجلس ممكن اربعة ايام الى خمسة ايام طريحة الفراش لاتاكل ولاتشرب الا نادرا جدا وترفض الذهاب الى  المستشفى  لكن بعدها تتحسن حالتها وهي تحصل قرابة كل 3 او 4 اشهر  مرة واحده

استاذي المستشار ::
انا واقع في حيرة وبين نارين
الرجل اخشى انه ينتكس ويرجع الى الفكر الجهادي الغير المنضبط
وبين نار اختي و التعب الذي يلازمها ايام الدوره

انا اخوها الاكبر المتواجد معها في البيت مع العلم والديها متوجدان ولكن الوالد  طريح الفراش من 8 سنوات بسبب جلطه متعه الله بعافيته
وانا من يتولى امرها وبقية اخواتها واخوانها

طبعا انا لم اعرض الى الان الموضوع عليها لاني لااعلم كيف الطريق الى مناقشة ومصارحتها بالرجل من جميع جوانبه

افتوني  في امري  انار الله بصائركم الى الهدى والرشاد

 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله ، وبعد :

أخي الكريم :

 بالنسبة لما سألت عنه من هل تزوج هذا الخاطب بأختك أم لا ؟

فأقول : لا أستطيع لك الجزم بالموافقة ، ولا أستطيع أن أمنعك من الموافقة ، بناءً على رسالتك هذه ، ولكن حسبي أن ذكر لك موجز الأوصاف التي لابدَّ من توافرها في الخاطب ، والتي لا يجوز التقصير و الإخلال بها .
والخاطب لابد أن يجمع عدة خلال و خصال اختصرها وأوجزها من أعطاه الرب تبارك وتعالى جوامع الكلم وهو محمد صلى الله عليه وسلم ، وهي :

1 – أن يكون رضياً في دينه .
2 – أن يكون حسناً في خلقه .

فقد أخرج الترمذي بسند فيه مقال وحسنه أهل العلم لبعض شواهده من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أتاكم من ترضون دينه وخُلُقه فزَّوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ".
فصاحب الدين لا يظلم إذا غضب ولا يهجر بغير سبب ولا يسيء معاملة زوجته ولا يكون سبباً في فتنة أهله عن طريق إدخال المنكرات وآلات اللهو في البيت.

قال رجل للحسن : قد خطب ابنتي جماعة فمن أزوَّجها ؟ قال : ممَّن يتقي الله فإن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها.

فمما لا شك فيه أن التساهل في عدم الاهتمام بتدين الخاطب أساس الضياع والشقاء في الدنيا والآخرة.

فينبغي الحرص على صاحب الدين وإن كان فقيراً،، فقد أخرج البخاري من حديث أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال:" مَرَّ رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال لرجلٍ عنده جالس ما رأيك في هذا ؟

فقال : رجلٌ من أشرافِ الناس هذا والله حريٌ إن خطب أن يُنكحَ وإن شفعَ أن يُشفع.

فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مرَّ رجلٌ آخرُ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما رأيك في هذا ؟.

فقال : يا رسول الله هذا رجلٌ من فقراء المسلمين هذا حريٌ إن خطب ألا يُنكح وإن شفع ألا يُشفع وإن قال لا يُسمع لقوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا خيرٌ من ملءِ الأرض مثل هذا ".
و لا بأس بأن أذكر لكِ هذه القصة حتى يعلم أنَّ الميزان الحقيقي هو تقوى الله، وحسن الخلق : فهاهو ثابت بن إبراهيم يمر على بستان من البساتين وكان قد جاع حتى أعياه الجوع فوجد تفاحة ساقطة منه فأكل منها النصف ثم تذكر أنها لا تحل له إذ ليست من حقه، فدخل البستان فوجد رجلاً جالساً.

فقال : أكلت نصف تفاحة فسامحني فيما أكلت وخذ النصف الآخر.
فقال الرجل : أما إني لا أملك العفو ولكن أذهب إلي سيدي فالبستان ملك له.
فقال : أين هو ؟، قال : بينك وبينه مسيرة يوم وليلة.
فقال : لأذهبن إليه مهما كان الطريق بعيداً لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" كل لحم نبت من سُحت فالنار أولى به ".
حتى وصل إلى صاحب البستان فلما دخل عليه وقصَّ عليه القصص قال صاحب البستان:
والله لا أسامحك إلا بشرط واحد فقال ثابت : خذ لنفسك ما رضيت من الشروط
فقال : تتزوج ابنتي ولكن هي :
صماء
عمياء
بكماء
مُقعدة
فقال ثابت : قبلت خِطبتها وسأتاجر فيها مع ربي ثم أقوم بخدمتها وتم عقد الزواج.
فدخل ثابت لا يعلم هل يُلقي السلام عليها أم يسكت لكنه آثر إلقاء السلام لترد عليه الملائكة
فلما ألقى السلام وجدها ترد السلام عليه بل وقفت وسلمت عليه بيدها
فعلم أنها ليست كما قال الأب فسألها فقالت: إن أبي أخبرك بأني عمياء فأنا :
عمياء عن الحرام فلا تنظر عيني إلى ما حرم الله.
صماء من كل ما لا يرضي الله.
بكماء لأن لساني لا يتحرك إلا بذكر الله.
مُقعدة لأن قدمي لم تحملني إلى ما يُغضب الله.

ونظر ثابت إلى وجهها فكأنه القمر ليلة التمام، ودخل بها وأنجب منها مولوداً ملأ طباق الأرض علماً إنه الفقيه أبو حنيفة النعمان.. فمن نسل الورع جاء الفقيه.

وهنا أنبهك – أخي الفاضل – أنه لا يجوز التفريط في السؤال عن الخطاب ، و لا يجوز الاعتماد على كلام مجمل و عام ، بل لا بدَّ من وقوف على حقيقة الأمر.

وبهذا يتحقق قوله عليه الصلاة و السلام : ( إذا أتاكم من ترضونَ ) الحديثَ . فلابدَّ أن يكون الخاطب مرضياً في دينه و خلقه .

ولتعلم – رعاك الله – أنَّ إي تقصير في هذا الأمر إنما هو إخلال بواجب الأمانة التي وكلك الله إياها ، وأحيلك على استشارة سبقت بعنوان :  ( ما مصيري مع خدّاع لا يبالي ؟ )

ولتعلم خطورة الاعتماد على كلام الغير في مثل هذه الأمور ، نعم .. لا حرجَ من سؤال من له علاقة وثيقة بهذا الخاطب لكن لا بدَّ أن يكون مأموناً موثوقاً في دينه و عدالته ، أما مجرد السؤال فهذا ينتهي في دقائق معدودة .

ومع السؤال و التحري فلا بد من سؤال علام الغيوب تبارك وتعالى الذي لا تخفى عليه الخفايا سبحانه يعلم السرَّ وأخفى ، و كذلك لا ننسى التوجه إلى الرب سبحانه بالدعاء و صلاة الاستخارة .

وفقني الله وإياكم وكافة المسلمين للهدى والتقى والعفاف والغنى . وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات