إما الالتزام أو الطلاق !
17
الإستشارة:


السلام عليكم و رحمة الله وبعد
أنا متزوجة من 6سنوات تقريبا زوجي ملتزم ولله الحمد و أنا عادية مائلة للإلتزام مشكلتي أنا وزوجي أفكارنا مختلفة عن بعضنا البعض.

فقط نتفق في أسلوب تربية الأبناء و بعض أمور الحياة هو طيب لكن أنا قبل الزواج كنت عادية غير ملتزمة و قبلت به لأني أود كثيرا أن أجد من يعينني على الإلتزام وأخذا بحديث "إذا أتاكم من ترضون دينة و خلقة فزوجوه" لكن هو يريدني إما ملتزمة أو هو غير مستعد لإكمال مشوار حياته معي

 لم يصرح بذلك لكن عدة مواقف أظهر لي أن هذا هو تفكيره بداية زواجي التزمت ولكن للأسف أشعر أنه لا يعينني على ذلك فمعضم الأمور إما محرمة و إن لم تكن محرمة فهو يقول لايريدها اللبس حتي المباح غير الضيق و الشفاف و القصير ليس مسموح لي بحرية.

المناسبات في أضيق نطاق أحضرها مما جعلني كثيرا أصاب بحرج شديد من ألأقارب فمعظمهم يظن أني تزوجت و صرت لا أهتم بهم بمعنى تكبرت عليهم أو أزورهم و يأتي مبكرا قبيل و ضع العشاء فأعتذر إليهم و أخرج تاركه لهم في حزن و أخذ موقف و العشاء و العزيمة عملت لي... و أنا كنت جدا إجتماعية و مرحه لكن بدأت أفقد ثقتي بنفسي لأني أحسست أنه لايثق بي يتعامل معي كفتاة مراهقة و متهمة

 فالدش بقنوات إسلامية قد أفتح تشفير القنوات فلا يحضره مع إني لم أفكر يوما بذلك و الدخول على النت دون وجوده يعني مواقع مشبوهة أو محادثة بصراحة كرهت الإلتزام قليلا  ولكن أحاول أن أطرد هذه الأفكار و أكثر من قراءة القران و قيام الليل لكن عدت لسماع الغناء نادرا وهو لو علم قد يطلقني

 أنا لا أريد أن أفعل شيئا أو أخاف من فعل شيء لأجله بل خوفا من الله و ما يعذبني أخاف أن أكون منافقة أبدي الإلتزام و أنا غير ذلك  أنالا أريد هدم بيتي و لا أريد أن أحرم من الجنة و أكون بوجهين وليس لدي القدرة على المواجهة فهو غير متفاهم إما الإلتزام أو الطلاق

كرهت نفسي و حياتي وأريد فقط بعض الحرية فقد أصابني إكتئاب حاد لا أشعر معه بأن للحياة طعم و لون و لا أريدأن أجلب الهم لوالدي  أدخلكم الله الجنة ساعدوني و أرشدوني فأنا بحال لايعلمه إلا الله و فقدت طعم الحياة.....بقي أن أقول لدي أطفال و لا أريد أن يتشتتوا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت العزيزة :

تعكس رسالتك تضايقك من أسلوب زوجك في التعامل ورغبتك في المحافظة على أسرتك وبيتك .ولقد بذلت جهدا في بداية زواجك للالتزام ويبدو انك تهاونت ومللت وقد يكون ذلك لعدم حصولك على تدعيم من زوجك ،وعدم اقتناعك بذلك وفعلتيه فقط لإرضاء زوجك وليس ربك وهذا ما ذكرته في نهاية رسالتك، مما يدل على يقظة ضميرك وكرهك للنفاق وتلك من الصفات الايجابية في الشخصية المسلمة .

أخيتي : ذكرت أن زوجك يرفض اللبس المباح ،وأرجو ألا تقصدين (الضيق والشفاف والقصير) لأن هذا ليس مباحا للبسه أمام النساء .واللباس الشرعي ينبغي ألا يكون شفافا أو ضيقا فيصف تفاصيل الجسم ،وللأسف كثير من النساء يتساهلن بذلك فصرنا نرى الصدور والظهور والأرداف مكشوفة بعذر أنهن في صحبة نساء .ترى هل كانت أمهات المؤمنين يفعلن ذلك ويكشفن المناطق الحساسة من أجسادهن ؟ لا والله ،فما الذي حدث لنسائنا وصار الكثير منهن يخلطن بين الحرية والتعري.

أخيتي الحبيبة : البسي ما تشائين أمام زوجك ،أما إذا كان زوجك لا يريدك أن تلبسي الشفاف والضيق له فهذا موضوع آخر وإن كنت أستبعد ذلك ،وما فهمته من رسالتك أنه لا يريدك أن تلبسي ملابس غير لائقة أمام النساء .وهو هنا يعينك على دينك ودنياك وإن اتصف أسلوبه بالفظاظة والتسلط كما فهمته أنت (الالتزام أو الطلاق) .

عزيزتي :ما أسباب عدم ثقته بك ؟ ربما رأى منك تصرفات غير مناسبة مثل لبس ملابس غير محتشمة أمام النساء ؟ ومما جعله يتعامل معك كمراهقة ؟ وهذا يعني إمكانية كسب ثقته خاصة ولديك صفات شخصية رائعة منها :
1-يقظة ضميرك (أريد أن أفعل الشيء خوفا من الله).
2-استخدامك لأساليب رائعة في التعامل مع هذه الأزمة مثل(قراءة القرآن ، وقيام الليل ) وطرد الأفكار.السلبية.

الخطوات التي أنصح بها :

1-النظر إلى هذه المشكلة نظرة ايجابية باعتبارها فرصة لتدعيم مهاراتك في حل المشكلات والمحافظة على تماسك   أسرتك .
2- إيجاد طرق ووسائل للتفاهم مع زوجك .وما دام هو غير متفاهم مما يجبرك على التزام الصمت وتجنب الحوار معه وليس المواجهة .وأقترح كتابة رسالة له تضمنيها مشاعرك وحبك له ورغبتك في الالتزام المتدرج وبمساعدته ووضع الرسالة في مكان مناسب (مقعد السيارة أو حقيبته...) وأكدي له تمسكك بالحياة معه مع ذكر الأساليب التي ستريحك في التعامل معه وتسعدك .ويمكنك استخدام شريط كاسيت لنفس الغرض .
3- تشجيعه لحضوركما دورة في حل المشكلات الزوجية وأساليب الحوار.
4- محاولة مناقشة موضوعات معه لها علاقة بأسلوب الحوار والالتزام الديني وتناول الأسلوب النبوي في الدعوة ومنهج الصحابة رضوان الله عليهم والعمل بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم (يسروا ولا تعسروا ،بشروا ولا تنفروا ) ويمكن الاستعانة بأشرطة العلماء المميزة في هذا المجال.                    
5- أيضا اقترحي عليه الدخول معا على مواقع أسرية ومناقشة المشكلات المطروحة والبحث عن حلول لها مما يؤدي لتقارب أفكاركما.
6- من الوسائل المؤثرة الصحبة  والقدوة الصالحة .فإذا كان لديكم قريب يمكن الوثوق به ويتصف بالاعتدال في الالتزام والتأني في الحوار مع أهله ..يمكنك طلب مساعدته في حث زوجك علي تعلم واكتساب آداب الحوار الفعال أو اشتراكهما معا في دورة بهذا المضمون .
أخيرا عزيزتي : لا تحبسي نفسك بشرنقة الاكتئاب ،لديك أسرة وأطفال ...فكيف تكون الحياة بلا طعم أو لون .لوني حياتك بالصبر والمحاولات الصادقة .إن كل ما يحتاجه زوجك هو تعلم أسلوب الحوار وعدم استخدام التسلط والسيطرة لفرض الرأي .رسولنا الكريم لم يكن معنتا ولا متعنتا ..فأين الملتزمين من هذا الأسلوب ؟
   

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات