أتمنى أصرخ : أحبك يا...
5
الإستشارة:

 
 بسم الله الرحمن الرحيم      
  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... لقد أعجبنى كثيرا موقع حضرتك وأفكارك النيرة  .ولأحساسى بمدى مصداقيتك فى حل المشكلات.فكرت أن أعرض عليك مشكلتى وكلى أمل أن يوفقك الله تعالى لحلها ومساعدتى وأن يتسع صدرك لقرأتها....

أنا فتاة مصرية أعيش فى مصر وعندى 23 سنة تخرجت من احدى الجامعات العلمية العملية منذ سنتين وقد يظن الناس أننى محظوظة لأننى أتمتع بما يفتقده بنات كتير وألف حمد وشكر لله على نعمه الكثيرة مهما حمدت الله عليها لا أستطيع ان أحصى شكرها فلله الحمد أنا ذكية وجميلة ومن أسرة محترمة وملتزمة وحالاتنا الأجتماعية متميزة

 وعلى الرغم من أنى أصلا صعيدية و ساكنة فى مدينة سياحية لكن هذا لم يؤثر فى شخصيتى وأخلاقى قد تكون ملامح وجهى تعبر أننى مغرورة أوأليطة أومتسلطة وجد جدا لكن من يختلط بى يحبنى جدا ويعرف أنى مرحة ودمى خفيف وطيبة ومتسامحة ومتواضعة جدا وأكره الغرور ومتفهمة جدا ورقيقة وهادئة وبسيطة .

أحببت معيدا كان يدرس لى بالجامعة جذبتنى شخصيته لا لقبه كأى بنت,ومازال هو المسيطر على قلبى هو رجل صعيدى شرقى ولكن بشكل عصرى وليس حجرى أصله من جزيرة ريفية جميلة تطل على النيل فى صعيد مصر وكلهاخضراء .هو يكبرنى بعشر سنوات ولكن هذا يسعدنى ولا يزعجنى .ونحن سبحان الله كأننا توأم فى تشابهنا فى الكثير من الصفات والأفكار وأيضا مثلى من يراه فى البداية يهابه لكنه وعلى الرغم من حرصه وقساوته فى تعامله مع البنات خصوصا

 ولا يحب المسخرة حتى أنى كنت أسميه عدو النساء ولكنه أنسان طيب وحنون وعرفت أنه خجول وظهر خجله ورقته ولطفه ومرحه فى تعامله معى أنا بالذات على عكس كل البنات فلم يهيننى مرة أوينتقدنى أو يسخر منى كان يعاملنى بكل أحترام وود وحنية وأهتمام ومعاملة خاصة وهو ليس من عادته أن يهتم بأحوال أى بنت ألا أنا,وكنت الوحيدة من بين البنات بجد التى أهتم بأن يعرف أسمها من أول لقاء وسألنى عن بلدى وكان يسألنى بشغف واهتمام..

 وكان يغار عليا غيرة واضحة وشديدة  حتى أنه مرة طرد زميل لى رأه يكلمنى وهذه الغيرة كانت تسعدنى جدا ولكنى كنت أراعى أنه غيور وأنا أصلا لست كبعض البنات أختلط مع الشباب ولكنى أتعامل معهم فى حدود واضحة .وأنا كمان بأغير عليه جدا حتى أن غيرتى كانت تظهر على عيونى فيفهمها ويحاول أن يرضينى بأن يسخر من التى كنت أغار منها عليه ويوضح أنها لا تعنى له شىء ..

ورغم حبنا الواضح الشديد لكننا لم يصارح فينا الأخر بحبه ففى كل مرة أشعر أنه سيقولها لى ولكن أراه ينظر لى نظرات عميقة وكأنه يتأمل فيا أو يسرح فى عيونى نظرات حب حزينةوكأنه مش عارف يعمل أيه وعندما ألاحظ أنه ينظر لى بشدة ينزل عينه بسرعة ويهرب ووجهه يحمر لو قلت له أى كلمة ده أنا مرة قلت له لما ما لم يذهب معنا لرحلة التخرج وكان سألنى عليها قلت له كانت جميلة لكنها كانت ناقصاك ضحك ضحكة خجولة وبص لتحت

 وقال لى أحساس طيب وجميل وأنا أكدت له أن هذه ليست مجاملة ولكنه لم يصدق .أنا مستغربة جدا معقولة واحد فى قوة شخصيته يخجل لهذا الحد وليه معايا بالذات وخايفة لكترسكوته وخجله يضيع حبنا.وكان معى فى فرحى وحزنى ومنها لما ماتت عمتى وماقدرتش أحضر السكشن بعت له مع واحدة من صحباتى تستأذنه أنى مش هأحضرأتأثر جدا

 وقال البقاء لله ووصى البنت تخلى بالها منى وتوصلنى ولما شافنى بعدها عزانى وقال لى البقاء لله بحزن وسألنى مين هو اللى بلغنى الخبر قلت له البيت وأكيد سؤاله بسبب الغيرة لأحسن يكون أحد أقاربى الشباب أويمكن يعرف لوحد فيهم ليا علاقة بيه ولا لأ .لاأستطيع أن أوصف لك مدى حبى له الحب الذى تمناه منى الكثير سواء كان من معيدين الجامعة زملائه أوأقربائى وغيرهم كثير  

أنا لا أقول هذا الكلام فخر لكن هيا ديه الحقيقة ولكنى سلمت قلبى له وحبى الحقيقى .حقيقة أفعاله ومواقفه ونظراته نطقت لى بدل المرة ألف وقالت أنه بيحبنى لكنها مش لسانه ..ساعات كتير كنت بأحس أنه خايف يقولى ويصارحنى بحبه مخافة لأحسن يكون مش فى بالى تصور أنى أشعر انه حتى الأن لم يتأكد أنى أحبه حتى أنا ينتابنى مثل هذا الشعور أنه لا يحبنى أحيانا معى علمى انه أحساس خاطىء .

حتى أن الناس كلها عرفت أننا بنحب بعض لكننا لم نعرف .وكان زميلاتى فى نفس القسم نفوسهم سوداء وكانوا يحقدوا عليا ويكرهونى لأننى أرقى منهم فى المستوى الاخلاقى والفكرى وحتى الأجتماعى والمادى وعلى الرغم أننى كنت أتجاوز كثيرا عن سفاهتهم معى وأعاملهم معاملة حسنة لكن شرهم اكتر من خيرهم ولما عرفوا أنى بحبه فضلوا يدبروا المكائد والكذبات علشان أنساه لكن ربنا كان بيكشف مكرهم والاعيبهم

وكانوا يتعمدوا أستفزازى بأن يتمايصوا عليه ويتمسخروا أويحاولوا يتدخلوا فى خصوصياته لكنه كان يصدهم وبشدة حتى انهم يحاولوا يقللوامن قيمتى قدامه ولكنه كان يقلل من قيمتهم هم ويكسفهم كما أنهم يحبون الفتنة والأذى وقد أنتقم منهم الجبار ورسبوا كلهم فى أخر سنة ورغم كده زعلت عليهم ..

 وكان أحساسى بيه عالى لدرجة أنى كنت بأشعر مرات كثيرة بقدومه وقلبى يدلنى قبل مايجيى واشوفه لدرجة أنى عرفت اللى بيفكر فيه وطريقة تفكيره وأشعر بفرحه وحزنه قبل ما يظهر عليه وهو استغرب مرة لما قلت له انى عارفة ايه اللى هيجيبه فى الأمتحانات وأفتكرنى بأهذر وفعلا جابه وسألنى بعدها عملتى أيه قلت له أمتحانك أنا متوقعاه من بدرى الحمد لله على عظيم كرمه ..حتى أننى رأيت العديد من الرؤى المنامية والصادقة والتى تدل على انه انسان طيب وذو أخلاق

 وكان من أعجبه رؤية عجيبة رأيتها بعد صلاتى وقرأتى القران ,,رأيت أنى فى بيتهم ورأيت والدته رحمها الله وأسكنها الله فسيح جناته وكان وجهها ملىء بالنور والبشر والسرور والجمال ونادتنى بأسمى وأستغربت جدا وقلت فى نفسى أكيد هو قالها على أسمى وكلمتنى عنه وكأنها بتوصينى عليه وسلمت عليها وقبلتنى وعاملتنى كأنها تعرفنى من زمان وبكل حب وود كأنى بنتها وألهى حبيتها خالص ربنا يرحمها

 وأنا طبعا لم أراها قبل ذلك وكنت لم أعرف أنها متوفية وتوفيت عندما كان عمره فى العشرينات وسمعت أنه أصغر اخواته وهما أربع ولاد وبنتين وأخواته كلهم جامعيين ومتزوجين ,لو تعرف لمابيشوفنى فرحة عينيه بتحكى أحساسه او حتى يلمحنى من بعيد وده نفس احساسى ,,وأياميها ناقش رسالة الماجستيرولكنى لم أحضر تلك المناقشة وقلت لو كل اللى بيحبوه راحوا مين اللى هيفضل يدعى له

 وأخترت انى أفضل أدعيلله ربنا يوفقه وينصره على انى أروح أتمنظر وخصوصا أن القاعة بتكون مليانة رجالة وكمان كنت خايفة من رد فعلى قدام الدكاترة والناس  وفرحت فرحة لاتقدر لما عرفت انه نجح ورحت له بعدها أبارك له لكنه عاتبنى وقال ولو أنها جاءت متأخرة ولكنى أتحججت له بالامتحانات ولم أقول له الحقيقة وقلتله أن شاء الله أحضر رسالة الدكتوراه.

.كانت الأيام بتفوت وأحنا مش قادرين نتكلم وكنت حزينة جدا وهو كذلك حزن واضح وفى أخر يوم لينا فى الجامعة والكل بيودع كله لما راحوا الطلبة يسلموا عليه ولقينى مش معاهم بعت لى بنت تنادينى علشان أروح له لكنى لم أذهب كيف أتمالك نفسى من الدموع ولأنى رفضت أن يكون بيننا أى وداع على أمل واحساس صادق أننا هنرجع لبعض تانى ولسه عندى أمل وسافرت من غير ما أودعه ..

وظل قلبى يتمزق وفضلت أبكى بدموع قلبى بدل الدموع دم ودعيت ربنا الكريم أن يرحمنى ويغيثنى ولله عظيم الشكر والحمد حيث أننى عرفت بريده الألكترونى بالمصادفة من مصدر موثوق ..وبعدها بشهرين أو أكثر بعت له أول رساله قلت له أنى نجحت وسألته عن أخباره وقلت له أن حظى كان سعيد أنى قابلته وأنه غالى عليا ورد على رسالتى بعدها بأقل من ربع ساعة وكان فرحان جدا ولقبنى بعزيزته وبارك لى بالنجاح وقال أن كلامى عنه  برضه كلام طيب وكأنه لسه مش عارف أنه اغلى ما عندى ولسه مش مصدق وقال أدعى لى هأسافر السنة اللى جايه أمريكا علشان الدكتوراه

 وهو كان سافر قبل كده وقعد ثلاث شهور فالاجازة ورجع وقال لى تحياتى لوالدك ووالدتك وختمها بخلى بالك من نفسك وكونى على أتصال ..حزنت جدا لما عرفت انه مسافروبعت له رسالة صراحة لا أعرف وصلت ولا لأ لأن الكمبيوتر كان متعطل لكنى وضحت له أن مشاعرى حقيقية مش رياء او مجاملة وقلت له أنى لا اتمنى انه يسافروعلى حلمى بوالدته ولكنه لم يرد ولم اعرف الرسالة اتبعتت ولاهو رفض أنه يرد بعدها بشهر او أكثر جائتنى رسالة فيهاصورته ورسالة

بيسألونى هل هو صديقك غضبت جداوحسيت انه بيختبرنى ورديت رد قد يكون شديد اللهجة بعض الشىء ووضحت له أن الصداقة كلمة غربية ولا أحبها وأننا اخوة فى الاسلام وأننى لست معقدة لكنى لست كأى فتاة وقلت له انت أكيد غلطت فى العنوان لوفكرت أنى بصاحب الرجالة ورد عليا وقال لى شكرا على رسالتك وأن مش هو اللى بعت لى الرسالة ديه لكنها من شبكة الصداقات وليست منه

 لان واحد صديقه اضافه لقائمته وقال أنه كان المفروض أنه كان هيضع اسمى فى مكان لوحده وانه واثق من التزامى وأدبى وأخلاقى ويحسبنى دائما على خير وصلاح  وقال أرجو ألا تسيىء الظن بى وختمها بأسمه يسبقها كلمة أخوكى وكرر أسفه مرتين وهو مش من عادته أنه يتأسف لأى حد مهما كان .

أحترمته جدا وزعلت من نفسى جدا لأنه أتنازل عن كبرياءه الذى يعرفه الأخرون جيدا  فى تعاملاته معهم وأنا اللى غلطانة وكبرت المشكلة وجاب الحق عليه .لكنى لم أرسل له بعدها واحسست خلاص انه هينسانى وهيمسح أسمى وبريدى,وبعدها بتسع شهور وأكثر بعت له رساله بمناسبة شهر رمضان تانى يوم رمضان رساله عامة ورسمية جدا ولم أذكر فيها حتى أسمه (لأنى كنت زعلانة من نفسى ومنه) أدعية دينية فقط ورد عليا بسرعة

وكان فرحان جدا  كأنه كان ملهوف وانا انقذته وكأنه مستنينى وأنا اللى افتكرته نسينى وقال لى الحمد لله أنك طمنتينى عليكى وأنه سمع منى أخبار بعد المدة الطويلة وسألنى عن أخبارى أنا وأسرتى وقال لى أنه فى امريكا من ثلاث شهوروأنه هيرجع بعد ثلاث شهور وبعدها بعت له رسالتين اولم يرد الأولى قلت له تأكد أنك فى الغربة مش لوحدك قلوب الناس اللى بيحبوك معاك وسألته هو ليه سافر على الرغم من انى عارفة انه سافر علشان الدكتوراه

 وعملت نفسى نسيته ونسيت أحلامه وبصراحة ليه حق أنه لم يرد لأنى غلطت فى تعبير السؤال. والثانية بعدها بشوية بشهر وأكتر وكنت بعت له ادعية لأنى سمعت عن الفيضانات هناك وقلت له يطمنى عليه ولم يرد (لم أعتب عليه لانه فى بلد غربة وماأعرف ايه ظروفه) ,

وفى الشهراللى رجع فيه كان فيه العيد وهنأته من غير ماأقول له حمد لله على السلامة لأنى ماكنت اعرف انه رجع ورد عليا وهنأنى ولكنى شعرت من كلامه انه زعلان منى.. والرسائل التى لم يرد عليها لم اجيب سيرتها خالص ولا أعاتبه..دلوقتى بقالى خمس شهور لم اراسله ولا هو,واشعر أن مراسلتى له غير مجدية وخصوصا وكل واحد مننا لسه بيخبى حبه وبيننا حاجز الكتمان والخوف والتردد مرات كتير أقول هأصارحه بحبى لكن المفروض هو اللى يبدأ..

 وخفت يبعد عنى ويشعر انى منعدمة الحياء وأسقط من نظره ونظرى وتضيع كرامتى.. ناس قالوا لو بيحبك كان قال لك من زمان لكنهم لا يعرفون أننا تمنعنا حواجز قوية خجله وخجلى وخوفنا, ومرات أشعر أن كلامهم صحيح وأخاف أكون بعد ده كله موهومة لكنى أفتكر أنه لغاية دلوقتى فاكرنى وشايل ليا كل الود والحب ولو كنت عنده أى طالبة مشيت وخلاص لا أعتقد أننى لو كنت عنده واحدة عادية كان يفضل فاكرنى ويفرح لما بسأل عليه وحتى يستحمل قسوتى وغضبى ويعمل أى شىء يرضينى ويسعدنى ,,,

وعلى فكرة الكثير من الناس المقربين لى لما بأحكيلهم قالوا أكيد أنه بيحبك ..وفضلت محتارة بين قلبى وسكوته وعنيه وكلام الناس ..نفسى أصرخ بأعلى صوت وأقول له بحبك ..اعمل ايه أخليه يبطل خوف وتردد وينطق ويقولها لى ويريحنى من غير ما أشعر أنى بأرمى نفسى عليه ..فكرت ابعت له أغنية مهذبة تدل على حبى أو حتى رسالة حب لكن عزة نفسى منعانى وخايفة يفتكرنى بنت مايصة أوانه اتخدع فى احترامى.

أرجوك ساعدنى وقول لى أعمل أيه بالظبط أنا بموت فى اليوم 100 مرة من الحزن ووجع البعاد والأشواق والخوف والعذاب. نفسى أخليه يثق منى ويفتح لى قلبه ونتصارح لكن كيف ولو كان منعه عنى ظروف دراسته لأنه كان بيشكى أن عمره ضاع فى الدراسة وأنه نفسه يعيش حياته وشبابه

أنا مستعدة أستناه وأساعده بكل وسيلة وأهون عليه واقف جنبه لكن كيف أقول له ذلك . أشعر أننا نفتقد لغة الحوار أوالتعبير أو الشجاعة للتعبير.. جوايا كل كلام حب له بكتب منه دواوين أشعار لكن مش قادرة أقول له عليه..لا تقدر مدى عذابى وسوء حالتى النفسية والصحية ولا أدرى هو مثلى يتعذب أم ماذا.

 خايفة عليه جدا وبأدعى ربنا يسلمه من كل شر واذى.. على فكرة أنا رايحة الجامعة ان شاء الله بعد شهريين علشان أسحب شهادة التخرج  ومش عارفة اقول له قبلها علشان اشوفه ولا خليها صدفة وخايفة لا أقابله مرة أخرى وتنتهى أحلامى,وخايفة أقابله ويبقى مجرد لقاء ولا أدرى ماذا أقول له  أن لم يصارحنى أم انه سيشعر أنها اخر فرصة وسوف يتكلم..

أتمنى لو أبكى له بدموعى واقوله ما تسيبنيش تانى.. وفى رأيك ماهو نوع شخصيته وكيف اتعامل معه وأكسب وده ورضاه وما رأيك فى شخصيتى سلبية أم ايجابية..سيظل حبه بداخلى ولا أستطيع أن احب أو أتزوج أحد غيره فهو الشخص الوحيد الذى أشعر بقربه منى بكل الأمان والاطمئنان لم أشعر به حتى وأنا وسط اهلى,وببعده عنى أشعر بالخوف والضياع ...

 بأدعى ربنا وادعى لى ما يكتب لى حبيب وزوج غيره وبجد باذن الله هأكون اسعد محظوظة .. أتمنى تحل مشكلتى وأسفة جدا للاطالة ربنا يخليك ويبارك فيك وشكرا خالص ..

     

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفاضلة / حبيبة :

 وفقك الله وبارك الله فيك .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

بداية أشكرك على ثقتك بالموقع ، وأتمنى أن نكون عند حسن ظنك ومن خلال ما سطرت من كلمات يتضح انك تشعرين بالمشكلة وأنها أثرت على مجريات حياتك رغم انك تبحثين عن السعادة .

والشعور بالمشكلة يا حبيبة هو بداية الحل .

أختي حبيبة  : مهلاً فلا تغرقي في بحر الشوق ولا تهيمي على وجهك خلف سراب لا تعرفين ما مصيره ولا شك أنك أحببت شخصا وشعرت انه هو الوحيد الذي معه سعادتك وهذا النوع من الحب يسمى الحب العشوائي لأنك تحبين شخصاً لم يصرح لك ولو مرة واحدة ، إنه وهم يجب أن تعلمي ذلك جيداً .

الحب يا عزيزتي يكون من طرفين وليس من شخص و(وهم) لا تعلمين عنه شيئاً ويكون كذلك موافقا لما شرعه الله سبحانه وتعالى وهو (الزواج) والحب يا عزيزتي غريزة فطرية في الإنسان يجب أن يصرف في مصرفه الشرعي .

فهذا الضيق الذي تجدينه من أسباب صرف هذا الحب في غير مصرفه وحتى يذهب هذا الضيق لا بد من وسائل عده تعينك على التخلص من الضيق :
1-تلاوة القرآن الكريم وتدبره .
2-إقامة الصلاة بحضور القلب مع تدبر معاني أذكار الصلاة .
3-إشغال النفس بالخير من القراءة في الأمور التي ترغبها النفس وتفيدها .
4-مصاحبة رفقه صالحة تناسبك .
5-قطع الأفكار الواردة في الأمور التي تثير الهم لديك .
6-إدراك الدنيا على حقيقتها والتعلق بالآخرة فإن ذلك يجعل الإنسان لا يضجر على ما فاته
7-الدعاء وقد ورد عن ابن مسعود . عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أصاب عبدا هم ولا حزن فقال اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل أسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتباك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحا. رواه الإمام احمد.

أختي  حبيبة :عليك بالعمل على طرد الفكرة بهذا الرجل وقطعها تمامًا وعدم الالتفات إليها، وما هي إلا أيام وليالٍ قليلات وتجدين أنك قد ارتحت من كل هذا العناء، لتجدي نفسك قد شُفيت من كل هذا البلاء، فهذا هو الحل وهذا هو الطريق وها هو باب التوبة أمامك مفتوح لتجدي أنك لست فقط قد محيت سيئاتك بل وبدلت حسنات؛ كما قال تعالى: {إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}. وقال - صلوات الله وسلامه عليه -:
( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) رواه الطبراني في المعجم. وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: ( كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) رواه الترمذي في سننه. فليس من شرط المؤمن ألا يخطئ ولكن لا ينبغي له أن يستمر في خطأه وأنت الفتاة المؤمنة العاقلة.

وأخيراً: فإني يا حبيبة: أرى في شكواك دليلا على جديتك وقدرتك على الإصلاح والتغيير وأنت قادرة على ذلك فقط عليك بالآتي :

أولا: ادفعي تلك الخواطر بقطعها , ثانيا: أكثري من ذكر الله عز وجل , ثالثا : اشغلي وقتك بما ينفعك , أسال الله أن يوفقك لكل خير .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات