عيب ينفرنا من أمنا !!
26
الإستشارة:


أنا فتاة في الثانية والعشرين من العمر والوسطى بين اخوتي..والدي متزوج على امي ومنفصلان عاطفيا عن بعضهما ويعيش مع زوجته الثانيه و علاقتناجميعا بما فيهم والدتي حفظها الله جيده معه..بالرغم من وجودبعض المشكلات العائليه والتي نمر بها ككل العائلات ..

مشكلتنا الكبيره والتي افقدتنا جميعا الثقه بأمي هي كذبهاالدائم ..سواءا بالامور الكبيره او التافهه وهذامن اسباب زواج ابي على امي وهي لاتعرف بذلك ولاتعتبر نفسها انها تكذب ..

نحن ابنائها كنا نراها كالملاك ولم نكن نرى بها اي عيب لانها فعلا انسانة رائعه بكل ماتعنيه الكلمه وزوجه الصالحه ومثال الام التي تضحي في سبيل سعادة ابنائها ولا انكر ذلك ..

ولم ولن نجد امامثلها ..لكن هذا العيب ينفرنا جميعا منها ..الى درجة اني اكتشفت هذه الخصله السيئه في مرحلة متأخره قبل 4 سنوات تقريبا ..بالرغم من ان والدي كان دائما يذكرها بأنها تكذب ويخبرنا بذلك ولم نكن نصدقه ..
صدمت الى درجه لاتوصف ..

تراجعت علاقتي معها الاف الاخطوات بعدما كنت قريبة لها ..اصبحنا انا واخوتي لانصدقها وخاصة نحن البنات ..لي اخت اكبر مني واخرى اصغر مني ..
ولانستمتع بحديثنا معها ..

عندما تتحدث لاننسجم معها ونفكر وهي تتحدث هل ماتقوله صحيح ام لا ..ومايقلقنا انها تكذب في امور كبيره جدا ..لقد تعبت نفسياتنا واصبحنا لانثق بها وهي اقرب انسانه لنا ..

ونحبها كثيرا ولانستطيع العيش بدونها لكن هذا العيب ابعدنا عنها ..ظلمنا وظلمها ..مع العلم ان امي حساسه ولاتتقبل النصح كثيرا ..وهي مريضه بالسكري والضغط ونخاف اذا ناقشناها ان تغضب وتمرض..

ونتمنى انا واخوتي ان تساعدونا وتساعدوا امنا لكي تتخلص من هذه العاده السيئه ..واشكركم على هذا الموقع الرائع والجهد الذي يبذله مستاشروا هذا الموقع ..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


إلى صاحبة المشكلة :

لا شك أن الكذب من الآفات النفسية وهو يؤدي إلى فقدان الثقة في الشخص الكذاب .

ولكن من المؤلم حقا أن يأتي الكذب من الزوجة الأم التي من أهم مسئولياتها أن تقوم أبناءها وتربيهم
على الصدق .

وكما هو واضح من رسالتك أن والدتك تشعر بأنها لا تكذب وهذا يقودنا إلى أن نقف وقفة لنتأمل  ونحلل الأسباب التي تدعو الزوجة إلى الكذب مما يؤدي إلى عدم الثقة فيها - هناك عدة أسباب نذكر منها :

أولا: التنشئة غير السوية للمرأة في بيت أبيها فقد تقلد سلوكا شائعا في الأسرة.

ثانيا:عصبية الزوج وتسلطه وتهوره في معالجة الأخطاء الصادرة عن الزوجة، وعدم أخذ الأمور بهدوء أعصاب.

ثالثا: وقد يكون خوف الزوجة من رد فعل الزوج الذي يتسم بالاندفاع وعدم تقديره لعواقب الأمور .

رابعا: وأحيانا يفع الزوج زوجته إلى الكذب فمثلا يقلل من قيمتها وقيمة الشيء الذي تشتريه لأسرتها مما يضطرها إلى إخفاء الحقيقة عليه.

ولكن من الواضح أن والدتك تكذب وهي لا تشعر بذلك مما يؤكد أن ذلك تعودت عليه في أسرتها ولم يردعها أحد عن ذلك أو يقومها.

لذا الأمر يحتاج إلى العلاج الحكيم :

أولا: أنا لست معك أنك أصبحت تتجنبين الاقتراب من والدتك وأنك لم تعودي تثقين فيها .. بدلا من ذلك لا بد من أن تساعديها لحل هذه المشكلة وخاصة أنها لا تشعر بها، ومن الطبيعي سيؤلمها جدا مواجهتها من أولادها.. لذا من الأفضل من تدخل الزوج ولكن برفق

ثانيا: التشاور مع والدك في ذلك الأمر ليتحدث معها برفق ، وأن الكذب لا يجوز لأنه يصنع جوا من عدم الثقة وأنه من الأفضل أن تتسم بالمصارحة مهما كانت الظروف , وعلى الوالد أن يتسم بالهدوء ويبين لها أنه على استعداد لتخطي كل العقبات وسيعالج كل الأمور بحكمة وصبر.

ثالثا: إرشاد والدك لوالدتك بأهمية الصدق وخطر الكذب في علاقة الإنسان بربه ثم آثاره السيئة في العلاقة مع الأفراد والمجتمع وخاصة أولادها.

رابعا: توجيهها من خلال والدك بأن الإسلام جعل الصدق قرين التقوي . قال الله تعالي:
( يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين )

خامسا: يجب توجيهها أيضا بأن كذبها سيكتشفه الأولاد في يوم من الأيام مما يؤثر علي علاقتها بهم .. الأمر الذي سيدفعها بلا شك من مراقبة ذاتها والتخلي عن هذه الصفة التي تحرمها من ان تكون من الصادقين وتهز علاقتها بزوجها وأولادها .

وإذا وجدت أن في التشاور مع والدك صعوبة في ذلك الأمر فلتستعيني بأسرتها لتوجيهها. ولكن احذري أن تواجهيها بنفسك فليكن ذلك من خلال الآخرين .

ويبقى شيء إذا أنكرت أنها تكذب لا بد من مواجهتها بحقائق مادية وإذا استمرت في الإنكار فلتستعيني بطبيب نفسي لاستشارته في الأمر فلربما حدثت في حياتها عقدة نفسية جعلتها تهرب من الصدق ووجدت راحتها في الكذب وفي هذه الحالة سيستطيع هذا الطبيب علاجها بسهولة من خلال مواجهتها بالأمر ومساعدتها في العلاج.

ولكن لا بد أن تعرف في هذه الحالة أنها تحتاج إلى المساعدة في ذلك الأمر حتى يكون لديها الرغبة في العلاج . وبإرادتها ورغبتها القوية بالتمسك بالصدق من الممكن أن تبرمج عقلها الباطن على الصدق .. فتمر هذه المشكلة وتتخلص من الكذب نهائيا وتصبح من الصادقين.

ورسالتي إليك :
ألا تشعري والدتك أنك لاحظت كذبها وعامليها كما كنت تعاملينها واحتويها حتى تمر هذه المحنة بسلام وتعرف أنها الأم الحنونة المسئولة القادرة على دفعكم إلى التقدم والنجاح .

وفقك الله لما فيه الخير .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات