أعيدي طيرك إلى عشه .
7
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم.....انا نور متزوجةمن مدة قدرها سنتان احب زوجي وتزوجنا عن حب اربع سنين ولكن بعد مدة من الزواج وجدت معملته تغير معي واصبح معي بشكل قاسي حتى اني كنت حامل وانه لايهتم لحمل بل العكس يحاول ان يتعبني بقدر الامكان

 وبعد مدة اكتشفت ان له علاقة مع اقرب الناس لي صديقة عمري وبعد ان كشفته ينكر ويقول انا لا اعرفهاانا احبه ولكن عندما اراه اتذكر معملته وخيانته لي وتحدث بيننا مشاكل وهكذا حتى انه عندما يتكلم بالتلفون مع صديق له اش به

 وعندما يخرج اش به ماذا افعل حتى انني لم اعد احبه مثل الاول لمن هذا لايعني اني لا احبه مادا افعل اخبروني هل اتركه ؟ ام استمر وانسى ولكني لا استطيع النسيان ؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

قبل البداية :

أختي الفاضلة هل حاولت أن تطبقي أو تستفيدي من قصة (صاحب القبلة)؟

تقول القصة: (دخلت امرأة أنصارية على بائع لتشتري تمر، فقال لها التمر في الداخل أفضل .. بعد أن دخلت داعبها وقبلها، لكن سبحان الله بعد أن خرجت استيقظ ضميره وأحس بتأنيب وصراع داخلي .. عندها أخبر سيدنا عمر بن الخطاب بما حصل، فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (لا تخبر أحداً ولا تكشف ستر الله).

 استمر الصراع الداخلي والعذاب النفسي في نفس ذلك الصحابي، فذهب إلى أبي بكر رضي الله عنه، فقال له: (لا تخبر أحداً ولا تكشف ستر الله عليك) .. صاحب الضمير الحي لم يرتاح ولم يقر له قرار .. بل استمر يتقلب بين نصح الصديق ووخز الضمير ..

ضاقت به الأرض .. وأظلمت فيه عينيه السماء .. فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد،وكان الوقت قبل صلاة العصر، فقال يارسول الله: لقد قبَّلت امرأة فماذا علي، التفت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعادها عليه ثلاث مرات وفي كل مره يعرض عنه صلى الله عليه وسلم، بعد الثالثة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلال بإقامة الصلاة.
انتهت الصلاة، فقال الحبيب المُصطفى: (أين السائل، قال أنا يا رسول الله، قال: ألم تتوضأ؟ قال نعم.
قال عليه الصلاة والسلام: ألم تصلي معنا؟ قال: نعم.
فقال عليه الصلاة والسلام: لقد غفر الله لك، ولقد أنزل الله (إن الحسنات يذهبن السيئات).
قال الصحابة: أله خاصة.
فقال عليه الصلاة والسلام: بل لأمتي عامة).

أختي الحبيبة: أظن أنكِ تقولين وما مناسبة هذه القصة ودخلها في مشكلتي؟

أقول لك ، ومن الآخر كما يقولون، قومي بمسح الحل الأخير المُقترج من قبلكِ وهو، الطلاق والفراق، لأن الناس معرضون للوقوع في الخطأ، ليس في زمننا هذا وإنما في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، زمن الإيمان والخير، زمن خير القرون، فأرجوك قومي الآن وعلى الفور بمسح هذه الفكرة من رأسك! وتذكري أن تغفري زلَّته وتتناسي خطيئته .. ولتبدئي صفحة  حبٍّ جديدة .

ثانياً: تحليل بسيط لرسالتك:

تقولين: (الزواج كان بعد قصة حب استمرت أربع سنوات، والآن بعد زواج (عمره سنتان) تغيرت المعاملة).

أختي الفاضلة، سبحان الله أربع سنوات كانت مليئة بالحب والأحلام الوردية أربع سنوات كان كل واحد منكما ملاكٌ طاهرٌ أمام الآخر، والآن وفي مدة أقصر من مدة حياة ذلك الحب (سنتان) بدأ ذلك الحب في التصدع رويداً رويداً، فلماذا يا أُخيتي؟!

ومضة:
سبحان الله، البناء دائماً ما يأخذ مدة أطول أما الهدم فيمكن أن يكون في غمضة عين!
تمرين:
أختي الحبيبة، أرجوك، تأملي في مدة بناء مملكتُكُ، قدري تلك الجهود التي بُذلت من قِبلك ومن قبل زوجكِ، أرجوكِ من أجل مملكتكِ ومن أجل أميرة تلك المملكة "أنتِ"، من أجل مولودكما القادم! بإذن الله تعالى .. حاولي أن تفكري قليلاً، وتحاولي أن تكتبي أسباب تتوقعين أنها هي السبب في بداية التصدع لذلك الحب وتلك العاطفة الجياشة .. أرجوكِ حاولي! حاولي ولا تتسرعي في الانتهاء من التمرين.

تقولين: (اكتشفت أن له علاقة مع اقرب الناس لي، صديقة عمري، وبعد أن كشفته ينكر ويقول أنا لا أعرفها!، أنا أحبه ولكن عندما أراه أتذكر معاملته وخيانته لي، وتحدث بيننا مشاكل وهكذا، حتى أنه عندما يتكلم بالتلفون مع صديق له اشك به وعندما يخرج أشك به)!!

أختي الغالية، حقيقة لا ألومكِ، والله لا ألومكِ، لكن أحب أن أقف معكِ وقفة من منطلق الحب الذي ظهر واضحاً على محيا كلماتكِ، حبك الرائع ووفائك الذي لا يوصف لزوجك، حبك الذي حواه العطف والرقة .. وكلله زوجك بتلك العلاقة التي ذكرتها!

فأقول لكِ، خطأ وحصل، مشكلة وانتهت، فلماذا تصرين على البحث عنها في كل تصرف!!

أختي الفاضلة، هناك ما يسمى في علم النفس بمشكلة سببها خبرةٌ سلبية سابقة، ومشكلتك الآن ليست خيانة زوجكِ (لأنها انتهت) بل هي المعاناة من خبرة سلبية سابقة، فأرجوكِ تذكري أن حبكم أعظم من ذلك .. أرجوكِ ركزي على ذلك الحب وأنسي ما عداه .. لأنكِ إن ركزت فكركِ على تلك الخبرة السلبية (الخيانة أو غيرها) فقد تكون النتيجة لا سمح الله الفراق .. لكن بإذن الله إن ركزتِ على حبكم وحاولتِ أن تعيديه إلى سابق عهده .. إن فعلتِ كل ما بوسعكِ لإنعاشه فبإذن الله سيعود الحب والود بينكما .. اللهم آمين .. وسينسى الأخرى.

ومضات :
(تذكري، أن رجال الإطفاء لا يطفئون النار بالنار!!) (ما تركز عليه تحصل عليه!)

ثالثاً: نقاط تحتاج إلى إيضاح:

1- مستوى التدين لكُلٍّ منكما؟
2- مستوى التعليم لكُلٍّ منكما؟
3- ما هي المواقف التي يحاول زوجكِ أن يتعامل معكِ فيها بقسوة؟
4- هل توقفتِ بعد الحمل عن القيام بأمورٍ تعود عليها زوجكِ؟
5- هل هناك أهدافٌ تجمعكما؟
6- هل هناك رضا لكلا الطرفين فيما يخص العلاقة الحميمة؟
7- تقولين: (أصبح يتعامل معي بطريقة قاسية)!
ما هي هذه الطريقة القاسية، ضرب، هجر وصد، تجريح؟ .. أرجو أن توضحي .
8- هل تغير زوجك بعد ولادتكِ أم أنه لا يزال بنفس معاملته القاسية تلك؟
9- ما هو السبب من وجهة نظرك الذي جعل زوجك ينظر أو يتعرف على تلك الأخرى؟

العلاج المُقترح:

أختي في الله، قبل الزواج كانت هناك الكثير من الإثارة والمواضيع التي ربما تتجاذبون أطراف الحديث عنها، والآن بعد الزواج على ما أعتقد أن شباك العنكبوت قد احتوت حياتكما، فأصابها الجمود وعدم التجديد والملل.

وكما يقول المثل: الملل أشد أعداء الحياة الزوجية!

فيا أُخيَّتي، هل هناك أهداف تتشاركان فيها، هل تحاولين أن تتحاوري مع زوجك في ما يزعجك بطريقة مؤدبة بعيدة عن الصراخ، هل تحاولين ترتيب جو من الهدوء لزوجكِ ..

أختي الغالية، حاولي أن تبحثي إن كان بالفعل زوجك معجب بتلك الأخرى، عن سبب إعجابه، لكن أذكِّر، بطريقة لبقة وبدون أن يعلم!، ومن ثم حاولي توفير تلك الصفة بقدر ما تستطيعين وبما يرضي الله تعالى ..

أختي الكريمة، بالنسبة لمرحلة الحمل فإن كثير من الأزواج لا يملكون معلومات أو خبرة سابقة عنها لذلك يتضايقون لتغير أجواء البيت.
فمثلاً، الاهتمام الذي كنتِ تُبدينه قلَّ، ولعدم معرفة زوجك بالحالة التي تمرين بها وخاصة أنه أول حمل، وقد لا يكون قد رأى أخت أو أم حملت .. أو بل أصح لم يعش معاناتهن .. لذلك لم تكن لديه المعلومة الكافية ليتعامل مع حالتك، فقد تجدينه أحياناً يتضايق منكِ ويضن أنكِ تتدلعين أو تستغلين الموقف!

فهل حاولتِ أن تنقلي له بعض المعلومات عن ذلك بطريقة غير مباشرة، مثلاً كتاب أو برنامج أو غير ذلك، أرجو أن تبتكري الطريقة التي تناسبك وتتوفر في محيطكُ!

تذكري :
1- أن تبدئي كل عمل بقول بسم الله الرحمن الرحيم.
2- أن تكثري من الاستغفار والصلاة والسلام عليى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3- أن تعلمي أن مرحلة الحمل لا يعرف الرجال الكثير عنها، لا يعرفون ما يصاحب المرأة فيها من أعراض جسمانية ومزاجية، فحاولي أن توضحي بالحكمة (إحضار كتاب، برنامج أو أي وسيلة علمية بخصوص هذا الجانب).
4- أن مملكتك ملك يديكِ إن أردت هدمها فلن يثنيكِ عن ذلك أحد، وإن أردت أن ترفرف السعادة عليها فلن يستطيع أحد فعل ذلك غيركِ، فأرجوك تذكري أنكِ أميرة تلك المملكة وصاحبة الحكمة، فالتُبدعي لاستمرار ذلك الحب وليكن بما يرضي الله .

باختصار:
مشكلتك بإذن الله حلُّها بين يديكِ أيتها الرائعة، فاحتالي بقدر ما تستطيعين وبما يرضي الله تعالى حتى تعيدي الحب والود، بل أولاً وأخيراً حتى تُعيدي طيركِ إلى عشه! عندها أرجوكِ تذكرينا بدعوةٍ في ظهر الغيب .

اللهم وفقها إلى كل خير، اللهم جملها في عين زوجها .. اللهم اجعلها من عبادك الطائعين المخلصين .. اللهم آمين .

مقال المشرف

العيد .. وكِسرةُ الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات