حيرني لونه وعرقه .
6
الإستشارة:


انا فتاة في السابعة والعشرين من عمري تقدم لخطبتي قبل فترة شاب لم تكن مواصفاته بالنسبة لي مثالية ولكن كنت افكر بالموضوع بشكل جدي وكان العائق الاساسي هو لون بشرته فقد وصلني أن لون بشرته غامق وكذلك اباه وانهم عائلة تتوفر فيهم جميع المواصفات التي تتمناها أي فتاة إلا هذا السبب..

 اكملت الموضوع إلى أن تمت النظرة الشرعية وارتحت للشاب وتمت الموافقة وبعدها تمت الخطبة والملكة.. بعدها حدثت المشكلة عائلتي اعترضت على هذا النسب باعتباره لا يناسب عائلتنا وأن المشكلة ليست مشكلة لون فحسب وانما مشكلة "عرق" وأن الموضوع لابد أن يحسم وينتهي هذا الزواج ويتم فسخ العقد

 تدهورت حالتي النفسية حيث تحققت عائلتي من نسب هذه العائلة وانه سيوقعنا في مشاكل اجتماعية في المستقبل نحن في غنى عنها ..
مشكلتي الان اني في حيرة من امري احيانا انظر إلى مميزات الشاب وماقيل عنه فاتمسك في هذا الزواج وعندما اتذكر ما قد سيواجهني في المستقبل من مشاكل اتردد كثير في إتمام الزواج وقد لا استطيع مواجهة هذه المشاكا مستقبلا..

 هذا الموضوع شكل ضغطا كبيرا علي قفد لجأت إلى الاستخارة ولكني ما زلت اشعر بالحيرة هل اقد على هذا الزواج واتحمل ما يواجهني...ام ارضي العائلة واقضي على مخاوفي المتعلقة بالمستقبل وانهي الزواج

 خاصة وان القرار بيدي علما بأن اهل الشاب اهل صلاح وخير والكل يشهد لهم بذلك..اريد الرد بأسرع وقت ممكن لاني في حيرة من امري واحتاج إلى راي سديد يعينني.. مع شكري لتعاونكم,,

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

قال سبحانه (يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبآئل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير }الحجرات اية13
وفي الحديث: «لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى» رواه أحمد.

الناس لآدم وآدم من تراب ,ولهذا دعا الإسلام منذ الصدر الأول إلى ترك الجاهلية في الأنساب وهذا الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام يدعو إلى تزويج أباهند من أشراف العرب (وفي الحديث: «يا بني بياضة أنْكِحُوا أبا هندٍ وأنْكِحُوا إليه» رواه أبو داود وصحّحه ابن حجر.

وأبو هند كان حجّاماً وبنو بياضة أسرةٍ من أسر الأنصار وهم أزديّون من أشرف العرب، وقد تزوج بلال بن رباح أخت عبد الرحمن بن عوف، وتزوج أسامة بن زيد فاطمة بنت قيس القرشية، ولكن لما بعد الناس عن الدين وأحكامه التي بنى عليها ووصل الحال إلى أن من يقدم على مثل هذا الزوج قد يخسر حياته في بعض القبائل المتعصبة وقد يتعرض للإساءة والسخرية لكلا الطرفين وكذلك لأبنائهما,ولا تحسب الأنساب تنجيك من لظى - ولو كنتَ من قيسٍ وعبد مدانِ

* أبو لهب في النار وهو ابن هاشــم - وسلمانُ في الفردوس من خرسانِ

وقد حصلت قضايا حصل فيها التفريق بعد أن ثبت اختلاف الأنساب مما أدى إلى تشتت أسر وضياع الأبناء وقد نص بعض الأئمة الكبار على اشتراط الكفاءة في النسب وهو قول ضعيف لكن بعضهم نظر إلى ما قد يترتب على هذا الأمر من مفاسد، ولكن من حِكْمة الشريعة الإسلامية أنها تراعي المصالح وتدفع المفاسد، فإذا كبرت المفسدة وعَظُمَتْ وقلَّت المصلحة وصَغُرَتْ دُفعت المفسدة الكبرى بترك المصلحة الصغرى، وحفظ الإنسان في نفسه وعرضه مقدم على تحصيل مصلحة تقرير زواجه من غير طبقته؛ ليقيم بذلك قاعدة التكافؤ في النسب .

- إنه لا يخفى على احد ما قد تجره مثل هذا المصاهرة على الزوجة وكذلك على الأبناء في مجتمع مثل مجتمعنا حيث يكون النسب من الأمور التي لا يغض عنها الطرف رغم ما يكون به أحد الطرفين من دين أو خلق .لذا فإن من الأفضل لك وله أن تستخيرا الله وأن تختصرا على أنفسكم ما قد يحصل لكم ولأبنائكم في المستقبل من مشاكل أنتم في غنى عنها وليغني الله من فضله.

وأسال الله أن يرزقك من واسع فضله وأن يسهل أمرك ويجعل لك من كل ضيق مخرجا ,وأسأله أن يرزقك بالزوج الصالح الذي تقربه عينك ويهبك الذرية الصالحة المباركة .  


مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات