جرحها عميق ولكن لافراق !
24
الإستشارة:


أنا متزوج منذ سبع سنين ورزقت بولد وبنت من فضل الله ، زوجتي من بيت متدين وملتزم وهذا الذي دفعني لإختيارها ، وقد اوليت بيتي وعائلتي كل اهتماماتي وقطعت الاصدقاء وصببت كل التركيز والوقت على زوجتي وابنائي فالله عزوجل يعلم مدى تعلقي بهم وحبي لهم جميع  وعلاقتي مع أهلها جيده جداً.

 في رمضان الفائت شيء ما دفعني لأستيقض في منتصف الليل وأذهب إليها في الغرفه الثانية وكانت كعادتها تسهر لوقت متأخر على الانترنت ، فعندما اقتربت منها شعرت برعشة خوف في وجها وجسمها انتفض خوفاً مما دفعني لانظر على جهاز الكمبيوتر فوجدتها تتحدث على الانترنت في مواقع المحادثات وعندما سألتها عما تفعل جاوبتني بانها تتحدث على الموقع ،

والله صدقتها واردت الرجوع للنوم ولكن سبحان الله شيء آخر دفعني لان آخذ الجهاز منها وأتأكد ، فوجدتها تتحدث لشخص على الانترنت وعندها اكتشفت انه توجد علاقة حب بينهما وتبادل لكلام الغزل ، صدمت حتى احسست بالإغماء ، وعندما تحققت منها عن الموضوع أكتشفت انها تعرفه من سنه تقريباً وهو يعيش في بلد عربي آخر وبينهم قصة حب وتبادل كروت الغرام والغزل وهو يهيم بها حباً ، حتى انها كانت تستعمل الكاميرا احياناً عند الحديث معه.

  في ذلك اليوم اشتطت غضباً واوصلتها لمنزل أهلها واخفيت السبب عن أهلها خشيتاً عليهم ولم أرد ان اشوه سمعتها امام اهلها او اهلي.  جلست اسبوعاً في منزلي وحيداً والشيطان يلعب بي بأن أطلقها وكنت ابكي بحرقه كالأطفال ولا أعلم ماذا أفعل عقلي يقول لي ان أطلقها ولكني متعلق بها خصوصاً بعد وفاة والدتي ، ولكن حبي لها ولأولادي أرغمني ان أعيدها للمنزل واسامحها خوفاً على الاطفال من الانفصال وانا أعلم بأني لا استطيع ان افارقها.

 ولكن حتى الآن وهذه اللحظة لم أنسى الموضوع نهائياً ، وكلما اتذكره اشعر باني مجروح واجلس ابكي لأنني لا استطيع نسيانه ولا اطيق فراقها ، انني يا دكتور احس بالإنهيار والقهر والضعف والخوف ، فأنا اعلم انها تحبني وهي مطيعه كما انها اعترفت بانها غلطة لا تعلم كيف وقعت فيها.  لكن الشك يقتلني فأصبحت اراقبها واشك في كل تصرافتها حتى مرضت وتعبت ، فلم اتصور في يوم من الأيام ان اصل إلى هذا المستوى من الشك والريبه في زوجتي.

  ولا أريد ان اتصرف بجنون واخسر كل شيئ والاهم من الأطفال هي ، فأنا لا اطيق فراقها أو خسارتها وهي كذلك ، وفي نفس الوقت اعلم علم اليقين بأنها احببته وقضت معه قصص حب ووهم.  أنني اموت في اليوم مائة مره ولا أعلم ماذا أفعل ، لا أستطيع ان اثق فيها مرة أخرى ، بالرغم بأني حاولت كثيراً فلم استطع ، وحاولت ان انسى الموضوع كثيراً بالاستعانة بالصلاة

 واعلم ان الشيطان يلعب في رأسي ، لكن نفس الأمر الذي دفعني في تلك الليله أن افيق من النوم عليها ، والأمر الذي دفعني بأن افحص جهاز الكمبيوتر ، نفس الأمر يقول لي أنه في شئ آخر خطأ تقوم به أو خطأ اكبر من ذلك قد قامت به.

 معضم احلامي لا تكذب والله أعلم ، وكثيراً من الأحيان اتخيل امر أو اتوقع شيئاً فيحدث بأمر الله ، وأكثر من مره حلمت اني طلقتها ، وبعد طلاقي لها تقول لي بأنها كانت تتمنى الخلاص مني منذ زمن وأنها كانت تمثل علي الحب ، فهذا الحلم يراودني كثيراً كثيراً حتى أصبحت احس بهذا الأمر في عينها.

 الآن ، افكر ان آخذ جلسات عند دكتور نفسي علي آرتاح واخلص من شكوكي وضنوني التي اعلم انها صحيحه وليست وساوس شيطان .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .

أخي الكريم :

  أولا : سوف أجعل كلامي معك على شكل نقاط :

أولا : أسال الله لك أن يلهمك الصواب وأن يرشدك إلى ما فيه الخير لك ولأهلك ولذريتك
ثانيا: أعتقد بأن لك عقلا راجحا ولهذا لجأت إلى الاستشارة مما يدل على حرصك على استمرارية بناء بيتك أسرتك على خير وفلاح .
ثالثا: أخي الحبيب هناك ما يسمى بالسبب والنتيجة فهناك أسباب أدت إلى النتيجة وهي السلوك والتصرف الصادر من زوجتك  ودعني أراجع معك بعض  الأسباب الواردة في رسالتك :
 
1- النوم بمفردك وهذا يدل على أن هناك قصور في العلاقة الخاصة والتي تحتاج إليها المرأة من زوجها
2- السهر الدائم لوقت متأخر من قبل زوجتك وعلى النت وهذا بعلمك وتحت نظرك
3- يظهر من رسالتك أن هناك قصور في التواصل العاطفي بينك وبين زوجتك وهذا الأمر الذي احتاجت إليه من الطرف الآخر
4- ورد في كلماتك أن الموضوع اتضح أن له سنة كاملة وهذا يدل أن جانب التحسس والرقابة الأسرية كان مفقودا من قبلك

وهذه الأسباب لا تعني اعذرا الزوجة في هذا السلوك وأن التصرف الذي قامت به طبيعيا وإنما فقط نتأمل الأسباب حتى نصل إلى العلاج  وإليك هذه الخطوات :

أولا : من وجهة نظري الأمر يحتاج إلى مزيد من التأني في اتخذ قرار الطلاق للأسباب التالية:

1- فهمي بأنك لا تستطيع أن تبتعد عنها لمصلحتك ولمصلحة أولادك
2- من ثنايا حديثك اتضح أن الزوجة تحبك وتبادلك مشاعر حب ومودة بالرغم من وجود الخطأ الذي وقعت فيه
3-الشكوك المتعدية أود منك مناقشتها بالعقل وليس بالعاطفة فمثلا ذكرت أن الطرف الآخر يعيش في بلد غير بلدك وهذا الأمر يصعب التواصل بينه وبين زوجتك من غير النت
4- رغبة زوجتك في الاستمرار في الحياة معك واعترافها بخطئها يدلل على حسن النية
5-تذكر أخي الكريم أن أحلامك ليست دائما صحيحة ولا تنخدع بها فهناك أحلام من الشيطان تزيد الفرقة ودائرة الشكوك والتنافر بين الزوجين فانتبه لذلك .

ولهذا أحب أن أذكرك بالتالي :

*اقترب من زوجتك أكثر جسديا وعاطفيا
*لا ما نع بأن تجعل رقابة مقننه شعارها الحماية لأسرتك وليس الشك فيهم
*استعن بالله وزد من الدعاء فالقلوب والعقول بيد الله يسخرها كيف يشاء وثق بالله ولن يخيبك الله فيما تدعوه به
*شارك زوجتك وأولادك في مشاريعهم وأعمالهم فهذا الأمر يزيد من  ارتفاع منسوب الإخلاص والحب بينكم .
* اطلب من زوجتك أن تتحمل بعض غضبك أو تعاملك الذي ربما يكون قاسيا أحيانا حتى يمر الأثر لهذا السلوك فحبل من الله وحبل من الناس
* ربما يكون هذا الأمر المزعج سببا في تغير سلوكيات زوجتك إلى الأفضل والعودة إلى الله بكل صدق وعزيمة فكم من معصية أورثت ذلا  صلح به حال العاصي .

أرجو لك سعادة الدارين لك ولزوجك وأولادك .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات