لماذا أطفالنا يتعرون ؟
41
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله ..
جهود مباركة .. وشكر الله سعيكم ..استشارتي أن ابنتي البالغة من العمر سنتين وخمسة شهور , في الشهرين الأخيرين بدأت ألاحظ عليها أنها تنزع ملابسها الخارجية والداخلية وتحب أن تجلس بدون ملابس , وإذا ألزمناها بالملابس تهرب , وإذا أرغمناها على اللباس تبكي ... فأرجو أن تفيدونني بعلاج هذه المشكلة لو تكرمتم ,, ولكم مني الدعاء

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي الفاضل : أبو خالد .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبارك الله بك .

كم ينشرح صدري حينما أجد شابا مهتما بأسرته وينتبه لسلوكيات أطفاله أتمنى لك ولأسرتك التوفيق والصلاح..

يمتاز الأطفال في سن السنتين بمحاولات التعرف على الهوية الجنسية وملاحظة الفروق بين الذكر والأنثى من حيث شكل الأعضاء ويبدؤون في سن الثالثة والرابعة يتساءلون عن سبب الفرق وتكثر مشكلة خلع الملابس أمام بعضهم ولمس الأعضاء في محاولة لفهم الجسد واكتشافه.

إن مشكلة ابنتك لا تعني أبدا أن هناك سلوكا منحرفا أو استعدادا لسلوك منحرف وإنما هي غريزة في جميع الأطفال وهم لا يدركون معنى التعري ولكن يستمتعون بالتحرر من الملابس واللعب على راحتهم وقد يكون الطفل مقلدا لشيء يشاهده سواء في التلفاز أو الواقع خاصة إذا رأى ملامح سعادة ولذة تظهر على وجه الشخص المتعري فيحاولون التقليد بدون فهم ما يحدث..وقد يكون للطفل أخ أصغر منه يداعبونه وينال الاهتمام والحب عند الاستحمام أو الغيار فيحاول لفت الانتباه إليه  وقد يكون الطفل المتعري يشعر بحرارة الجو مع كثرة الحركة والركض فيضيق بالملابس.

لم تذكر أخي أبا خالد إن كان هناك لعب بالأعضاء من قبل الطفلة وقد تكون تلعب بأعضائها خفية ولهذا السلوك نفس الأسباب المذكورة :التقليد ولفت الانتباه والتعرف على الهوية الجنسية وربما الشعور بلذة تشبه الدغدغة وليس الرغبة الجنسية الموجودة لدى الكبار ..لذلك لا خوف من هذا السلوك وسيزول بعد فترة إذا ما تعاملنا معه بحكمة واليك والى والدة الطفلة مقترحات لمساعدة طفلتكما على الإقلاع أو التخفيف من هذا السلوك إلى أدنى حد ممكن :

أولا : عدم التعامل مع تعري الطفلة بدهشة كبيرة وإعلان حالة الطوارئ والصراخ والتوتر عند قفزها أمامكم وقد تعرت من ملابسها بل اضبطوا أعصابكم وتعاملوا مع الأمر كأنه طبيعي وبرفق لأن السلوك كلما أثار الراشدين أكثر كلما كان تمسك الطفل به أعلى والخطورة تكمن إذا تصرفنا بعنف إزاء السلوك فقد نتسبب بردة فعل غير سوية مع الوقت.

المهم أن نتعامل بلطف وبنفس طويل لتوجيه سلوك الطفلة وان يقوم لحظتها شخص واحد فقط الأم مثلا وتحملها برفق وبملامح عادية -فلا تظهر الضحك ولا تظهر الغضب -تحملها إلى غرفتها ولا تتحدث بأمر التعري ولكن تصرف ذهن الطفلة إلى اختيار ملابس غير التي تم خلعها وإعطائها الفرصة لارتداء ما تريد وكيفما تريد المهم أن ترتدي الملابس..وأن نضبط أعصابنا كل مرة تتعرى فيها ونتحلى بالصبر فالسلوك سيخف تدريجيا وليس من أول يوم .

ثانيا : تبديل نوع الملابس فقد تكون من الخيوط التي تسبب لها الحكة والضيق فتخلعها وإعطائها فرصة لاختيار ملابس داخلية وخارجية على ذوقها حتى لو لم يعجبكم ما تختاره من ألوان وملابس المهم أن نشجعها على فكرة اللبس بذاتها بدون شروط منا

ثالثا : مشاركة الطفلة حياتها اليومية وعدم تركها للشغالة ومشاركتها اللعب والقصة والإشراف المباشر على شؤونها الشخصية أطول وقت ممكن فقد وجد أن الطفل الذي يشاركه أبواه نشاطاته حتى لو ساعة باليوم تنخفض لديه السلوكيات غير المقبولة تدريجيا .

رابعا : مكافأة عدم التعري وذلك بالإشارة بعبارة قصيرة مريحة لا تتضمن النقد أنها اليوم خلعت ملابسها مرة واحدة فقط بدل ثلاث مرات وتكافأ على التحسن حتى لو كان قليلا .

خامسا : حصر الأماكن  التي تتعرى بها وأن يطلب منها بحزم أن تبقى كما تريد لكن داخل غرفتها وهكذا نحجم تدريجيا تنقلها في الأماكن عارية وهذا سيضيق عليها وأن يقال أمامها أن الخروج من الغرفة أو الحمام بدون ملابس هو أمر ممنوع في البيت .

أتمنى لأسرتكم السعادة والصلاح .  

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات