تائبة معذبة من الشذوذ .
33
الإستشارة:


ارجوكم ان تسامحونى بما ساقولة لانى والله استغفر الله واننب ضميرة ونفسى على ما فعلتة مع الرغم من مرور اكثر من 10 سنوات فانى اشعر دائما بشعورى بالذنب كى لا اطيل عليكم فانا فتاة ابلغ من العمر 24 عاما وبدءت قصتى عندما كنت صغيرة وبالاخص قبل بلوغى كنت امارس انا وبنت مع بعضنا البعض زى ما كنا نرى فى التلفاز ولا كنا ندرىاننا ما نفعلة من المعاصى

 فكنا نمارس مثل اى رجل وزوجة وكنت دائما احس اننى اريد مضاجعتها وملامستها اكثر واستمر الحال حتى انفصلنا عن بعض وكنت اشعر دائما بشعور جامد لاينتهى الا بوضع الوسادة فى الجزء السفلى والضغط علية حتى اشبع واستمر ايضا فترة واستطعت ان اقاوم الشعور  ثم بدءت علامات البلوغ عندى وبدءت افهم ان ما كنا نفعلة من اعمال قوم لوط

 وبدء الشعور بالذنب وخيبة الامل اننى لست بكرا واننى افقد عذريتى بما كنت افعلة وازاد هذا الشعور كما بلغت اكتر وكما عرفت . ولكن هناك اية كانت تفرحنى كلما قراتها الا وهى (قل لعبادى اللذين اسرفو لا تقنطوا من رحمة الله)ومع العلم ان البنت اللى كنت افعل معها تزوجت وانجبت  لما اضافة اليا هم على هم احسست ساعتها اننى انسان شاذة او انسانة اكثر شهوانية فارجوكم ساعدونى ولا تبخلو عليا بالمشورة

هل تقبل الله تبتى ام لا واذا كان لا فماذا افعل؟مع العلم اننى من وقت لاخر وبالاخص عند مشاهدة صور او مقاطع تليفزيونية مثيرة اشعر بالشهوة او الخوف لا استطيع ان احددارجوكم ساعدونى فلا استطيع ان ابوح لاى مخلوق طوال هذة الفترة اتعذب ولا ادرى الحل
وانا على اتم الاستعداد لاى استفسار ارجوكم ساعدونى فانا انسانة محطمة

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة :

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ومرحبا بك، وجزاكم الله خيرا على ثقتك بنا، ونسأله سبحانه أن يجعلنا أهلاً لهذه الثقة، وأن يوفقنا لإزالة همومك ومساعدتك على الخروج مما أنت فيه من ضيق وكرب، وبعد .

فهنيئا لك أختي الكريمة هذا الشعور، شعور التوبة والندم على المعصية، وهو شعور يحبه الله عز وجل من العبد، ويثبه عليه، فهو دليل الإيمان، حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمن يخشى من ذنوبه ويراها كجبل يوشك أن يقع عليه، أما الكافر والعياذ بالله والغافل يرى ذنوبه كذبابة حطت على وجهه فأشار لها بيده فطارت!!.

والله عز وجل غفار لمن تاب، وقال في محكم آياته تلك الآية التي أشرت إليها في رسالتك، واسمحي لي أن أصححها لك: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر: 53]، كما بشر سبحانه وتعالى التائبين بتبديل ذنوبهم وتحويلها إلى حسنات يؤجرون عليها من الله، حيث قال سبحانه: (إلا مَن تَابَ وآمَنَ وعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) [الفرقان: 70].

وآيات قبول التوبة ورحمة الله عز وجل التي تدرك عباده المنيبين كثيرة، يضيق المقام عن حصرها، وكذلك أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، التي تبشر التائبين بمغفرة الله عز وجل، منها قوله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل يبسط يده بالليل، ليتوب مسيء النهار. ويبسط يده بالنهار، ليتوب مسيء الليل. حتى تطلع الشمس من مغربها" [رواه مسلم]، وقول الله عز وجل في الحديث القدسي: "إذا تقرَّب العبد إليَّ شبراً تقرَّبت إليه ذراعاً، وإذا تقرَّب إليَّ ذراعاً تقرَّبت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة" [رواه البخاري]، وقوله أيضا جل وعلا في حديث قدسي آخر: "يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماءِ ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة" [رواه الترمذي].

فأبشري أختي الكريمة، واحمدي الله عز وجل على هذا الشعور، واعملي على دوامه واستمراره في نفسك مع الرجاء في رحمة الله سبحانه وتعالى، فقد حزت شروط قبول التوبة من الإقلاع عن المعصية، والندم عليها، ودوام الاستغفار، وبقي أن تعزمي على عدم العودة إليها أبدا، وأن تزيدي من عمل الصالحات لتعوضي ما فاتك، وتزدادين قربا من ربك جل وعلا.

هذا هو الأهم والأولى، وهو علاقتك بريك سبحانه وتعالى، أما ما يأتي بعد ذلك فهو هين يسير إن شاء الله.

ولتعلمي أختي الكريمة أن ميل النفس للممارسة الجنسية والشعور بالشهوة، هو أمر فطري جعله الله في بني البشر، ذكورهم وإناثهم، ليتناسلوا ويعمروا الأرض التي استخلفهم الله عز وجل فيها، وليس هناك من عيب أو دنس في هذا الميل وهذه الشهوة إذا تم تصريفها في مصارفها الحلال، بالزواج الشرعي بين الرجل والمرأة، يقول الله عز وجل واصفا المؤمنين: (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فهم غير ملومين فمن ابتغى ...).

ولا شك أن ما كنت تفعلينه مع صاحبتك هو من الحرام، ومن العلاقات التي حرمها الله عز وجل، فهو شذوذ عن الفطرة السليمة، أوقعك فيها ما كنت تشاهدينه من أفلام ماجنة في التلفاز كما أشرت، وهو ما هيج الشهوة فيك، ودفعك إلى هذه الأفعال المرذولة، لذا يجب أن تقلعي عن مشاهدة هذه الأفلام تماما حتى لا يدفعك الشيطان لتكرار هذه الأفعال.

فاصبري أختاه على شهوتك حتى يأتيك رزقك الحلال بالزواج من رجل يعفك ويصونك، وحاولي تهدئتها بالامتناع عن المثيرات والمهيجات، وشغل الوقت بالنافع من الأعمال، وإقامة الفروض، والإكثار من النوافل، وهجر صحبة السوء، ومعاشرة الطيبات الخيِّرات اللاتي يرشدنك إلى الصالحات ويبتعدن بك عن السيئات.

ولا أدري من أين جاءك الإحساس بأنك لست بكرا، فلا أعلم كيف كانت الممارسة بينك وبين تلك الفتاة، وهل كنت أدخلت شيئا إلى فرجك قد تسبب في فقدك لعذريتك أم لا!! على أية حال إن كنت فعلت هذا، فيمكنك الاطمئنان على هذا الأمر بالذهاب لطبيبة مأمونة لإجراء الكشف عليك وطمأنتك، وإن شاء الله يكون الأمر على ما يرام، وثقي أن الله لن يضيعك ما دمت تبت إليه.

أما سؤالك هل قبل الله توبتك أم لا، فتستطيعين أن تعرفي إجابته بالنظر إلى حالك، حيث يتحقق هذا القبول بتحقق الشروط التي ذكرتها لك، بدوام الندم على المعصية والاستغفار، وعدم العودة لها، والقيام بالأعمال الصالحة، والبعد عما يدفعك للمعصية ويهيج شهوتك، فإن فعلت هذا فثقي أن الله عز وجل سيعينك، ويسكب في قلبك الطمأنينة، ويهبك السكينة والرضا.


لا تبوحي لأحد بما حدث سوى إلى خالقك جل وعلا، قفي ببابه، واطلبي منه العفو والغفران، واسأليه ما تتمنين، فهو جل وعلا أكرم من سُئل.

وأنا بدوري أدعوه سبحانه أن يرزقك الزوج الصالح، وأن ينعم عليك بالسكينة والطمأنينة، إنه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير، وتابعينا بأخبارك.

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات