متزوجة منفصلة عاطفيا !
6
الإستشارة:


أنا من أسرة متوسطة جامعية تزوجت زواجا تقليديا من قريب لي لم أكن أحبه لكنني كنت أعاهد نفسي أن أكون مخلصة لزوجي وأعيش حياة مترابطة ورومانسية وقد كانت كذلك حوالي العامين حتى بدأت المشاكل بيننا وقد علمت أنه على علاقة بأخريات يتكلم معهم ويقابلهم وأعلنت له أنني على علم بذلك لكنه أنكر

وكنت بعيدة عن أهلي في بلد عربي ولم أكن أريد العودة إلى بلدي فالتزمت الصمت تماما وابتعدت عنه تدريجيا حتى أصبح كل منا له حياته وانفصلت عنه عاطفيا فلا يجمعنا إلا العلاقة التي نادرا ما تحدث
لكنني أشعر دائما بحاجتي إلى العاطقة والحب وقد شعرت بالحب أكثر من مرة من زملاء لي بالعمل حيث نتبادل المراسلات والمكالمات وهذا يشعرني بتأنيب الضمير لما أفعله من خطأ كبير وأعود أدراجي ولا ألبس أن أشعر بحاجتي مرة أخرى وهكذا

أشعر بحزن شديد واكتئاب لأنني لا أستعطيع تحقيق السعادة التي أريدها في وجود شخص أحبه ويحبني حيث زوجي لم أستطع أن أحبه أو أشعر به بعد ما حدث من خلافات أنا أم لطفلين وهذا ما جعلني أقرر الاستمرار في حياتي معه حفاظا على اسرتي ولكني حاجاتي العاطفية تطغى علي كثيرا ولا أعرف ماذا أفعل

هل أنا مريضة بمرض الرومانسية والحب والبعد عن الواقعهل أنا محتاجة لعلاج نفسي لأستطيع التكيف مع الواقع

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


عزيزتي :

بداية أسأل الله أن يؤلف بينك وبين زوجك .
 
قرأت رسالتك عدة مرات لأتأكد من نقاط هامة قبل أن أقدم نصيحتي ، فقد لاحظت من خلال ما كتبت :

1-أنك استطعت العيش مع زوجك لمدة عامين في بداية زواجك مع إظهار الحب والرومانسية وخلال ذلك تمكنت من إشباع عاطفتك والعيش معه بسلام
2-أن شعورك بعدم حبه ظهر مع بدء المشاكل بعد العام الثاني واكتشافك لعلاقاته التي لم تتعدى كما يبدو لي المكالمات والمقابلات والتي أنكرها
3-أنك إنسانة تخافين الله ولا تريدين الوقوع في الحرام
4-أنك أخطأت نفس خطأ زوجك حين سمحت لنفسك بالحديث مع بعض زملائك ومراسلتهم ثم منعت نفسك من التمادي خوفًا من الله
5-أنك أم لطفلين ولذلك قررت استمرار الحياة معه
من خلال ما سبق أريد أن ألفت انتباهك لعدة أمور :

1-أكثر ما يؤثر على الفرد في حياته وسلوكه ومشاعره قناعاته الراسخة في ذهنه لأنه يترتب عليها إدارة أفكاره وبالتالي سلوكه ونظرًا لوجود قناعة لديك من أن الحب بين الزوجين مهم قبل الزواج وأن زواجك كان تقليدي كان لها أثر في حياتك الزوجية ، فلقد حاولتِ مقاومة هذه الفكرة وتحديها وأحسنتِ في ذلك بأن تعاملتِ مع زوجك بحب وكسبت أمرين الأول إشباع عواطفك والثاني بناء حياة زوجية سعيدة ومستقرة ، ولكن بمجرد معرفتك بعلاقاته ووجود مشاكل أخرى لم تصرحي بها لي فلا أعلم هل كانت المشاكل قبل علاقاته أم بعدها ،، ولكن على كل الأحوال بمجرد ظهور هذه المشاكل بدأت الفكرة الراسخة في ذهنك تخرج من جديد ويكون لها أثر على أفكارك حول مشاعرك تجاهه ثم ما ترتب عليها من سلوك وهو الجمود العاطفي بينكما ، والنتيجة التي ترتبت على ذلك أنك كنت أول الخاسرين .

عزيزتي :
للمرأة خياران لا ثالث لها عندما تكتشف خيانة زوجها إما أن تنهي العلاقة تمامًا أو تصفح تمامًا وتبدأ من جديد أما الخيار الأوسط وهو عدم الصفح وعدم القطع فهو أسوأ اختيار تختاره المرأة لأنها الخاسرة الأولى فيه ، حيث ستعيش في دوامة المشاعر السلبية والحزن والرغبة في الانتقام كما ستلجأ لقطع حبل التواصل العاطفي مع زوجها فلا يكون لها طريق إلى السكينة والطمأنينة ، وقد يؤدي هذا إلى استمرار الزوج في علاقاته واستمرار شعورها بالحرقة والألم .

لذلك طالما أنك قررت الاستمرار وخاصة أن لديك طفلين فأنقذي نفسك أولا ثم طفليك وأسرتك
أنقذي نفسك بتحسين علاقتك بزوجك وإعادة المياه لمجاريها كما كانت في العامين الأولين وإن كنت تشعرين بأن في نفسك أشياء كثيرة على زوجك فتحاوري معه حوار هادئ ووضحي له أن حياتكم بهذا الطريقة لا ترضيك وأنك تحبينه ولا تريدين خسارته واحذري أن تهاجميه أو تذكري أخطاءه بل ركزي على ما تريدين تحقيقه معه واطلبي منه بداية أن يعدد لك الأمور التي يرغب أن تفعليها ليكون سعيدًا ثم عددي له الأمور التي ترغبين أن يفعلها لك لتكوني سعيدة معه ، وابدئي صفحة جديدة .

2-أريد لفت انتباهك لأمر قد تكوني غفلت عنه وهو أنكما الآن متعادلان فكما أخطأ زوجك أخطأت أنت حين سمحتِ لنفسك بالمكالمات والرسائل ولكن الفرق أنه لم يواجهك بهذا الأمر ولم تضطري أن تنكري ، عزيزتي أنت امرأة مسلمة وتخافين الله ولديك رسالة في حياتك تؤدينها وسيحاسبك الله على كل نعمة أنعمها عليك ومن أهم نعمه عليك أنه سبحانه ستر عليك ولم يفضحك فاحمدي الله على هذه النعم وتأكدي أن من ترك شيئًا لله أبدله الله خيرًا منه ، وطالما أنك منعت نفسك عن الاستمرار خوفًا من الله فسيبدل الله حالك مع زوجك ويرزقك السكينة والسعادة وإشباع عواطفك بزوجك ، ولكن أعطيه فرصة ليتقرب منك فأنت تعلمين أن الرجل الشرقي تهمه كرامته ويحب أن يحظى بالاحترام من زوجته وأحيانًا ينتظر من زوجته المبادرة ولذلك بادري أنت بالتقرب منه وستجدي منه مايسرك ، ومن جهة أخرى فأنت تعلمين بحقوق الزوج وأنه طريق إلى الجنة فتعاملي معه بحب واهتمام تعبدًا لله وتقربًا إليه ، وأنا على يقين بأنك إذا تعاملت معه على هذا الأساس فإن الله سبحانه سيسوقه إليك سوقًا .

3-تذكري أنك لست وحدك في هذه الأسرة فلديك طفلان يحتاجان إلى وجودكما معًا متحابان متصافيان وليس أعداء أو متقاطعان فليست الحياة حب ورومانسية فقط بل مودة ورحمة وأهداف مشتركة وأبناء تسعيان لتربيتهما التربية الصالحة ولن يتحقق ذلك إذا كنت غير مستقرة عاطفيًا ونفسيًا ولن يتحقق لك الاستقرار إلا برجوع علاقتك مع زوجك مثلما كانت وأفضل ،  كما أن إيجاد أهداف أخرى واهتمامات يؤدي إلى إشباع عاطفتك مثل علاقتك بأبنائك وتقربك منهم والاستمتاع  معهم باللعب والقصص ، فالأيام تمر سريعًا وقد تفاجئين بأنهم كبروا وأنت منشغلة  بأمور أفسدت حياتك وحياتهم .

4- أريدك أن تكتبي في ورقة النعم التي أنعمها الله عليك في نفسك ، زوجك ، أسرتك ، أبنائك ، عملك . ثم دوني كل مواصفات زوجك الإيجابية بكل حياد وصدق وستجدين أن لديه الكثير من الصفات التي تتمناها كثير من الزوجات ، وإن كانت إيجابياته قليلة فركزي عليها وعظميها في نظرك لتصغر هفواته ويكبر حبه في نفسك .

5-أخيرًا افعلي أفعال المحبين لزوجك وستجدين أنه سيفعل لك أفعال العاشقين  
وفقك الله و بلغك ما تتمنين .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات