لاإمامة إلا بدواء !
4
الإستشارة:


الأخوة الأفاضل المختصون في علاج الرهاب الإجتماعي
أعرض عليكم مشكلتي في الرهاب الاجتماعي وهي باختصار
أنا شاب أبلغ من العمر الآن (30) عاما ومتفوق دراسيا وأحمل شهادة الماجستير وموظف في وظيفة مرموقة ولله الحمد .

في طفولتي وصباي كنت غير متفوق في دراستي وغير جاد في حياتي وكانت أسرتي وضعها المادي صعب وكنت أعاني من الرهاب الاجتماعي في أشياء محدودة فقط وهي ( إلقاء الكلمات الارتجالية ، وعدم القدرة على تكوين علاقة مع أي شخص يتعلق به قلبي وقد حصل لي مع أكثر من شخص )

أما الأشخاص الذين لم يتعلق بهم قلبي فأستطيع تكوين علاقة معهم بكل يسر وسهولة لكنها علاقة عامة وليست خاصةوفي السابق كنت أستطيع القراءة على الجمهور من كتاب أو ورقة وكذلك أستطيع أن أكون إماما في الصلاة وبكل يسر وسهولة

أما الآن فتوسع معي الرهاب الاجتماعي فأصبحت لا أستطيع أن أكون إماما في الصلاة الجهرية أبدا ولا أستطيع أبدا أقرأ على الجمهور من كتاب أو ورقة وإذا صرت إماما للناس دقات قلبي تزيد واشعر بكتمة شديدة .

راجعت عيادة نفسية وأعطاني الدكتور دوائين دواء نفسي للخوف الاجتماعي ودواء لدقات قلبي وتنظيمها أثناء الخوف والقلق النفسي وقال لي استعملها عند الحاجة ..

استعملتهاقبل أن ألقي وكانت مناسبة لي جدا
فبالدواء استطيع أن أقوم بالامامة وغيرها وبدونه لا استطيع فهل أستمر على هذا العلاج على طول ؟؟؟
أفيدوني وجزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي الفاضل:

سلام الله عليك ورحمته وبركاته

تحية طيبة مباركة ودعاء خالصا من القلب لك بالأمن والأمان والسلامة ...وبعد.

فبالنسبة للرهاب الاجتماعي الذي تعاني منه والخاص بحالتك التي تتلخص في الخوف من المواجهة مع الناس في العلاقات المقربة فقط كما تقول وفي الخطابة العامة أو الإمامة.

عموما فإن منشأ هذه الحالة يرجع لعوامل شخصية وأخر ببيئية خارجية .

 أما العوامل الشخصية:

 فتكمن في بعض الجوانب الجبلية أو التكوينية عند الإنسان مثل الاستعدادات والقدرات الاجتماعية الخاصة فقد يكون لك ابنان احدهما يحب العلاقات الاجتماعية وينجح فيها ويحب التودد للناس وأكثر قدرة على مواجهة المشكلات والمواقف الاجتماعية المختلفة. والآخر قد يكون أكثر ميلا للانطواء أو الانكفاء على الذات ولا يحب التكلم كثيرا مع الآخرين وقد يميل للانطواء والتفكير والانعزال الاجتماعي وقد لا يحب المواجهات أو المجابهات الاجتماعية بشكل محدد.فهذه عوامل واستعدادات شخصية تكوينية.

وهذه ليس للفرد دخل فيها فالبيئة واحدة ولكن الاختلاف هنا في الاستعدادات والجوانب الشخصية.

أما العوامل البيئية الخارجية : وهي التي يمكن التدخل فيها...فهي العوامل المكتسبة من خلال أساليب التربية والتنشئة في الصغر وفرص التدريب والممارسات الاجتماعية المختلفة والتي يكتسبها الفرد بالمران والممارسة والتدريب والفرص المتاحة باستمرار وهي تتفاعل مع العوامل الشخصية لتأتي المحصلة في النهاية وهي السلوك الاجتماعي للفرد.

والمطلوب منك هو إبقاء العقاقير الطبية كعنصر مساعد فقط وقت الحاجة والتخلص منها تتدريجيا لأنها عنصر مساعد فقط وحتى لاتتعود أو تدمن عليها.وتنمية الجوانب الخاصة بمهارات السلوك الاجتماعي المكتسبة من خلال التدريب على المواجهة مع الآخرين بشكل تدريجي وتعلم مهارت المخاطبة وممارستها تدريجيا بشكل تدريبي أمام النفس وتخيل عمليات ومواقف المواجهة وتعلم مهارات السلوك الاجتماعي مثل المواجهة بالنظر وإشارات التواصل الاجتماعي ويمكن الاستعانة ببعض البرامج التدريبية في ذلك ... وبمرور الوقت والتدريب يمكنك التخلص من العقاقير نهائيا وتنمية عوامل الثقة ومفهوم الذات الاجتماعي بشكل جيد يمكنك من المواجهة خاصة انك تقول إنها مرتبطة ببعض المواقف القريبة فقط أو العلاقات الخاصة وكن على يقين أنه بالإرادة والتدريب والإيمان واليقين ستكون بإذن الله من أفضل ما يمكن وستنجح كثيرا وستكون أفضل من كثيرين قد تشعر أنهم أفضل منك الآن .

وفقك الله ورعاك..وفي عون الله وتوفيقه.

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات