قدوتها أمها فهل أطلقها ؟
20
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكلتي اننى رجل متزوج منذ ستة سنوات  ولي ابنه عمرها خمس سنوات. زوجتي محافظة على الصلاة والصيام حتى النوافل وهي افضل منى في كل هذا حتى هى الافضل عند اهلها من هذه الناحية. بأشياء كثيرة. ولكن ذلك لم يؤثر فيها

 حيث لقد تربت في منزل حيث الام هي المسيطرة فيه دائمة الخروج مع السائق وبشكل يومي صباحا ومساء بحجة شراء ما يلزم المنزل والاسرة والدها لم يكن له اى كلمة وقد توفي قبل ثلاث سنوات وزاد حال الاسرة. غير انهم كانوا مغرقون بالديون وكل ذلك من اجل مجاراة الناس كما يقولون هم.  

فمنذ دخول زوجتي للمنزل وهي تريد ان تكون مثل امها. وحصلت بيننا المشاكل من اول اسبوع زواج ولكني عاملتها بالطيب واللين واشرح لها ان لكل منا مسؤلياته وكذلك منعتها من الخروج مع السائق اذا ذهبت لاهلها وطول هذه الست سنوات وانا اقول لها نريد اسبوعا واحدا بدون مشاكل.

ومستمرة معنا المشاكل حتى اننى اصبحت اهددها بالطلاق وتخاف وتعود وهي لا تريد الطلاق.حتى اننى اتركها واهجرها لمدة تصل الى اسابيع ولا اكلمها وهى تحاول ان تكلمني وتعترف انها المخطئة اعرف اننى أخطأت من ناحية هجرها لفترة طويلة ولكن ماذا افعل.  امها دائمة الاتصال بشكل يومي ممكن تصل اتصالاتها في اليوم الى ست او سبع اتصالات في اليوم.

تتقصى منها ما عملته طوال اليوم . وايضا تكون  الاتصالات غيبة ونميمة في الناس. حددت لها زيارة اهلها تكون يوم الأربعاء فقط. حرضتها امها ضدي حتى من ناحية إعطائها مصروف. بالرغم ان زوجتي تعلم بحالتي المادية وانه لايبقى معي مال نهاية الشهر فأنا احاول بقدر الامكان عدم الاقتراض ويكون ما معي من مال كافيا الى نهاية الشهر.

عندما كان ابوها موجود تحدثنا في هذا الموضوع واخبرته بوضعي وقال ان شئت اعطها وافترقنا واعلمته ان ليس لها مصروف في يدها وانا اقوم بشراء ما تحتاج  من مطالب لها وللبيت حتى أشياءها الخاصة هي تختارها عندما نذهب الى السوق.

مشكلتي الان ان زوجتي عملت قبل ثمانية اشهر كخطابة ومنعتها من ذلك ولكنها اصرت ووافقتها بشرط الا تتحدث مع الرجال فوعدتني بذلك والشهر الماضي قامت امامي بحركة غريبة حيث طلبت منى ان اعلمها بطريقة إخراج رسالة بطاقة من الجوال وعندما قلت لها اريني وسوف ابحث في الاسماء

 لاحظتها تغيرت وقالت سوف اطلب اعادة إرسال الرسالة وبعد ايام  اطلعت على الرسائل  بدون علمها ووجدت انها تتبادل الرسائل مع رجال طبعا حب وغرام ووجدت كذلك اتصالات صادرة وواردة وعندما واجهتها اخبرتني انها رسائل عادية وبغرض البحث لهم ولكن عندما اعلمتها بالرسائل الاخري انصدمت.

فغضبت وقمت بضربها واخبرتني انها نزعة شيطان وانها لن تكررها وقمت باستدعاء اخيها واجلستها امامه وأخبرته بالأمر وان يأخذها معه بالرغم ان هذا الاخ ليس له سيطرة ، حتى انه لا يسأل عن اهله او ما يفعلون وهو غير متزوج وعمره 26 سنه. ولكن اهلها لم يكونوا متواجدين في المدينة حيث انهم ذهبوا الى منطقة اخرى..

 قاموا بالاتصال عليها واخبرتهم اننى علمت انها تكلم الرجال ولم تكلمهم بصراحة وكذلك اخيها لم يخبرهم. ولكن تفاجأت انهم اتصلوا عليها فى اليوم الثاني واخبروها ان تذهب مع اخيها الى منزلهم لانى قد طلقتها امامه وذلك لم يحصل. وعندما رجعوا اهلها اخذتها الى بيتهم وأوضحت لوالدتها الامر وقالت انها نصحتها ان تترك العمل كخطابة.
 
ولكنى تفأجئت عند اتصالى بوالدتها بعد ثلاثة ايام للسؤال عن ابنتي ان الوالدة في صف ابنتها وتقول انها ارسلت رسائل عادية جدا ولم تتعدى عن حدود انها تبحث عن زوجات لهؤلاء الرجال ، ولوعملت مثل هذا العمل فيكون  السبب منى لاني لا اعطيها مصروف في يدها واني اما ان اطلقها او تحل المشكلة وبشروطها.

الان اعرف ان زوجتى نادمة اشد الندم وتتمنى ان تعود لبيتها وانا محتار فى الامر هل اطلقها وارتاح من المشاكل او ابقيها واعرف ان المشاكل سوف تستمر مع وجود امها وما تربت عليه عند اهلها.

لها شهر الان في بيت اهلها وقررت اتخاذ قراري الاخير بعد الرد منكم حفظكم الله افيدوني جزاكم الله خير الجزاء

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي الكريم الأستاذ محمد وفقه الله وجمع شمله مع أهله وحماكم جميعاً من كل سوء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

إن اتخاذ قرار حاسم في مثل هذه المواقف يحتاج إلى تأن وحكمة وتفكير طويل. خشية أن يندم الإنسان حين لاينفع الندم، ويصاب بهم يلازمه دهراً طويلاً، أو يشعر بعقدة الذنب ويبدأ في جلد الذات دون هوادة.

أخي الكريم:
لاشك أن ما قامت به زوجتك من تصرفات غير مقبول شرعاً ولا أخلاقاً ولا عرفاً ولا مروءة. وهو يتصادم مع الفطرة الصحيحة للمرأة التي جبلت على حب العفاف وعشق الفضيلة مهما كانت المؤثرات، ولكن قدر الله وما شاء فعل، ونسأل الله لها الهداية، ونحن نريد أن نرى الأصلح في وضع العلاقة الزوجية مستقبلاً هل هو القطيعة عبر إجراء الطلاق، أو التصالح عبر بوابة التسامح، ولذلك أرجو أن تقبل مني هذه الملحوظات والتعليقات:

أولاً: ذكرت أن مشكلتك مع زوجتك بدأت من أول أسبوع من زواجكما. وهو أمر غير حسن مطلقاً، فالأمور بالبدايات، والأيام الأولى من عمر الزواج هي أجمل أوقات العلاقة الزوجية، وهي الذكرى الطيبة التي نستحضرها في كل وقت أو إذا حصل اختلاف بيننا وبين زوجاتنا فنتجاوز الحاضر بوفاء.

ورغم أنك تعاملت بحكمة مع هذا الأمر وهو دليل كرم أخلاقك، إلا أن الأمر كان يحتاج إلى حذر شديد وسرعة تصرف بتدارك هذا الوضع المتأزم، والتصارح مع الزوجة بأن الزواج سكن وألفة ووئام، ولايصح أن يكون مرتعاً للخلاف والخصام مهما كانت الأسباب. ولذلك فإن حسم الأمور من البدايات هام جداً لنجاح الحياة الزوجية في المستقبل، أذكر ذلك لأوضح لك سبباً هاماً لتمرد زوجتك، وهو أن بداية الزواج كانت غير جيدة حتى لو كانت هي السبب في صنع هذا الواقع الصدامي إلا أن الرجل هو القائد وهو صاحب القوامة ويمكنه أن يتصرف مبكراً لمعالجة الأزمات بحنكة وروية.

ثانياً: يضاف إلى ما سبق أن أم زوجتك كما تذكر ليست بقدوة طيبة لها، وفقدان الأب، كل ذلك يشكل قلقاً للزوجة يمنع من وصولها إلى الاختيار الصحيح في أمور حياتها، ولذلك رأيتها تنقلب بسرعة وتتندم على أفعالها، فهذا يحكي عدم استقرار مشاعرها وضعف داخلي عميق، وهو ما يتطلب منك إعادة تأهيل نفسيتها، وإرجاع الثقة إلى مشاعرها، وضخ كمية من الأمان والحب في نفسها لتتمكن من الانتصار على الإغواء والضياع.

ثالثاً: لست أؤيد موقفك من تهديد زوجتك بالطلاق، وهجرها لفترات طويلة ومختلفة، فهذا كله مما يؤزم الخلاف بينكما، ويوسع الهوة، ويفشل مشاريع الوفاق، والأفضل هو معالجة الأمور بطرق أخرى، فمن الخطأ أن تظهر مشاكلنا للآخرين أو نشعر شريك الحياة بأنه غير مرغوب فيه وأنه يمكن الاستغناء عنه في أية لحظة، فالشيطان يستغل مثل هذه المواقف ليمارس الفتنة بين الأزواج، والصحيح هو سد هذا الباب واستعمال لغة الحوار والنقاش في الوقت المناسب، مع التحلي بالصبر والعفو والوفاء.

رابعاً: كما لا أؤيد موقفك من إخبار أهلها عن خطئها وتكوينها لعلاقات آثمة، فذلك مما يشعر المرأة بأنك غير قادر على إصلاحها، وأنك تحب فضحها متى ما تيسر المبرر، ولو أنك قابلت ذلك بعمل برنامج إيماني عميق يرفع من رصيد هدايتها وخوفها من الله لكان أولى، ومن ذلك أن تذهب معها لفترة طويلة في مكة المكرمة وتربيها بجوار بيت الله الحرام فذلك علاج ناجع بإذن الله.

أخي الكريم:
أبق على زوجتك وأرجعها لبيتك، وابدأ معها صفحة جديدة، يكون شعارها الاحترام المتبادل، والحوار الصادق،والتعاون على البر والتقوى، وكن عوناً لها على طاعة الله والبعد عما حرم الله، وتأكد أخي أنك إذا كسبت قلب زوجتك فلا يمكن لأحد أن يفسد ما بينكما ولو كانت والدتها،واحرصا على أوراد الصباح والمساء، ولاتنس دعاء الله بصلاح زوجتك وذريتك والله الهادي.  

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات