تخون زوجها باسم أختها !!
28
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اريد ان اطرح عليكم مشكلتي واريد رايكم فيها..
مشكلتي ان شقيقتي -وهي متزوجة ولديها اربعة أطفال أحدهم مريض لم يكمل السنتين- اكتشفت أنها على علاقة مشبوهة بشخص غريب تعرفت عليه عن طريق الانترنت وبينهم مكالمات وترسل له صور تذكر أنها لها وهذي الصور ليست لها وانما صور اخذتها من بعض المواقع وادعت انها صورها،

 والمشكلة انها تتكلم معه بشخصيتي، بمعنى انها تتكلم باسمي وعمري وكل مواصفاتي وتدعي أنها انا، بحيث إذا عرف زوجها او اي شخص بعلاقاتها تدعي أنني أنا من فعلت ذلك وليس هي.

وهي تعرف أن علاقتي بأهلي كلهم متوترة جدا، وإن حدث وعرف أحد بعلاقاتها وألصقتها بي الكل سيصدقها.
وفكرت أن أخبر أهلي عن أفعالها ولكن ترددت وقلت أنهم لن يصدقوني، وإن صدقوا فسيطلبون مني ان اسكت حتى لا يهدم بيتها لأن لديها طفل مريض.

وخشيت أن يقضى سكوتي على العائلة بأكملها إن عرف زوجها بعلاقاتها ورآها وهي تكلم ذلك الرجل ، لأنها تكلمه عندما ينام زوجها في الليل وتسهر معه إلى الفجر..فقررت بعد ذلك أن أخبر أختي الكبرى وتشاورت معها وأخبرنا والدتي فأخذت أخي معها وذهبوا إلى بيتها وقاموا بنصحها

وبعد ذلك أنكرت كل شي واتصلت على زوجها أمامهم وجعلتهم يسمعون المكالمة وسألت زوجها عن المحادثات التي رأيناها عندها لـ تثبت لهم أن زوجها يعلم بالمحادثة وادعت أن شخص اخترق الجهاز وتكلم من بريدها وزوجها وافقها على ما قالت، أن المحادثات كانت عن طريق اختراق الجهاز وليس هي.. واقتنع أخي بكلامها وعادت أمي للمنزل

فاتصلت عليها وشتمتها ثم بعد قليل جاءت إلى منزلنا واعتذرت لأمي وتهجمت علي أنا وأخواتي وقامت بـ قذفنا واتهمتنا بأننا فاجرين وننام كل ليلة مع رجل وتهجمت بالضرب على أختي.. ثم غادرت منزلناواتصل أخي الذي ذهب لنصحها وأصبح يتهمنا هو أيضاً في شرفنا وأعراضنا بنفس اتهاماتها ويقول أننا أدعينا ذلك حقداً عليها لأنها أفضل منا

بعد ذلك ذهبنا إلى أبي وأخبرناه فقال أنا لا أستطيع فعل شيء ولكن لا تجعلوها تدخل البيت مرة أخرى
فأعترض أخي على طرد والدي لها وحاول اقناع والدي أننا نكذب وادعينا ذلك وقال له (بناتك أصلاً مشبوهين).. فخاصمه والدي على ما قال
واتفق والدي مع اخواني كلهم في النهاية سواء كان حقيقة أو كذب فـ لن يفعلوا شيئاً لأنهم لا يعلمون أي الطرفين هو الصادق

وقبل اسبوع تقريبا وبالمصادفة جاء ولدها مع والده إلى منزلناودخل ولدها إلى غرفتي وكان معه جوال والده فأخذته منه ورأيت رسالتين منها لزوجها تقول فيها:(لو أي أحد سألك عن المحادثات قوله كان فيه في الجهاز فيروسات تجسس بتفتح الملفات وترسل من الإيميل وودينا الجهاز للرجال ومسح كل شي فيه)

والرسالة الثانية:
(موضوع المحادثات سر بيني وبينك وأنا مأمنتك عليه أتمنى إنه مهما حصل وحتى لو أي أحد كلمك تحافظ على السر اللي بيني وبينك)بمعنى أنها وضحت لزوجها أن المحادثات لي أنا وهي تريده أن يستر على عرضي ولا يخبر أي أحد ولتحافظ عليّ أمام أهلي فطلبت أن يدعي أن الجهاز كان مخترق ليفهم زوجها أنه يفعل عمل صالح ويحافظ على سمعتي وهي تدنسها بأفعالها الرخيصة مع العلم أنها لا زالت حتى بعد المواجهة على نفس حالها الأول..
 
ماذا نفعل؟؟هل أخبر زوجها مباشرة أني بريئة مما أدعته عني وأنها هي خائنة وتخونه بإسمي؟أرجوا مشورتكم عاجلاً وجزاكم الله خيراً..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

قبل البداية :

أختي الفاضلة :  أولاً نُقدر لك ما تتمتعين به من أخلاق عالية وصفات حميدة، وأولها حرصك على عِرْضِكِ وشرفكِ، زادك الله حكمة وعلماً يا رب العالمين.

أختي الفاضلة : كم تألمت، كم تألمت لمصابك، و سرعان ما تذكرت قول الله تعالى: (كلا إن معي ربي سيهدين) وقوله عليه الصلاة والسلام: (ما بالك باثنين الله ثالثهما). وقوله عز وجل: (ومن يثق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب).

تذكرت أن أعظم الناس ابتلاءً الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم . تذكرت واستعرضت قصة نبي الله يوسف وما تعرض له من فتنة وبلاء . وهنا أوصيك بقراء كتاب "أعظم سجين في التاريخ" للدكتور عائض القرني .

أختي الفاضلة : أظن أنك وقعت أنتِ وأختك في مصيدة، والمصيدة هذه على حافة جبل كبير وأي حركة ستؤدي لا سمح الله إلى السقوط في الهاوية، في هذه الحالة المناورة والصبر يعتبر من أفضل السبُل للخروج من المأزق.

أختي الفاضلة، لا أريد منك إلا أن تكوني مع الله حتى يكون معك، وطال الزمان أم قصر سيكشف الله ما غاب عن الأعين وسترته الأفئدة، وسيعلم القاصي والداني القاتل والقتيل .سيعلمون الجراح والسكاكين .. سيعلمون بإذن الله الحقيقة كفلق الصبح .. فأكثري من الاستغفار

أكثري من الصلاة والسلام علي رسول الله .. قولي سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته .. اجعلي لسانك رطباً بذكر الله .

نقاط تحتاج إلى إيضاح:

1-لماذا علاقتك مع أهلك كُلُّهم متوترة؟
2-هل أختك تعيش معكم في نفس البيت؟ من ظاهر رسالتك يتضح أنها ببيت مستقل!
3-هل هي أخت شقيقة؟
4-كيف اكتشفت أنها تكلم ذلك الرجل! وتسهر معه إلى الفجر؟
5-ما مستوى تعليمها وتعليم زوجها؟
6-ما مستوى تعليمك أنتِ؟
7-ما مستوى الالتزام لها ولكِ؟
8-لماذا أختكِ تُعتبر أفضل منك؟ كما جاء في الرسالة؟
9-عُذراً، هل زوجها يتمتع بشيء من السذاجة!!؟
10-ما هو عمر أخوكِ؟ وهل تربطه بأختكِ علاقة مادية أو غير ذلك؟
10 - هل صدر منك تصرف، أو كانت لك أي زلة سابقة يعرفها أخوكِ واستغلتها أختُكِ؟ عذراً إن كان السؤال يضايقكِ وأنا لا أتهمكِ، لكن لمجرد التقصي والبحث لإيجاد قشة البعير التي ربما تقودنا وإياكِ إلى الحل بإذنه تعالى.

تحليل بسيطٍ لرسالتكِ، أختي الكريمة:

1- تقولين: (ورأيت رسالتين منها لزوجها تقول فيها: (لو أي أحد سألك عن المحادثات قوله كان فيه في الجهاز فيروسات تجسس بتفتح الملفات وترسل من الإيميل وودينا الجهاز للرجال ومسح كل شي فيه) والرسالة الثانية: (موضوع المحادثات سر بيني وبينك وأنا مأمنتك عليه أتمنى إنه مهما حصل وحتى لو أي أحد كلمك تحافظ على السر اللي بيني وبينك)).

فأرجوكِ، أعيد وأكرر، هل هي تعيش في بيتٍ مستقل؟!

إذن كيف لعاقل أن يصدق هذه العبارات .. والله لا يصدقها عاقل .. فكيف يصدقها زوجها .. فهل تستطيعين حفظ نسخة منها بطريقة أو أخرى بحيث تثبتين بها ذلك وقت الحاجة .. لكن أرجوكِ بدون أن تلاحظ ..

2- أخوكِ في البداية ذهب إلى بيت أختك، مع أمك، فكيف بعد ذلك، انقلب الموضوع وأصبح في صف أختكِ؟!! لماذا بظنكِ، أخوكِ يقف مع أختك في موضوعٍ كهذا؟

تمرين:
أختي الفاضلة، الكتابة أفضل طبيب، فأرجوكِ، قومي بكتابة كل من ينتمي إلى هذه المشكلة، أختكِ، أمكِ، أخوكِ، أبوكِ، وحاولي كتابة ما يلي :
أسباب المشاكل التي بينك وبينهم؟
أسباب وقوف الجميع مع أختك؟
أسباب قوة أختك وسيطرتها، وطرحها القوي بدون حياء أو حشمة؟
الأسباب التي يمكن أن تقومي بها، لتزيدي أواصر الحب مع أفراد عائلتكِ؟

بعد الكتابة، أعيدي قراءة ما كتبتِ مرة واثنين وثلاثة، تأملي الحكاية وكأنها قصة وأنت البطلة التي ستنقد الجميع من نارٍ أوشكت على الاشتعال، فبالله عليكِ، ماذا أنتِ فاعله لإنقاذهم من تلك النار؟؟
 وتذكري أن تخطي كل خطوة بحكمة وروية، وتأكدي أنك ستشعرين بسعادة متزايدة كل يوم بإذن الله تعالى.

ومضة:
العوارض والمحن هي كالحر والبرد، فإذا علم العبد أنه لا بد منهما لم يغضب لورودها، ولم يغتم لذلك ولم يحزن "شيخ الإسلام"

اقتراحات:
1- أرجوك أختي الكريمة، أكثري من الاستغفار، والصلاة والسلام على رسول الله.
2- أذكار الصباح والمساء.
3- قبل أن تحاولي حل مشكلتك مع أختكِ، أرجوكِ تجاهليها لفترة، وحاولي إصلاح ما بينك وبين أهلك، لكن ليكن السكوت لفترة محدودة، بشرط أن لا تطول .. حاولي الإصلاح بكل ما أُوتيتِ من قوة ..
4- استشيري أهل الخبرة من أهلك وقرابتك، لكن من تثقين فيهم، ممن يكتم الأسرار ويسعى بين الناس بالخير،
5- استغلي علاقاتك بأختك التي تكبرك سناً، وحاولي أن تزيدي علاقتك بها، أحبيها بشغف.عندها ستحبك وستقف معك .. لبناء جسور الحب التي انقطعت مع أفراد عائلتكِ .
6- عليكِ بالصبر، ولتعلمي أنكِ ربما تُحاربين أو تُنتقدين من أقرب الناس لكِ .
7- لا تخبري زوجها وأطيعي والديكِ، ولتعلمي أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراًمنه، ولو بعد حين، وتذكري أنه ستمر الأيام وسيأتي النصر بإذن الله تعالى . قال تعالى: (إن مع العسر يسراً).

أختي الكريمة، والله إني لأكتبُ لك وأنا أحاول عيش واقعك، فأرجوكِ لا تقولي، هذه بنصيحة على الماشي، والذي يده في النار ليس كمن يده في الماء .. كلا، أرجوكِ ثقي بربك وليكن الرسول صلى الله عليه وسلم قائدكِ .. ولتنشري الحب والنور على من حولكِ .. عندها فقط تأكدي أنكِ أسعد الناس، حتى وإن أصاب الناس منكِ ما أصابوا .

باختصار:
إن خانت أختكِ زوجها .. أباها .. أمها .. إخوتها .. إن غابت عن العيون .. إن توارت في ظلمات الليل .. إن همست في سكونه .. فـتأكدي أن الله تعالى يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور .. فاطمئني واجعلي شعاركِ ما أصابنا لم يكن ليُخطئنا وما أخطئنا لم يكن ليصيبنا .. واعملي بالأسباب ..

اللهم يا من لا تراه العيون ولا تخالطه الظنون، فرج هم المهمومين، ونفس كرب المكروبين، الله اجعل لها من كل همٍ فرجاً ومن كل ضيقٍ مخرجا ومن كل بلاءٍ عافية .

اللهم احفظها من بين أيديها ومن خلفها، اللهم كن معها، عوناً ومُعيناً وناصراً وظهيراً، اللهم بارك لها في وقتها واجعلها من عبادك الصالحين، آمين يارب العالمين. ولا تنسينا بدعوة في ظهر الغيب أيتها الأخت الفاضلة.

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات