ماأبخله عاطفيا !
6
الإستشارة:


انا سيده متزوجه ولدي طفلان اشكو من عدم سيطرتي علي غضبي مع اولادي او زوجي لكن الضغوط النفسيه كثيره علي سواء بسبب الغربه بعيدا عن الاهل وعدم استطاعتي اخذ مشوراتهم كما السابق حتي لا اثقل عليهم بهمي يكفي ابتعادي عنهم او بسبب بخل زوجي سواء في العاطفه بيننا

 ولا اقصد هنا الجماع بل اقصد الحنان والالفه وافتقاده وهو بجانبي فهو لا يجلس معي كثيرا بل يفضل الجلوس امام التلفازومشاهده المباريات علي الجلوس معي تكلمت معه وسالته الجلوس معنا لكنه لا يبالي لو حدثت بيننا مشاكل وتعاتبنا وافهمته ما يضايقني يعود الي نفس الفعل في وقت قريب

احس بل ومتاكده انه يتعمد مضايقتي حتي اغضب انامنهكه ومتعبه ومنذ شجارنا الاخير وهو يهجرني  حاولت التلطف بتهيءه الجو المناسب والتزين له لكنه يتجاهلني انا وحيده وتائهه ساعدوني

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :
 
أختي الكريمة :

كتبت من قبل مقالا في جريدة الأهرام بعنوان (الكلمة الحلوة). المقال تناول مدي أهمية الكلمة الحلوة في حياة الطرفين ....فكلمة '‏أنت رائعة‏'‏ كلمة بسيطة ولكنها تجعل المرأة تسير كالطاووس‏..و '‏أنت غبي‏'‏كلمة قد تقفل أبواب عقل طفل صغير عن الاستيعاب والابتكار‏..و'‏أنت ساذج‏'‏ ربما تحول إنسانا طيب القلب إلي إنسان شرس وقاس‏..و'‏أنت قادر‏'‏ عبارة تدفعك إلي كسر حدود وحواجز وعقبات مستحيلة‏...‏كلمات ربما تكون سببا في داء‏,‏ وربما تكون أفضل من أي دواء‏.‏

ولعل من أكثر المشكلات انتشارا بين بعض الزوجات عدم التواصل وعدم إصغاء أزواجهن إليهن والعكس صحيح.. مثلاً عندما يتجاهل الزوج زوجته حينما تكلمه في موضوع يتعلق بالمنزل أو تربية الأطفال فيسمع جزءاً من قولها ثم يبدأ في سرد الحِكَم والمواعظ أو الانفعال والغضب في وجهها أو التزام الصمت السلبي معها.

فالبحث عن المودة والاهتمام الصادق بين الطرفين من أكثر الأمور الصعبة في حياتنا، فالمودة تبدأ عندما يسمع الزوجان لبعضهما بعض، ويعبران لبعضهما عن جميع مشاعرهما حتى التي قد تعرضهما للرفض أحياناً؛ فإن الإصغاء والتواصل يعتبران من أكثر العوامل قوة وتأثيراً في نوعية العلاقة الزوجية وعندما لا يكون التواصل والإصغاء جيد في العلاقة الزوجية فسوف يستطيع الزوجان حل مشاكلهما بطريقة أكثر عقلانية. نضرب مثالا بالزوجة، ونريد أن نعرف ما هي الأسباب التي تدفع الزوجة إلى الحوار التواصل مع الزوج:

1) ترغب الزوجة في أن تطلع الزوج على ما تريد قوله أو فعله.
2) عندما تكون الزوجة في حالة توتر وقلق شديد في التواصل مع الزوج والإصغاء لها يساعدها على الشعور بالراحة والتركيز من خلال قدرة الزوج على امتصاص غضب الزوجة.
3) بعض الزوجات تريد التواصل والإصغاء من الزوج بهدف زيادة محبتهما.

وربما يكون كتاب‏'‏ الكلمة الحلوة‏'‏للكاتبة الكويتية فوزية الدريع موجها أكثر لعالم الرجال‏..‏للرجل الموجود جسديا والغائب معنويا‏.‏فيجب أن تعلم سيدي الرجل أن المرأة حين تشتري زيا جديدا أو تغير من تسريحة شعرها وتسألك عن رأيك فهي تريد في الأساس أن تمتدحها كوسيلة تأكيد أن ذوقها رائع‏.‏ولكن للأسف يقع الكثير من الرجال في العديد من الأخطاء دون قصد ومنها المقارنة التي تضر وتجرح‏.‏وهناك شخصيات من الرجال تتعمد الإساءة للمرأة عن طريق الكلمات مثل الرجل الساخر والمستهزئ الذي يتخفى وراء خفة الظل لبث الذع الكلمات‏.‏

كذلك الرجل المطرقة‏'‏ الذي لا يتنازل عن النقد بصفة مستمرة والرجل الذاتي الذي يناقش فقط الموضوع الذي يستهويه ويجعل كل الحديث عن نفسه‏.‏ من ناحية أخري يجب أن ندرك أن الكلمة السيئة أشبه بجرعات سم متدرجة نتيجتها بلا شك الموت بعد معاناة طويلة‏.‏فالاضطهاد اللفظي قد يؤدي إلي سرعة ضربات القلب والشد العضلي والصداع النفسي‏,‏ بالإضافة إلي الإحساس بالدونية وعدم الإحساس بالأمان‏.‏

أختي الفاضلة استشعر وأحس بمشكلتك ومعاناتك ونصيحتي لك الأتي :

أولا: أن تعاملية بنفس الطريقة, أي تتعمدي أن تتجاهليه تماما..فللأسف زوجك علم طبيعتك جيدا ويعرف مفاتيحك ولذا يستفزك وأنت للأسف تستجيبين لهذا الاستفزاز
عليك بقلب الموازيين ..وأن تتجاهليه تماما فأكثر ما يستفز الرجل التجاهل بعد ذلك سوف يحاول جاهدا أن يفهم سر تغيرك و فتورك و من هنا عليك أن تستمري على هذه الوتيرة  حتى يحاول جاهدا أن يكتسبك مرة أخرى
 
ثانيا : عليك بضبط أعصابك فبرودك حتى لو كان مصطنع مطلوب... تجنبيه حين يكون موجود اشغلي نفسك بالخروج أو بالجلوس مع الأولاد أو بالحديث بالهاتف..علية أن يبحث عنك و يحاول استرجاع الصديقة التي كانت تحاول مجالسته والحديث معه
 
ثالثا : عليك بعرض المشكلة علية بطريقة غير مباشرة و عرض  اجزاء من الرد علية كأنك يئست منة لعلة يستجيب لكلامي والآن أوجه كلامي إلى زوجك و أقول له ....ولك أن تعلم سيدي الرجل أن المنطقة المختصة بالسمع في مخ المرأة نشيطة جدا‏,‏ ولذا فهي مؤهلة أكثر للحوار وسماع حلو الكلام‏.‏هذا يثبت أيضا أن الكلمة السيئة ستبقي حبيسة في نفسها تاركة جرحا أعمق من المتوقع‏.‏ يجب أن ندرك أن الكلمة الحلوة سريعة ومباشرة ووافية فهي الوحيدة القادرة علي أن نبقي أصحاء فهي الغذاء الرئيسي للحياة‏.

‏وفي النهاية أذكر من الأقوال التي مازالت تتردد بيننا‏:‏ لكي تكسب المرأة كن حليما في الاستماع إلي كلماتها و‏'‏الحب كالزئبق في راحة اليد إن تركت يدك مبسوطة بقي فإن أطبقتها أفلت‏'.‏والآن ألا تريدون فتح حساب في بنك الكلمات الحلوة؟

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات