كيف تسلم من الفوبيا القوية ؟
22
الإستشارة:


السلام عليكم
لا اعرف من اين ابدا ولكن سابدا مباشرة. اعني من مشاكل كبيرة ومعقدة وكلها تؤثر بشكل سلبي جدا على حياتي . فانا اعاني من الرهاب الاجتماعي . حيث لا استطيع التحدث مع الاخرين باستثناء الاشخاص الذين اعرفهم

 كما اني لا استطيع التعبير عن ارائي بشكل واضح وعندما اقع في مشكلة مع شخص واحاول تبرير موقفي يبدا صوتي بالارتجاف والتلعثم وتزداد دقات قلبي وابدا باللهاث ان هذا يمكن ان يحدث ليس فقط في هذه المواقف بل احيانا في المواقف العادية ايضا فانا لا اظهر او اشارك في النشاطات الاجتماعية حيث اشعر بالتوتر القاتل .

 عندما اسير في الشارع فان الافكار تراودني على الدوام افكار انفعالية تستمر حتى اصل للبيت حيث اكون مرهقا ولا ارغب سوى في النوم. كما اني اجد صعوبة في تشكيل اراء خاصة بي والمواضيع التي استطيع ان اتحاور مع الاخرين حولها تكاد تكون لا شيء مقارنة مع الاخرين .

 وانا فاشل من ناحية المجاملات حيث لا اجامل احد نهائية لاني وببساطة لا اعرف كيف اجامل كما لا اعرف كيف اطلق دعابة وهذه برايي اسباب لانعدام التواصل مع الاخرين والرهاب الاجتماعي الذي انا فعلا بحاجة لمعالجته باسرع وقت حاليا ارجوا ان ترشدوني الى الطريق جزاكم الله الف خير شكرا جزيلا لكم .

 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخ حميد عبد الله :

السلام عليك ورحمة الله .

 تبعا لوصفك المفصل لحالتك النفسية، يبدو أنك بالفعل تعاني من رهاب حاد أو من فوبيا اجتماعية عميقة. فتفاديك للآخرين وللتحاور معهم وحكمك بالفشل وبالدونية على نفسك ثم انعزالك انطواؤك، كلها علامات ومؤشرات على هذه الفوبيا القوية التي تنتابك كلما واجهت موقفا أو أردت أن تعبر عن رأيك,,,,إلخ.

  حالتك هاته يعاني منها كثير من الأشخاص في سنك أو قد يصغرونك ويكبرونك سنا. والمهم أن الخروج منها سالما معافى بإذن الله يستلزم العمل بالإرشادات التالية:

 * عدم التهويل من حالتك أو النظر إليها بمنظار الإنسان المتشائم، الخائف، المستسلم للأوهام والوساوس والشياطين.فكل ما في الأمر أنك إنسان عادي تعاني من درجة تتجاوز عتبة ما هو طبيعي بالنسبة للخوف، بحيث غالبا ما تضخم من الأحداث والمواقف والمشاكل التي تواجهك رغم أنها قد يعاني منها أي إنسان مثلك. فقط الفرق بينك وبين هذا الإنسان هو تهويلك وتضخيمك لهذه الأشياء وبالتالي إحساسك بالضيق والغمة والتوتر والخوف والفشل....إلخ

 * النزوع والاستعداد للتعامل مع طبيبك النفسي وذلك بهدف تقاسم أسرار حالتك مع إنسان يفهمها ويمكنه أن يوجهك ويرشدك ويحفزك على تجاوز مخاوفك بالتدريج.

 * الاعتماد في قرارات نفسك على إرادتك الشخصية وعلى عزيمتك القوية لمواجهة مشكلتك النفسية البسيطة هاته والخروج من متاهاتها وضغوطاتها ووساوسها سالما ومعافى إن شاء الله.

فالأكيد أن تجاوز حالة الخوف الحاد هاته والعودة إلى حياتك الطبيعية، يتوقفان بالأساس على مدى قوة إرادتك وعزيمتك في مواجهة مشكلتك والاقتناع في قرارات نفسك بأن الأمر عبارة عن أوهام نفسية كاذبة يمكن تحاشيها بفضل الثقة بنفسك وبالتواصل مع الآخرين وبربط علاقات اجتماعية وإنسانية خصبة فضلا عن النظر إلى الحياة بنظرة الشاب الناضج العاقل الواعي المتفائل بالمستقبل وبكل ما يستوجبه هذا المستقبل من عمل ومثابرة ومن مبادرة وتنافس ومن مسؤولية ومواطنة...إلخ .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات