بريئة مثقلة بالسوداوية ( 1/2 )
11
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمةالله وبركاته
امابعد اشكر كل القائمين على هذا الموقع الاكثر من رائع والذي اسأل الله ان يبارك في كل من قام عليه...
مشكلتي تكمن في ابنتي البالغة من العمر 17سنه..وسأوردلكم نبذة عن حياتهافي الطفولة وعن بعض الصفات الوراثية في العائلة لعل فيها ما يفيد للتشخيص ومن ثم الحل باذن الله ..

بداية هي الابنة الوحيدة لي فأنا لم ارزق سواها ولله الحمدوالمنة..كن حملها وولادتها طبيعية جدا.. ارضعتها سنتين كاملة..ولم تكن تشتكي من مرض وكانت صحتها ممتازة..ولكن
كانت في طفولتها كثيرة الحركة جدا ولاتستطيع الاستقرار في مكان واحد ولا تحب اللعب من احد شديدة التعرق كنت اراها ذكية جدا ولكنها لم تتكلم حتى وصلت الرابعة من عمرها لاتستطيع اكمال جملة ،لايفهمها احد سواي ،

كلامها مركب بشكل غريب ومكسر ، قليلة الكلام لاتحب ان اعلمها وكأن ليس لديها وقت للمكوث لعدة دقائق لتستمع فيها لتوجيهاتي او حتى لاريها قصة او الوان الكراسة،لم يكن يستهويها مايستهوي الاطفال عادة في مثل  سنهاولم تحب يوما العرائس بل كانت تميل كثيرا لالعاب الاولاد خصوصا الدراجات والكرة واعتقد لانها تجد فيها حركة وهذا مايتلائم مع كثرة حركتها .

 كنت اجدها تختلف كثيرا عن من هن بمثل سنهاولم تكن تميل للبنات كانت تحب الجلوس مع الاولاد اكثر وتستمتع باللعب معهم اكثر ولكن ليس مع الغرباء بل من الفتهم فقط.بل كانت تكره حتى ملابس البنات كانت تحب الملابس الحرة الواسعة غير المقيدة كالبناطيل ..
ولم تحب يوما ان اربط شعرها او ان اسرحه رغم حداثة سنها (سنتين)..

لاتأكل كثيرا بل تشرب باسراف لدرجة انه تسقي من حولها ظنا منها انهم عطاش مثلها.. تحب المغامرة ولاتخاف من التهديد ابدا ولا حتى الضرب ولا ترتدع .. كنت احيانا اعتقد انها متخلفة..اتعبتني تربيتها كثيرا كان في كل يوم لها قصة وحدث..

في اول عام لها في المدرسة صرخت كثيرا وتعبت ولم يفلح معها الهدايا ولا الحلوى نسيت ان اذكر انه كانت شديدة التعلق بي لدرجة انني اجدها خلفي في كل تحركاتي وكم اصتدمت بها وهي خلفي كانت تلحقني ولا ادري لماذا كانت تذكرني بالبطة وصغارها الذين لايفارقونهالحظة..

المهم ان عامها الدراسي لم يكتمل فقد اعترتها حالة نفسية شديدة وكوابيس وزاد الامر سوء ضرب المعلمة لها حتى اصبحت تتبول على ملابسها كل يوم .بل انها كانت تهرب من المدرسة سرا..كانت تقوم من نومها تصرخ بشكل مفزع وعندما احاول تهدئتها اجدها تبتعد عني وهي خائفة ولاتعرفني ثم عندما تتأكد انني امها ترتطم في حظني وتبكي..

 اصبحت حزينة جدا قليلة الحركة كثيرة البكاء عصبية المزاج لم يعجبها شيء في المدرسة ولم تكن تجلس مع صديقاتها كانت تفطر لوحدها ولم تستطع فهم اي شيء من الدروس وبالفعل كان فهمها بطيء جدا جدا وحفظها معدوم تقريبا فعزيت ذلك لانه تعقدت من المعلمة رغم انني شكيت الامر للادارة وتكلمت مع المعلمة ولكن لم يعرني احد اهتمام

 فاستشرت طبيبة نفسية كانت صديقة لي بعد ان رأيت زهرتي الصغيرة بدأت تذبل فقالت الامر اصبح من السوء بحيث لن يجدي معه الاان تترك المدرسة هذا العام حتى ترتاح نفسيتها فحتى لو غيرتي المدرسة الطفلة وصلت لمرحلة لن تستوعب معه شيء لابد ان تضعيها في حظنك وتحاولي تصحيح مفاهيمها..

 وبالفعل اخذت طفلتي وتحاورت معهاوقلت لها حبيبتي انتي الان كبيرة ويجب ان تتعلمي وانت تحبي التعليم اليس كذلك قالت نعم احبه ولكن الان لا اريد المدرسة انا سأموت ان ذهبت اليها قلت لها حسنا مارأيك ان نغير المدرسة وستكونين مع معلمة طيبة وصديقات يحببنك قالت لا لااريد ابدا قلت انتي الان من سيقرر ماذا ترين انه سيريحك قالت اترك المدرسة قلت هل اخذ لك اجازة قالت لا انا لا اريد المدرسة ابدا

ان كنت تريدي لي الموت فاذهبي بي اليها قلت انا احبك ولا اريد لك الا الخير فهل سترتاحي ان تركتي المدرسة هذا العام واتحقتي بها السنة القادمة اذا انتقلناللمنطقة الشرقية وسجلتك مع ابنة خالتك قالت نعم هذا مااريد قلت ولكنها ستكون في الصف الثاني وانت ستعيدي هذه السنة قالت لايهمني قلت لن تتضايقي ان سبقتك بسنة قالت كلا..

عندها توكلت على الله واخبرت والدها عارض كثيرا ولكنني اصريت وقلت انت لاتعلم مدى ماوصلت اليه حالتها بانشغالك عنها..وبالفعل انتقلنا للشرقية وسجلتها بمدرسة خاصة وعادت للمدرسة وقبل ذلك كنت قد اعطيت المعلمة نبذة عن مشكلتها ولله الحمد سكلت الامور ولكن المشكلة الرئيسية بقيت وهي صعوبة الحفظ وعدم التركيز كانت كثيرة الحركه

 في الفصل كانت متأخرة عن زميلاتها وكانت المعلمات يراعينها كثيرا وعندما بلغت الصف الرابع وبدأت الاختبارات التحريرية كانت المعاناة فعلى كثر تحفيظي لها الا انها كانت تذهب للمدرسة وهي حافظة وفور ان تستلم الورقة تنسى كل شيء تكرر ذلك كثيرافأخذتها للمستشفى وعملت لها اختبارات الذكاء وعدة فحوصات وجلس عدد من الاخصائيون معها وتبين لهم ان عندها قصور في الذاكرة القصيرة

 وان محصولها اللغوي قليل جدا ولديها صعوبة في الحفظ ولكنهم لم يصرفو لها اي نوع من الدواء اكتفو فقط ببعض التوجيهات لناوقالو ان لم تتحسن اعيدوها.. وعندما عدنا من المستشفى كانت في نفسية سيئة جدا بكت كثيرا وكرهتني جدا وقالت لن اذهب هذا المستشفى مرة اخري ولم استطع استخراج كلمة واحدة منها حتى افهم ما الذي حدث معها بالضبط مع الاطباء وضايقها...عندها غضب زوجي ولم يهذب بنا مرة اخري ..

ولكنني اخبرت كل معلماتها ان يتفهمن حالتها دون ان يشعرنها بشء وبالفعل حصل ما اردت واستمرت في هذه المدرسة حتى تخرجت من المتوسط ولكن وضعها لم يتحسن فهي لا تحفظ الا اليسير جداللاختبار ولعل المعلمة تكون قد حددت لها ماسيأتي في الاختبار مسبقا وهذا ما كنت لا اريده فقد تعودت على ات تريح ذاكرتها واستعمال عقلها بل انه اذا نسيت شيء في الاختبار
كانت المعلمة تخبرها

عند ذلك قررت ان انقلها لمدرسة حكومية فحتى الساعة لا تعرف قرائتهاولا تريد تعلمها ابدا  وبالفعل هي الان في مدرسة محترمة انتقيتها بعناية ولكني لم احدث معلماتها عن حالتها البته لم تحب ابنتي ما اقدمت عليه وقالت انا اخاف من الحكومي سأضرب قلت انت لست صغيرة وتعلمين ان هذا ممنوع ثم انني اخترت لك مدرسة بها معلمات كفؤ لم تقتنع وتجاهلت اعتراضها وتوسلاتها وضعف والدها

 لانني اريد لها ان تعمل عقلها وتثري معلوماتها التي لم تتركني اثريها لها ولاعتقادي ان هذا سيؤثر على حياتها مستقبلا حتما.. وهي الان قد اجتازت الفصل الاول من اول ثانوي والحمد لله ولكن على الحافة ولكن لايهم ذلك المهم انها خالفت توقعاتي وتخوف والدها انها لن تحصل حتى على ادنى الدرجات ولكن الواقع اثبت العكس وبدأت تعتمد على نفسها اكثر وتحاول ان تجتهد في الحفظ رغم ان ذلك يتعبها جدا جدا
 
ومازالت ترفض المستشفى .. المشكلة الرئيسية الان والتي تؤرقني فيها كثيرا بل هي بنفسها تقول ادعي لي ياامي ان يبعد الله عني هذه الوساوس..
لاحظت عليها انها كثيرة الوساوس جدا قليلة التفاؤل نظرتها سوداوية جدا ترى الجانب المظلم قلب المضيء تحقد على الناس وتتمنى لو ان الذي معهم معها لو ادى ذلك لضررهم تحب نفسها كثيرا فاقدة لثقتهابنفسها بشكل مأساوي

 امام الاخرين تتعارك وتختلق المشاكل لمجرد ان احد نظر لها بدون قصد ولكنها تفسر ذلك انه يرى عيب فيها وكم مرة خسرت صديقات لهذا السبب المصيبة انهالا تريد منى اى توجيه عندما احاول ان افهمها ان ما يصدر منها خطأ وانها جميلة والكل يحبها فلماذا تخسرهم لمجرد اوهام او وسوسة ..

وتطور الامر حتى اصبح القلق والخوف من كل شيء يهدد صحتها تخاف ان تصاب بمرض خبيث لمجرد قرصة بعوض او احيانا الم لايذكر وبالفعل كنت احسبها تستدر عطفي الا انني اجدها احيانا تغلق غرفتها وتبكي بحرقة والان تردد انا لن اعيش طويلا اناقلبي يقول لي انني سأموت العام القادم ...الخ الخلاصة انها اصبحت تشك في كل شيء حتى في شخصي انا وانني قد لا اكون امهاالحقيقة  واصبحت تريد الزواج بل وتجاهر به

 ( خصوصا بعد ان تزوجن بنات عمها الاصغر منها)ثم تقول اعلم ان لا احد سيتزوجني، ثم وكأنها تستحي من كونها تنتسب الينا وتحديدا لوالدها وكم كررت علي هذه العبارة ( لو انك تزوجتي شخص غير ابي على مستوى كبير من المركز والتعليم لكان حالي  وحالك افضل) رغم انني انهرها واقول لها ابوك المتوسط الحال صرف عليك وادخلك مدارس خاصة ودللك مالم يفعلة احد غيرة ومع ذلك لا حياة لمن تنادي ..

انني قد تعبت جدا معها وقد عرضت عليها بعد ان اقتنعت انها تعاني من الوسواس القهري لاسيما بعد ان اصبحت تقطع شعرها وتنتفه بكثرة وهذا من فترة طويلة ان اذهب بها الى عيادة نفسية ولن يعلم احد حتى والدها(طبعا امامهافقط) فقبلت على مضض بشرط ان تعطيها الطبيبة شيء يساعدها على الحفظ وسجلت لها موعدا ولكنها الان ترفض الذهاب ..

ارجوكم دلوني كيف اتصرف معها انا اريد مساعدتهاانا وابوها نرحمها لانها الى هذا السن وهي لاتفهم بعض العبارات  انها تسأل احيانا كثيرة اسألة طفولية ولو سمعها غيرنا لقال انت اماغبية جدااو انك تتغابين.. بالفعل لديها قصور في الفهم والاستيعاب فمن يسمعها يقدر عمرها العقلي بأقل من اثنى عشر سنه...لذلك انا اخشى عليها رغم انها ليست غبية لو بالفعل تزوجت( رغم اعتراضي على الزواج المبكر)

 ستتعب كثيرا ولن تسلم من السنة الناس لاسيما زوجها واهله..كيف اساعدها ارجوكم رغم انني لا ابين لها انها ناقصة عن غيرها ابدا كي لايتعمق هذا الاحساس بداخلها رغم انها تقول انا اشعر ياامي انني غير الناس حينما اسأل صديقاتي او معلماتي شيئا يقلن انني بريئة فلماذا؟؟
 
لم اعد استطيع الاكمال فقد تعب قلبي .. اسأل الله ان اجد عندكم الرأي السديد.. هذا وشكر الله لكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


سيدتي العزيزة :

 أهلا ومرحبا بك على موقع وجزاك لله كل خير لاهتمامك بفتاتك التي بدأت معاناته مبكرا والتي أرى أنها بدأت قبل العام الأول من العمر وهو ما يعكس وجود خلل عضوي بالجاهز العصبي لمركزي (المخ ) ولا أعلم هل اهتممنا بحركتها لزائدة وغيرها من الأشياء أم لا لأن هذا يعكس أن هناك فرط حركة وقلة انتباه وهو أحد الأمراض التي تقلل من استيعاب الشخص وبالتالي عانت بنتكم من صعوبات التعلم عند لحاقها بالمدرسة ولإحساسها أنها أقل من أقرانها.

 بدأت ترفض المدرسة وغيرها من الأمور التي ذكرتها ثم بدأت رحلة الفحوص التي أثبتت وجود خلل عقلي غالبا بسيط واعتقد أن التشخيص لم يكن كاملا وبالتالي اكتفى الأطباء ببعض التوجيهات وكن ري أنه تحتاج إلى تدخل علاجي دوائي وطريقة خاصة في التعلم لوجود هذا القصور العقلي .

 المهم أنها انتقلت إلى مرحلة الاضطرابات النفسية التي بدأتها باكتئاب ثم دخلت في سكة اضطراب الوسواس القهري كما قلت في رسالتك حيث أصبح لديها شكوك حول صحتها وأنها ستموت وأعتقد أنها حاليا وصلت إلى درجة الاعتقاد في صحة هذه المعلومات وتعامل معها على أنها حقيقة وبالتالي أصبحت ابنتك ممن متن الله عليهم بالمرض وهي في حالتها هذه تحتاج إلى علاج دوائي وبالتالي يمكنك مناظرة طبيب قريب ليتابع حالتا وهناك أدوية عديدة يمكن إعطاؤها لها دون حتى أن تعرف مؤقتا حتى تتحسن حالتها ثم تستكمل العلاج مع الطبيب , وعن الزواج فهو غير مستحب في هذه الفترة حتى تتحسن حالتها تماما .

وفقك لله وننتظر استمرار التواصل .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات