المجرم الكبير هو الأب !
29
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
متزوجة من اكثر من عشر سنوات زوجي جدا متقلب المزاج وكثير العصبية ودائم النزاع معي ولا يقبل لي كلمة ويعمل عكسها ويظنني اني اعانده زعلت كثيرا وخرجت من البيت أكثر وكل سنه لابد ان اظل عند اهلي شهر او شهرين خلفت منه 5 أطفال اكبرهم عمره دون العاشرة

 يتلفظ علي ويشكك في تربيتي وهوبعد 3سنوات من الزواج أطلق اللحيةيحب اولاده كثيرا ولكنه ينقلب مزاجه من حين لاخر فيضربهم ضربا شديداطلقني مرة ثم راجعني عد تهد منه وبكاء وعويل وفي كل مرة يفعل ذلك وثقت به جدا من خلال ما يظهر لي من اسلوبه ولكن تفاجؤني الخادمة وتشكومنه انه دخل لغرفتها وحاول معها

ليلة ان صرحتلي بذلك كانت القاصمة لي هذا الذي وثقت به جدا ورفعته عاليا وجردته من ذنوب البشر ولم اشك به ان يخونني ولو للحظة وقد مرة ايام اراد الله ان يكشفه ولكن ثقتي به اعمتني (اتصالات بنات على جواله واتصال خادمات وتاخره احيانا وكل اربعاء يطلب مني الذهاب لاهلي ويقفل جواله ولا ياتيني الا بعدها بيوم )

 ولكن كنت اقول يريد ان يظل لوحده ويرتاح من الازعاج واجهته بخيانته بعدها بيوم وحاول الانكار وقال هاتي الدليل وعندما شددت عليه اعترف وقال لحظة ضعف ثم اتهمته جزافا بالاتصالات السابقة وربطت الامور في بعض فقال هاتي الدليل وبعد فترة اعزى ان ما كان من امر الخادمة ما هو الا سحر منها

 وبعد فترة شهر من هذه الحادثة المريرة التي جعلتني اقوي صلتي با الله العظيم سافرنا سويا عند اهله قرابة اليومين ويوم رجوعنا اكتشفت ماهد كياني الا وهو ان ولدي الكبير والذي يليه وعمره 6سنوات تعرضا للتحرش الجنسي وبعد الضرب لكليهما من قبلي اعترف الكبير ان احدهما في تلك المنطقة وفي منطقته هناك اخر يفعل به كل ما ذهب للمسجد

اما الصغير فقال ان احدهما في تلك المنطقة و بابا واستاذي ( اثناء التحريات التي قمت بها والتحقيق مع الولدين كان ردة فعل الاب باردة ولم يفجعه الخبر وكل مرة يحول ان يدفع با الصغير بعيد ويقول صغير لا تحققي معه) اتصلت ب الخدمة الاجتماعيةوقلت لهم ان ابني تعرضا للتحرش ماذا افعل بهما

 فقالت لي المشرفة من من قلت لها لا يعرفونه فقالت تأكدي انه ليس الاب!تذكرت موقف الصغير وكلمته وذهبت للتحقيق معه وبعد تهدأته قال بابا ولا تقولي له سيضربني  وصلت الى مرحلة الانهيار العصبي ولكن قويت نفسي وذهبت اليه وواجهته تلعثم في البداية ورفض ان يحلف على المصحف ثم قام بحركات جنونية اعتبرتها تمثيلية خداع لابعاد التهمة عنه

 وقال احلف على المصحف وطردني من المنزل خرجت وانا قبلها كنت عند اهلي ثم حققت مع الولد الكبير وبعد ساعات من التحقيق اعترف بان والده فعل به فعل قوم لوط وجعله يشاهد فيلم رجل يفعل باولاد صغار من خلال الانترنت وجعلته يسكت ولا يخبر اباه باني علمت ذلك وظليت القي عليه الاقاويل وتسلطت عليه بلساني

 وهو ساكت عكس ما عودني عليه حتى طلبت ان يذهب بي الى مكة ليحلف عند ستار الكعبة وحلف  وبعد فترة وبهدوء اعترف الكبير انه هدده ان قال لي سيضربه ولداي فلذات اكبادي خفت عليهم من كل البشر وامنتهم عند والدهم فترات نزاعي معه واجد المجرم الكبير هو الاب وينكشف الستار وتسقط الاقنعة التي غرتني سنوات كثيرة

اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يفرج همي وينفس كربي وحسبنا الله ونعم الوكيل اخواني (بماذا تنصحونني وما هي حالة هذا الرجل ولكم مني الدعاء)وصلي اللهم وسلم على محمد ابن عبد الله

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

أختي الفاضلة / أم المساكين :

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته .

تألمت كثيراً لمضمون خطابك .... فمن المحزن أن يواجه أبناءك ما واجهوه ... وما يحزن أكثر أن يكون ما اختبروه يكون على يد من يعتبرونه قدوة لهم ( والدهم ) ، أسأل الله أن يخلف لك في مصيبتك خيراً منها .

أختي الفاضلة :

هناك أسباب رئيسية للمشكلة وهي :
1.نفسية وعقلية الزوج
2.عدم وضوح البرنامج التربوي للأبناء

وسأتحدث معك عن محورين رئيسيين :
1.التعامل مع زوجك
2.ماذا تفعلين مع أبناءك

بالنسبة للمحور الأول وهو ( الزوج ) فسأنصحك بما يلي :
1.أريدك في البداية أن تتيقني أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، بل إن إصابتك بهذا الابتلاء دليل محبة الله عز وجل لك ...  ففي الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط "

2.ثم اصبري على ما أصابك فإن أجر الصابرين عظيم ......  فالصابرة يكب عليها الأجر بلا وعد ولا حد , قال تعالى :قال الله تعالى { قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} ، وقال تعالي { ومن يتق الله ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين }

3.عليك اللجوء إلى الله عز وجل والإكثار من الأعمال الصالحة وقراءة القرآن والذكر لترتاح نفسك وتسكن ، ويطمأن بالك ، ومن ثم عليك بالدعاء بكثرة في أوقات الإجابة بان يصلح لك شان أسرتك وأن يهدي زوجك ، ويصلح لك أبناءك ويهديهم ويثبتهم على الطريق الحق

4.بعد الذي سبق اسمحي لي أن أبين لك أن زوجك وللأسف الشديد مريض مرض نفسي ، وقد يحتاج إلى أن يعرض على طبيب نفسي لعلاجه

5.ونظراً لكون زوجك مريض ، فإني أنصحك أن تخرجي من بيت زوجك فوراً وتأخذي أبناءك معك عند أهلك ، وتأخذي والديك ومن تثقي في حكمتهم وتخبريهم القصة كاملة ، لأنك في مثل هذه الظروف تحتاجين إلى دعم ومساندة اهلك لك ولأبنائك ... ولكن احرصي على أن لا يصعد اهلك المسألة كردة فعل على ما حصل .

6.بعد ذلك لا بد أن يحدث اهلك زوجك بحكمة ودون استفزاز ، ومساعدته وتحمسيه على طلب العلاج في مكان ما ... وانه لا يمكنك أنت وأبناءك الرجوع إليه إلا بعد أن يعالج ويشفى تماماً مما هو فيه .

7.أنصحك كذلك إذا رفض زوجك العلاج ، بأن تتطلبي منه الطلاق وذلك لأن العيش معه مستحيلة فهو قد يزني بأي خادمة تأتيكم ، وقد يحمل مرضاً خبيثاً قد يضركم ، وقد يفعل الفاحشة في أبناءك أكثر ، ويصل إلى الآخرين ، أو يدمر شخصياتهم بالضرب وفعل الفاحشة بهم والتهديد وما الخ .... وطلبك للطلاق مشروع لأن العيش مع مثل هذه الزوج مستحيلة وفيها مفسدة لكم كلكم ... حتى لو اضطر الأمر إلى طلب الطلاق من المحكمة .

8.وإذا ما وصلت إلى مثل هذه المرحلة ... فلا بد أن تطلبي الحضانة لأبنائك وان لا تكون لزوجك ، وتبيني في المحكمة عدم أهلية زوجك لحضانة أبناءك .

أما بالنسبة لأبنائك فإني أوصيك بما يلي :

1.حاولي أن تفتحي باب الحوار مع أبناءك ، ولا تجعليهم يشعرون بالدونية ... أخبريهم أن ما حصل لم يكن خطأهم وانه لم يكن بأيديهم ، حاولي أن ترجعي لهم ثقتهم بأنفسهم بارك الله فيك

2.وضحي لهم أن ما حصل لهم هو ابتلاء من الله عز وجل لهم ( لأن الله يحبهم ) ويريدهم أن يكسبوا الحسنات الكثيرة .

3.حاولي أن تربي أبناءك على معرفة الصواب والخطأ من خلال وضع معايير يحتكمون إليها سواء كانت المعايير دينية أو خلقية أو ذوقية ومن ثم فإن أبناءك إذا ما بدئوا بتمييز الصواب من الخطأ فسوف يساعدونك في هذه الحياة على فعل الصواب وترك الخطأ ... ويصبح الموضوع مبدأ لديهم واضح .
 
4.وينبغي أن توضحي لأبنائك وتربيهم على أن هناك حق وباطل ، عمل صالح وآخر سيء ، عمل مقبول وآخر غير ذلك ، عمل خطأ وآخر صواب ......  وحاولي أن تحاوريهم حول هذه الأمور واجعليهم يرون تطبيقاتك لها أمام أعينهم فإنها أدعي للتثبيت في نفوسهم .

5.علمي أبناءك بعد أن يعرفوا و يتعلموا أن مثل هذه الأمور تعتبر من الأمور الخاطئة ولابد أن تكون لديهم ردود أفعال معينة لمن يحاول أن يمارس معهم مثل هذه الأمور مثل الصراخ والهرب والضرب ... لو أحد من المدرسين في المدرسة أو طلاب المدرسة حاول أن يفعل مثل هذه التصرفات ... فلا يسكت أبناءك عليكم بل يذهبوا مباشرة إلى مديرة المدرسة ويشتكوا لها ... ويخبروك آنت كذلك لتتخذي الموقف الذي يناسب الحدث الذي حصل .

وفي الختام : أسأل الله أن يعينك على ما ابتلاك به ، وأن يصلح ويثبت لك حال أبنائك ، وأن يكون أعضاء فاعلين في المجتمع إن شاء الله ، وأن يرزقك السعادة والاستقرار في حياتك معهم . آمين .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات