مطلباي : الاسقرار والإنتاج .
12
الإستشارة:


انا سيدة سعودية متزوجة ولدي اطفال زوجي غير سعودي كنت اعيش في بلدي بين اهلي اي كان هناك استقرار نفسي وكنت اعمل بوظيفة مرموقة تؤمن لي العيش الكريم من دون سؤال اي احد حتى زوجي الذي يعيل اسرتين وله من الديون مايملا دواوين حيث اني الزوجة الثانية ..

الى هناواموري على مايرام حتى اتت الرياح بمالا تشتهي سمااضطررت الى الانتقال الى بلد زوجي وترك وظيفتي لظروف قاهرة طالبة استقراراولادي في بلدهم ولكني اصبحت بلا استقرار نفسي او عاطفي او مادي ولدي ديون حيث اكملت دراستي الجامعية بديون من الأقارب مطالبة بتسديدها

 كما اني اريد ان اعمل مشروع خاص حيث استطيع انقذ مايمكن انقاذه من بقايا اشلائي ولاكن اي مشروع محتاج لرأس مال وخبرة حيث ان وظيفتي السابقة كانت ادارية مسئولة توظيف وعلاقات عامة وشهادتي بكالوريس ادارة اعمال حديثة التخرج وحيث ان المجتمع الحالي الذي اقطنه مفتوح اي منفتح كثير فقد رفض زوجي ان أعمل في شركات خاصة التي اول شروطها التخلي عن الحجاب وهو ما ارفضه ايضا

 كما ان زوجي يستطيع اطعامي ولاكن ليس اكثر وانا امرأة لها طلباتها وامورها الخاصة ومصاريفها فالحياة ليست مجرد اكل ونوم ودراستي وطموحي كما اني انسانه مجتهدة بعملي السابق نشيطة ومنتجة ولااحب الكسل وبي نسبة ذكاء وطاقة اريد تفريقها بعمل مشروع صغير وذكي يساعدني على تسديد ديوني اولا والعيش به كامراة لها وجود وكيان ثانيا

 والادخار لتكملة دراستي والحصول على الماجستير الذي يتطلب مبلغ خيالي ارجوكم ارشدوني بالطريقة التي تحفظ ماء وجهي وتعينني على مصارعة الحياة والعيش فيها كاي انسان منتج

ملحوظة علاقتي بزوجي ليست على مايرام ولكني مؤمنة بالنصيب والقدر واريد لأولادي الاستقرار النفسي والعائلي فاليكم ان تتخيلوا كيف اعيش ؟؟؟ غربة - ضغط نفسي -عاطفي - مادي

فارجو ان تدلوني بطريقة استطيع فيها العيش متعففة واشغل وقتي بشئ مفيد ينفعني ويساعدني على تسديد ديوني وتكملة دراستي وقضاء حاجاتي كأي امرأة بسيطة ولكم مني جزيل الشكر والامتنان واثابكم الله على العمل الصالح

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أرحب بك أختي الكريمة في هذا الموقع الطيب مؤملا أن تجدي فيه ما يلبي حاجتك ويعينك على حل مشكلتك.

وقبل الشروع في الإجابة ثمة مدخل مهم في مثل حالتك، ألا وهو السؤال المفروض قبل الارتباط بالزواج ممن هو من غير جنسيتك، خاصة وأنك الزوجة الثانية وهذا يقودني إلى أن مبدأ كونك زوجة ثانية مقبول.. فلماذا لم يكن هذا من بلدك..؟ الأمر المهم الذي أسعى لإفادة الآخرين منه هو أهمية وضع رؤية مستقبلية للارتباط المقدم عليه، فليس التوافق النفسي أو الإعجاب أو محدودية الفرص لوحدها كفيلة ببناء مستقبل إيجابي، إذ لابد من وضع أسئلة للمستقبل، ألم تفكري في وضع انتقالك مع زوجك لبلده في يوم ما..؟ وماذا أعددت لهذا اليوم..؟ خاصة وأن الأمر ترتب عليه كما ذكرت فقدانك لفرصة عمل ممتازة..! كل هذه الأشياء تدعوني أطالب من يقدمون على مشروع الارتباط رجلا أو امرأة أن يبحثوا في أمور المستقبل، لأن تجاهلها قد يضر بمصالح آخرين.. كالأبناء مثلا..!!

عموما في حالتك، أسأل لله لك التوفيق وأن يمن عليك برزقه وفضله، ويرزقك عملا يعينك على تحمل أعباء الحياة.

ودعيني أقف عند فقرة وردت في حديثك وهي مهمة حينما قلتي "أن زوجي يستطيع إطعامي ولكن ليس أكثر وأنا امرأة لها طلباتها وأمورها الخاصة ومصاريفها فالحياة ليست مجرد أكل ونوم" وهذا بحد ذاته شيء طيب يجب أن تشكري الله عليه، إذا قارنت وضعك بوضع غيرك، وأحمد لك حرصك على عدم العمل في البيئات المفتوحة والمختلطة حفاظا على حشمتك، وهذا أمر جميل وطيب، وثقي أن من "ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه".

نقطة أخرى ذكرتها في كلامك حينما قلتي "لا أحب الكسل وبي نسبة ذكاء وطاقة أريد تفريقها بعمل مشروع صغير وذكي يساعدني على تسديد ديوني أولا والعيش به كامرأة لها وجود وكيان" وهي خصال حميدة ولا شك، لكن هذا لايعني أن (كيان) المرأة لا يظهر أو يكون مؤثرا إلا في العمل، كيانها أختي في منزلها، في تربيتها لأبنائها، في قدرتها على إخراج جيل مؤمن متعلم منتج، ومشاركة المرأة في العمل خارج منزلها تحدده أولا وأخيرا ضرورة هذا العمل ومدى حاجتها لها، والمرأة تستطيع أن تصنع كيانها وشخصيتها ورؤيتها من خلال منزلها، بخلاف تربيتها لأبنائها، ومجالات الإبداع كثيرة ومتعددة، ولهذا عملت كثير من المؤسسات الاجتماعية الخاصة والعامة على تبني ما يعرف بمشاريع الأسر المنتجة، والتي تُعِدها وتقوم عليها النساء داخل منازلهن، وكثيرات حققن نجاحات كبيرة بفضل الله ثم قدرتهن على تحويل منازلهن لخلايا عمل، قد يبدأ صغيرا ثم يكبر ويتنامى، خاصة وأن بعض المشاريع قد لا تحتاج لرؤوس مال عالية بقدر حاجتها للتخطيط وتلمس حاجة المجتمع ومن ثم العمل على الوفاء بها وتلبيتها بطريقة تحقق الفائدة للمنتج والمستفيد.

وأقف عند محور مهم يبدو أنك عرضته بشكل عابر لكنه مؤثر، حينما قلتي "علاقتي بزوجي ليست على مايرام ولكني مؤمنة بالنصيب والقدر وأريد لأولادي الاستقرار النفسي والعائلي" وهنا أدعوك للبحث عن سبب هذا الفتور في علاقتك بزوجك، خاصة وأنك الثانية، وألا تستسلمي للبعد العاطفي بينكما، فثمة بذل مطلوب منك كونك الأنثى والأكثر استقرارا في المنزل بينما هو يتعب ويشقى في العمل لتهيئة أجواء تعيد لحياتكما الزوجية وهجها وسحرها الذي قد يخفف عنك كثيرا آلام ومنغصات الحياة، والفتور بين الزوجين إن لم نتداركه فهو سيستمر في توسيع الهوة والفجوة بينهما وربما تصل الأمور لنقطة حرجة تبدو الحياة حينها مزعجة وكئيبة..!

أعود لأشيد بطموحك ورغبتك بالإنتاج والمشاركة، وأؤكد أن منزلك يحوي مجالات رحبة للعمل والإبداع لو تأملتها جيدا وتلمست حاجة الآخرين لها، كما أن تخصصك ودرجتك العلمية تجعلك قادرة ربما على تنفيذ بعض المهام التي لا تحتاج لخروج أو مخالطة رجال، كمنح دروس خاصة في المواد العلمية، كما أنه بإمكانك استثمار تخصصك في مواقع متخصصة على الانترنت من الممكن أن تخدمي فيها لقاء مقابل مادي، كالمساهمة في تنفيذ بحوث علمية أو تلخيص مقررات دراسية، أو حتى المشاركة الأكاديمية في بعض الجامعات التي تعلم عن بعد، بعد تقديمك سيرتك الذاتية.

ومع محاولاتك ستجدين الطريق الذي يعينك على قضاء حاجتك بعيدا القرارات العاجلة والغير مدروسة، وحينما تجتهدين وتبحثين ولا تجدين مبتغاك فإن ذلك يجب ألا يجعلك أولا تتنازلين عن مبادئك، ولا يؤثر على علاقتك الأهم ورسالتك الأسمى (الزوجة/الأم)، خاصة وأن وضعك –كما ذكرت- ليس بالوضع الحرج كما هو عند كثيرين.

أسأل الله لك أن ينيلك مبتغاك، ويحقق لك غايتك، وييسر لك طرق البحث عن عمل وتحقيق الذات، كما أساله أن يحفظ عليك حياتك الزوجية واستقرارها ويعمرها بذكره عز وجل وطاعته والحياة السعيدة المطمئنة.

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات