حياتي ميتة .
6
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عندما تظلم الدنيا من حول الانسان وتتزلزل الارض من تحته ويصبح وحيدا في هذه الحياة الميتة يرشده قلبه بطبيعته الفطرية الى نور ولو كان بعيد ليتجه نحوه ويدله الى الطريق الصحيح...قد يكون هذا هو تفسير لجوئي لكم.

ارشدوني الى من الجأ عندما تضيق بي الدنيا ويصبح كل شي حولي أناني ظالم عديم الاحساس.لا اريد ان الجأ للخطأ او اسلك طريقا لم اكن في يوم من الايام افكر فيه ولكن اكتئابي واحباطي قد سلب مني الشعور بالحياة والحب الذي لم اذقه حتى من عائلتي..فانا الان افتقد حنان الام واهتمام الاب ورحمة الاخ وعطف الاخت ووفاء الصديقة..

لقد مرت بي مواقف وصدمات اغلبها من عائلتي فهي اساس مشكلتي وهي القيود التي تأسرني اصبح البيت مصدر خوف لا مصدر امان كل فرد فيه يحمل الحقد والكره للاخر ليس هناك أي وسيلة للتفاهم بيننا ....ابي متحامل على اخوتي وغير مكترث لاحتياجات بناته عصبي ولا نستطيع مناقشته لانه لا يتقبل الاخطاء الصغيرة ..امي تعشق اخوتي فقط وشديدة على البنات واي خطأ او تقصير منا سنلقى منها الكلام والسب والتجريح..واخوتي انانيون لا يهتمون بنا واخواتي الكبار مشغولون بحياتهم الزوجية.

هذا غير المشاكل الاخرى التي يسببها كل فرد من الاسرة للاخر..
لا اعلم ماذا افعل؟كنت قبل ان اصل لحالتي هذه في غاية البشاشة والمرح كنت في غاية الجمال والاهتمام بمظهري كنت من الاوائل في دراستي كنت محافظة على عبادتي وصلاتي..ولكن كل شي تغير..لم اعد قادرة على الابتسام والضحك تعابيري جامدة.. منطوية لا اريد الاندماج مع الناس والتعرف كما كنت..فقدت اهتمامي بمظهري واصبح الطعام هو صديقي ومتنفسي الوحيد فاكل بلا حساب لأشعر بالراحة المؤقتة والنتيجة زيادة في وزني بشكل مفاجئ..لم اعد اهتم بدراستي فقدت ذلك الحماس.. وضعفت صلتي بالله وبالصلاة..

صدقوني بداخلي احلام تفوق الخيال وتتعدى الفضاء ولا ارضى لنفسي الا ان تكون في القمة ولا اريد ان يؤثر فيني ما يحصل في البيت ولكن لا استطيع فمن الصعب ان لا اشعر بشي ونحن نعيش تحت سقف واحد.

هناك شي مفقود لدي لا اعرف كيف اجده لقد ادمنت لفترة عل  النت والشات وتعرفت على شباب لكنهم ليسوا من بلدي واصبح بيننا مكالمات ولكن سرعان ما اتركهم وامل منهم اعلم انكم تفكرون في ان الزواج سيعبأ هذا الفراغ ولكن اريد ان اخبركم باني ارفض الزواج واكره الارتباط ولن اقدم عليه ابدا  فلم يعد هناك شباب يتحملوا المسؤولية ويقدسوا رابط الزوجية ومن الصعب في هذه الايام ان تجد شخصا يكافئك خلقا ودينا وعلما .وعلاقاتي مع الشباب كنت اريدها للصداقة والتغيير فقط لكن منهم من يسئ فهمي ويتعلق بي او منهم  يقل ادبه او اكتشف سخافته فاتركهم.
فكرت في ان اتناول مهدئات او مسكنات لاني لا استطيع ان اذهب لطبيب نفساني سيفكرون اهلي ان مريضة او مجنونة ولن يأخذونني اليه.

اكره الظروف التي تحيط بي اريد ان اطير ان اهاجر ان اختفي اريد ان اكون انا ولا اريد ان انتهي مجبورة الى مالا يحمد عقباه فبنات واولاد الحرام ما اكثرهم وينتظرون من ياتي اليهم.
اقضم اظافري دائما ولا استطيع تركها-اضطررت لممارسة العادة السرية لانها الشي الوحيد الذي يشعرني بحال افضل لكنه مؤقت وسرعان ما يزول.اصبحت عصبية المزاج .مترددة لابعد الحدود ..لم يعد هناك شي يسعدني او يفرحني حتى الذهاب الى نزهة او التسوق لا يعجبني.والبدء بحمية امر في غاية الصعوبة
ارشدوني ما اذا افعل ؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


لقد قرأت كلماتك ولاحظت ما لاحظتيه أنت ..
أختي الفاضلة : لنرجع قليلاً لرسالتك .. وسأوضح ما أقصد ..

إن ما سأقوله ليس كلمات فقط بل دراسة وافية لما قرأته في رسالتك ..فأنا لا أقرأ الرسالة مرة أو مرتين أو ثلاث .. بل تصل إلى خمس بل عشر مرات ..

وسأوضح نقاطا متدرجة تصل بنا إلى بر الامان - إن شاء الله - .
اعلمي أختي الكريمة أن رغبتك في التغيير يجب أن تصل لنسبة 100% .. سؤالي لك : هل رغبتك هكذا ؟؟ تمنى ذلك .. سأوضح الآن الخطوات العشر للتغيير وأرجو أن تتفاعلي معها قبل أن نبدأ مرحلة التغيير - إن شاء الله - :

1)   الرغبة في التغيير- اتخاذ القرار.
2)   التوكل على الله- الاعتماد على الله – الدعاء .
3)   معرفة ماذا أريد.
4)   تقبل الذات - السلوك ليس الذات .
5)   معرفة نقاط القوة في الذات .
6)   التأكد من القدرة على التغيير .
7)   معرفة طريقة التغيير - الاقتناع بالطريقة والمعالج .
8)   تحمل مسؤولية التغيير .
9)   الاستمرار في اتباع طريقة التغيير .
10)   الالتزام بالتغيير .

هذه طرق يجب ثم يجب أن تفهميها أختي الفاضلة والكريمة كي ننطلق سوياً من هذه المحظة الى محطة أعلى منطقيا وشعوريا .. ولنتحرر من قيود الخوف والانغلاق على أفكار نعلم أنها سبب في دمارنا ..
فكري قليلاً .. فقط قليلاً .. ماهو سبب عدم تمكنك من فك قيودك ..  قيودك الفكرية والشعورية ؟؟ إن الاجابة معروفة ..  وتعرفيها أنت وسأقولها لأوضح لك الحقيقة المختبئة في أعماقك ..
هناك ما يسمى العقاب اللاواعي ..
وهذا نجده في سلوكياتنا اللاواعية التي نفعلها ونعلم بأنها سلبية ونتمنى التخلص منها ولكننا نضعف أو لا نستطيع ..
فكيف نسميه عقابا إذن ؟؟
إن الوعي إذا عايش بشكل إرادي أو جبري  موقفا غير مرغوب .. ثم تكرر الموقف وعايشه الوعي مرة أخرى والشخص ليس راض عن نفسه فإن اللاوعي يبدأ في عقاب الشخص دون أن يشعر .. فتجده يقوم بسلوكيات خاطئة .. ويبدأ الشخص في ممارسة السلوك السلبي لاوعيا .
وعندما يلاحظ الشخص ذلك وعياً يقوم بالمقاومة البدائية ولكن هناك مقاومة نفسية وصراع داخلي .. وهنا إذا تغلب الوعي والعقل في كسر استراتيجة السلوك السلبي تخلص الشخص من المشكلة .. أما اذا تغلب الجزء اللاواعي في ترسيخ السلوك فسيقوم اللاوعي بإضافة سلوكيات سلبية جديدة يتم الترابط بينها برابط قوي ..

ونقول دائماً للتخلص من عقاب اللاواعي نخرج السلوكيات للسطح بجرأة .. أي نخرجها للوعي ثم نبدأ في تطبيق أساليب التغيير المدروسة وبعزيمة ونظرة صائبة للمستقبل الجميل ..

أختي المتفائلة : لم تكتبي هذه الرسالة كي أقرأها فقط .. بل تبحثين عن طريق تمشين عليه وقمة تصلين اليها بكل قوة .. أليس كذلك؟؟ إذاً خذي أنفاسا عميقة ..
أرجو أن تقرأي رسالتك أكثر من خمس مرات .. ولاحظي الكلمات المكررة .. أو التي لها معنى واحد وتكررت . وأنتظر ردك لتوضيح الكلمات المكررة .. لننتقل إلى المستوى الأعلى في التغيير .
أشكرك .

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات