نفور وطلاق السنة الأولى !
29
الإستشارة:


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اعتذر كثيراّ عن طول الإستشارة لكن بعض التفاصيل مهمة حتى تكتمل الصورة و أعرف مشاكلى و مشاكل زوجى حتى نعالجهاأرجوكم لا تبخلوا على ابنتكم بقراءتها والردعليها و إن أمكن أن تكون سرية.

أنا متزوجة منذ حوالى 9 أشهر و عمرى 26 سنة و زوجى يكبرنى بشهور قليلة و كنا زملاء فى العمل و حين تقدم لى كنت أحسبه متدين (او هو كان كذلك وقتها)، و تمت الخطبة لمدة 9 أشهر بعد فترة تعارف ليست بقصيرة تمت فى وجود أبى و أمى كنت أساعده فيها أن يجد مسكناّ مناسباّ و لم أرى وقتها ما يدل على أنه غير متدين أو مقصر

 فقد رأيت منه غض للبصر و مناقشات فى أمور الدين لا تصدر إلا من شخص مطلع و على دراية كافية بعلوم دينه و لم أكن وقتها على درجة كبيرة من التدين و لكن استعدادى كان جيد جداّ و كنت دائما أدعو الله أن يرزقنى زوجاّ صالحاّ و لمست منه ما أتمناه من زوج يعيننى على طاعة الله فقد ناقشنى فى بعض التقصير فى حجابى و بعض سلوكياتى و كنت استجيب

و لم أعرف الكثير عن طباعه (فخلال هذه الفترة كان بحضور أبى و أمى أو أمى فى حالة الخروج) و لكنى كنت أحس حين نتكلم فى أمور خاصة باعدادات الزواج أنه لا يستطيع تحديد امكانياته و ما يستطيع و ما لا يستطيع...دائما ما كان يبدأ متحمساّ لأشياء تبدو غير واقعية ثم يصدمنى بالواقع بعد ذلك.

أما عن طباعى أو عيوبى فمنها أنى لست إجتماعية بالدرجة الكافية و اتردد كثيراّ فى اختياراتى
ثم تم كتب الكتاب و سافر بعدها فترة قصيرة و بعد عودته بفترة صارحنى أنه عاد للتدخين مرة أخرى بعد أن كان قد اقلع عنه قبل أن يتقدم لى بمدة لا بأس بها و كان قد صارحنى بذلك من أول يوم

 و قبلت وقتها لأنه أقلع عنه و لكن هذه المرة تقبلت على أن بعد الزواج يعود عن ذلك (كل ذلك كان فى مقابل أنى أرى مميزات أخرى أخلاقية فليس هناك من هو خال من العيوب و كنت أظن أن تحمله مسؤليات كثيرة خاصة بالزواج وحده مع بعد أهله كان دافع لعودته) و خلال فترة كتب الكتاب لاحظت بعض التقصير فى الصلاة (ليس مجرد تأخير) لكن لم أشأ ظلمه فهى لم تتعد مرتين طول 11 شهر

و بدأت الخلافات قبل الزفاف تزيد والسبب أنه يرى أنى أتمسك برأيى فى اختيار الأثاث و ما يتعلق به ولا أحبه و لا أضحى من أجله فى ذلك مع العلم أنه يشتد حماسه لكل شىء يختاره هو فى بداية الأمر ثم لا يلبث أن يفتر هذا الحماس مع رؤيته لشىء اّخر و فى خلال هذه الفترة كنت أحاول بكل الطرق ألا أثقل عليه فقد اتفقنا أن يكون الأثاث مناصفة بيننا مراعاة لميزانيته مع ما سببه ذلك لى من خلافات مع أهلى أليست هذه تضحية؟

أعلم أنى ارهقته فى هذه الفترة باللف حتى اجد ما اتمناه و كنت أحاول أن أساعده فى بعض الأشياء فقد كانت مساعدة أهله له فى حدود معينة. و فى أثناء تجهيز الأثاث كان يرفض ذهابى معه حتى لو مع أحد من أهلى أو حتى أحد أقربائى حتى يتأكد من جودة الخشب فطلبت منه أن يصور لى ما يراه و مع حماسه و عدم انتباهه لتفاصيل ما اتفقنا عليه

 كان يغضب لأى تعليق على ما تم تنفيذه فى مقابل ما اتفقناعليه ويرى فى ذلك أيضاّ عدم تضحية منى لأجله لمجردأن قد أعجبه ما راّه ، و كادت هذه المشكلة أن تنهى كل شىء لولا أن وعدته أن أضحى من أجله.
ثم تزوجنا و تأكدت من تقصيره فى الصلاة و باءت كل محاولاتى معه بالفشل فى ذلك حتى أنه يدعى أنه بعيد عن الله و يشعر أنه يمثل و لا يستطيع الدعاء

 و كل ما كنت أضحى به من أجله كان يراه (إن راّه) أنه من وجهة نظرى و ليس من وجهة نظره و أنى لا أطيعه فى ذلك و فى كل مرة أحاول و أعده من جديد
كنت أعمل قبل الزواج و استمريت فى العمل لمدة قصيرة بعده لأنى لم استطع التوفيق كما أنى صادفت مشاكل فى العمل مما جعلنى أقرر أن أترك العمل و أبحث عن عمل من المنزل لنصف الوقت فقط ،

 وعلمت قبل أن اترك العمل بحملى فحمدت الله و بدأت قدرتى على أشياء كثيرة تقل و ازدادت فترات نومى بسبب الحمل و الأدوية و البرودة الشديدة فى المنطقة التى نسكن فيها و لم أعد استطيع أن استيقظ مع زوجى لأعد له الفطار و أودعه قبل أن يذهب لعمله و قد رأى ذلك تقصيراّ منى بعد ذلك و لم يفرح بالحمل حين اخبرته بل بدا مصدوما

 فقد كل ما كان يراه أن اهتمامى به سيقل و يراه قليلاّ اصلاّ حتى والدته وجدت منها عدم فرحة لإحساسها أن ذلك سيكون عبء علينا فى تلك الفترة فأنا لازلت لم أتقن الطبخ و ما إلى ذلك من أعمال المنزل (لقلة الوقت مع العمل) كما أن زوجى لم يكن مستعداّ لذلك بسبب الديون فى بداية الزواج (بعضها لا دخل له بزواجنا) مما أثر كثيراّ على فرحتى و زادنى هماّ

 و لم يخفف من ذلك إلا أن رأيت فرحة أهلى جميعاّ بهذا الخبر و اخترت اسماّ للمولود (حين علمت أنها بنت) كنت تمنيت أن أسميه قبل أن أتزوج و لكنى لم أرجع فى ذلك لزوجى و مرة أخرى راّنى لم أضحى من أجله فى ذلك فقد كان يريد اسما اّخر و لكنه لم يصرح بذلك أو قد أكون أنا من لم ينتبه لذلك.

و كنت قد بدأت عملى من المنزل لنصف الوقت و الذى كان تابعاّ لعمل زوجى و جاءت زوجى فرصة لعمل خاص يساعده على سداد بعض ديونه و لكن عمله الأساسى كان يشغل كل وقته و أنا أعمل فى نفس المجال فعرض على أن اساعده بأجر و وافقت رغم عملى الآخر حتى أساعده فى التخلص من هم تلك الديون.

 و فى هذه الفترة طلب منى ألا اطبخ حتى أوفر وقت كاف لهذا العمل الجديد فكنت تارة استجيب و تارة أعود حتى لا يزيد ذلك من أعبائه فمن غير المعقول أن نحضر أكل من الخارج كل يوم فأنا أعلم كم هو مكلف و أحياناّ حتى لا يتلف ما لدينا من طعام، و زاد الشجار بسبب هذا الموضوع و نفذت له ما طلب بعد أن اتهمنى أنى لا أطيعه

و مرة أخرى لا أحبه و أعمل ما أراه من وجهة نظرى فقط بغض النظر عما يقوله، و لم يرى أى تضحية منى فى ذلك على حساب هذا الجنين الذى من المفترض أن أهتم بأكل صحى من أجله و لا حتى أنى أقصر فى كل شىء آخر حتى أجد الوقت لهذا العمل الإضافى.

 فى هذه الفترة أيضاّ اعترف أنى أهملت فى مظهرى بعض الشىء و لكن الحمل و قلة الوقت كان سبب فى ذلك و لكنى كنت أحاول على فترات أن اهتم بنفسى على حساب العملين و مشكلتى هنا غريبة بعض الشىء و لم أسمع عنها من قبل قفد كان زوجى يريد منى كثيراّ أن أكون أنا الطالبة له و ليس هو...و نادراّ ما كنت استطيع فعل ذلك و أنسى و أنتظره هو أن يطلبنى

 فعقلى لم يستطع استيعاب ذلك حتى أنى كنت ازيد اهتمامى بنفسى و انتظره أن يطلبنى فلا يفعل فأحزن لذلك فقد كان يفعل ذلك لفترة طويلة ثم يعلمنى بعد ذلك أنه تركنى حتى أبدأ أنا....مع العلم أنى أعلم أنى لا أعرف من فنون الدلال و ما إلى ذلك مما يتمناه الزوج الكثير قد يكون ذلك لبعض الخجل غير المحمود و لكنى أحاول (و إن كانت محاولاتى قليلة فى ذلك)، و كنت حين أبدأ و أحاول لا أشعر بالتشجيع منه و لو كان كذباّ.

أتمنى أن أكون على الصورة التى يريدها زوجى فهو إن كان فيه بعض العيوب إلا أنه كان رقيقاّ معى و دائماّ يشعرنى بحبه و يساعدنى كثيراّ و أنا أحمد الله على ذلك فهى نعمة كبيرة لا تملكها الكثيرات.

أما عن تدينه فلا أعلم ماذا أفعل...فهو يستمع إلى الأغانى و يسمعنى قليلاّ إياها إن اعجبته رغم أنى كنت قد امتنعت عن ذلك من فترة كبيرة و يذهب إلى السينما كثيراّ جداّ و أنا من فترة أحاول قدر امكانى أن أبعد عنها و لكنه يريد أن أذهب معه كنت فى أول الأمر أحاول أن نذهب لفيلم كارتون و ما إلى ذلك حتى لا أضايقه و لكن بعد فترة لم استطع و أحسست أنى ارجع للخلف كثيراّ و كان يغضب إذا حاولت أن أثنيه عن الذهاب فى بعض الأيام المباركة...

و طبعاّ اضف إلى ذلك مشاهدة قنوات الأفلام..و كان يغض البصر فى البداية و لكن بعد فترة أصبح لا يفعل...حتى لحيته تخلى عنها بحجة أنه يشعر أنه يمثل و أنه لا يريد ذلك وأصبت فى وقتها بصدمة...فقد كان كل ذلك من أهم الأسباب لقبولى له و حين ناقشته اعتبر ذلك أيضاّ عدم تضحية....و معاملاته لزميلاتى و صديقاتى أصبحت أكثر تحرراّ حتى السلام باليد الذى طالما حذرنى منه أصبح عنده شىء عادى

مطبق على و لكنه مرفوع عنه بحجة أنه صعب أن يحرج أحد...و قس ذلك على أشياء كثيرة..لن أخفى أنى احسست أن حالى مع الله قد تأثر كثيراّ منذ زواجنا  و بدلاّ من أن اراه عوناّ لى وجدت نفسى أضعف و أرضى بأشياء خطأ كثيرة و أثر ذلك على علاقتى به لفترة و إن كنت لم أصرح و لكنه بدى واضحاّ فى تصرفاتى.
مناقاشاتى له فى أى أمر عام تعتبر مأساة، فما أقوله فى أغلب الأحيان خطأ يستدعى محاضرات قد تستمر لساعات!

أما المناقشات الخاصة بنا قفد كان كثيراّ لا يقتنع برأيى إلا إذا سمعه من أحد آخر..و كنت أسكت و لا أعلق، حتى فى مناقشة عن أحدى أعراض الحمل كان يجادلنى فيها رغم أنى من قرأ أو سمع!

و جاء انتقالنا لشقة أخرى أقرب لعمل زوجى ليحسم كل شىء و كعادته و هى أول شقة راّها تحمس لها و لكن عند رؤيتى لها لم أرى أى داع لهذا الحماس (فقد كانت أغلى من الشقة الحالية و كانت أقل منها فى كل شىء و على الرغم من أن مساحتها أكبر إلا أن تقسيمها لم يكن مناسباّ لأثاثنا)

  و كنت قد قمت بعمل استخارة قبل أن أراها فأخبرته أنى غير مرتاحة لهذه الشقة و لكنه على الرغم من ذلك بدأ اجراءات الإيجار لها معللآّ ذلك بأنها فترة قصيرة حتى ننتقل إلى شقتنا و ظللت غير راضية عنها و حدثته بذلك و لكنى تقبلت الأمر فى النهاية على مضض فلما رأى منى ذلك ألغى كل الإجراءات و عاد ليتهمنى من جديد أنى لا أحبه و لا أضحى من أجله

 و منذ ذلك الوقت و قد تغير و كنت كلما سألته عن حاله أجابنى بلا شىء أو مرهق ثم سافر إلى أهله و رفض أن أذهب معه على أن لا يتأخر و أظل فى منزل أهلى حتى يعود و لكنه بقى هناك طوال الأجازة التى سافر فيها، ثم عاد و قد أحضر لى معه هدية بمناسبة .. قال لى أنها من ابنتنا (وسماها بالإسم الذى اخترته لها و كنت وقتها حامل فى الشهر السابع) و لكنه ظل على نفس الحال فسألته مرة أخرى عما به فأجاب أنه لا يريد مناقشة ذلك و أنه تناقش فيه مراراّ.

حاولت أن أتكلم معه و أعرف السبب فوجدته يحاسبنى على كل ما حدث منذ أيام كتب الكتاب و أنه تحمل كثيراّ و انى قد جرحته لأنه حاول معى كثيراّ و أنى لا أحبه و لا أضحى من أجله و أنه يخشى أن جرحه هذا لن يلتئم بل و يزيد إذا حاولنا مرة أخرى و أنه لا يريد طفلتنا أن تعيش فى هذا الجو....

و باءت كل محاولاتى معه بالفشل و أصبح كل منا ينام فى مكان و أصبح كل كلامه "ناخد بريك من بعض حتى أقرر" و يريدنى أن أذهب إلى أهلى و أنا لم أشأ ذلك حتى لا تزيد المشكلة نتيجة تدخل الأهل و أرادنى أن أقص على اى صديقة ممن أثق فيهن ما حدث ففعلت و حين أخبرته أنها قالت لى أن كل هذه المشاكل عادية فى أول سنة و أنها قد مرت بمثلها

 ثار مرة أخرى بأنى لا أفهمه و أنه لن يحتمل أن يعيش معى ثانية و فى اليوم التالى بعث لى رسالة و قد كان مسافراّ لأهله بأن أبقى عند أهلى "لحد ما ربنا يسهل" و أنه لن يرد على أى اتصال و اضطررت إلى مصارحة والدتى بم حدث و طبعا حدث ما كنت أتوقعه من أن المشكلة أخذت فى الاتساع و مصارحتى لها كانت بطلب و إلحاح منه و قد أخبرته بما أخشاه و لكن لم يأبه بذلك

 و مر أسبوع و هو لا يريد أن يرد حتى على أو على والدى و لا حتى يتصل هو..و بعثت له رسالة أردت أن أعرف ماذا قرر و كنت "على اّخرى" و لما لم يرد بعثت أخرى أخبره فيها أنى سأعود للبيت بغض النظر عما سيفعل..فثار و كلمنى ليقول "أنا مبجيش بالأسلوب ده و ده مش بيتك"..لم استطع أن اتحمل ما قاله و طلبت والدته التى لم تكن تعلم تفاصيل كثيرة عن هذا الخلاف

 و كان زوجى قد قال لها أنى لا أهتم به و لا أحترمه و لا أحبه و لا أقدره فقلت لها عن بعض الأحداث و أنى أريد أن أعلم ماذا يريد منى أن أفعل أو ماذا قرر و كانت تسمعنى و تحاول نصحى و قالت لى اتركيه يومين أو ثلاثة ليهدأ و أنا سأتكلم معه ومر أسبوع آخر دون أى اتصال منه بعثت له رسالة فى منتصفه حتى أعرف إن كان هدأ أو قرر شيئاّ فأجابنى أن أتركه ليومين آخرين

و فى نهاية الأسبوع بعث لى إيميل لعلن أنه قد قرر الإنفصال و أنه متكفل بى و بإبنتى و أنى استطيع الرجوع إلى البيت إن اردت أو ابقى عند أهلى. و أنه سوف يستأجر شقة أخرى له فى خلال شهر و أن الشقة الحالية سوف ينتهى إيجارها بعد الموعد المحدد لولادتى.

و عدت إلى البيت فى اليوم التالى حتى أقضى فترة العدة هناك كما أمر الله و كنا تقريباّ لا نتكلم، فقط استيقظ لأعد له الإفطار ثم ينزل إلى عمله و لا يعود قبل 11 مساءاّ أكون فى انتظاره و اتزين له و لكنه يعود يأكل (إن لم يكن أكل) ثم ينام. و كانت والدته تتصل بى لتطمئن على و تحثنى على المحاولة معه مرة أخرى و لم يكن هو يتحدث إليهم عن هذا الموضوع  و لا يريد حتى أنى من أبلغ والدته بالطلاق و ليس هو!

حاولت خلال هذه الفترة عدة مرات أن أفهم ما سبب كل ذلك فكلما حدثت أحد من أهلى أو صديقاتى عن تلك الأسباب كانو يقولون "أكيد فى سبب تانى" لأن هذا الأسباب فى نظرى و نظرهم لا توصل لهذه النتيجة. فوجئت  من زوجى بسيل من الإتهامات بإنى سبب ديون زوجى بسبب إقامة فرح (مع العلم أن أهله من محافظة أخرى و سيسافرون حتى يحضروا العرس و ليس لديهم مكان للإقامة و كانت كل الإقتراحات الأخرى مرفوضة إما لإرتفاع ثمنها عن الفرح أو لرفض زوجى لها)

 و أيضاّ السفر بعد الفرح فقد أضطررنا ألا نبيت فى بيتنا بسبب عدم انتهاء تجهيز الأثاث و لو حتى الأساسى منه و علمنا بذلك قبل الفرح بيومين فقط و كانت تكاليف الإقامة فى فندق عالية جداّ حيث أنه كان موسم أفراح و لم نجد غير هذا الحل أمامنا ثم سافرنا لمكان آخر (داخل البلاد) لنقلل التكلفة حتى ينتهى تجهيز الأثاث.

و كنا قد استمتعنا بالفرح و السفر و الحمد لله حتى أن زوجى كان يقارن بين فرحنا و فرح أحد أصدقائنا و كان يشكر لكل أصدقائه فى المكان الذى سافرنا إليه!!!!أصبح كل شىء فعله من أجلى أو رضى به دون اعتراض تضحية منه لم أفعل فى مقابلها أى شىء و كل ما فعلته من تضحيات شىء عادى لا يمثل أى نوع من التضحية، حتى ما كان يراه قبل الزواج أنه تضحية.

 انقلب كل شىء جميل لكابوس مرعب ، أصبحت أجمع حاجاتى استعداداّ لترك البيت و أعدت لزوجى بعض الهدايا التى اهداها إلى  و لم استخدمها أو لم تتأثر بالإستخدام و أولها هدية ..فكل هدية كانت تذكرنى بشىء كان يفعله من اجلى و لكنه ندم عليه.

 و يبدو أن ذلك أثر فيه حتى أنه سافر لأهله و لما رجع بعثت لى والدته برسالة أنهم حاولوا معه لكن بدون جدوى و أنه كان أغلب الوقت خارج البيت حتى أنه لم يجلس مع والده و قالت لى أنه قال أننى "بعته" فلما كلمت والدته و سألتها عن السبب قالت أنى اجمع حاجاتى و أضعها فى جانب و أعيد له هداياه!!

وحين كنت أحاول التغيير يقول لى أنى تأخرت كثيراّ.
و حاولت بعدها مرة أخرى و كان يصدنى بكل الطرق و كلما حاولت تذكرته ببعض ما كان تضحية منى له لم أر منه غير الإهانة لى و لإهلى و حتى لم ينصفنى فى أى شىء قلته. و اشترط لعودته أن يرى منى ما سأغيره فى نفسى و لا يغير هو أى شىء حتى يرى ما يدفعه لذلك و أنى لن أجد منه ما كنت أراه سابقاّ  أى الرقة و إشعارى بحبه لى.

 ثم سافر فى عمل لمدة قصيرة و أنا منذ سفره إلى أهله أقيم عند أهلى (خاصة أن سفره للعمل لم يكن محدد التاريخ) و لم أعد اتصل به بأى طريقة فقد احسست أننا لن نستطيع أن نستمر بعد استخارة و محاولات كثيرة و لم يبقى غير بضعة أيام على عودته و هو أيضاّ لا يتصل ، حتى والدته لم تعد تتصل بى.

لا أعلم ماذا أفعل حين يعود و كيف ستمر الأيام حتى أضع طفلتى إن شاء الله (أنا فى منتصف  الشهر الثامن  الآن) ...كيف أتعامل معه؟ إذا أراد الله أن نعود أخاف أن استمر معه فلم أعد أءمنه و إن أراد غير ذلك فلا أعلم كيف سأتعامل معه و كيف أحمى الطفلة القادمة إن شاء الله من التشتيت و التعقيد بسبب الطلاق؟
أرجوك انصحنى ماذا أفعل و وجه له هو النصيحة.
هل أنا مريضة؟ زوجى طلب منى فى فترة الخلاف أن اذهب لطبيب نفسى.

الآخر ....هل أعود إلى بيتى دون رغبته؟ أم ماذا؟هل تركه لى طول هذه الفترة دون سؤال مقبول؟؟ أصبحت لا ادرك إن كنت أريده أم لا و أخاف إن عدنا ألا استطيع أن اضحى بما كنت أضحى به من أجله فأنا لم أعد أءمنه..أصلى استخارة مع كل سنة أصليها حتى يهدينى الله للخير و لكنى ما زلت مترددة ماذا أفعل لو تكلم أو أتى...

مشكلة أخرى لزوجى طالما حدثنى عنها و أراها سبب رئيسى فى ما نحن فيه هى أنه لا يشعر بالسعادة و لا التمتع بأى شىء فى الحياة  و أنه يعامل الناس من خلال اقنعة تناسب كل شخص حتى يظهر بشكل يرضى الآخرين (أهله و أصدقائه و حتى أنا زوجته!) حتى لو كان على حساب سعادته مع تحميلى مسؤلية اسعاده كاملة و تركنى حين فشلت (قبل أن تمضى سنة على الزواج)

 و اتهمنى بأنى جرحته جرح لن يلتئم أبدا و حملنى مسؤلية كل ما هو فيه  و أنه أصبح يكره نفسه و كل من حوله. هل هذا مرض يستدعى العلاج؟ و ما هو؟ و كيف اتعامل معه إن قدر الله أن نستمر؟أرجوكو ساعدونى....جزاكم الله خيراّ


مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد .

وبعد :

إنني إذ أقدر حالة الأخت السائلة والتي ظهرت من خلال حرصها على ذكر جميع التفاصيل في رسالتها وأشعر بما تشعر به في هذه الظروف وخاصة أنها على وشك وضع مولودتها الجديدة فإنني أشعر أن هناك سرا في هذه المشكلة وهذا السر هو سبب عدم الاتفاق بين بل ونفور الزوج من بيته وزوجته .

وإذا تركنا أنفسنا للتخمين فإن أول ما يتبادر إلى الذهن هو أن تكون للزوج علاقة مع امرأة أخرى وبسبب هذه المرأة فإنه يهجر بيته وزوجته .

كما يحتمل أن تكون الأخت السائلة هي السبب في قيام زوجها بالنفور منها بسبب بعض تصرفاتها .
ويحتمل أيضا أن تكون هناك أسباب أخري لا نعلمها.

وعلى العموم فعلى الأخت السائلة أن تنتظر حتى تضع مولودتها ويراها الزوج فلعل هذه المولودة تؤثر فيه وتجعله يتغير وهو ما نأمله إن شاء الله .

وإذا لم يتغير فإن للأخت السائلة إن شاءت أن تقرر هي الانفصال عنه وتتركه ولا تسأل عنه وتتفرغ لتربية ابنتها التي قد تخفف عليها ما هي فيه .

ولو عاد إليها لها بعد ذلك فلا تتسرع في الرد عليه والعودة إليه ويجب عليها أن تشعره بأنها لم تعد ترغب في العودة إليه حتى يرسل إليها الوسطاء وعندئذ تستطيع أن تضع شروطا للعودة لا أن تعود من أول طلب وبدون شروط لعدم تكرار ما حدث .

وفي النهاية أقول للسائلة أن حقوقها وحقوق ابنتها قد كفلها القانون فلا تتنازل عنها .

أما سؤال الأخت عما إذا كان هذا مرض عند الزوج فقد يكون كذلك وإذا استطاعت أن تذهب معه لطبيب نفسي بحجة أنها ستعرض نفسها عليه وتقوم بعرض كامل الموضوع على الطبيب الذي قد يستطيع تشخيص الحالة لكل من الطرفين .

ونسأل الله الهداية لزوجة والزوج ولكل المسلمين , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات