يحبني فكيف يهتم بي ؟
21
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
أنا فتاة عمري 21 سنة .. تزوجت منذ حوالي 4 أشهر..
أنا أعرف أن زوجي يحبني كثيرا ويحترمني، ولكن مشكلتي هي أنني لا أشعر باهتمامه بي في كثير من الأحيان !!

لقد بدأت مشكلتي منذ أيام عقد القران، فكنت أشعر أنه لا يكلمني كثيرا، بقدر ما أحتاج اليه، بالخصوص عندما كنت أمرض، كنت أتضايق كثيرا حين لا يكلف نفسه حتى عناء الاتصال ليطمئن علي!! صحيح أني أعرف وأفهم أن زوجي من طباعه أنه لا يتصل كثيرا، وذلك كان يحدث حتى مع والديه عنما يسافر ..

 ولكني حدثته عدة مرات، وكنت أوضح له كم أنا بحاجه إليه وإلى شعوري بأنه مهتم بي!وقلت له أنني أنزلت من مستوى توقعي بالنسبة للاتصال الدائم، وهذا ما كان يحدث بين صديقاتي وقريباتي وأزواجهن، ولكن طلبت منه أن يرفع من مستوى توقعاته هو، لنصل إلى حل وسيط! وقد كان يوافقني الى حد ما..

وكنت أظن أن الأمور ستتغير بعد الزواج..ولكن للأسف لم يحدث ذلك..من أهم الأمور التي ضايقتي، هي أنه ومنذ بداية زواجنا (4 أشهر) لم يتصل ولا مرة واحدة ولا حتى أرسل رسالة واحدة ليسئل عني ويطمئن علي دون أن يكون هناك سبب آخر للرسالة أو الاتصال.. أتذكر أنني مرة أرسلت له رسالة لطيفة فيها بأنني أتمنى من كل قلبي أن يتصل بي زوجي أو يرسل لي رسالة ليسأل عني ويطمئن حتى لو في وقت الراحة فقط!

فوقت استراحته ساعة ونصف، يذهب فيها الى بيت أهله ليتغدى هناك، لأن منزلنا بعيد عن مقر عمله، فلا يسعه الوقت أن يعود..فرد أنه مشغول ومتعب، ولم يحدث أي فرق..كما أن فترة دوامه طويلة، فهو يخرج منذ الصباح (حوالي الساعة 8) ولا يعود إلا بعد الساعة 7 مساء..وأحيانا يذهب إلى المسجد بعد الدوام ليصلي، فيتأخر أكثر! أنا بالطبع لاأمانع ذهابه إلى المسجد أبدا، ولكن أتمنى أن يخبرني حتى برسالة مختصرة بأنه سيذهب ليصلي فسيتأخر!!!

وإذا حدث يوم وأنا لم أتصل به ولا أرسلت رسالة، وهو لم يكن لديه سبب يدفعه لذلك، فسيمر اليوم كله إلى أن يعود إلى المنزل دون أي اتصال بيننا!! أنا أحاول أن أصبر ولا أتصل، لأني أتمنى أن تأتي المبادرة منه، ولكنه يشعر بأنه لا فرق بين من يبادر بالإتصال، وأشعر أنه لا يشعر بأن هناك أي مشكلة لو لم يحدث بيننا أي اتصال!

وأنا أدرس في الجامعة في سنتي الأخيرة، ففي بعض الأحيان يكون لدي عمل كثير، فأتأخر..وهو لا يحاول حتى أن يتصل ويسأل عني وعن عملي ومتى سأعود، اللهم إلا إذا حان وقت عودته، يتصل ليعرف ان عدت أم لا..
جلست مع نفسي وقلت ربما يكون الكثير من الرجال كذلك -رغم أن ماأراه عكس ذلك- فسألت عددا من صديقاتي وقريباتي الذين هم قريبون من أعمارنا، فكلهن قالوا أن أزواجهن يتصلون أو يرسلون لزوجاتهن رسالة وهم في العمل على الأقل مرة واحدة في اليوم، ليسألوا عنهن، دون وجود سبب آخر، وأنه نادرا ما يمر يوم ولا يحدث بينهم أي اتصال حتى يعودوا الى المنزل..

أنا متأكدة من أن زوجي يحبني ويرتاح معي والحمدلله، عن طريق كلامه وأسلوبع عندما نكون معا.. ولكن لا أعرف كيف أحل هذه المشكلة التي لم أستطع أن أتغاضى عنها، فهي تؤلمني كثيرا ! وكثيرا ما بكيت لشعوري بعدم اهتمام زوجي بي؟؟ وهل ما أطلبه كثير؟؟! لا أظن ذلك!

اعذروني على الاطالة، ولكنني أردت أن أعرض كل تفاصيل المشكلة لتكونوا الوسيلة بإذن الله تعالى وتوفيقه لحل مشكلتي..وجزاكم الله خيرا كثيرا ..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

جواباً على سؤالكِ أقول – رعاكِ الله – أختي المؤمنة ، وبارك الله لكما في زواجكما ، ورزقكما السعادة في الدارين .

1 – أحسنتِ حين تفهمتِ طبيعة زوجكِ ، وما يحب ، وما يكره ، وهذا الأمر تغفل عنه الكثير من المتزوجات ، وهو من أهم الأمور التي تسهم في حل المشكلات الزوجية ، وهي : أن يتفهم كل طرف من الزوجين طبيعة الآخر تماماً.

ولا أدلَّ من تحقق هذه الصفة فيكِ قولكِ (صحيح أني أعرف وأفهم أن زوجي من طباعه أنه لا يتصل كثيراً ) .

2 – لتعلمي – رعاكِ الله – أنَّ التعبير عن الحب و المشاعر بالقول يتفوقُ فيه النساء كثيراً ، والرجال أضعف من النساء بهذا الجانب .

وقد أشارَ إليه رسولنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم ، فقال :( ما رأيت من ناقصات عقل و لا دين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكنَّ ) الحديثَ .

فتأملي – رعاكِ الله – لهذه الألفاظ :
1 – الرجل .
2 – الحازم .
3 – اللب . قال ابن حجر – رحمه الله – في فتح الباري لابن حجر - (ج 1 / ص 476) : [ واللب أخص من العقل وهو الخالص منه ] .

وقال أيضاً : ( فقوله : ( الحازم ) أي : الضابط لأمره ، وهذه مبالغة في وصفهنَّ بذلك ؛ لأن الضابط لأمره إذا كان ينقاد لهن فغير الضابط أولى ).

3 – إذا تبينَّ هذا : فهذا لا يعني إعفاء الزوج من عدم إبداء مشاعره لزوجته ، أو سؤاله عنها ، وتفقده لحالها .

وزوجكِ لا يعفى من اللوم ، لذلك سيكون الحديث معكِ – أختي السائلة – لأنَّ جوابي سيصلكِ أنتِ .

فأقول :
1 – نريدُ من الزوج في هذه الأيام خاصة أن يعبر عن مشاعره ؛ ليسدَّ حاجة المرأة العاطفية ، وليروي ظمأها بالكلمات المعبرة ؛ فالزوجة تتأثر بالكلام بلا شك .
2 – لتعلمي أنَّ ما حصلَ لزوجكِ قد يكون له عدة أسباب :

أ – طول وقت العمل : فاستغراق الوقت الكثير في العمل قد يؤدي إلى الملل .
وزوجكِ يعمل قرابة نصف اليوم .
ب – قد يكون عمله مرهق أيضاً ، ومتواصل : فالعمل المرهق لا سيما إذا كان عمله بدنياً .
ج – قد يكون زوجكِ من النوع الذي لا يحب أن يظهر مشاعره .
د – قد يكون عنده ضعف في التواصل .

وأياً كان السبب فهذه بعض الخطوات لعلها تكون سبباً في الحل :
1 – التفهم لطبيعة الزوج تفهماً جيداً . وهنا أنصح الأخت السائلة : أن تسأل زوجها صراحةً – في وقت مناسب – ما يحب وما يكره من الأقوال والأكلات ، والمشروبات ، والألبسة .... وغير ذلك مما يتعلق بالحياة الزوجية .
2 – اعلمي – رعاكِ الله – أنَّ الزوج كثيراً ما يعبر عن حبه لزوجته بالفعل ، بخلاف الزوجة فالغالب عن تعبيرها عن حبها تجاه زوجها يكون بالقول .
3 – لو انشغل زوجكِ بأعماله الحياتية و المعيشية عنكِ ولم يعبر بالكلام فهو يحبكِ ، هو إنما يعمل ويكدح لأجلك ، فلا داعي للدخول في تساؤلات وشكوك لا آخر لها .
4 – لا تقارني نفسكِ بزميلاتكِ ولا بأقربائك فلكل زوج شخصية مختلفة .
5 – وأود أن أقول لكل زوجة : كفى نظراً للفضائحيات ، والأفلام التي تنشر ما حرمَّ الرب تبارك وتعالى .
فكانت البيوت في خير وسلامة وكان الناس قديماً لا يعرفون " الطلاق " إلاَّ نادراً ، لكن لماَّ كثرت هذه الأفلام وانكبَّ عليها الناس ، ظنوا أنهم سيجدون هذا مع زوجاتهم ، أو أزواجهم .
6 - أختي الفاضلة : تابعي معي هذه النقاط السريعة :
أ – توقعي من زوجكِ النقص لا الكمال ، فهو من جملة البشر .
ب – انظري إلى صفات زوجكِ الجيدة و اكتبيها و استحضريها دائماً ، فهذا يدعوكِ لبذل المزيد .
ج – احذري من الروتين القاتل ، فلا شيء يذبل زهرة الحب بين الزوجين بمثل الروتين ، و السير على الوتيرة الواحدة .
د – أدعوكِ لأن تكوني صديقة لزوجكِ ، ولا أريدُ أن تكون العلاقة بينكما علاقة السيد بالخادم ، وعلاقة الحاكم بالمحكوم .
هـ - أشبعي زوجكِ بكلمات الحب والحنان والاحترام .
و – احرصي ألاَّ يسمع ولا يرى ما يكره وما يستقبحه .
ز – اصنعي لزوجكِ بعض المفاجآت .
ح – اذكري لزوجكِ حسناته ، وأخبريه أنكِ فخورة به وبإنجازاته ونجاحاته في حياته العملية .
ط – استقبليه بالترحيب والتهليل وبث الأشواق .
ي – رددي عليه عندَ خروجه : أنَّ المنزل من غيره لا يساوي شيئاً .
ك – اتقني الأكلات التي يفضلها زوجكِ .
ل – تبرجي لزوجكِ بلبس ما تحصل به الفتنة لزوجكِ . واعلمي : بأنكِ إذا أشبعتِ زوجكِ جنسياً لم يذهب إلى غيركِ ولن !! .

واعلمي – رعاكِ الله – أنه لا توجد زوجة قبيحة ، لكن يوجد زوجة لا تعرف كيف تغري بأنوثتها زوجها ولا تعرف كيف تكسب قلبه .

وأحيلكِ في الختام الرجوع إلى هذه الأجوبة :
1 - زواجنا دخل سباته الصمتي !
2 - زوجي طلقني روحياً !
 
وأسأل الرب تبارك وتعالى أن يرزقنا السعادة في الدنيا و الآخرة .
والله الموفق بمنه و كرمه وجوده .
وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
 

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات