لماذا أحب زوجي ولا يحبني ؟
17
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اما بعدلا اعرف من اين ابدأ مشكلتي او بالأصح مشاكلي مع زوجي انا متزوجة عمري 20 سنة وعندي بنت واحب زوجي ولكن المشكلة انه هو لا يحبني ماأعرف ليش مو مقصرة معاه بشي وشكلي مقبول يقول انه خلاص مو قادر يتحملني اكثر من كذا ومعاملته لي تغيرت كثييير هالايام

لدرجة انه فكر بالطلااق والتشتت الاسري علشان راحته وانا مو عارفة ايش اسوي ماابغا اطلق وكل مااقرب منه يبعد حتى في الفراشياشيخ ايش الحل
انا امس كلمته واتفقنا اننا نروح عند استشاري اسري بس للأسف ماأعرف اي مصلح اجتماعي كويس تقدر تساعدني ياشيخ في حل المشكلة

 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

أيتها الأخت الكريمة :

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أختي الكريمة: أولاً نشكركِ على ثقتك بنا ونرجو من الله جلَّت قُدرته أن نساهم بقدر ما نستطيع، بل والله سنبذل جهودنا لإيضاح المعالم ورسم الخطوط العريضة .. بل المساهمة في طرح بعض الومضات التي ربما تساهم في إشراق الصورة .. والمساعدة للوصول إلى بداية طريقٍ ترضي كلا الطرفين .. بإذن الله تعالى.

أختي الكريمة: ما أودت الإشارة إليه هو حكمتك ووعيك الكامل بالمسؤولية والحفاظ على الأسرة وعدم تشتتها، وهذا والله إنما يدل على سمو فكركِ ونضوجه .

عناصر المشكلة:
عدم محبة زوجك لك وتفكيره بالطلاق.
إيجابيات المشكلة:
محبتك لزوجك.
نضجك ووعيك الرائع.
تحاور زوجكِ معك وتوصله معك إلى حل "الذهاب إلى مرشد اجتماعي".

تحليل بسيط لما جاء في رسالتك:
(عمري 20 سنة، ولدي بنت):
 هنا أحب أن أشكرك مرَّةً أخرى وأهنئك على روحك العالية وحكمتك مع صغر سنك.
(تحبين زوجك، ولكنه هو لا يحبك):

أختي الكريمة: أيتها الزوجة الفاضلة، تقولين أنكِ تحبين زوجكِ، وهنا أحب أن أقول، كيف عرفتِ أنك تحبين زوجكِ، وهل عبَّرت عن ذلك الحب له، هل أخبرتيه، هل حولت ذلك الحب إلى سلوك يومي تتعاملين به .. هل تحرصين على راحته .. هل تتلمسين ما يحب وما يكره .
 
أختي الكريمة: أن نقول إننا نحب لا تكفي حتى نترجم ذلك الحب إلى واقعٍ نعيشه.
تمرين:
هنا تمرين يحتاج منكِ إلى ورقةٍ وقلم، فأرجوكِ من أجل ترميم جسور الحب بينكما، قومي بكتابة التالي:

1.لماذا تحبين زوجكِ، ما الذي يجعلك تحبين زوجك مع أنه لا يبادلك المشاعر.
2.ما هي الطرق العملية التي تعبرين بها عن حبك لزوجك، أقصد هل تقولين له كلمات الحب والإعجاب، هل تسهرين على راحته، هل تُقدمين رغباته على رغباتك .
3.ما هي الأسباب التي تجعل زوجكِ ينفر منكِ، وهنا أريدك أن تنظري إلى ما يريد هو، لا ما تريدين أنتِ، مثلاً: هل يحب هو الزينة – المكياج والشعر المنسدل ، التغنج والدلال – هل وهل .. أرجوكِ اسألي نفسك وحاولي أن تجيبي بكل صراحة ووضوح وتأكدي أنكِ أنتِ من يستطيع أن يضع النقاط على الحروف ويصل إلى الحل بإذن الله تعالى.

(تقولين: موقادر يتحمل أكثر من كذا، ويفكر بالطلاق وتشتيت الأسرة):

أختي الكريمة: ما هو الشيء الذي لا يستطيع تحمله أكثر من كذا، أرجوك وضحي، حاولي أن تكملي معه جلسات المصارحة، اسأليه، حاولي أن تعرفي منه ما الشيء الذي أزعجه منكِ، وطالما أنكِ تحبينه حاولي تنفيذ ما يريد، بشرط أن لا يكون في معصية الخالق جلَّ في علاه.

(تقولين: معاملته تغيَّرت ..):
أيتها الزوجة الحكيمة، هل يعني هذا أن معاملته كانت على ما يرام، وأنها تغيرت مؤخراً، أرجوكِ كوني صريحة .. إن كانت الإجابة بنعم .. فأرجوك عودي إلى التمرين أعلاه وحاولي كتابة الفترة التي تغير فيها، وتذكري ما هي الأشياء التي ربما قمتِ بها وتسببت في تغيره .. أرجوكِ كوني صريحة مع نفسك حتى تصلي بإذن الله تعالى إلى جذر المشكلة.

نقاط تحتاج إلى إيضاح:
المستوى التعليمي لكلٍّ منكما.
المستوى الديني لكلٍّ منكما.
التقارب الفكري بينكما.
هل هناك نقاط خلاف بينكما.
هل هناك اختلاف بينك وبين والدته مثلاً، أو أي أحد من أقربائه.
هل تتمتعين بمستوى عالي في إدارة المنزل، وخاصة الطبخ والنظافة.
هل تعتنين بجمالك أمامه.
ومضات:
المعاملة الحسنة، تقلب الموازين رأساً على عقب.
الأسلوب الحسن يغير ما لم تستطع تغييره الحروب والجيوش والمدرعات ..
الابتسامة أقل كلفة من الكهرباء وأكثر تأثيراً منها.

اقتراحات:
أختي الكريمة، فيما يلي ومضات واقتراحات، حاولي القيام بها :

1.أكثري من الاستغفار والصلاة والسلام علي سيد الأنبياء والمرسلين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
2.أكثري من الدعاء في سجودك، وتلمسي أوقات إجابة الدعاء.
3.تلمسي وقت راحته، أمطريه بوردٍ وريحان، أغدقي عليه من كل ما يحب.
4.المصارحة جميلة جداً، وخاصة عندما تكون بأسلوب مناسب وبطريقة جميلة، ولا أنسى أن أذكركِ أن تختاري الوقت المناسب.
5.القراءة، حاولي أختي الكريمة، قراءة الكثير من الكتب الخاصة في نفس المجال، وهنا أحب أن أقدم لك كتاب قد يفيدك في هذا المجال، عنوانه "زوجتي إنني في انتظار وردة" حقيقة تحرجت من ذكره لك هنا لأني شاركت في تأليفه، وكنت في كل مرة تُعرض مشكلة أبتعد عن ذكره، لكن طالما أن الكثير من الزوجات استفدن منه، خاصة من كن يعانين من بعض المشاكل مع أزواجهن، فأرى أن لا حرج في ذكره.

باختصار:
أختي الكريمة: إذا عُرف السبب بطل العجب، أرجوكِ ابحثي عن سبب ذلك النفور، وبإذن الله ستعود العلاقة إلى طبيعتها.

اللهم أعنها على كل خير .. اللهم احفظها من بين يديها ومن خلفها .. اللهم اجعلها من أسعد أهل الدنيا والآخرة .. اللهم آمين .

أختي الفاضلة : حفظك الله من كل سوء، رزقك حب زوجكِ، ألهمك الصبر والعمل المستمر للوصول إلى الطريق الصحيح لقلب زوجك .. اللهم آمين.

ولا تنسينا من دعوةٍ بظهر الغيب أيتها الزوجة الفاضلة.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات