أوشكت على الغرق في بحر الشهوات .
46
الإستشارة:


انا ساموت فانا فى بحر من الشهوات فانا للاسف اعمل فى مجال التدريس ومع البنات مما يتيح لى عمل الكثير والكثير من المعاصى واشعر كثيرا بالمتعه لكن الامر هى اننى قدتعرفت على امراه متزوجه جعلتنى ارى من العلاقات الجنسيه اسوا مما تتخيل

بدات اشعر بالضيق لكن لن استطيع تركها لانى اخشى من رد فعلها فهى امراه بشعه انا اريد ان اخرج من الطوق الذى يحيط برقبتى لانى والله تعبان اغيثونى

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي في الله أحمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :  قرأت رسالتك التي تقطر حزنا ولوعة وشعورا بالهزيمة أمام الشهوات .
أخي الحبيب : لا أكتمك أني حزنت لك كثير أو تأثرت بأسلوبك المقتضب الذي يصف حالتك النفسية أمام هذا التحدي الكبير الذي وضعت نفسك فيه أو وجدت شخصك في خضمه .

أخي العزيز الواقع أنك قد تلبست بأمر عظيم ألا وهو الزنى وهو فاحشة عظيمة لا يمكن لي أن أهون عليك جرمها أو عاقبتها وكيف لي ذلك وقد قال الله جل جلاله ( ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) . وهو من السبع الموبقات التي قرنها رسول الله صلى الله عليه و سلم بالشرك وقتل النفس والسحر . يزيد على ذلك أنه بما أنك تعمل مع نساء فأنت نوعا ما مؤتمن عليهن فهن أخواتك في الدين يؤذيك ما يؤذي أعراضهن وأهلهن أو أزواجهن هم إخوانك أيضا يؤذيك ما يؤذيهم ، وفي الحديث : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) ، وبالطبع أنه يكره لهم ما يكره لنفسه .

و بعد ما ذكرته لك - ولا أظن أني أتيتك بجديد لا تعلمه فهذا كله معلومات بدهيه لدينا نحن أهل الإسلام ولله الحمد- أقول لك أخي الحبيب : من يمنعك من التوبة ؟ من يمنعك من اللجوء إلى ربك اللطيف بك ألذي أكرمك وحبب نفسه إليك بهذه النعم التي ترفل في أثوابها وتتقلب في أنواعها من صحة وشباب ومال ؟ أتراك لو كنت مصابا بمرض عضال قد تعطلت حواسك وصرت تحت الرعاية المركزة - لاقدر الله - أكنت ترتكب ما ترتكب ؟ كلا والله . إذن فنحن لا نعصي الله إلا بالنعم التي أنعمها علينا ، فأين الشكر إذن ؟ أين الوفاء ؟ أين الإحسان مع المحسن ؟ والإحسان مع الله هو طاعته فيما أمر والانتهاعما نهى وزجر .

 أخي في الله : أتراني أخوفك ثم أجعلك تيأس من رحمة ربك ؟ لا والله لا بالله بل ربي أرحم من الأم الرحوم الرؤوم بابنها الوحيد الرضيع . أخي تعال إلى واحات الطهارة ، تعال إلى بر الآمان فلا زال ربك يناديك : ( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرحيم ) . يقول الإمام ابن كثير في تفسيرها : " هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة دَعْوَة لِجَمِيعِ الْعُصَاة مِنْ الْكَفَرَة وَغَيْرهمْ إِلَى التَّوْبَة وَالْإِنَابَة وَإِخْبَار بِأَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَغْفِر الذُّنُوب جَمِيعًا لِمَنْ تَابَ مِنْهَا وَرَجَعَ عَنْهَا وَإِنْ كَانَتْ مَهْمَا كَانَتْ وَإِنْ كَثُرَتْ وَكَانَتْ مِثْل زَبَد الْبَحْر "  انتهى كلامه .
 و الله لا يزال يبسط يده في الليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده في النهار ليتوب مسيء الليل وهو يفرح بتوبة عبده .

أخي ويحنا ثم ويحنا إن لم نستجب لهذا الرب الكريم الرحيم اللطيف , أخي الكريم هذا الصوت الذي بداخلك يؤنبك ويحاسبك حتى حملك على كتابة هذه الرسالة يطاردك يبيت معك ويراقبك وأنت تمارس الخطيئة وينغصها عليك من أين لك قل لي من أين لك ؟ أقول لك إنه من الله ، هبة من الله ، أعطية من الله ؛ فكم من الناس يمارس هذه الرذائل ولا يحس ولا يتأثر . إذن فإني أحب أن أقول لك إني أشعر - والله أعلم - أن الله يريد بك خيرا فمد إليك يدا ، فهل تمد أنت يدك ؟ لا بد أخي ولا تتردد .

ثم إني أنصحك بالآتي :
1) لا تخلُ بامرأة ؛ فما اختلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما كما أدبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم .

2) ابتعدعن كل ما يثيرك فالشهوة كالنار تبدأ صغيرة ثم تحرق من حولها .

3) أتلف كل ما يذكرك بعلاقات مشبوهة من صور ورسائل ومقاطع فيديو على الهاتف النقال وما شابه .

4) القرار السريع الذي ينبغي أن تقوم به عاجلا هو تغيير موقع عملك بأقصى سرعة ممكنة .

5) قولك إن المرأة التي تمارس معها الرذيلة هي امرأة بشعة ولا تستطيع أن تتخلص من حبائلها لأنها قد تضرك هذا الكلام يمكن أن يفهم لو كان الحال معكوسا بأن يكون الرجل يستغل الأنثى أما العكس فهو ضعيف جدا ؛ فلو شهرت بك فإنما تشهر بنفسها وعلى نفسها تجني براقش . إذن فلا تلتفت إلى هذا أبدا . ثم ما ينتظرك من عذاب الله والخزي في الدنيا والآخرة أكبر بكثير ولا يقارن بما يمكن أن تفعله لك هذا المرأة ونحن نقول هذا حتى للفتاة التي وقعت في أسر رجل شرير فاجر لا يرحم فكيف والحال أني اكلم رجلا مثلك .

6) وأمر آخر : لماذا لا تتزوج أخي العزيز فإنه أغض للبصر وأحفظ للفرج كما أخبر بذلك البشير النذير صلى الله عليه و سلم .

7) فإن لم تستطع فلماذا لا تصوم فإنه لك وجاء كما أخبركم به نبي الرحمة صلى الله عليه و سلم يا معاشر الشباب .

8) ارتبط بمجموعة صالحة من الشباب من جماعة المسجد : حلقة قرآن وغيرها من أمر الخير .

9) لا تفش سرك هذا لأحد من الناس سواء صديق أو قريب أو أيا كان ، بل اجعله بينك و بين نفسك والله مطلع عليك فإنه كلما كان الأمر سرا كانت التوبة أسهل وأسرع .

10) وشيء آخر هو من تقنيات يستعملها بعض الصالحين عندما يرون أو يضطرون للحديث مع امرأة : لا تركز عليها بالنظر ، تذكر أختك أو أمك أو أحد محارمك دائما وتخيل أن أحدا يكلمها ما ذا تتحمل أن يتصرف ذلك الرجل معها فتصرف أنت مع هذا المرأة الأجنبية عنك . وبعضهم لو رأى امرأة لفتت نظرة في الحال يتذكر إحدى محارمه فيسقط من نفسه كل داع للريبة والشهوة . و الله أعلم .

أخي أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يتوب عليك وعلى المسلمين وأن يرزقك توبة نصوحا وأن يفتح عليك بقراءة القرآن والاطلاع على السنة بما يشغلك عن ما حرم الله . وتأمل في كتاب الله هذه الآية : (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) . واقرأ تفسيرها فستجد في نفسك تغيرا وراحة عظيمة تجاه الخير ونشاطا لمواصلة درب التوبة ولا تقل تعبت فمهما رجعت في ذنبك - لا قدر الله-  فداو نفسك بما ذكر أعلاه ، و الله المستعان .

وأرجو أن أسمع منك ما يطمئنني على حالك فإني في شغف كبير لسماع أخبارك فتواصل معنا . وأتركك في حفظ الله .

مقال المشرف

هل تحب العودة للدراسة؟

ربما لو كنت أعلم النتائج لم أُقدم على هذا الاستطلاع، الذي كشف لي أن أقلَّ دافع يحفِّز طلابنا وطالبات...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات