اكتشاف دهور نفسيتي !
16
الإستشارة:


شخصيتي بطبيعتها انسانة حساسة اهتم جدا لمشاعر الآخرين واكون معطآة جدا وبدن انتظار للمقابل ومنذ ما يقرب الأثنتى عشر سنة اكتشفت أن زوجي يحب أختي التى تصغرني وأنه لم يتوقع موافقتي عندما طلبني للزواج وان مشاعره لم تتغير بل صارت أقوى ومن الطرفين اكتشافي للموضوع كان بعد ثلاث سنوات زواج ووجودطفلين وحامل بالثالث

المهم واجهته فأنكر ولحبي الشديد لاختي وقربنا من بعض لم أستطع مفاتحتها وتكررت امامي اكثر من موقف يؤكد لي الأمر وكانت صدمة قوية لي حطمتني وافقدتني الثقة بنفسي وبكل من حولي والأدهى من ذلك انني صرت بين نارين ان اطلب الطلاق ويفتضح الأمر وأكون بذلك فضحت أولادي وأهلي ونفسي خصوصا ان علاقتي باختي لن تكون كما السابق ابدا وأبي وأمي عندها سيعلمان بالامر او ان اتصرف كأن شيئا لم يكن

واخترت الاختيار التاني وأصبحت أتصرف معهم كأن شيئا لم يكن ومع مرور السنين تدهورت نفسيتي وأصبت بالاكتئاب رغم زواج أختي وسفرها بعيدا ووصلت لدرجة انني اصبحت طريحة الفراش وعندما طلبت من زوجي أن أذهب الى طبيب نفسي رفض الأمر تماما وبعد سنة من مرضي استطعت بقراءة القرآن والصلاة أن اتعافى وان أقوم من الفراش ولكن أصبحت عندي حالات من عدم التركيز ونسيان للاحداث القريبة بل وبعض الاحيان للوجوه مع احساس بالمرارة دائم

 حاولت ان املي وقتي فساعة أدرس وساعة أمارس الرياضة واسافر باستمرار ولكن ما زال هذا الاحساس يلازمني ارجوك هذه اول مرة اتجرأ حتى مجرد الكتابة في هذا الموضوع فلا تهملوا رسالتى لانني اصبحت في وضع لم اعد قادرة حتى على اعطاء أولادي حقوقهم
وسامحوني على طول رسالتي وشكرا.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليك ورحمة الله وبركاته .

 أختي الفاضلة أم الخير :

إن من أشد ما يؤثر في حياة الإنسان تأثيرا سلبيا هو وقوعه فريسة للصدمات الانفعالية وما تؤدي إليه من مشاعر الإحباط وخيبة الأمل خاصة فيمن كانوا موضع ثقتنا وحبنا. مما يؤدي إلى الإحساس بالفشل ويترتب عليه الكثير من أعراض الإرهاق والتعب والنسيان والتدهور النفسي والجسدي .

وحسنا فعلت في عدم تسرعك بإخبار أحد بهذا الموضوع حتى لا يترتب على ذلك تدهور في العلاقات الأسرية ومشاكل كثيرة أنت في غنى عنها خاصة أن الأمر لم يتعد مجرد المشاعر والرغبات كما يتضح من كلامك ولم يتجاوز ذلك إلى ما هو أبعد من الخيانة لا سمح الله.

وقد تجاوزت الأمور الآن وسافرت أختك وتزوجت وبالتالي لم يعد هناك مجال لإحساسك بمزيد من الألم والشك ويبدو لي أن علاقتك بأختك علاقة قوية وجيدة بدليل عدم رغبتك أو قدرتك علي مفاتحتها في الموضوع وخوفك على مشاعرها وعلى مترتبات ذلك وخاصة أنه ليس هنا دليل يثبت شكوكك في هذا المجال غير بعض الأمور الظاهرية.

وحسنا فعلت بالتجائك إلى الله وإلى العمل والجهد لتعويض هذه المشاعر السلبية وأنت لديك إن شاء الله من الإيمان واليقين ما يقويك ويشد أزرك ويدعمك في السير إن شاء الله نحو التخلص من مترتبات ورواسب هذا الموضوع.

أقترح عليك أن تعيدي بناء العلاقة بينك وبين زوجك على الصدق والصراحة وأن تحاولا معا إعادة الجسور ولو تدريجيا وإذا أمكن أن تبادري أنت ببعض من مشاعر الرومانسية والعلاقات والأجواء الحميمة والهدايا الرقيقة ولو كانت رمزية لإعادة المشاعر الحلوة والأحاسيس الجميلة بينكما وأدعو الله وهو كفيل بأن يهبك الخير والهداية والنسيان وهو من أعظم المنن في هذا المجال وبعض من التسامح أو المزيد منه إذا أمكن .

لا أريد أن أحملك اكبر من طاقتك فرحم الله امرئ عرف قدر نفسه . ولكن ليس لك خيار غير المبادرة والنسيان والتسامح وأن نبدأ من جديد لإعادة الثقة وبمزيد من الحب نكتشف العجائب وتحدث المعجزات.

أتعرفين أختي العزيزة أنه في أشد حالات الإساءة مثل التحرش الجنسي لا سمح الله ليس لها علاج للتخلص من آثارها النفسية إلا بالتسامح والنسيان والبداية المتفائلة والأمل في الله ومن ثم في المستقبل إن شاء الله .

 فلتبدئي ولتتوكلي على الله واستعيني به وحاولي إن أردت بعض من المساندة العاطفية فلتحاولي أن تلتمسيها في أقرب الناس إليك في الله سبحانه وتعالى واقتربي من أولادك أكثر وعايشيهم بالحب والحنان والمودة .

وأعتقد أنه إذا أمكن وبتحسن العلاقة بينك وبين زوجك أن يساعدك على الذهاب إلى من قد يساعدك نفسيا من المتخصصين إذا أحببت ذلك .

والله يوفقك ويرعاك ودعائي لك بذهاب الحزن وأن يخفف عنك ويرزقك الأمل والتفاؤل وحسن الثواب في الدنيا والآخرة.

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات