كيف نحفظ أولادنا في الغرب ؟
24
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..اخواني اخواتي ,نحن نعيش في بلد الغرب ولم ندرس ابنا~نا الا في المدارس الاسلامية ,ولكن هذه السنة اضطررنا لتدريسهم في مدارس الكفر, الكبير اولى ثانوي 2.ثاني اعدادي 3.سادس

4.وهي انثى في الصف الرابع,والصغيرة خمسة سنوات ونصف لم ندخلها خوفا عليها من التاثير لصغر سنها وهي تدرس في العربية يومين في الاسبوع فقط واشعر انها محرومة من اللعب الكافي مثل اخوانها,فهل ادخلها السنة المقبلة ,مع العلم في الاعياد يلقون عليهم دروس كفر واغاني ان مع الله ولد والعياذ بالله,

الاخرون كبار نفهمهم ولكن الصغيرة اخاف عليها مع انها ذكية وتقرا القران  وتفهم كل مااقول لها عن امور الدين وهي عندها التأتة تاتيها منذ سنتين  وهي تروح وتاتي ,وماتوجيهكم على الاولاد الكبار ,الاثنين الكبار لم ندرسهم عربي هذه السنة للظروف المالية وهذا ما يقلقني كثير, يدرسون القران يومين في الاسبوع الكبير اكمل الحفظ والثاني قارب والاخر الربع ,

وهم يميلون للكرة كثير, وجيهوني على برنامج اسلكه معهم للحفاظ على اخلاقهم ودينهم,وبارك الله فيكم..والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفاضلة أم عبدالله : حفظك الله وأسرتك .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

 والحمد لله حمدا كثيرا أن هناك من الأسر المسلمة التي تعيش بالغرب تغار على دينها كما تغارين أختي الكريمة فهذا من نعم الله عليك وعلى أسرتك وتأكدي أن أبناءك سيحملون هذه الغيرة ما دمت أنت كذلك أسأل الله أن يقويك على طاعته وحسن تربية أبنائك في ظروف المجتمع الغربي ومغرياته البراقة.

أختي الكريمة :

 لقد ذكرت أنك درست أبناءك في مدارس إسلامية يعني تأسسوا فيها وهذا حسن جدا وما عليك إلا الحفاظ على هذا الأساس وتنميته خاصة أنهم في سن المراهقة ويحتاجون عناية ومتابعة مستمرة ورقابة دائمة واليك ملاحظاتي واقتراحاتي للحفاظ على أخلاقهم ودينهم :

أولا :المحافظة على جو اسري دافئ وحنون ويتقبل الأبناء لأن الأسرة هي المحضن الأول للمراهق والطفل وليس المدرسة فقط وكم من الأسر  نجحت في المحافظة على دين أبنائها دون أن يتوفر لها مدارس عربية وإسلامية في بلدها.

إن على الأبوين أن يضاعفا جهدهما معا للحفاظ على الأبناء من انحرافات المجتمع الغربي وليس الأم وحدها من يقوم بذلك فعلى زوجك أن يخصص لأولاده وقتا يوميا أو شبه يومي حتى لو كان دقائق قليلة كل مساء أو صباح يتحدث فيها معهم عن المواقف اليومية التي يواجهنها وكيف يتعاطون معها كما على الأبوين الاهتمام الفردي بكل ابن وبنت على حدة والاستماع لمشكلاتهم الخاصة ومساعدتهم على حلها ومواجهتها .

ثانيا : تخصيص وقت أسبوعي لدرس لا يزيد عن الساعتين يتعلم فيها الأبناء شؤون دينهم الإسلامي والأمور الأساسية في عقيدتهم وحفظ قسط لو قليلا من القران الكريم وذلك على يد معلم أو صديق أو الأب وتخصيص وقت لمناقشة ما يقال في المدرسة من كلام مخالف لديننا وكيفية التعاطي معه بل أن نعلم أبناءنا كيف يكونون مسلمين محبوبين ومتعاطفين إنسانيا مع الآخر ويتحاورون عن العقيدة بهدوء مع الآخر فإمكان الأبناء أن يوصلوا ببساطة فكرة ديننا العظيم بسلوكهم المتزن والعمل التطوعي وخدمة المجتمع ومساعدة المحتاج والإحسان إلى الناس على أي دين كانوا فسلفنا الصالح نشروا الدين بالمعروف والتعامل الحسن وأن لا نبقى نكرر على سمع أبنائنا أن هذا مجتمع كافر لكي لا يتعاملوا بنفور واضح مع الآخر ولأننا يا سيدتي في النهاية مضطرون للتعايش معهم لأن عملنا ودراستنا تتطلب ذلك لكن ليس على حساب الدين بالطبع وأنا أعني هنا ضرورة التعاطي بالاجتماعيات الجميلة التي ربانا عليها الدين سواء كنا مع أهل الكتاب أو مع أي من شعوب الأرض

ثلثا :اتفاق الأسرة على التحدث باللغة العربية في المنزل والتأكيد على ذلك لكي يعتاد الأبناء على سلامة اللغة الأم وإبقاء لغة البلد للحديث خارج المنزل .

رابعا: ذكرت أنهم يحبون الكرة وهذا جيد جدا فتوجيههم إلى الرياضة يصرف طاقتهم الجسدية ويخفف من ضغوط الإغراء الجنسي الذي يشاهدونه في الغرب على أن لا تلهيهم عن دراستهم الأساسية

خامسا : بخصوص الطفلة الصغيرة اقترح عليك إدخالها المدرسة العام القادم حتى لا تتأخر عن جيلها وأنت قلت إن لديها تأتأة وهذه بداية شعورها بضعف التكيف وأن الأطفال في مثل سنها ربما يتفوقون عليها لغويا واجتماعيا فلا تخافي من استماعها لكلامهم في الأعياد ما دمت أنت توجهينها باستمرار لأن مشكلة التاتاة قد تتفاقم إذا لم تجد نفسها منسجمة مع المجتمع حولها وليس الحل بعزلها يا أختي الكريمة لكن الحل بتوجيهها والعناية بدينها ولغتها في البيت والمدرسة الأسبوعية المخصصة للعرب وأن تعطيها المزيد من المحبة والتفهم والحنان والمشاركة وبث الثقة بنفسها حتى تبقى طفلة متزنة انفعاليا وناجحة قادرة على مواجهة المجتمع حينما تكبر .

سادسا : تكوين علاقات وصداقات مع عائلات عربية بحيث يتخذ أبناؤك أصحابا مسلمين يختلطون بهم ويتعلمون منهم::وأنت أيضا حينما تجدين صديقات مسلمات سيدعمنك ويقوينك ويعلمنك أفكارا حول عنايتهم بأبنائهم وكيف تعاطوا مع مشكلات المجتمع .

أختي أم عبدالله لاتظني أن المجتمعات العربية أحسن حالا للأسف ولكن العبرة بتربيتنا لأبنائنا ومحبتهم وغمرهم بالمودة والاستماع والحوار معهم ومصاحبتهم وتفهم ضعفهم ومراحل نموهم .

وأخيرا أتمنى أن يحفظ الله أسرتك وأبناءك وأن يوفقك لما يحب ويرضى آمين .  

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات