هل لهذا الانحراف الجنسي حل ؟
17
الإستشارة:


الموضوع: التحرش الجنسي (بدون إذن)
* نبذة عن الحالة:- العمر: 36 عام- المهنة: طبيب
- متزوج منذ 8 أعوام - له طفلين "ذكر" عمرهما 2 سنة و4 سنوات- مولود في أحد بلاد المغرب العربي

* نبذة عن عائلةالحالة:
- الأب: مترجم من الخبرة وليس خريج جامعة، جميل ونظيف، متحدث ولكن له شخصية جبارة ومتسلط وبخيل، توفي منذ عامين بمرض في الأعصاب.
تزوج من والدةالحالة وهي طيبة وغير متعلمة وقد توفيت فجأة (أزمة) منذ كان الإبن (الحالة) في الجامعة.

- الأم: سمراء ولا تتمتع بالجمال أبداً وكانت تعاني من قسوة الأب، حملت بأحد أبنائها وهي في أجازة فساورت الأب شكوك حول حملها وظل يعامل الإبن (شقيق الحالة) بنوع من الفتور.

- بعد وفاة الأم وفي خلال شهر تقريباً تزوج الأب من زوجة أخرى بسيطة أنجبت له 3 أولاد، تتراوح أعمارهم الآن بين 10-15 سنة، وكان الأب ضعيفاً بعد مرضه في الأعصاب.

-الحالة هو الإبن الأصغر من الزوجة الأولى وترتيبه السابع في العائلة، وكان بالنسبة لعائلته أقبح واحد فيهم لدرجة أنه كان دائماً يدعو الله أن يجمّل شكله وكان الجميع يسخر من شكله. (ملاحظة) ابن أخ الحالة يعاني من نفس المشكلة وهو انطوائي ولا يخالط الناس لأنه يرى نفسه قبيحاً جداً على الرغم من أن شكله عادي.

- إخوان الحالة متعلمين ولكن بسيطين، معظمهم وفي الوقت ذاته عصبيين، كما أنه معروف عن الشباب منهم أن لديهم غريزة جنسية عالية إذ أنهم يعاشروا زوجاتهم بشكل يومي.

- أحد إخوانه مدرس ودخله بسيط وكان يسرق الطعام من المؤسسة العسكرية.
- أخ آخر له خان زوجته وهو الآن متزوج من أخرى.
-الحالة داخلياً يحس أن نسبه وعائلته لديها مشاكل كثيرة ولكن لا يحب إظهار ذلك أمامي، لا تتمتع عائلتهم بالحب أو العشرة الجميلة، كلهم ماديون وعواطفهم تجاه بعض بالكاد جيدة وفي معظم الأحيان هم في خلاف.

كان الحالة مستاءً من زوجات إخوانه لأنه يظن أنهن يستغللن حاجة أزواجهن الجنسية لهن وعليه يستغللنهم مادياً.
* نبذة عن حالة الزوجة:- العمر: 34 عام
- المهنة: متعلمة تعليم جامعي، جميلة- كما يقال لي-، وضعنا الاجتماعي ممتاز، من عائلة معروفة، متحابة جدا، متدينة وعاطفية جداً. يوجد بيني وبينالحالة فرق اجتماعي ومادي واضح جداً، في كل مرة كنت أعمل (وأنا إمرأة عاملة) يكون راتبي أضعاف راتبه مما كان يشعرنه بنوع من عدم الراحة تجاهي رغم أنني كنت اشارك في مصاريف البيت كثيراً ولكن بصورة غير مباشرة حتى لا أجرح شعوره.

- عذراً أنني تكلمت عن نفسي ولكن هذه هي الحقيقة -
لقد قبلت بزوجي رغم الفارق الكبير بيننا و رغم وجود فرص كانت أفضل بكثير، لأنني كنت أريد انساناً صادقاً ذا دين وأخلاق، يحترمني وقد طمأنني بأنه لا يريد مالي ولا يهتم بدخلي من العمل. في بداية زواجنا ولمدة 5 أعوام سكنا في شقة مفروشة خاصة بعائلتي، ملاصقة لهم، استأجرها بمبلغ زهيد كنوع من المساعدة من قبل أهلي لأنه يدرس وما زال بداية حياته.

* المشكلـة(تقول الزوجة):
منذ زواجنا وزوجي يحس بفارق طبقي بيننا بالرغم من حرصي الشديد بان أجعله لا يحس بذلك من خلال عدم طلب أي شيء فوق طاقته، إذ كنت أنا اقوم بشراء أي شيء فوق طاقته ونسافر على حسابي ...... وكنت أحترمه جداً رغم أنه غير عاطفي وصعب جداً استحثاث مشاعره على عكسي تماماً، فأنا إنسانة حساسة جداً جداً وعاطفية وأحب العائلة وأحب إبراز العاطفة بشكل واضح.

هو كتوم جداً ومقتضب وانا متفتحة وأتكلم عن كل شيء يدور في بالي ولكن ليس بضعف بل عن حب.
كنت أشعر أنه غير سعيد معي لأنه ظن أنني سأعطيه معاشي (دخلي) بصورة مباشرة وليس غير مباشرة، ولأنه كان يجد عائلتي متماسكة على عكس أهله كنت أتجنب كل هذه المناقشات حتى لا أجرحه، وكان لا يكلمني لمدة أسابيع حين نختلف.

هو إنسان حساس جدأ جداً وأي كلمة يأخذها شخصية وتستفزه ويقاطع من يجرحه وإن كان عزيزاً عليه، لأن كرامته فوق كل شيء، والمحزن أنه ينجرح من أي شيء وكل شيء، وقد كان يتصادم مع زملائه في العمل رغم أنه مواظب جداً ودقيق ويحب عمله ويتفانى فيه جداً.

لم أكن أشعر أنه يبادلني مشاعر الحب وكان جامداً، أحياناً هادئ، أحياناً مسالم ولكن إذا دخلت معه في أي نقاش وخالفته في الرأي يغضب ويتجنبني في حين أن الراي نفسه لو كان من صديقه او أخيه أو أي شخص غيري يرحب به.

مع صديقاتي وأهلي هو شخص مقنع جداً، متزن، هادئ ومثقف، بينما معي هو أكثر سطحية ولا يدخلني في حياته كثيراً.بعد زواجنا بـ 3 سنوات أنجبنا أول طفل، أظهرالحالة عاطفة جياشة تجاهه وتعلق بابنه تعلق العاشق.

حضرالحالة ولادتي كارهاً لأنه لا يريد رؤيتي في وضع الولادة، وبعد الولادة وانقضاء فترة النفاس لم يعدالحالة يعاشرني لمدة شهرين أو أكثر.

بدأ الشك يراودني بأنه يفرغ طاقته الجنسية في مكان آخر، وحاولت أن أسأله وانتهى الأمر بذهابي لمنزل والدتي إلى أن تدخل صديق لنا وأصلح بيننا.
كنت أجده يتكلم مكالمات غريبة ويرسل رسائل في الموبايل، كانت بعض التصرفات له مريبة، وحسب طبيعة عمله (طبيب) فهو يناوب خارج البيت في المستشفى كثيراً.

* سافرنا لمدة 3 سنوات في أحدى دول الخليج العربي بعقد عمل ممتاز جداَ وأعطوه سكن مستقل وأصبح وضعه المادي ممتاز وقد كان كريماً جداً مع الجميع ولكن بخيل معي أنا تحديداً، إذ أنني أعمل وأحصل على دخل عال لذا فهو لا يجد مبرراً لأن يصرف علي، وهذه النقطة كانت تجرحني لأني كنت أحس أنني خارج محيط عائلته وقلبه وأنا لا أحترم الرجل الذي يريد زوجته أن تصرف عليه. عندما كان فقيراً لا مشكلة ولكن بعد أن أكرمه الله وأعطاه كانت مشكلة.  

رزقنا بطفل آخر وتعلقالحالة به كثيراً كثيراً. هو يحب أطفاله بصورة كبيرة حتى أنني في بعض حركاته أثناء تقبيلهم ومسكهم كنت أنزعج وارى من وجهة نظري أنها قبلة غير مقبولة (من الفم)، كان مجرد حدس في داخلي يزعجني من هذا الأمر... قد يكون عادي!!!

* أتى الحالة في يوم وأخبرني أنه قد طرد من العمل لأنه اتهم بأنه تحرش بفتاة خليجية شديدة السمار لدرجة السواد - لا تشميت بها والعياذ بالله – ومريضة، اتهمته بأنه فحصها رغماً عنها وبطريقة مريبة.
زوجي أنكر كل ذلك وقال أنه كانت معها مرافقة، كذب، ساعدته وأنا أعلم أنه خائن وذهبت معه إلى المستشفى لأنفي عنه التهمة وخاطبت أهل الفتاة ولكن طردنا من هذا البلد.

كان يخفي الأمر وينكر التهمة ويصر على براءته بطريقة مقنعة وهدوء وثقة شديدين. عندما عدنا إلى هنا استقبله أهلي ولم يفتح أحد معه الموضوع وسكنا في منزل والدتي وذهبت انا وهو لنبحث له عن واسطة للعمل في الخليج أو أي بلد آخر.

ظننت أن هذه هي الضربة التي ستوقظه، وسيرى تمسكي به ويقدر ذلك ولكن ما حصل أنه عاد للضغط على كما كان يفعل في بداية زواجنا بأن أشاركه في شراء شقة في وقت نحن لا نملك فيه شيء ولن أقترض من أهلي، نسي تماماً أنني أعطيته فرصة من أجله وأجل أولادنا وقلت له أنه لو تكرر ذلك فستنتهي علاقتي به، عندها قال لي أنه يكرهني وأن ما يبقيه علي هو اولادنا فقط، ظننت أنه قد يكون يحبني ولكن لا يعرف كيف يعبر عن مشاعره.

خلال أشهر قليلة كنا قد انتقلنا للسكن في شقة مستقلة عن منزل أهلي، وبالصدفة وجدته يشاهد على الإنترنت برامج جنسية قذرة وبشعة جداً وذلك في منزل والدتي حيث أنه لا يوجد لدينا إنترنت في منزلنا، فاحتد بيننا النقاش وتركته وذهبت إلى منزل والدتي لأني عرفت أنه لم يتعلم شيء من تجربته السابقة.
وأعادوني أهله وأمي بقولهم أن كل الرجال يتصرفون كذلك.. ولم يكن عند الناس -غير أمي وإخواتي- أي خلفية عن قصته في الخليج وطردنا.

و بعد عودتي باسابيع قليلة من منزل والدتي، طلب مني أن أساعده في شراء شقة ووافقت لأنتهي من طلبه المتكرر ولكني طلبت من التأني فقاطعني قرابة الشهر دون أن يتكلم معي!! في هذه الأثناء اكتشفت أنه تحرش بخادمتي 3 مرات خلال اسبوع واحد:
المرة الأولى وأنا نائمة في المنزل.
المرة الثانية وهي تحمل ابني الصغير
المرة الثالثة لوحدهم

والخادمة اشتكت لأهلها، كان يحاول مسكها وحسها !! وهي سمراء وغير جميلة أيضاً !! لم يفكر فيما يمكن أن يخسر وهي لم تغويه، هو الذي تهجم!!
عرفت بالأمر وتركت المنزل أنا والخادمة والأولاد ولنا للآن شهر على هذا الحال.

اتصل بي وأنكر الموضوع تماماً، وبعد أن قلت له بوضوح أنه كاذب كاذب اعترف وقال لي أنه لا يعرف لماذا هو دوماً يفعل ذلك، وأنا حاسة أن له تاريخ قديم جداً في هذا الموضوع وهو يقول فقط قبل الزواج ومع الخادمة ومع الخليجية. ولكنه كاذب.

طلب مني فرصة اخيرة وحين التقيته في أحد المطاعم لم أجده مقدراً حجم المشكلة والموضوع سهل وهو متأكد أنني سأعود له؟!!! هو يأخذ الأمور بتساهل شديد ولا يقدر الأشياء بحجمها الحقيقي.

* الســؤال:هل هناك أمل؟ هل هذه حالة مرضية أم أنه خائن فحسب؟ وهل يوجد حل لهذه المشكلة؟؟؟؟
هو لا زال لحد الآن يكذب وانا لم أقصر معه وكنت أحاول إشباعه حتى في أمور كنت لا أحبها أبداً

 ولكن قدرته على كبح نفسه امامي كبيرة وهو دائماً ينافسني رغم أنني دوماًُ أدفعه للأمام وأكبر من شأنه.الى الأن لم أجده مقدراً حجم المشكلة و بالنسبه له انه اعتزر !

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


إلى الأخت زوجة الحالة :

أشكرك على ثقتك بالموقع وحرصك وصبرك وتحملك وهذا يعكس قيمك العالية وإن شاء الله يكون ذلك في ميزان حسناتك.

 أريد التأكيد في البداية أن طول الرسالة لم يجعلني أشعر بالملل من قراءتها، ولكنني أحتسب الجر من رب العالمين، وأريد التأكيد أن هكذا مشكلة لم تكن وليدة اللحظة بل لها جذور قديمة ربما تعود لمراحل متقدمة من العمر، ولظروف شخصية مر بها زوجك في مراحل الطفولة وتعرض فيها للحرمان العاطفي والمادي على حدٍ سواء،والأمر يتعدى ذلك ليصل في أحايين كثيرة لإنكار المشكلة أو التهرب منها والهروب للأمام، بمعنى القيام بأنماط سلوكية مماثلة أو تعويضية قائمة على الانحراف والتعويض السلبي غير المبرر .

 لذا أنصحك بضرورة أن يتولى حالة الزوج أخصائي نفسي فالنصيحة هكذا لم تعد هي الشافية سيما انك استنفذتِ معه وسائل عديدة وإعطاء الفرص المتتالية له حتى يعود عن سلوكه الانحرافي وبدون نتيجة جادة .

 بالنسبة للانحراف الجنسي فهو يرتبط ببعض الهرمونات التي بحاجة لعلاج دوائي بالإضافة للعلاج السلوكي، فالطبيب النفسي يستطيع من خلال الجلسات المهنية والتفريغ الانفعالي المنظم وباستخدام بعض العقاقير مساعدة زوجك بطريقة مهنية صحيحة، وأنصحك أن تصبري على هذا الوضع واصبري واحتسبي هذا الأمر عند الله سيما أن زوجك قد يلجأ لهذا السلوك كميكانزم(حيل) دفاعي يقوم به دون وعي وهذا يتطلب مساعدته حتى يستبصر بذاته ويدرك حجم ما يقوم به من سلوك .
 وأسأل الله أن يحفظكِ ويحفظ بيتك وأسرتك، وأوكلي أمرك لله وتصدّقي على زوجكِ بمزيدٍ من الصبر والتحمل، وابذلي جهدكِ المرجو حتى يتحقق هدفكِ في الحياة الكريمة في ظل الزوجية والحياة الكريمة , وأتمنى لكِ التوفيق والنجاح .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات