ليس التعليم طموحي .
21
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
انا فتاة ابلغ من العمر 24 عاما تخرجت من الجامعه وحصلت على درجات ارضت طموحي وقطفت ثمرة جهودي والحمدلله بدأت مشكلتي عندما تخرجت حيث ان القسم الذي تخصصته من الممكن ان اعمل به في اي مجال اختار اهلي مجالا وهو التعليم وانا ارفضه حيث انه لا يتوافق مع طموحاتي ولا تطلعاتي ولا احس انني سأبدع فيه

قدمت بطلبي لوظائف في شتى المجلات المختلفه وقوبل كل ماقمت به وخصوصا انه تم قبولي في كذا مجال ولكن لا حياة لمن تنادي قتل ودفن للطموح فقدت الثقه في ابي وامي وبالاخص اخوتي الذين قامو بالتفوه بالكثير من الكلمات الجارحه التي لم اتوقع ان تصدر منهم
بالنهايه لا اريد ان اجلس معهم ولا اريد محادثتهم وقد تكرر الموضوع

بالنهايه بدأت احس بالقسوه عليهم ولا اهتم بزعلهم او رضاهم لانهم لم يهتموا بما يعنيني انا لست انانيه ولست ضد النقاش ولكن هيهات لا يوجد من يسمع ولا من يؤثر كل شخص منهم يحاول ان يظهر بالمظهر المثالي ولا يقنع ابي او يساعدني في الحصول على حل
انا مللت منهم ومن تصرفاتهم ومن تفكيرهم الغريب الذي يؤخر مني ويجعلني معقده بداخلي

 واحس بعقدة النقص خصوصا انني وحيده بالمنزل ولا يوجد من اتكلم معه قتلتني الوحده وكرهت ان اقوم بأي هوايه اخرى واحس بالفراغ القاتل والجو الكئيب والحياه المبعثره التي لا هدف لهاماهو الحل ؟؟

 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفاضلة :

 السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
 
المشكلة تتحدد في رفضك لمجال التعليم الذي اختاره أهلك للعمل فيه حيث أن ذلك كما ذكرت لا يتوافق مع طموحاتك ولا يرضي تطلعاتك وأحلامك وشعورك بالجمود وعدم الابتكارية مع هذا العمل وأنت إلى الآن لم تحصلين على وظيفة مناسبة ترضي كل آمالك مما أدى ذلك إلى سوء حالتك النفسية والتي انعكست بشكل كبير على معاملة الوالدين والأخوة بالمنزل ونتج أيضا عن ذلك أيضا الشعور بالوحدة وطول الوقت والملل ومشكلة الفراغ والشعور بالإحباط والوهم من خلال الشعور بالعجز أو عدم الشعور بالرضى أو الإحساس بالظلم والحرمان أو المعاناة من حالة احتقان وقهر وكبت بسبب العزلة والبعد عن الحوار الفعال معهم والمناقشة الصريحة المباشرة باستخدام الحكمة الشديدة لتوضيح وتفهيم وجهة نظرك حول هذا الموضوع حيث أنك إنسانة ممتازة في التحصيل كما ذكرت وأرضيت كل طموحاتك التحصيلية فعليك أن تثابري لإكمال جهودك وتحقيق طموحك إن شاء الله لا يضيع كل جهودك فعليك أن تثقي فيما عنده وتتوكلي عليه وحده وتحسني الظن به إنه جواد كريم.

وإليك بعض النصائح والإرشادات التالية لمواجهة هذه الأفكار أو السلوكيات التي ذكرتها حول هذه المشكلة :

1- قبول عمل التعليم الذي هو رغبة أهلك ولو بشكل مؤقت للخروج من هذا الموقف وهذه العزلة وسد الفراغ مع محاولة البحث عن عمل آخر يناسب اهتماماتك وميولك وذلك في ضوء رضا الله تبارك وتعالى فهذا فيه رضا للوالدين وستجدين في هذا البر بإذن الله تعالى كل توفيق وسعادة
2- عدم العزلة أو الوحدة عن الوالد والوالدة والأخوة لأن بالعلاقة الطيبة يكون بر الوالدين وصلة الرحم للأخوة فهذا مرضاة لله تعالى ومغفرة للذنوب وتيسير الأمور بأمر الله تعالى وتفريج للكربات وحل لكل المشكلات وبركة في العمر والرزق
3- الحوار الفعال البناء وليس الجدال أو المراء الذي يؤدي إلى الفرقة والخلاف مع التقرب من الأهل وحسن الظن بهم والمعاملة الحسنة وطلب المسامحة منهم رغم كل ما حدث لأن هذا الأسلوب فيه خير كبير بالنسبة لك ويمكن الحديث والمناصحة مع أحد محارمك والمقربين إلى قلب والدك أو والدتك وليكن العم أو الخال والحديث والمكاشفة والمصارحة عن كل ما يدور بخاطرك مع مراعاة الحكمة في ذلك حتى تؤدي نتائج إيجابية بإذن الله تبارك وتعالى .
4- لا تستسلمي أبدا لهذا الفكر وهو انهيار الطموح فهو لم ينهار ولم يدفن بإذن الله تعالى فكل شيء يبدو بعيد المنال وصعب التحقيق لدى الشخصيات الضعيفة ممن هم بحاجة إلى إثبات شخصياتهم بأي شكل ويعانون من حالة احتقان وقهر وكبت وأنت والحمد لله شخصية قوية ولديك ثقة فيما عند الله تعالى وذكائك مرتفع وذلك بسبب تحصيلك المرتفع وتفوقك الدراسي كما ذكرت في رسالتك .
5- اصنعي طموحا آخر يرتبط بالتفكير الجاد بالزواج والبيت السعيد والأسرة الإيمانية المباركة والزوج الصالح الذي يكون قرة عين لك ولوالديك وأولادك في المستقبل وأن يكون لديك أطفالا ينشئون على كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .  
6- تذكري دائما قول القائل " ليس كل ما يتمناه المرء يدركه " فإذا لم يتحقق طموح معين فهناك طموحات كثيرة أخرى بإذن الله تعالى سوف تتحقق  مع تقوية الدافع الذي يحرك ويوجه هذا الطموح والإنسان يحاول أن يكون مرن الفكر مفتوح العقل حتى يتعامل مع شتى المواقف بشكل مناسب
7-تذكري دائما أن عدم تحقيق طموح معين هو مقدمة للنجاح لأن الإنسان بلا طموح هو بلا حياة لأن الحياة هي السعي الدائم نحو الأفضل في كل شيء وهذا بصفة مستمرة طيلة حياة الإنسان يجعل الإنسان يسعى نحو الهدف المطلوب تحقيقه واجعلي فيه رضا الله تبارك وتعالى وثواب الدار الآخرة
8- أعلمي أن الصداقة الطيبة المباركة مع أحد الأخوات المخلصات صاحبات الإيمان تساعدك في شعورك وإحساسك بذاتك والمشاورة والحديث معهن لأن ذلك يساعد في تكوين القيمة والهدف لأي طموح تتبنيه وتحاولين تحقيقه
9-اعلمي أن الطموح يتغير مع تغير الزمان والمكان فحاولي التفكير في طموح يتناسب وفق هذه المرحلة العمرية حتى يتحقق بصورة جيدة وفي وقت مناسب ويرضى كل ما تتمنينه
10- فكري دائما بالنجاح واشطبي من خيالك كل الكلمات السلبية ولا تجعلين محاولة واحدة تصيبك بالإحباط حيث يبدأ النجاح من الحالة النفسية للفرد فعليك أن تؤمنين بهذا النجاح جيدا
11- وأخيرا تيقني بأن الإيمان بالله والاعتصام به هو طريق كل نجاح والتصدي لكل صعب ونقطة الانطلاق نحو النجاح وأن زيادة الإيمان والرجوع إلى الله عز وجل وطلب العفو منه هو السبيل الوحيد والطريق القويم لسعادة الدنيا والآخرة وليست الدنيا فقط فعليك بالمحافظة على الصلوات وقراءة القرآن الكريم والمحافظة على الأذكار ومجالسة الصالحات القانتات .

 والله تعالى أسأل أن يوفقك لما بحب ويرضى وأن يحقق لك كل ما يرضى به عنك وأن ينفع بك وأن يسدد خطاك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات