لاعودة لخيانتك .
11
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ارسلت لكم قبل اسبوعين تقريبا عن مشكلتي مع زوجي وخيانته لي وقلت انني كتبت له رسالة وذكرت فيها كل خياناته لي ومن زعله مني لم يقراها وارسلتوا لي الرد عن طريق رسائل مشابهه لمشكلتي وبدات اطبق الحلول اللي فيها

 ولكن اصر على زعله وكبريائه وبدا يهدد انه راح يتغير علي وقتها قلت اسمعني للاخر وذكرت له كل خياناته لي وصبري عليه محافظة على مملكتي وتركته لوحده من غير ما يرد علي او يقاطعني وفي اليوم الثاني كل انواع الحسرة والندم بادية عليهواخر اليوم حضني وقال انا اسف سامحيني لم استطيع الرد عليه من البكاء

 ومن ذلك اليوم الى الان تقريبا فترة اسبوع لم يحاول مرة اخرى ان يراضيني وفي نفسي اريد ان اعاتب بشدة لارتاح لكن اراه يتهرب من المحاولة وما يربط بيننا الا العيال مع العلم ان عندي ثلاثه والرابع في الطريق

انا في قرارة نفسي مسامحته لاني ارى الندم واضح عليه لانه كان يكلم البنات وقت فراغه اذا سافرت وتركته واذا رجعت يقطع كل شيء

انا متزوجة من تسع سنوات ولم يفعل ذلك الا من سنتين
ما الحل اذهب واصالحه رغم جرحه لي او اصبر لان يحاول هو ذلك وكيف اشعر بالامان مرة اخرى لاني في الصيف ساذهب عند اهلي لولادتي واغيب عنه قرابة ثلاثة شهورممكن يمل ويرجع يتعرف على البنات
هل اطلب منه ان يحلف على المصحف كضمان للامان

مع العلم زوجي يصلي الا صلاة الفجر والعصر يصليها في البيت لنومه تكفوووون ردوا علي وادعو له بالهداية والصلاح والتوبة

كيف اعيد حياتي الامنه والبهحة والفرح عليها
علما بانيي مهتمة بنفسي وببيتي وشديدة العاطفة معه اي انه لم يخونني الا من الفراغ وقلة التقوى

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أفيدوني ، وقد أفادت نفسها !

من عجائب هذه النفس البشرية أن الكثير من الحلول لمشكلاتها يكون بين أيديها وقد تعرفت عليه بوضوح ، ولكنا تستعذب هجره والنأي عنه لأنه يتطلب إحداث تغيير ، مما يعني بذل الجهد والتنازل وهذا مما لا يروق للنفس ولا يستهويها .

حياكِ الله أختي الكريمة .

دعيني ألتقط أول خيط من رسالتك لتعلمي أن الحل بين يديكِ ، ثم لي بعض الوقفات حول بعض ما جاء في رسالتك .

تقولين : " حضني وقال أنا آسف سامحيني"
"أنا متزوجة من تسع سنوات ولم يفعل ذلك إلا من سنتين"
"أرى الندم واضح عليه لأنه كان يكلم البنات وقت فراغه إذا سافرت وتركته وإذا رجعت يقطع كل شيء" "لم يخونني إلا من الفراغ وقلة التقوى"

من هذه العبارات استشف ولله الحمد أن الحب بينكما لا زال حاضراً وبقوة ، والعاطفة لا زالت متقدة . وأن الخيانة ليست أصيلة فيه بل هي طارئة ولها أسباب ودوافع ، قد أشرتِ إليها بنفسك من فراغ وقلة تقوى ، كما أنها ظرفية ، أي  بحسب الظرف الذي تمرون به حين يجد نفسه ، فقط ، بعيداً عنكِ ، ولا يفعل ذلك سواء كنتِ بجواره أم بعيدة .

إذن الحل ببساطة شديدة وبجانب ما أرسل إليكِ من قبل أن تبقي بجوار زوجك ولا تفارقيه أبداً مهما كانت الظروف .

من العادات الخاطئة جداً في وطننا العربي ، انتقال الزوجة بعيداً عن بيتها عند ولادتها ، بل منهن من تخفي تماماً موعد الولادة عن الزوج وتفاجئه  وطفلها على يديها وكأنها أعدت له مفاجأة سارة ، وفي الحقيقة هي تضع بعدد مرات الوضع حواجز لا تشعر بها في مقتبل شبابها ،  ولكنها تحصد نتيجة ذلك حين تمر الأيام والسنون ولا تستشعر تقديره للجهد الذي تبذله الأم عموماً .

في أمريكا يعطون الزوج دورات تدريبية قبل موعد ولادة زوجته ، فمن وجهة نظرهم أن الانعكاسات النفسية السيئة المترتبة على جهل الزوج بطرق وكيفية التعامل مع الزوجة بعد عملية الوضع ستكلفهم قدراً من المال عند علاج الزوجة من هذه الآثار النفسية أكثر مما سيُنفق على الزوج في هذه الدورات ، وهو الذي يبقى بجوارها لحظة بلحظة ، ويده بيدها ويرى ويلمس عن قرب مدى معاناتها .

لا نطلب من الزوج في منطقتنا العربية أن يبقى بجوار زوجته حتى لحظة الولادة نفسها ، فالمنظر هنا ممكن يؤثر مستقبلاً في إقباله على زوجته و معاشرته لها ، ولكن خير الأمور الوسط ، لا هذا ولا ذاك ، لكن يبقى قريباً على النحو الذي تشعر معه الزوجة بأمان وأنه يحس بالفعل بآلامها ويحاول دعمها معنوياً والتخفيف عنها بكلماته الحنونة والدعاء لها .

إذاً ، لا تذهبي عند والدتك ولا حتى لثلاثة أيام ، لا ثلاثة شهور !! ، اطلبي منها الحضور عندك ، واطلبي من زوجك أن يكون بجوارك دوماً في الأيام التي ستسبق الولادة وأن يصحبك  للمستشفى ويبقى في نفس المكان حتى يطمئن عليكِ ويعود بكِ إلى بيتكما سوياً ، لا بيت والدتك .
اجلسي معه قبل الولادة وأخبريه بمكان ملابس الطفل حتى يناولك إياها في الأيام الأولى ، وأخبريه بمكان بعض المشروبات والأغذية التي ستحتاجين إليها بعد الولادة واطلبي منه أن يعدها لكِ ، وأن هذه المشاركة مما ستسعدك كثيراً ، وستعمق الحب بينكما حين يشعر بما تتعرضين له من آلام من أجل أولاده والذين هم زينة الحياة الدنيا لكما سوياً .

ما أريد أن أقف عنده :

أولاً : ترددك في البدء بمسامحته رغم إحساسك بندمه ، وهنا أقول لكِ ، لو كان متمادياً في خطأه ولم تمر عليه ولو لحظة يشعر معها انه اخطأ بحقك ، هنا ربما اطلب منكِ التريث قليلاً لأنه بالفعل بعض الأزواج يعتاد دائما على أن تبادر زوجته بالصفح والتقدم للصلح ، وبمرور الوقت فإن هذا يؤذيها نفسياً لدرجة كبيرة .

لكن طالما أنكِ تستشعرين ندمه فلا تفوتي الفرصة ، رغم ما بكِ من ألم ، لا أقلل بالطبع من شأنه ، ولكن الهدف الذي تسعين لتحقيقه ، والمشروع المشترك بينكما ، حياتكما وأولادكما ، يستحقان مثل هذا القدر من التضحية والبذل والتنازل ،  وثقي ، أن أجرك لن يضيع عند الله ، هذا مع السعادة التي ستشعرين بها ، فاليد العليا خير ، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ، وكم يشعر المرء بالرقي حين يجاهد نفسه ويتعالى على رغباتها في سبيل إنجاح أعظم مشروع عرفته العلاقات الإنسانية ، ألا وهو الأسرة .

ثانياً : وأخيراً : ليس بين الزوجين حلف وقسم وهذا مما يدل على انعدام الثقة بينهما ونحن نريد هنا تنميتها لا القضاء على البقية الباقية ،و اسمحي لي أن هذا نوع من السذاجة في التفكير ، فهل القسم عند من لم يتخذ قراراً بعد من داخله وبكامل قناعته كي يتغير ، هل سيلزمه قسم أو يمين؟

إن طريقة تفكيرك نفسها في كيفية عودة الحياة الجميلة بينكما و الثقة ، تحتاج منكِ أنتِ أيضاً إلى تغيير ، فلا شيء يعين على هذا التغيير أقوى من ضخ قدر كبير جداً من الثقة و الدعم للطرف الآخر، من خلال عبارات شتى ، مثل "أنا على يقين أن ما بيننا من حب و عشرة و أيام جميلة أقوى من أي مشاعر طارئة أو دخيلة" "ثقتي بحبك لي هي التي ستجعلني متمسكة بك لآخر العمر"

"اعلم أنني لن أتنازل عنك أبداً ، لأنه و ببساطة أنت الرجل الوحيد الذي أوقن أنه يحبني على نحو لم يفعله شخص آخر ، لا قبلك و لا بعدك"

"خطأك لا يعني انك إنسان سيء ، أبداً ، و لن أختزلك فيه مطلقاً ، فلك عندي الكثير و الكثير من الذكريات الجميلة و الحاضر الرائع و المستقبل الأجمل إن شاء الله"

"بالطبع يمكننا أن نبدأ من جديد دائماً و أبداً"

وهكذا ، مثل هذه العبارات تكون لغتك معه في الأيام القادمة ، لا أن تطلبي منه حلف أو قسم ، ولا تتركي بيتك ، واطلبي منه الاستعداد كي يكون عوناً لكِ بعد ولادتك .

خالص دعواتي لكِ بالسعادة والهناء وراحة البال مع زوجك وأولادك ، وأن يلهمك الله دوماً الرشد والصواب .

وواصلينا بأخبارك .    

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات