أحب الكمال ولكن بلا إكمال !
6
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد التحيةانامشكلتي انني عندماابدفي عمل اومهمه واتجاوز نصف المسافة او اكثر اهملهالدرجة انني قد اخسر كل مابداته وخاصة المهام التي تخصني

ومثل على ذلك انني كنت اعاني من السمنة وبعد نزول20كيلو ولم يتبقى على وزني المثالي الا 8 كيلووذلك في اكثر من سنة رجعة الا نقطة البداية وليس ذلك هو الموضوع الوحيد ولكنه مثال في جميع امور حياتي

ارجو الافادة هل هو خلال فيني اما ماذا
مع العلم انني اذا بدات بالموضوع اعمله على اكمل وجه لانني احب الكمال والمثالية ولكنني لااستطيع الاستمرار لكم مني جزيل الشكر

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

وبه نستعين والصلاة والسلام على أشرف الخلق سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أما بعد :

الأخت الفاضلة :

  أود أن أطمئنك بكل صدق أن الوعي بالمشكلة يعتبر بمثابة كسب تدريجي يحدد معالم المشكلة أمامك ويرسم لك مراحل تطور المشكلة- كما أقول دائما-  

فالفرد ما هو إلا حزمة من الإمكانيات التي تسعى إلى تحقيق والتي لابد من اكتشافها ليصبح عمله وكل مجهوده  هو المحور الأساسي لتحقيق ذلك المعنى
 
فعندما تخبوا عزيمة الإنسان في السعي للتوصل لمعنى ملموس ومحسوس في وجوده الشخصي يحدث الإحباط ولك أن تعلمي أن الصحة النفسية تستند لدرجة من التوتر بين ما أنجزه الفرد بالفعل وما لا يزال عليه أن ينجزه .

فالإنسان محتاج لاستدعاء إمكاناته التي تتمثل في صورة حركة متفاعلة لتحقيق أهدافه .
فكونك تحبين الكمال والمثالية في أي عمل تقومين به هو ما يجعلك لا تستطيعين الاستمرار على أكمل وجه ، ولا يعني مطلقاً أن هناك خللا فيك وهناك مقولة - لأبى حامد الغزالى – " النقص في الوجود عين كماله !  ولو استقام الرمح ما رمى!
ومعنى هذه العبارة أن النقص الكامن فينا هو ما يدفعنا إلى التطور وثمة أسطورة إغريقية تقول : (لا يخلو إنسان من كعب أخيل ) وأخيل هو بطل هوميروس الشهير في الإلياذة الخالدة ، فقد غمرت الآلهة أخيل في نهر الخلود ، ممسكين به من كعب قدمه حتى لا يغرق ، فكانت الرماح والسيوف تتكسر على صدره الخالد ، حتى إذا أدرك أعداؤه أن كعبه لم يغمر في ماء الخلود ، صبوا عليه سهماً ضعيفاً ، فقتله في الحال .ودلالة الأسطورة أن الإنسان لا يخلو من نقاط ضعف ونقص !

وبالتالي فإن تطور الإنسان يكمن في إحساسه بهذه النسبية النفسية ، وبقدرته على تجاوز  نفسه والتسامي فوقها .

ومن ذكر الأمثلة السابقة يتضح أن الإنسان ينبغي عليه أن يتمتع بالثقة بالنفس وبالمبادأة والقدرة على اقتحام المشكلات ومواجهتها ، ويكون قادراً على تحمل الإحباط – فالأمثلة متعددة عن نماذج من المبدعين استطاعوا أن يتجاوزا الصعاب حتى يصلوا للمنتج الإبداعي لهم ، فجب أن ندرك جيداً أن الطريق ليس مفروشاً بالورود ، بل إن النجاح  في تحقيق الأهداف يتوقف إلى حد كبير على تحمل الصعاب ، ولم يحدث النجاح أبداً من أول تجربة .

وبالتالي نستطيع أن نقول أن الإنسان في سعيه لتحقيق أهدافه يجب عليه رسم إستراتيجية( خطة طويلة الأجل ) وتتكون عملية تصميم خطة من الخطوات الأساسية التالية:
 التشخيص: من أنا؟ وأين أنا الآن؟
 التهديف: أين أريد أن أكون؟
 التنظيم: كيف أصل إلى ما أريد؟
 التنفيذ: كيف أعرف أني وصلت؟
 لتحقيق تلك الأهداف ، والأهداف تنقسم إلى :
1-هدف عام : ، وينبثق منه
2-أهداف فرعية :-  
وينبغي أن يكون لها وقت لتحقيق هذا الهدف ، كما أن هذه الخطة يجب أن تتميز بالمرونة الكافية ، والواقعية بمعنى أن يتخذ أهدافاً يستطيع تحقيها وليست بعيدة المنال وغير ممكنه التحقيق ، فمثلاً  : فرد لديه ميول أدبية بحته ، ويريد أن يدخل كلية الهندسة ويضعه نصب أعينه ، وبالتالي فهو فرد معرض لإحباطات متعددة .

والله الموفق .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات