هل ابنك يتشاجر مع أخته ؟
15
الإستشارة:


السلام عليكم
طفلتي الكبرى عمرها 4,5 عام ، مسيطرة سيطرة شبه تامة على أخيها الذي يصغرها بعام واحد ، كما أنها تشعر بغيرة كبيرة جداً تعبر عنها بطرقٍ عديدة ، تارة بالضرب وتارية بالشتائم وبطرق أخرى.

بدأت أشعر أن كثرة ضربها له بدأ يؤثر على شخصيته حيث أنه يخاف أن يجلس معها وحده فيبقى طوال النهار بجوار أمه ، أينما تذهب أمه يبقى معها فتقول له إذهب والعب مع أختك فيقول لها : "أخاف منها" .

أحيانا قليلة يدافع عن نفسه ويضربها ولكن غالبا ما يخاف منها ويكتفي بالتعبير عن غضبه بالبكاء أو بضرب وجهه بيده .فنحن صرنا نشعر بأن هذا الأمر بدأ يورثه سلبية أخشى أن تؤثر عليه مستقبلاً .

معلومات عنهم :
- هي ذات شخصية قوية وقيادية وذكية وعنيدة جداً .
- هو هادئ بطبعه وأحياناً يكون عنيداً .
- الإثنان يذهبان إلى نفس الروضة وفي نفس الباص .
- عرفت من الروضة أنه يعتمد على أختع كثيراً ، لذا أنوي فصلهما عن بعض في الروضة بحيث كل منها يكون في روضة وحده .

- نحن في انتظار طفل جديد إن شاء الله سيبصر النور بداية شهر مايو إن شاء الله ، والإثنان يظهران أنهما ينتظرانه ولكن كثيراً ما أشعر بغيرتهم المسبقة منه .
- أمهم وأنا في الأغلب نتعامل معهم بعصبية مثل رفع الصوت وأحياناً الضرب الغير مبرح مع علمنا التام بخطأ هذه الأساليب .

أساتذتي الأكارم ، وضعت المشكلة بكاكل تفاصيلها تقريباً بين أيديكم راجياً منكم توجيهنا توجيهاً صحيحاًلننشئ جيلاً يتمتع بنفسية هادئة وسليمة .
وبارك الله فيكم زجزاكم الله خيراً

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

أود الإجابة على سؤالكم بهذا المقال الذي نشرته في بعض الصحف, والذي يتكلم عن ظاهرة الشجار بين الإخوة :

 أن كل من لديه أطفال أو حتى إخوة صغار يلاحظ أنهم في كثير من الأوقات يتشاجرون فيما بينهم , وخاصة الأطفال الذين ينمون ويكبرون معا في نفس البيئة ويكونون في نفس الجيل , وقد تؤرق هذه الظاهرة الكثير من الأهالي والمربين لذا أجد من الأهمية أن أتطرق إليها , كي نكون على دراية بماهية هذه الظاهرة .

إن ظاهرة الشجار بين الإخوة نابعة من نوع من العدائية وشيء من الغيرة التي قد تكون بينهم . وعندما يكون في العائلة ولد أو أكثر, يحصل عادة جو من المشاحنات والشجارات والنقاشات الحادة , ان هذه الظاهرة بالطبع تسبب الحرج والضيق للوالدين , ويظنون ان هناك مشكلة ما لا بد من حلها وهي قد تسبب لهم القلق والتوتر.
 
لابد للوالدين أن يعلموا أن مثل هذه الظاهرة هي ظاهرة طبيعية وهي تعتبر مرحلة من النمو الطبيعي لدى الأطفال, وكلما تقدم الأطفال في السن تحولت هذه الشجارات من استعمال الأيدي والعنف الجسدي إلى المشاجرات اللفظية .

عادة ينمي الأطفال الإخوة بينهم نوع من العاطفة والدفيء والحنان الأمر الذي يؤدي إلى التغلب على هذه الظاهرة دون حدوث أضرار.
 من هذا المنطلق تعتبر ظاهرة الشجار بين الأخوة أمر طبيعي لا خوف منه. ان كثير من الدراسات تشير إلى ان الأولاد يميلون إلى زيادة المنافسة والمشاحنة مع تقدم العمر. لهذا عليك أن تتوقع من أبنائك أبناء الثامنة ان يحدثوا شجارات ومشاحنات اكبر منها عندما كانوا في الرابعة , وكذلك أبناء الثانية عشر قد يصبحوا أكثر تنافسا من أبناء الثامنة .

أن التجارب تثبت أن أغلب المشاحنات تحدث بين الإخوة القريبين من نفس الجيل, ( فرق سنة أو سنتين ), كما وتزداد بين الإخوة الذين من نفس الجنس. ان الابن الأكبر عادة يشعر بان الأصغر قد جاء ليكون مكانه, لذا قد تحدث بينهم المشاحنات.

رغم أن الشجار بين الإخوة الأطفال هو أمر غير مرغوب فيه إلا أن له كثير من الفوائد التي تلعب دورا مهما في نمو الشخصية لدى الأطفال على سبيل المثال :

- تعلمهم كيف يدافعوا عن أنفسهم
 - تعلمهم التمسك بحقوقهم وآرائهم.
- التعبير عن الذات والمشاعر.

ولكن على الأهل أن يعلموا أن للشجار بين الإخوة حدود, وعليهم التدخل إذا دعت الحاجة.

أسباب هذه الظاهرة:
إن الأطفال متعلقين بآبائهم كثيرا , وهم بحاجة إلى الحب والانتباه وإشباع حاجاتهم العاطفية , لذا ليس من السهل أن يشاركهم احد غيرهم في هذا الأمر . نذكر هنا بعض أسباب هذه الظاهرة:
1- وجود بعض الخلافات الطبيعية, والتي تحدث نتيجة وجودهم في مكان واحد لمدة طويلة.
2- إن التمييز بين الإخوة من قبل الأهل قد يساعد على ظهور هذه الظاهرة.
3- إن الطفل الذي يحمل غضبا في نفسه تجاه احد والديه قد يخرج هذا الغضب تجاه أخاه الأصغر.
4- قد يهمل بعض الأهل ابنهم الأكبر سهوا دون القصد نتيجة وصول الابن الأصغر, فيساهم هذا في نشوء هذه الظاهرة.
5- إن التفاوت في الذكاء والدراسة بين الإخوة قد يكون سببا في نشوء المنافسة والمشاحنة بينهم.

الوقاية:
على الآباء أن ينتبهوا إلى الأمور التالية كي يتجنبوا ظهور مثل هذه الظاهرة:
1- علينا أن نحب أطفالنا جميعا بالتساوي ونظهر لهم هذا الشيء ونشعرهم بذلك, وأنهم جميعا مقبولون لدينا كما هم وكل بما هو عليه.
2- الامتناع عن المقارنة بينهم .

وهذا يتضمن الانتباه إلى النقاط التالية :
- الامتناع عن استعمال الألفاظ الطيبة والحنونة مع ابن دون الآخرين.
- قد يجد بعض الآباء سهولة وتفاهم مع بعض أبنائهم دون الآخرين, فعليهم ان لا يظهروا هذا الأمر.
- الامتناع عن التعامل مع احد الأبناء دون الآخرين وكأنه طفل مدلل.
- الامتناع عن السخرية من بعض الأبناء .
- الامتناع عن قضاء اغلب الوقت مع ابن دون الآخرين.
- الامتناع عن اللعب والضحك مع ابن دون الآخرين.
- الامتناع عن إعطاء مصروف ونقود لابن دون الآخرين.
3- تحضير الابن الأكبر لقدوم الطفل الأصغر قبل مولده .
4- جعل الفترة بين طفل وآخر في الولادة 3 سنوات على الأقل.
ماذا نفعل في حال وجود هذه الظاهرة ؟
- التجاهل: على الإباء تجاهل الشجار بين الإخوة الصغار في حال كانوا متساويين من الناحية الجسدية والصحية, مع المراقبة من بعيد على أن لا يضر احدهم الآخر.
- علينا أن نضع أنفسنا بدور القاضي وان نسمع الطرفين إلى النهاية, ونحاول إعطاء الحلول المرضية للطرفين.
- إعطاء الفرصة للتعبير عن مشاعر الغضب مباشرة كل تجاه الآخر , وذلك كي لا يحبس هذا الغضب أو الحقد الذي قد يتسبب بمشاكل سلوكيه في المستقبل , ولكن علينا الحذر من ان لا يضر احدهم الآخر.
- حل المشاكل وديا , شجع أبنائك على حل مشاكلهم وشجاراتهم وديا , وعلمهم ذلك.
- طريقة التشجيع وإعطاء الجوائز, قل لأبنائك على سبيل المثال: ان لعبتم اليوم دون مشاجرة سوف تكون لكم مفاجئة سارة.
- قوانين واضحة , عليك أن توضح لأبنائك قوانين واضحة بأن ليس عليهم أن يضر أحدهم الآخر جسميا أو أن يستهزئ به لفظيا , لأن هذا الأمر يغضبك جدا ولن تسامح فيه .
- التفريق, إن استمر أبنائك في الشجار والمشاحنات, عليك أن تحاول التفريق بينهم في كل ما يفعلوه من أمور. هذا والله ولي التوفيق .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات