زوجي يكره أمي .
106
الإستشارة:



أنا الابنة الوحيدة لوالدتي . وزوجي يكره أمي إلى درجة أنه لا يطيقها ولا حتى يزورها وهي طريحة الفراش ، ولا يبارك لها في أي مناسبة . مع أنني أعامل عائلته بكل احترام و تقدير . وهو على هذه الحال منذ  زواجنا - أي 10 سنوات  - .
مؤخرا كانت والدتي مريضة جدا فكنت آمل أن يجيء ليزورها أو على الأقل والدته لكن لم يفعلوا . فحزنت جدا وقررت عدم الذهاب لزيارة أهله . فلما سألني عن سبب عدم زيارتهم شرحت له الموقف ، وحزني لتصرفهم . مع العلم أن والدتي هي عائلتي الوحيدة  ، فصرخ في وجهي وقرر عدم مكالمتي وهجر فراشنا . حاولت أن أشرح له أنه كما يحب والدته فأنا كذلك أحب والدتي ، لكن دون جدوى .
فما العمل ؟ ساعدوني فأنا لا أريد أن أحرم أولادي من أبيهم الذي يفضل عائلته علي و على أولادنا .



مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:



سيدتي...
لا شك أن زوجك أخطأ خطأ فادحا بأنقطاعه عن زيارة والدتك ، خاصة أنها مريضة . وزيارة المريض واجبة . وأخطأ أيضا عندما قابل موقفك بالهجر ؛ لأن الهجر لا يتأتى من موقف مثل ذلك . ولكن يا سيدتي أنت أخطأت أيضا خطأين وهما :

أولا: أنك تريدين أن تفرضي عليه زيارة والدتك . لا بد أن تعرفي أن المحبة لا تشترى ، وأن الرجل لا يفرض عليه شيء ، وإذا لم تكن زيارة والدتك نابعة من المحبة وتوطيد أواصر صلة رحم زوجته فأنت لست في حاجة إلى هذه الزيارة.

ثانيا: أنك قابلت موقفه بانقطاعك عن زيارة أهله . وهذا خطأ فادح ؛ لأن من المفترض أننا نتعامل مع الأحداث والأشياء من منطلق حبنا لله ؛ بصرف النظر كيف سيكون العائد من الآخرين . ولكنك بدلا من أن تنتظري العائد والأجر من الله تنتظرين المقابل من زوجك . وهنا ضيعت الشيء الجميل الذي كنت تفعلينه وكنت ستثابين عليه من الله ؛ لأنك توطدين أواصر المحبة مع عائلة زوجك بصرف النظر إذا كان سيقدر ذلك أم سيقابله بالجحود . ويكفي الإنسان شرفا أن ينال التقدير والأجر والثواب من الله .

وهناك شيء مهم غاب عن بالك وهو أن زوجك لم يمنعك من زيارة أهلك فلماذا أثرت مشكلة ؟ ولم يضعك في موقف أن تكوني حائرة بين زوجك وعائلتك - خاصة والدتك المريضة -. فلماذا هذا الموقف ؟ ولماذا إثارة المشكلة مع زوجك وقطع أواصر الود بينك وبينه مما يؤثر علي أولادك لمجرد أنه لا يزور أهلك .

ولا بد أن تعرفي أن المرأة الذكية هي التي تفعل ما يريح زوجها دون الضغط عليه في أي شيء ، ولْتجعلي القرار قراره هو طالما أنه لم يقصر في حقك زوجةً وأما . ولم يقصر في حق أولاده ، ولم يمنعك أصلا من ود أهلك . وهذه سمة يحسدك عليها الكثيرات من الزوجات.
سيدتي ...
لذا أقترح عليك فورا ما يلي :
1-  أن تحاولي بهدوء ودون جرح مشاعره أن تعرفي لماذا هذا الموقف من ناحية والدتك .. من المؤكد أن هناك أسبابا دعته لاتخاذ ذلك الموقف . وحاولي التوفيق إذا أمكنك ذلك.

2-  إذا وجدت أن لا جدوى في المحاولة فاتركيه علي راحته وأظهري له أنك لا تفرضين عليه شيئا وكأن هدفك لمجرد تقوية أواصر المحبة بين العائلتين وحبا لله وحده.

3- أن تسارعي فورا وتعيدي العلاقة مع أهله وتقدمين لهم لمسات الحنان والود ، ولربما يتأثر من موقفك فيتغير ويرد لك ما قدمته من وفاء وود لأهله بلمسات أخرى من الولاء لأهلك.

4- لا تنتظري الأجر نظير ودك لأهله والمقابل منه ،  وانتظري الأجر من الله أن يمن عليك بالبركة .

5- لا تثيري أية مشاكل معه بسبب ذلك وحاولي أن تصلحي الأمر بنفسك أو من خلال بعض المقربين له مع إعلامه بأنك ستتركينه وشأنه وخاصة أنه لا يمنعك من زيارة والدتك .. فلتزوريها أنت وتقدمي لها كل ألوان البر والخير حتى يمن الله عليك بالخير والبركات وتفوزين بمكان في الجنة.

وفقك الله وهداك لما فيه الخير .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات