محرومة يؤلمني كل من حولي !
12
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
ترددت كثيرا ان اكتب لكم ، لاني لا اعلم ماالسبب الرئيسي لهذا الالم الذي يعتصرني وربما لاني استصعب ان اكتب مشكلتي باللغه العربيه الفصحى ،
 وايضا لاني لا اعرف ان اشكو همي للغير ، وان شكوت استحقرت نفسي ، كيف اشكو للناس همي ، واهلي بجانبي ؟!! انا فتاه عمري خمس وعشرينو عائلتي مكونه من خمس اشخاص ولله الحمدأم و أب وأخت وأخ و أنا
 
انا الوسطى بين اخوتي ، ولكن ارى نفسي بأني الكبرى ، بل ارى نفسي بأني الأم يؤلمني كل ماهو حولي ، واظن ان هذا سبب تعاستي وايضا فأنا حساسه جدا جدا جدا اشياء كثيره في الدنيا تزعجني وتعكر علي
سأقول لكم بأن والدي انسان مهمل!!  أبي لا يهتم بأبناءه ابدا ( يعني جابهم و اهملهم ، مايسأل فينا ولا عن احوالنا )و أمي مريضه بأمراض مالله به عليم و اربع وعشرين ساعه جالسه بغرفتها
 
اختي عمرها 28 سنه و لم تتزوج بالرغم من جمالها ومستواها الدراسي واخي يدرس بأخر مرحله ثانويه ، ولكن مستواه الدراسي سئ جدا جدا ، ولا اعلم اي جامعه ستقبله او اين سيذهب  بالنسبه لي يزعجني روتين الحياه الذي يمر بنا اقسم بالله انه اسواء روتين مر علي في حياتي

اتمنى لو تتزوج اختي واسعد برؤيه اطفالها ، فبيتنا محروم من احباب الله احيانا اقول بأننا انا واختي لن نتزوج ابدا والسبب ان ابي مصاب بمرض جلدي نادر و وراثي ظاهر للعيان والناس تعلم ذلك ، ففي احد الايام اتى عمي لــ ابي وقال له بالحرف الواحد :( بناتك اذا جاهم احد زوجهم ، ترى عيالي ماراح يخطبونهم بسبب  المرض اللي فيك )

اقسم بالله انه عندما سمعت هذا الكلام الذي نقله ابي لنا ، بكيت لم ابكي من اجل اولاد عمي ولا من اجل الزواج لا والله بكيت لانهم جرحوا ابي جرح عظيم
ياعمي ان شاء الله عمرك ماجبت لنا عيالك ، لكن لماذا التجريح أبي الان تقريبا علاقته مع عمي سطحيه جدا ، يتقابلون بالاعياد وما الي ذلك لدرجه ان ابنة عمي تتزوج ولا يفكر العم المصون ان يرفع سماعه الهاتف و يدعونا لحفل الزفاف

اضف الى ذلك عمي انسان ظالم ، و والله لن اسامحه طال الزمان او قصر ، و اسأل الله جل وعلى ان يريني فيه مايستحق كل ماافكر ان اسامحه اتذكر موقف عمله مع امي وجرحها ايضا من اكثر من 19 سنه كان لدينا اخ معاق حركيا فقط  ، واقول كان لانه انتقل الي جوار ربه ،رحمه الله كانت امي في بيت عمي فدخل عمي ونادى على زوجته وقال لها :( طلعيها هي و ولدها المريض برا في الملحق ، هذي ولدها مريض )

سمعت امي هالكلام وسكتت  لكن ربي انتقم ، وابتلاه بطفل معاق ذهنيا و حركيا الله يشفيه والله في قلبي نار تجاه عمي لم تنطفى ولا اعتقد ذلك ربي عطاه من الاولاد والبنات والاحفاد والاموال ، انا لست حسوده لكن لماذا الظالم ربي يرزقه ؟!!!!!! ليه ؟يعني لو اصبحت ظالمه ربي بيرزقنا ؟!!!  استغفر الله
أريد ان انتقم و لا اريد،لاني اخاف من الله ،واخاف من عقابه

الحمدلله ، انا بدأت المحافظه على الصلاه والالتزام بها وقرأه القران ، واسأل الله ان يثبتني ويأخذ روحي على ذلك ولكن اخي لا يصلي ، رغم انه بصغره كان محافظ على الصلاه في المسجد لا ابرء ابي ، فــ هو السبب ، مااذكر في يوم من الايام انه وصى اخوي على الصلاه ابدا ابد امي تقول له اذهب ياابني صل في المسجد ، يقول المسجد بعيد ، ياليته يصلي في البيت كان اهون من لا شي ، واخي ايضا انطوائي ولا يحب الذهاب الى التجمعات ، وامام الناس هو قليل بالكلام ، اما معنا فلا

لم اذكر لكم انني من حوالي عشره اشهر تعرفت على شاب عن طريق النت وجدت به الاب الحاني و الاخ العزيز ،وثقت به ثقه عمياء لدرجة اني وضعت له صورتي بطلب منه، لا انكر انني كنت في لحظات ضعف ،لكن لاتلوموني فقد وجدت عنده مالم اجده عند غيرة،تطورت علاقتنا الى ان اصبح بيننا مكالمات هاتفية،التزمت فيها بأدبي واخلاقي ،لكن طريقة حديثه معي لم تكن تروق لي فهو يناديني ب ياقلبي و ياعمري ،انكرت هذا الاسلوب بالرغم من اننا صرحنا لبعضنا من قبل بحبنا ،و لا أعلم هل هذا حب ام لعب، فنحن اتفقنا اننا لن نتزوج من بعض،وهو من قال ذلك

بعد ان هداني الله ،اخبرت هذا الشاب بأنني اعتبره ك أخ و صديق ليس الا ، فما كان منه الا ان غضب وازبد ،استغربت منه ردة فعله،فهو يعلم اننا لن نتزوج، فلماذا اذا كل هذا الغضب ، مضى على هذا الموضوع قرابة شهر ونصف لم اسمع بها صوته ،لا انكر اني حزينة و اتمنى لحظات ان اعتذر منه وارجع اليه والى حنانه،فأنا اشعر بالوحدة من بعده.لا اعلم هل احبه ام احتاجه

بكل الاحوال انا بحاجه الى الحب من الجنس الاخر .بحاجه الى رجل يشعرني بائنوثتي بحاجه الى من يهتم بي ارجوكم لاتلوموني فأنا انثى محرومه و آه ما اصعب الحرمان كلامي مبعثر وقد كتبت لكم بعضا مما اشعر به فأرجوكم لا تبخلوا علي بنصيحه أو كلمات تسعدني وتبعث بقلبي الامل

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أختي الكريمة سهى :

مرحبا بكِ على موقعك , موقع المستشار .. ونسأل الله أن نكون أهلا لثقتك .

أختي الكريمة :  لقد لخصتِ كثيرا من مشكلتك في كلمات قليلة .. بأنكِ أنتِ الأم , التي يزعجها ويعصر قلبها الألم لكل ما ترى حولها .. بل وينتفض قلبها بالكراهية نحو العم الذي آذى مشاعر والدها الغالي وأمها الحبيبة .

فكبرتِ أعواما على عمرك الغض الصغير .. واختفت انطلاقات سنك المميزة وبهجته في أحزان وآلام وهموم ينأى بها كاهلك .

وتظلين محتفظة بها داخلك لأنك تحتقرين نفسكِ إن شكوتِ للغير وأنتِ وسط أسرتك ... ولكن يا صديقتي إنما المؤمنون أخوة , والمؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا .. ومن واجبنا نحو بعضنا كمسلمين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. لذا إن وقع مكروه لأحدنا نسارع جميعا بمد يد العون لنشده من أزمته ونسمح بيد رحيمة دموعه ولا نتركه ولا يتركنا , وهكذا يا عزيزتي معكِ ... فالإنسان كثيرا ما يحتاج لأن يفرغ حمولة وهمومه ويلقيها بين يدي صديق مخلص يحتكم إليه ويلجأ إليه .. وما في ذلك ما ينتقص من الإنسان .. أو يجعله يحتقر نفسه .. لأنه ما طلب مساعدة إلا لرغبته أن يستقيم أمرة ويسترد نفسه .. ويعود لربه .. فيكون طلب المساعدة .. من الأسباب التي نحن مأمورين أن نأخذ بها في حياتنا .
وفي منزلك المكون من خمسة أشخاص فإن هناك حلقة مفقودة .. الحلقة التي تصل بين الخمسة أشخاص وتجمعهم بدفء الأسرة معا , فكل منكم يشعر بكل المشكلات التي تعاني منها أسرتكم .. ولكن كل منكم على حدا .. وقد طال الوقت بهذه الحال طويلا .. فأصبح هذا الوضع هو الوضع المعتاد في المنزل .. حتى أصبح روتينا مملا قاتلا .. روتينا غير صحي ويتجه بأفراده كل يوم نحو الهاوية .

وكونك تشعرين بمشكلة كل فرد في أسرتك بهذا العمق وهذا الفهم .. الذي قد زاد كثيرا فأثر عليكِ وعلى معنوياتك ومزاجك العام .. فعليكِ واجب تجاههم جميعا باعتبارك فرد في هذه الأسرة .. وتعين كل مشاكلها .

ففيما يخص أختك الكبرى .. هذه الفتاة الجامعية الجميلة التي يتقدم بها العمر بدون زواج .. فأنتِ تشعرين بمشكلتها لأنك تشعرين باحتياجاتها لرجل يشعرها بأنها مرغوبة ومحبوبة .. وتحتاج لإحساس الأمومة .. بل وتحتاج أن لا تشعر بأنها قد فاتها قطار الزواج في حين تزوجت بنات العائلة والصديقات .

فمن لها بعد الله يشعر بها ويحاول مواساتها في هذه المحنة من الله .. غير أسرتها ؟
لذا يا صديقتي .. فعليكِ أن تبدئي مع أختك في وضع خطة مشتركة لكما .. هذه الخطة هدفها زيادة مهارتكم وزيادة معارفكم الدينية والدنيوية .

فتبدءوا في حضور درس ( ديني ) يومي أو أسبوعي .. مع البدء في حفظ القرآن والحديث .. وربما الانضمام لأحد المعاهد الدينية .
ومن جانب آخر .. ضعوا معا قائمة بكل الصفات التي ترغبون في أن تنموها في شخصياتكم .. وكل الصفات التي ترغبون في التخلص منها .. واقصدوا مركز تنمية بشرية وبدئوا في حضور دورات تدريبية مخصصة .. وقد يكون من الرائع حقا بعد حضوركم هذه التدريبات أن تتعاونوا على أن تعطوها لأصدقائكم وجيرانكم في منزلكم .

والأنشطة المشتركة مع أختك .. وقربك منها سيجعلك صديقتها المفضلة التي تلجأ إليها عندما تحتاج أن تفرغ همها .. عندها يجب أن تكوني أذن مصغية لها مهونة عليها .. وأن تكوني الشخص الذي يقويها ويمنحها الأمل .. بأن الله يمتحننا وبصبرنا سنقلب المحنة لمنحة , وأن الصبر مفتاح الفرج .. وكلما ضاقت الحلقات واستحكمت فإنها تفرج .. فما سواد الليل الحالك إلا إيذانا ببدء فجر جديد يحمل الخير والرزق والفرح .

وفي أثناء ذلك .. فتتكلمي مع أختك عن رغبتك في تغيير حال أسرتكم .. وإخراج كل من أفرادها من عزلته .. وفكرا سويا في الطرق التي تمكنكم من سبر أغوار والدتكم ووالدكم .

فوالدتكم .. تحتاج منكم الكثير من الحب , والعطف والرعاية .. فتتقربوا منها وتتكلموا معها بشكل غير مباشر في كل أمور الحياة .. دون مساس بعزلتها أو وحدتها في غرفتها .. ولتبتكري مع أختك طرق لإخراجها من غرفتها لتشارككم الحياة في المنزل .. فلتقترحي عليها يوما أن تساعدك بخبرتها الكبيرة في صناعة طبق حلوى مميز .. أو تشاهدوا معها مسلسلها المميز , ولتحرصوا على أن يكون هناك اجتماع دائم يوميا لمدة 3 مرات على الإفطار والغذاء والعشاء .

وتحدثوا معها عن كل القضايا التي تهمها .. وعن أخيكم الذي يهمل دراسته .. وكيف سنشجعه ونحفزه على أن يدرس بجد .. وفكروا في هدية تفرحه وتسعده إن هو أبلى بلاء حسن في دراسته .
أما والدك أختي الكريمة .. فلا تقسي عليه كثيرا .. فكل إنسان لديه قدرة على تحمل مشكلاته والتعامل معها .. وربما قد ذهبت قدرته على التحمل منذ زمن من صعوبات حدثت له ... فقرر أن الانزواء وعدم لعب الدور الرئيسي هو الحل الأمثل له , ولا أنفض عن والديكِ مسئولياتهم تجاهكم .. ولكن أقول فلنلتمس لأقرب الناس إلى قلوبنا العذر .. فنحن لا نعرف ما مروا به ليجعلهم على حالهم تلك .. ولا نعرف ما يدور في قلوبهم من حزن أو مرارة .. فأنتِ الابنة الصغيرة ذات الخمسة والعشرون ربيعا وقلبكِ يعتصر ألم وكراهية لعمك من مواقفه معكم .. فما بالك به وهو أخوه .. وما بالك بوالدك وهو يرى الإهانة لكم ولا يستطيع ردها أو التعامل معها .. ويشعر بعجزه .. بل ربما يشعر بأنه سبب المشاكل كلها بالمرض الجلدي الذي ابتلاه الله به .. فهو السبب في عدم زواج أختك وزواجك .. وهو السبب في أن عمك قال له ما قال .. ويرى نبذ عائلته له أمام عينية وأمام أبنائه ولا يقدر لهم شيئا .

فواجبنا نحو هذا الأب الذي عزل نفسه بيده .. أن نقف بجواره .. ونجعله يشعر بأننا نفخر به ونحبه .. ونشعره بذلك بكافة الطرق الممكنة .. علّ بركم به يكن طاقة النور التي يفتح الله بها عليكم .

لذا .. أشركوه في أموركم حتى لو لم يطلب أن يعرف . وحتى لو أبدى عدم الاهتمام .. وشجعي أخيكِ بأن يتحدث مع والده .. ويطلب رأيه في أموره .. ويطلب منه أن يخرج معه ليشترى ملابس جديدة للجامعة .. وغيرها من الأمور التي قد تحفز الأب للاندماج في حياتكم .. وتذكري أن تغير وضع أسرتكم قد يستغرق وقتا طويلا حتى تجدي التغير الجذري .. لذلك فالصبر مطلوب .

وعلاج أي خطأ في حياتكم لا يعالج بخطأ أكبر منه .. بانتهاك ما حرم الله واتخاذ سلوى ودفء العلاقة مع شخص ما يكن هو شخص غريب وأجنبي عنكِ .. تفرغين معه بعض الشحنات العاطفية لتشبعي بها بعض مما أنتِ محرومة منة .. ولكنها ستظل لحظات مسروقة وقليلة .. يخيم عليكِ فيها غضب الله , وشعورك بأنك تقللين من قيمة نفسك  مع شخص أنتِ أكيدة من أنه يخدعك .
فاصبري أخيتي .. وما صبرك إلا بالله .. واذكري الله كثيرا واستغفريه كثيرا وادعيه كثيرا .. وأدعيه بأن يسامح عمك .. فكل ابن آدم خطاء وخير الخاطئين التوابين .. ألم تسمعي قول المولى عز وجل "و ليعفوا ولبصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم " فأنتِ لن تستريحي إلا بعد أن تسامحي عمك وكل من آذاكم حقا .. وتعفي عنهم .. واجعلي عفوك عنهم لله .. فهم لا يمكلون لكِ ضرا ولا نفعا .

وإن أخطئوا فلتكوني أنتِ أفضل منهم بكرم أخلاقك .. وصبرك على أرحامك بل وبرك بهم .

وفقكِ الله ورعاكِ .. تابعينا بأخبارك .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات