كيف أخرج من حيرة العادة ؟
15
الإستشارة:


 السلام عليكم ورحمة الله ...
أنا طالب في كلية الشريعة ومؤخراً أصبحت إماما لأحد المساجد في المنطقة , وأصحب ولله الحمد صحبة صالحة , واشتغل بالعلم الشرعي وحفظ القرآن ,ومشكلتي بدأت منذ كنت في المرحلة المتوسطة وهي (العادة السرية) وأصبحت في مد وجزر مع نفسي , بين فعل الخير والطاعات وبين هذه المعصية والتي يرتكبها الإنسان في السر فأصبحت في صراع ...

مرة أقول أنني معذور بقوة شهوتي وأنه يجوز لمن قويت شهوته وخشي الحرام أنه يفعل هذه العادة , ومرة أقول كيف أفعل هذه المعصية وأنا أعلم الناس الخير وأأمهم بالمسجد , فأصبح هذا التناقض يؤرقني ويكدر علي (وحيث أني كنت أتصفح الموقع ووجدت أن هناك بعض المستشارين الأفاضل يرون أنه لو فعل الإنسان هذه الفعلة مرة أو مرتين في الشهر فيرجون أنه لابأس)

 وتعلمون عظم المعصية في السر ... فأرجو أن تفيدوني حول هذه الحيرة التي احترت فيها (وما إذا كان هناك مايخفف من وطئة الشهوة - ولو من العلاجات أو الا‘عشاب- ولكم مني جزيل الشكر ,, وأتأسف على الإطالة ولكم مني الدعاء ...

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.

فأشكر الأخ محمداً على حسن ظنه بهذا الموقع، كما أشكر الأخوة القائمين على الموقع على إتاحة الفرصة لتقديم استشارة نافعة بإذن الله تعالى. فأقول وبالله التوفيق.

أولا: أشكر الأخ على جرأته وطلبه الاستشارة في مثل هذه الأمور الخاصة والخفية، بينما يتحرج كثير من الناس عن طلب الاستشارة في أموره الخاصة.

ثاني: الاعتراف بالخطأ فضيلة، وهذا بداية العلاج السليم.

ثالثا: احذر كل الحذر أن يدخل الشيطان عليك فتتهم نفسك بالنفاق حتى يصل بك إلى اليأس من رحمة الله.

رابعا:الواجب عليك أن تستمر فيما أنت فيه من الخير والعمل الصالح وإذا أذنبت فأحدث توبة، واستغفارا ، وعملا صالحا. قال الله تعالى { وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} سورة يونس. فقد ثبت في صحيح البخاري أن رجلا قبل امرأة فذكر ذلك للنبي فنزلت الآية. كما في تفسير ابن كثير2/464. فأيهما أشد عملك أم عمل الصحابي! وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها..} رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. واعلم أخي الكريم أن المسلم معرض للذنب ولكنه مطالب بالتوبة.

خامسا: ما تفعله من العادة السرية معصية على الراجح، ويباح لمن خشي الوقوع في الزنا(من باب ارتكاب أدنى المفسدتين) ولكنه مع ذلك صغيرة وليست كبيرة، والواجب عليك الابتعاد عن كل ما يدعوك لفعلها ومن ذلك:

-النظر للعورات.
-التوسع في الحديث عن الأمور الجنسية لاسيما مع المتزوجين.
-القراءة في أمور النكاح حتى في العلوم الشرعية.
-الفراغ الوقتي، والروحي، والذهني.

سادسا: اسع في الزواج فقد قال صلى الله عليه وسلم: {يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، فمن لم يستطع فعليه بالصوم..}رواه مسلم. وتوجد من النساء الموظفات من ترغب في الزواج خاصة من شاب صالح، ولكن في المقابل لا تبالغ في الشروط والمواصفات.

سابعا: الإكثار من الصيام كما في الحديث السابق لاسيما الأيام البيض، والاثنين والخميس..
ثامنا: لا مانع من استشارة الطبيب النفسي.
تاسعا: لا تطيل المكث في دورات المياه -أعزك الله-
عاشرا: عليك بالدعاء وألح على الله تعالى أن يعصمك من هذا الفعل.

أسأل الله تعالى أن يوفقك لطاعته، ويبعدك عن معصيته إنه سميع مجيب. والله أعلم.

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات