كبش فداء لفشل زوجين !
16
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
بداية يسعدني وجود هذا الموقع الذي يقدم الفائده للكثيرين ان شالله.انا فتاه ابلغ من العمر 22 عاماحاصلة على البكالوريوس في اللغه الا نجليزيه.

اعاني من مشاكل كثيره في حياتي ولذلك اود المساعده . فمشكلتي الرئيسية هي في عدم القدره على التفاهم مع والدتي .امي وابي منفصلين منذ ان كان عمري سنه بعد ذلك عشت مع امي في بيت جدي انا واخويً الاثنين.

منذ صغري كانت امي تعاملني معامله اي ام لاطفالها كانت تملؤني بالحب والحنان . فكانت تخااف علي بدرجه كبيره . كبرت وكبر هذا الاهتمام الى ان احسست انه اصبح زائد عن حده ومبالغ فيه . حتى اصبحت ارى ثقتها في كوني اعمل اي شي مفقودة ولاتدعني اعبر عن رايي او حتى تناقشني لتفهم وجهة نظري بحجه اني لازلت صغيره ولا اعي ماقوول.

كنت متفوقه في المرحله الابتدائيه وفي المتوسطه نزل مستواي بشكل ملحوظ حتى اني رسبت في احد المواد كنت وقتها لادرك ان للصديقات اكبر الاثر وعرفت ذلك حينما انتقلت الى المرحلة الثانوية وتعرفت على بنات اخريات وعدت الى تفوقي ولله الحمد.

تخرجت من الثانوية بامتياز والتحقت بالكليه التي لم تكن من ضمن خياراتي .حيث اني اسكن في احد محافظات الرياض وكانت رغبتي ان التحق بالجامعه في التخصص الذي ارغبه وهو الترجمه ولكن لم يكتب لي ذلك حيث اني قدمت وتم قبولي بشكل فووري ولكن امي رفضت ذلك وقالت لي يجب ان تاخذي راي والدك

 علما انه لاعلاقه تربطني بوالدي منذ طلاقها ولا اعرف عنه شيئا سوى اسمه واتصلت عليه وكانت المكالمه ايجابيه حيث انه احترم قراري ولكني امي رفضت ذلك رفضا قاطعاحيث انها متوقعه رفضه واجبرت ان ادخل كلية في محافظاتي .

هذا الشي اثر في كثيرا حيث ان الرغبه فالدراسه بدات تقل واصبح ادرس لمجرد اني ادرس ولاحصل على الشهادة بدل من عدمها . من هنا بداث اققد الثقه في نفسي وفي امي قبل كل شي لم انتوقع ان تكون معي بهذا النوع من التصرف . فهي دوما تذكرني بانه لاحد لدي وليس لي اب مثل البقيه او حتى ولي امر ليحل مشكاكلي ويتصرف باموري فكانت ترفض في ان اشرك خوالي فيما يخصني او حتى احد اعمامي علما بان علاقتي فيهم تكاد تكون جيده جدا .

تخرجت من الكليه بتقدير مرتفع ولله الحمد قبل سنه . تقدم لخطبتي ابن عمي ارتبطت به حيث رايت فيه فرصه جديده في حياتي التي ارغب في تغييرها جذريا.
الان انا في فتره الخطوبه ولكني اعاني من مشاكل كثيره سوا معه او مع امي فيما يتعلق بامور الزواج ارى ان هذه الاختلافات عاديه وطبيعيه جدا ولكني احيان اقسى على نفسي واحملها من الذنب الكثير والكثير .

فانا اتاثر بكل كلمه تقال لي فامي دائما كلماتها تقلل من ثقتي بنفسي حيثث انها وباستمرار تقول لي كيف تتعاملين مع الغير انتي سيئه انسانه حقودة قلبك اسوود ومثل هذه الكلمات..لدرجه اني اصبحت اصدق باني هكذا واحيان كثيره اقول لايجب ان افقد ثقتي بنفسي وعلي ان اثبت العكس ولكن لااستطيع ..

خصوصا انها محقه فيما تقول ليس لدي احد . وبطبيعه شخصيتي انا انسانه انطوائيه وليس لدي اصدقا الا بنت خالتي ولااستطيع تكوين علاقات اجتماعيه فدائما يقال باني لست اجتماعيه وانسانه غامضه جدا وبطبعي قليلة الكلام فكلام امي يثبت لي انها صادقه وذلك لعدم وجود اصدقاء في حياتي حيث اني غير محببه ولا احد يود التعامل معي واحيان افكر بالعكس ..

منذ سنه انتابتني نوبات اغماء وقبل بضعه اشهر راجعت دكتور المخ وبعد عمل الاشعات تبين ان لدي شحنات كهربائيه زائده ولدي صرع صرف لي الدواء ولم اتناوله لخوفي الشديد من تاثيراته الجانبيه.
افكر جديا في زياره طبيب نفسااني ولكن ظروفي لاتسمح لي بذلك ..ارجو المساعد وجزاكم الله الف خير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السائلة الكريمة :

نلخص مشكلتك كالتالي :

-أنت 22 سنة أنثى خريجة كلية الآداب قسم لغة انجليزية.
-أنت بنت انفصال منذ أن كان عمرك سنة (وأولاد الطلاق) في تلك السن الصغيرة لهم وضع خاص لأنهم يغتربان عن أحد قسراً ويمارس الآخر عليهم كل الاهتمام والحماية والرعاية إلى درجة قد تمنع تطورهم الشخصي والنفسي والاجتماعي.
-عشت مع والدتك في بيت جدتك وهذا أيضاً له دلاله خاصة لأن مفهوم الأسرة وتكوينها غير موجود، فالأسرة كيان يتشكل ويتفاعل ويتطور في مكان السكنى.
-طبيعي أن تفرط أمك في حبها وحنانها، وليس في هذا ضرر، لكن الضرر كله كان من فرط خوفها ثم مع تطورك وتقدم سنك احتجت لأن تكوني مشكلة لك شخصيتك ورأيك وكيانك وفرديتك، لكن اهتمامها الزائد بك طمسك وكتمك وألغى وجودك، أفقدك ثقتك بنفسك أعدم رأيك، وثبتك عند مرحلة الطفولة؛ فمنع نموك وعطل نضجك وظللت حتى الآن وكأنك سنة فقط لا 22 سنة وربما استمر ذلك حتى يتم تحققك واستقلال وزواجك
-إن التأرجح الأكاديمي ما بين الرسوب والتفوق أمر، وارد في حالات كثيرة لكنه تكون له أسبابه في عدم الاستقرار الأسرى مما انعكس على نفسك وشخصيتك ورؤاك للدنيا (رغبتك في الأشياء – اعتبارك النفسي – عدم وجود الأب الذكر القوى الحامي في رحلتك الحياتية).
-إن قبول أبيك لتوجهك الدراسي بعد طلب أمك لرأيه ثم إصرارها على الرفض لهو عناد المطلقين عندما يجعلان الابنة كبش فداء وحلبة صراع لعلاقة زوجية انتهت بالفشل وأثمرتك إنسانة لها كل الحق في أن تكون بعيدة عما يسيء إليها.
-إن تخرجك بتقدير مرتفع تقدير لجهودك وخطبتك لابن عمك تتويج لكيانك الأنثوي لكن – بالله عليك – لا تجلدي نفسك، ولا تدعى ذلك الإحساس المضخم بالذنب يأكلك.
-أنت لست سيئة ولست حقودة، إن انطوائيتك ومحدوديتك الاجتماعية نتجت عن تربية أسرة غير مكتملة (أم فقط) غير أنها لو كانت عادلت الأمور وعدلت في مخاوفها ما كان هذا الأمر، كما أنك تصفين نفسك بالغامضة (هذا الغموض هو نوع من الهروب إلى الظلمة عن الآخر، الابتعاد عنه، نوع من الهجرة الداخلية خوفاً من الدنيا والناس.
-هنا جاءت نوبات الإغماء، مع احترامي الشديد فتخطيط الدماغ  لا يعتبر تشخيصاً لأننا أذاً أخذنا عينة من الناس لوجدنا أن حوالي 50% من نتائج رسم المخ تظهر لديهم اضطرابات ومن شخصوا (طبياً – إكلينيكيناً) على أنهم مصابون بالصرع حوالي إلى 10- 15% رسم المخ لديهم سليماً.
-طبعاً أن لم أرك ولم أفحصك طبياً لكن من واقع تاريخك المفصل ومن خلال خبرتي الطويلة (ثلاثون عاماً في الطب النفسي والعصبي) فأنت مصابة بحالة إغماء هيسترى وغياب عن الوعي هروباً من الواقع المعاش) مسألة صرع لا تجزم بوجود ما يسمى (شحنات كهربية).
-لأننا كلنا عندنا شحنات كهربية تزيد وتقل مع التوتر والقلق لكنها لا تشخص الصرع أبداً، كذلك فإنك لم تذكري أي تشنجات أو فقدان في الوعي أو عض للسان أو تبول لا إرادي أثناء النوبة نعم هناك بعض أنواع صغرى من الرع لكنها – أيضاً – ومن خلال رسالتك لا تنطبق عليك، لكن إذا جاز القول فهو نوع من (الصرع الهسيترى) رغم أن الاصطلاح خطأ لأنه (تشنج) وليس (صرع).
-الحمد لله أنك لم تأخذي الدواء لأن الآثار الجانبية للأدوية المضادة للصرع كثيرة جداً.
-لابد من زيارة طبيب نفساني ولكن أيضاً حذار من العقاقير ذات التأثير النفساني التي تُكتب (عمَّال على بطّال) ويفضل هنا (البوح والاستدعاء الحر والطليق وجلسات الاسترخاء الذهني والجسدي.

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات