حتى لانقصر في حق أولادنا .
21
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا اخواني الكرام على هذا الموقع ويمكن هذه المرة الخامسة التي اراسلكم فيها للاستفسار والاسترشاد بآراءكم النيرة

الاخوة الكرام كثيرا ما يؤلمني رؤية ابنائي بين النت والعاب "البلاي ستيشن"  او الفراغ ( خاصة انني اعمل في قطر ولا يسمح الجو غالبا الا بالبقاء داخل البيوت) وحيث انني اضبط وقت هذه الامور جيدا وبالتفاهم  ولا يفتحون هذه الالعاب الا باذن مني او من امهم ...

 لكن احس ان الابناء بحاجة الى توجيه اكثر وتمير اكثر واحس ان لديهم الكثير من الطاقة والقدرة على الابداع والتميز وهذا ما يشعرني بالالم احيانا خاصة ان عملي يأخذ مني وقتا لا بأس به وكذلكم زوجتي تعمل مدرسة

علما بان ابنائي الذكور 15 سنة و 8 سنوات ملتزمون بمركز تحفيظ قرآن يوميا اما البنات 12 سنة و5 سنوات سيلتحقون بمركز قريبا ان شاء الله
اقوم بعمل لقء اسري كل يوم جمعة لقراءة سورة الكهف ومع درس قصير او حوار احيانا ولكن هذا كثيرا ما ينقطع لظروف العمل

الحمد لله اخلاقهم جميعا عالية والتوجيه مستمر ومراقبة النت والهاتف الجوال للابن الاكبر تسير بشكل جيد ووفق الكثير من الارشادات الواعية كمثل التي اقرأها في هذا الموقع الطيب

ما يؤرقنا هو انني وزوجتي نحس ان واجب ابنائنا علينا اكثر من هذا ويجب حملهم وتوجيههم المستمر خوف ان تخطفهم اغواءات العصر ومصائب الزمان وكذلك لدفعهم الي مزيد من العلم والتميز والابداع فديننا وبلادنا بحاجة الى عقول وافكار منتجة تنصر   الاسلام وتعلي  شأن الامة وتحرر المقدسات..

فهل من نصائح وتوجيهات تعين في تحقيق هذا الامر وجزاكم الله خيرا ونفع بكم

     

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بداية أغبطكم على هذا التوجه الطيب في تربية أبنائكم وحرصكم على رعايتهم وتوجيههم أولا بأول فشكر الله صنيعكما وبارك في جهودكما .

أن ما عرضته من رغبة صادقة في تلقي توجيهات حول موضوع تربية الأبناء فأقول وبالله التوفيق :
 
أنكما كما يبدو لي تدركان خصائص النمو لدى أبنائكم في مختلف الأعمار وهذا ما أشعرني بالارتياح في طريقة تربيتكما لأبنائكما أتمنى الاستزادة في خصائص النمو لدى الأبناء ومعرفة ما يناسب كل سن ولا يغيب عن أذهانكما أن لكل مرحلة عمرية خصائصها النفسية والفيسلوجية يجب مراعاتها فإدراك الأبوين لهذه الحقيقة التربوية تجعلهما يستخدمان الأساليب الناجحة والناجعة في تربيتهما ولا بد أن يدركان أيضا الاختلاف بين الأبناء في التوجهات والتطلعات ولربما أن لكل ابن شخصية تختلف جذريا عن شخصية أخيه وهذا الاختلاف يفرض على الأبوين أن لا يقولب جميع الأبناء في قالب واحد ولا أن يستخدما معهم الأساليب ذاتها في كل مرة بل مراعاة الفروق الفردية من ألزم واجبات المربي الناجح .. وبالتأكيد أن معرفة الأبوين بالفروق الفردين بين الأبناء سيسهل أمر توجيههم بالطريقة المثلى .

كما أوصي الأبوين أن يحرصا كل الحرص عل التوجيه السليم المبني على الثقة المتبادلة بين الآباء والأبناء ... كما على الأبوين أن يزرعا في الأبناء الشخصية المستقلة القادرة على اتخاذ قرارها بنفسها ..  ذلك أن سير الأبناء في كل ما يقول الآباء بدون مراعاة لشخصية الأولاد لربما أكسبهما هذا السلوك التبعية السلبية التي ربما أضعفت شخصيتهما .

مع أن الأصل في تربيتنا لأبنائنا أن نبنى فيهم الشخصية العصامية المعتمدة بعد الله على نفسها وهذا في القريب العاجل يخفف على الوالدين كثيرا من المسؤولية الحذرة المستمرة ويعطي إحساسا عند الأبناء بأنهم على قدر المسؤولية المعطاة لهم لذا راقبا أبنائكم من بعد ولا تحسسونهم بأنكم عين عليهم أو أنهم يعملون مالا يرضي مع الأخذ في الاعتبار أنه كلما زادة ثقتنا في أبنائنا كلما زادت ثقتهم فينا وبهذا يستمر جسر الثقة قوية مع أخبار الأولاد أن كلا منهم مسئول عن مغبة عمله ويشعر سلفا أنه سيحاسب على أخطائه ويؤكد ذلك في الأبناء يكون لهم حق من طرفهم في تقرير العقوبة المناسبة لهم في حال ارتكبوا خطأ ما وفي الوقت ذاته يذكر لهم أن ثمة مكاقأة أو حافزا معنويا أو حتى ماديا في حال وجود وتكرار السلوك الحسن مع أهمية القراءة  المتعمقة في موضوع العقاب والثواب ..  كما أوصي بعدم الإفراط في الحساسية في الخوف على الأبناء بل ينبغي التفاؤل بصلاحهم ففي التفاؤل الخير العظيم . وفقكم الله ويسر أموركم .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات