زوجي، أحتاج قربك .
8
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا متزوجة منذ ااربع سنوات احب زوجي كثيرا وهو كذلك وهو حنون ورومانسي ولكن لديه مشكلة من بداية زواجنا وحتى الان لم استطع التخلص منها وهو خروجه من البيت فهو يصحو بالصباح الساعة 7 ويذهب للعمل ثم يعود العصرالساعة5والنصف فيتغدى معي ويذهب لينام

 ويطلب مني أن أوقظه اذان المغرب يصحو المغرب ويشرب القهوة والشاي وهو لا يستطيع الكلام من كثرة تعبه ثم يرن هاتفه او هو يتصل على احد اصحابه عندها يطير التعب الذي كان فيه ويبدأ بالحديث بطلاقة ثم يقفل الخط وعلى طول يستعد ويجهز نفسه للخروج ثم يأتي الساعة12 واحيانا 1 بالليل

واذا بكر الساعة11 يتعشى وينتظر المسلسل الذي يتابعه ثم يذهب لينام لأنه متعب ولديه عمل في الصباح وفي ايام عطلة الاسبوع يرجع الساعة 3او4 الفجر وينام ثم يصحو العصر ويأكل ثم يسألني هل اريد ان اذهب لأحد فيوصلني بعد المغرب للمكان الذي اريده ثم يخرج الى اخر الليل او قرب الفجر ويعود ثم ينتظر مني ان أدلعه وابسطه في الفراش والا سيغضب وينام

وعندما اناقشه في الموضوع يقول لي انا حر بتصرفاتي لا تتدخلين فيني ولما اطلب منه ان يخصص لي يوما من ايام الاسبوع ويوما من ايام عطلته يغضب ويقول هذا يوم راحتي اروح المكان اللي يريحني انتي ماتتحكمين فيني وانا مستائة من هذا الوضع انا احبه واريد ان يكون بجانبي دوما جربت جميع الطرق باللين وبالشدة وبالكلام الطيب وعملت له مفاجات بالبيت ولكن كلها بلا جدوى

واذا طلبت منه ان يخصص لي يوما كأن اقول اليوم سنخرج معك يقول طيب بس بروح اخلص شغلة واجي والشغلة هي انه يريد ان يذهب لزملائه الذين لا يمكن ان يمل منهم المشكله انهم جميعهم غير متزوجين الا هو متزوج ولديه بنتين ولكنه ترك المسؤولية كلها علي وعاش هو حياته مع اصدقائه العزوبيين انا اتعذب كثيرا ويؤلمني ذلك لدرجة اكره نفسي وافقد ثقتي بنفسي

فأنا اللتي طالما احب الجميع  صغيرا وكبيرا القرب مني زوجي هو الوحيد الذي يهرب مني ولا أحس بحبه لي الا عندما تثور غريزته الجنسية ولكني تعبت لا اعلم كيف اقنعه ان يقسم وقته بيني وبينهم مللت من هذه الحياة ارجوكم افيدوني بالطريقة فلقد تعبت وسأدعو لكم من كل قلبي

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

الأخت الفاضلة:

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أختي الكريمة :  نتقدم بالشكر والتقدير لثقتك بنا، بل والله نتقدم بالتقدير الامتنان لإخلاصك وحبك إلى زوجك، لصبرك على زوجك .. وحقيقة هكذا تكون الزوجة الصالحة .. وفقك الله وحفظك من كل مكروه .. اللهم آمين.

تذكري: أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.

قبل البداية:

أختي الفاضلة، حقيقة أتمنى أن لا أكتب كلاماً لمجرد التخفيف من الألم "مضاد حيوي" فقط، بل أتمنى أن يتفضل الله علي وأكتب لك ما يُنير طريقك ويُعيد الحبيب إلى عُشِّه .. اللهم آمين.

أختي الفاضلة، حقيقة قرأت رسالتك وكنت في كل نقطة أحاول أن أكون مكانكِ، تخيلت الوضع عن قرب، بل والله إني تخيلت كل ما كتبتِ لأحاول تقديم مقترحات تساعد في إيضاح الصورة والوصول إلى طريقة لتصلي إلى الحل بإذن الله تعالى بنفسكِ.

أختي الكريمة، إن كل مشكلة أو محنة، هي مُجرد نُقطة للتأمل والتفكير والتحليل ومن ثم الوقوف ورسم الخارطة للسير عليها ..

أختي الكريمة، كل محنة أو مشكلة دوماً لها طريقان للوصول إلى حلِّها:
طريقة سريعة:
بها نتخذ أسرع السُبل لحل المُشكلة، وهذه الطريقة يمكن أن تحل المشكلة، لكن تأثيرها ليس بالسريع، فمثلاً، لو أخذنا ما تُعانين منه مثالاً على ذلك، لوجدنا أن بإمكانكِ الذهاب إلى بيت أهلك .. الصراخ والضجيج .. الوقوف بقوة أمام زوجك وإعلان حالة الإضراب والتحدي .

النتيجة من ذلك: عقد جلسة معه، والمُطالبة بحقوقكِ .. بل والإفصاح بحُبك له، والذي لن يكون في هذه الحالة إلا حُبّاً لا معنى له من قبل زوجك! وعليه إما أن يرضخ زوجك ويعود إلى صوابه مع احتمال عودته إلى تصرفاته تلك بنسبة 50%، وإما أن يفرض عليك رأيه ويتركك تعيشين بين نارين .. وغالباً هذا ما يكون في أكثر الحالات .

الطريقة البطيئة (الطبخ على النار الهادئة):
وهنا تسمو الحكمة على الغضب .. والصبر على العجلة .. هنا نحصل على ما نريد بعقلانية .. هنا أيتها الفاضلة .. نزرع الحب ونجني ثماره .. هنا نقلب الكره إلى حب .. والعصيان إلى طاعة .. إننا وباختصار نقلب الموازين رأساً على عقب .. لكن أحب أن أذكر أن هذه الطريقة تحتاج إلى عمل متواصل وقراءة للطرف الآخر بين الفينة والأخرى .. لمراجعة خطة السير وإعادة الرسم إن احتاج الوضع ذلك .

النتيجة من ذلك: بإذن الله تعالى الحصول إلى ما نريد، بتوفيق الله وعونه ..

ومضة:
لنكن مع الله في الرخاء .. حتى يكون معنا في الشدة. تحليل بسيط لما جاء في رسالتك:
تقولين: (متزوجة منذ أربع سنوات، أحب زوجي ويُحبني!!!)

أختي الفاضلة : وضعتُ لكِ علامات استفهام على ما قلتُ، وألحقها بعبارة: ما شاء الله تبارك الله، ما شاء الله تبارك الله، وفقكما الله وأدام الحب بينكما وأبعد عنكما أعين الحاسدين، والله يا أختي أنتِ في نعمة لا يعلم بها إلا الله، أربع سنوات والله تُعتبر إنجازاً رائعاً لكما، أعيد وأكرر ما شاء الله تبارك الله. وفقكما الله إلى كل خير. وأرجوك لا تركزي إلا على نمو هذا الحب وازدهاره وابتعدي عن كل ما يُقلله ويُذبل أزهاره ، أرجوك ركزي على جبل الحب ولا تركزي على تل الغضب والألم .. أرجوكِ .

تقولين: (لديه مشكلة من بداية زواجنا وحتى الان لم استطع التخلص منها)

هنا أقول لكِ لكل إنسان مفتاح خاص به، وإلى الآن لم تستطيعي إيجاد المُفتاح الخاص بزوجكِ!
وما يؤكد أنكِ لم تحصلي على المفتاح الخاص بزوجك، العنوان الذي عنونتي به رسالتك "أحبه ولا أعي معنى لتصرفاته"!!

تمرين:
أختي الكريمة، حاولي الجلوس مع نفسك في جوٍّ من الهدوء والسكينة، حاولي كتابة ما يتمتع به زوجك من صفات حميدة، أرجوكِ حاولي أن تكتبي اهتمامات زوجكِ، ما يحب وما يكره، أرجوك قومي بهذا التمرين ولا تقولي صعب أو ثقيل دم، لأن هذه حياتك وربما ساهم هذا التمرين في إيضاح جزء من الصورة!

تقولين: (يتصل على أحد أصحابه عندها يطير التعب الذي كان فيه ويبدأ بالحديث بطلاقة ثم يقفل الخط وعلى طول يستعد ويجهز نفسه للخروج ثم يأتي الساعة12 وأحيانا 1 بالليل وإذا بكر الساعة11 يتعشى وينتظر المسلسل الذي يتابعه ثم يذهب لينام لأنه متعب)

عندما يتصل أحد من أصحابه، يذهب التعب، هنا أقول لكِ ينشط الإنسان عندما يكون هناك مؤثر خارجي يستحث شيئاً ما بداخله، وما قام به أصحابه أثار شيئاً بداخله، لكن ما قمتِ به لم يثير ما بداخله .. فهل هناك أهداف مشتركة بينكما .. هل أنتِ وهو تسيران على تناغم واحد .. أرجوكِ حاولي التناغم معه مع أفكاره وما يُريد .. كوني دُبلوماسية! .. شاركيه اهتماماته، فهناك الكثير من الحالات التي كان حلها، مشاركة الزوجة اهتمام زوجها، فمثلاً، كان هناك أحد الأزواج يحب الحمام، وفي كل يوم يصعد إلى السطح ليشاهد الحمام ويُطيرهم ولا ينزل إلى زوجته إلا بعد أن تغيب الشمس، بل ربما استمر أكثر من ذلك، وعندما ذهبت الزوجة إلى أحد المُرشدين أخبرها بأن تهتم بما يهتم به زوجها، فذهبت واشترت كتاباً عن الحمام، وصارت تتناغم معه فيما يحب، عندما يجلس معها تحدثه عن الحمام، تخبره عن أنواعهم وأشكالهم، عندها فقط، وبتوفيق الله، بدأت العلاقة تنمو بينهما والسعادة تُرفرف في سماء حبهما .. فكوني مثلها، وحاولي، أرجوكِ .

تقولين: (وعندما أناقشه في الموضوع يقول لي أنا حر بتصرفاتي لا تتدخلين فيني ولما اطلب منه أن يخصص لي يوما من أيام الأسبوع ويوما من أيام عطلته يغضب ويقول هذا يوم راحتي أروح المكان اللي يريحني).
أختي الكريمة، يقول أذهب للمكان الذي يُريحني، فلماذا لا تجعلين بيتكِ هو المكان الذي يريحه، أيتها الفاضلة، لا تغضبي ولا تقولي أنك قمت بالمُستحيل حتى تُرضينه، أقول وأكرر، بأن لكل إنسان مفتاح خاص، فابحثي عن مفتاح زوجك، بكل حكمة وروية ودبلوماسية ..

نقاط تحتاج إلى إيضاح : مستوى التعليم لكلٍّ منكما؟ الاهتمامات لكلٍّ منكما؟ هل صار وأن تدخل أحد أفراد عائلتك في هذه المُشكلة؟

ومضة:
المحنة: لا شيء مثلها، يدفعنا لإعادة ترتيب أولوياتنا، والنظر في مسار حياتنا: هل يوصلنا إلى حيث نريد فعلاً أن نكون؟ أم لا!!

اقتراحات:
أختي الكريمة، أرجوكِ حاولي أن تقومي بالتالي إن استطعتِ:
1.تجهيز زوجكِ للخروج كل يوم، أي لا تعارضيه، بل اجعليه يخرج من البيت وهو فرحان، ليعود إليه وهو فرحان.
2.لا تعارضيه فيما يفعل، بل انظري إلى النقاط المُشتركة بينكما وحاولي تنميتها، ولا تناقشيه .. كوني حكيمة وصبورة، ولا تستعجلي النتائج أيتها الحكيمة.
3.قومي بفعل ما يريده، دلعيه .. عيشيه في جوٍّ رومانسي .. أغدقي عليه من الحب والود وقتما يشاء .. أغدقي عليه مما لذ وطاب .. الحنان والحب والكلام المعسول .. أشعريه بصدق أنكِ تحبينه مهما كان .. أرسلي له رسالة غير مباشرة .. أي بأفعالك، أنكِ تُحبينه بدون شروط .. قولي له أحبك مهما كان ..
4.أرجوكِ ركزي على تنمية نفسك بالقراءة .. الاطلاع والتعلُّم .. وإن استعطت الالتحاق بدور تحفيظ القرآن مع أبناءكِ فافعلي .. حاولي قدر ما تستطيعين .. ولا تحملي نفسك فوق طاقتها .. اشغليها بقدر ما تستطيعين في تنمية قُدراتك وقُدرات أبناءكِ .
5.أكثري من الاستغفار والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين.

وأخيراً أتمنى أن تطلعي على كتاب :
"زوجتي إنني في انتظار وردة"، ففيه الكثير مما يُريده الأزواج من زوجاتهن ..
(أرجوكِ لا تشتري الكتاب إلا بعد أن تطلعي عليه وتتأكدي أن فيه فائدة لكِ).

وإن أحببت يمكنك كذلك الاطلاع على استشارة سابقة بعنوان " لماذا أحب زوجي ولا يحبني ؟ "


حفظكِ الله من كل سوء .. اللهم فرج همها ونفس كربها .. اللهم اجعل لها من كل همٍّ فرجا ومن كل ضيقٍ مخرجاً ومن كل بلاءٍ عافية .. اللهم وفقها إلى كل خير .. اللهم آمين.

ولا تنسينا من دعوةٍ في ظهر الغيب.

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات