كيف أخرج من دوامة الحب ؟
15
الإستشارة:


هى جارتى مختلفى الديانة ولكننا نشأنا سويا مثل الاخوات نمو مع بعض فى مراحل التعليم المختلغة حتى دخلنا الجامعة سوياواهلها واهلى يعاملوننا على اننا اخوة دائما نذهب سويا الى الجامعة ونفضل عدم الاختلاط بالزملاء بالكلية وكل هذا وانا اعاملها على اساس انها اخت لى

 إلى أن حدث ذات يوم ان لمست يدى يداها فإقشعر بدنى وهى كذلك تغيرت النظرات وتغيرت الحياة ايضاواصبحنا ننتظر وقت الذهاب الى الكلية حتى نتقابل ولم نحضر المحاضرات بل نجلس سويا نتلامس بالايادى وبالنظرات بصراحة شديدة احببنا بعض  واضع فى الاعتبار دائما انها ليست لى ولا أنا لهاذات يوم وانا جالس بسطح العمارة التى نقيم فيها وجدتها بجانبى

 نظرنا الى بعض نسينا الدنيا تعانقنا تلامست الايدى وتلامست الشفاة اصبحنا روميو وجوليت لا نستطيع ان نفترق عن بعض ومع ذلك كانت دائما تجلس مع والدتى اراها ودائما ما اتلكك بالسئوال عن احوال والدها حتى اراها ولا يعلم الاهلى شيئا عن هذا الحب احاول الابتهاد عنها ولا استطيع اخاف اخاف اخاف من هذا الحب الذى ليس لا أوله نفع ولا اخرة نفع

 ماذا افعل حتى استطيع التغلب على هذا الحب حاولنا الابتعاد عن بعض ولكننا لم نستطيع نتقابل اغلب الوقت فى سطح المنزل نتلامس بالايدى وبالقبولات لا اعلم ماذا افعل

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي الكريم :

 مرحبا بك، وأشكرك على ثقتك بنا، وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا لمساعدتك، وبعد .

فجزء كبير مما تعانيه أخي الآن يشاركك في المسئولية عن وقوعه أهلك وأهل هذه الفتاة، والذين تعاملوا مع العلاقة بينكما وتطورها على هذا الشأن على أنها علاقة طبيعية مقبولة (مثل الأخوات) على حد قولك، وهو ما يناقض الحقيقة والفطرة والواقع، فأنت وهذه الفتاة (بل وأية فتاة أجنبية عنك ولو كانت مسلمة) لا يمكن أن تكون العلاقة بينكما علاقة أخوة مهما ادعيتم، وهذا من حيث اختلاف الجنس في الأصل، وليس من حيث اختلاف الديانة فقط.

إن نظرتكما للأمر ونظرة أهل كل منكما لهذه العلاقة على هذا النحو (الساذج) أدى للنتيجة الطبيعية المتوقعة من الانجذاب الجسدي والتلامس بينكما كشاب وفتاة في مرحلة فورة الشهوة والانجذاب للجنس للآخر، وما تبعه من إهمال للدراسة والتمادي في التلامس المحرم الذي إن لم تعملوا على قطع أسبابه فسيتطور إلى الزنا الكامل لا محالة.

والغريب أنك تقر أنك تضع في اعتبارك أنا ليست لك ولا أنت لها، وأن هذا (الحب) ليس فيه نفع، لا في أوله ولا في آخره!! ومع ذلك فأنت مستمر في هذه العلاقة المحرمة، قانعا بما تجنيه من لحظات متعة عابرة.

والمدهش أن المرء يشعر وهو يقرأ كلامك أنك لا تضع الله عز وجل في حساباتك، وكأنك لا تدري أنك تعصيه بما تفعل، وأنه سيحاسبك عليه.

أخي العزيز، لكي تخرج من هذه الدوامة ليس أمامك سوى طريقين:

الأول: أن تتزوج هذه الفتاة، وهو أمر يبدو مستحيلاًَ لكونها على ديانة مختلفة، فإن كان الإسلام أجاز أن يتزوج المسلم من كتابية (على خلاف بين العلماء في تعريف الكتابية وهل ينطبق هذا الوصف على نصارى اليوم أم لا)، فإنك لا تضمن أن يوافق أهل الفتاة أو توافق الفتاة نفسها على الزواج منك وأنت ما زلت على دينك، وقد يدفعك هذا تحت ضغط العاطفة والغفلة أن تبيع دينك والعياذ بالله لتشتري به هذه الفتاة، فتخسر دينك وآخرتك.

وربما تندفع الفتاة أيضا إلى تغيير دينها تحت ضغط العاطفة، ولكنها في سبيل ذلك سوف تتعرض لمشكلات كثيرة مع أهلها ومع طائفتها لا تدري إلى أي مستوى تصل، وربما لا تثبت أمام هذه المشكلات لأنها لم تسلم عن إيمان أو قناعة بالإسلام، وإنما من أجلك أنت، وما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل.

حتى وإن وافق أهلها أن تتزوجك ويظل كل منكما على ديانته، فستتحول حياتكما بعد أن تزول السكرة وتفيقا للواقع إلى عناء دائم ومشكلات لا تنتهي، لاختلاف العقيدة والعادات والسلوكيات، وستستفحل المشكلات أكثر إن رزقكما الله بأبناء، سيتعرضون بالتأكيد لتجاذبات ونزاعات بينكما، حيث كل واحد منكما يريد أن يجذب أولاده إلى دينه وعقيدته.

ولا تنس أن الأم تمتلك التأثير الأكبر على الأبناء في مرحلة الطفولة، وقد رأينا في الواقع أمثلة لزيجات من هذا النوع، استطاعت فيه الأم النصرانية أن تجذب أولادها من زوجها المسلم وتخلعهم من الإسلام وتجرهم إلى النصرانية رغم أنهم مسلمون رسميا تبعا للأب، ولكن الواقع شيء مختلف، ولا يحدث خلاف ذلك إلا في حالات نادرة لا يقاس عليها.

وتذكر أن من حق أولادك عليك أن تختار لهم الأم الصالحة التي تحافظ على دينهم وتربيهم على عقائد الإسلام وأخلاقه.

إذن فالواقع أخي على كافة أوجهه لا يؤيد هذا الطريق، ويراه مستحيلاً لمن يريد الراحة والاستقرار والنجاة في الدنيا والآخرة.

إذن لم يبق أمامنا إلا الطريق الثاني، وهو أن تقطع علاقتك بهذه الفتاة نهائيا، وعلى جميع المستويات، وأن تبتر كل وسائل الاتصال بينكما، ولا يخدعنك الشيطان بأنكما تستطيعان الاستمرار معا كأخوين أو صديقين، فقد بينت لك خطأ هذا من الناحية الفطرية ومن الناحية العملية ومن الناحية الشرعية.

وحبذا أن تخبر أهلك بهذا القرار مبينا أسبابه ليعينوك عليه، ويمكنك أن تخبر الفتاة أيضا بهذا، ويكون حديثك معها حاسما وقاطعا حتى لا تطاردك، وتحاول استمالتك.

أعلم أن هذا الحل يبدو صعبا على النفس، ولكنه مع العزيمة والصبر والاستعانة بالله عز وجل والدعاء، واستحضار نية طاعته عز وجل وعدم معصيته، سيعينك الله عليه، وما هي إلا أيام قلائل وستجد نفسك قد نسيت هذه الفتاة نهائيا، وسيشرح الله صدرك بإذن الله، ويرزقك في المستقبل الزوجة التي تستحقها كمؤمن مسلم طائع لله عز وجل.

وفقك الله أخي لما يحبه ويرضاه، وأسأله عز وجل أن يرزقك طاعته وأن يثبتك عليها، وتابعنا بأخبارك.

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات