مختلطون في بداية المراهقة .
52
الإستشارة:


انا مدرسة للصف السادس فوجئت بعلاقات عاطفية قوية تربط الاولاد والبنات ومهما حاول  اى من المعلمين فلا جدوى.. لان الاولاد مصرون على انهم لن يتركوا بعض وانه سيعمل صيفا هذا اضافة الى الرسائل العاطفية التى والله قد تدمع العين حين قراءتها

 وهو يقول : ( اوكلما نشرب من كأس الحنان تأتى القسوة تعانقنا...) اتكلم بصيغة الجمع لأنها اصبحت ظاهرة غريبة الشأن بين كل الطلبة ... وتتعجب من اسئلتهم حين يقول احدهم :( هل الحب حرام ؟) ونجيب بإجابات مقنعة ولا يقنعون الا بما ارادوا.....
الرجاء منكم التكرم بالرد على شاكرة لكم جهدكم الواضح

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفاضلة وسام : حفظك الله وأسرتك .

أهلا بك سيدتي وأشكر ثقتك العالية بالموقع وغيرتك على أبناء المسلمين وأتمنى من كل معلم ومعلمة أن يتعرف على خصائص مرحلة الطفولة المتأخرة ليكون التعاطي مع المشكلات أكثر فاعلية ووضوحا.

بداية يعتبر هذا السن مرحلة بداية المراهقة وتكون سماتها قوية لدى الفتيات وتأخذ إبعادا أقل قوة لدى الفتيان الذكور..وتتمثل عموما بما يلي :

1-الرغبة بالتعرف على الجنس الآخر الذي كان مبهما في مرحلة الطفولة
2-الرغبة في تقليد الكبار والوالدين وتجربة العلاقات على طريقة الراشدين
3-الأحاسيس والمشاعر والغرائز التي تبدأ بالظهور نتيجة التغيرات الهرمونية المتسارعة خاصة لدى الفتيات ولذلك لو بحثت ستجدين أن الفتيات هن اللاتي بدأن بالتعارف لأن الفتاة تنضج لديها مظاهر المراهقة مبكرا بينما يكون الدافع لدى الفتى أقل غرائزية بهذه المرحلة وبالتالي قد تكتشفين أن الفتيات لديهن رغبة أكبر بالتعارف مع الفتيان الأكبر سنا من الصف السادس لأنهم أكثر وعيا بأمر العلاقات
4-لو تم فصل الذكور عن الإناث ستلاحظين أن اهتمام الذكور بهذه المرحلة منصرف إلى تكوين الشلل التي تتسم بالقوة العضلية والرغبة بالانضمام إلى الفرق الرياضية والتنافس الدراسي وتكون رغبة الذكور باللعب مع الفتيات أقل وتزداد في الصف السابع والثامن باطراد بينما تهتم الفتيات بالتعرف على الجنس الآخر والتنافس على الصديقات والارتباط بالأمهات والتعلق ببعض المعلمات
5-طغيان المشاعر الرومانسية بشكل درامي على الفتيات في سن الصف السادس ويرغبن بتجربة مشاعر الحب والفراق والحزن والبكاء وتقليد قصص الحب الحزينة وهذا قد يظهر لدى بعض الذكور في المدارس المختلطة فيندمجون مع البنات في حكايات الحب وتبادل الرسائل والصور والرسومات
6-لا يوجد في مجتمعاتنا الإسلامية العلاقات الجسدية بشكل كما هو في الغرب في هذه السن لان الرغبة الجنسية لا تكون مكتملة النضج العاطفي والجسدي ما لم يكون الأبناء في أسر غير متدينة أو غير محافظة لذلك لا تعني الرسائل الغرامية أن هناك علاقات أبعد من ذلك..

والآن أختي وسام : بعد هذا التوضيح لابد أن نذكر أن للفضائيات والانترنت المفتوح والاختلاط بين الجنسين في المدرسة وسلوكيات المجتمع كلها تدفع الأبناء إلى التقليد ومن المعروف علميا أن المجتمع كلما انفتحت فيه الثقافة الجنسية كلما كان نضج الفتيان والفتيات أعلى حيال العلاقات التي قد تطور إلى الحرام لا سمح الله وهو الذي يحدث الآن في مجتمعاتنا بشكل محدود لكن ليس كظاهرة ولله الحمد .

والآن اقترح عليك الحلول التالية :

1- إذا استطعت الفصل بين الذكور والإناث في مدرستك كل في فصل وحده على الأقل فهذه وقاية وهي خير من العلاج وأقل كلفة لأن الأجيال الحالية متفتحة على الجنس والحياة أكثر مما نتصور وأن تطالبي إدارتك بالفصل بين الجنسين لأن الاختلاط سيجلب وجع رأس ومشكلات للإدارة هي في غنى عنها .

2- إقامة العديد من الأنشطة العلمية والرياضية والمسابقات  لكل جنس على حدة وذلك لامتصاص الطاقات العاطفية والجسدية لدى الطلبة وتوجيه الاهتمام إلى التفوق العلمي والتنافس والشعور بالانجاز

3- الجلوس مع مجموعات الطلبة كل جنس على حدة ومناقشة مواضيع تجعلهم يبثون لك طريقتهم بالتفكير حيال الجنس الآخر وأنت توجهينهم أثناء النقاش مثلا اطرحي أسئلة منبثقة عن أسئلتهم وأثيري الإجابات الواعية والواقعية.. فإذا قالوا لك شو يعني الحب؟ اشرحي لهم المعنى الشامل للحب ولا تتجاهلي حب الفتاة للفتى بل اطرحيه بوضوح وقولي إن الإنسان في هذه المرحلة تنمو عواطفه وانفعالاته وغرائزه لكن الشرع الحنيف علمنا أن الحب بين الرجل والمرأة لابد أن يكون في إطار الزواج وأنتم هل لديكم الاستعداد لتكوين أسرة الآن؟هل يستطيع ابن السادس أن يصرف على بيت؟

وقد تطرح الفتيات مسائل بالجنس والبلوغ والإنجاب علينا نكون واضحين واقعيين نسترشد بالسنة النبوية والشرع ليكون الأبناء متوازنين وأما الإنكار والهروب من الإجابات فلا ينفع مع هذا الجيل المتفتح

  4- أنصحك بالقراءة والاطلاع لتستطيعي التعامل مع مشكلات العلاقات في هذه المرحلة وابدئي بكتاب منهج التربية النبوية للطفل للأستاذ محمد نور سويد واستشارة المرشدات الاجتماعيات في مدرستك كما أنصح إدارة مدرستك بتكثيف الرقابة على الطلبة وتوعية المعلمين وإقامة الأنشطة المستوعبة للطاقات أن لم تستطيعي المطالبة على الأقل بفصل الصفين الخامس والسادس ونقلهما إلى مدرسة الذكور في حيكم .

أختي وسام : أتمنى لك التوفيق والأجر الجزيل وزودينا بنتائج من نجاحاتك في حل المشكلة لنفيد منها الآخرين . ولك خالص تحياتي .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات