أسعد إنسانة تقضل الموت !
14
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أود ان أطرح مشكلتي وأتمنى الردعليها .
انا بأمس الحاجه لمن يوجهني ..اناعمري 20سنه و أعاني من مشاكل نفسيه كثيره واكتئاب حاد..للأسباب يمكن أعلمهاوأسباب أخرى أجهلها..

من ضمن الأسباب الوحده التي أعانيها في البيت رغم وجود الأهل حفظهم المولى عز وجل..لكن للأسف لا أجد من يفهمني ..خصوصا فرق المعامله التي تعاملني اياها امي عن أخواني وأختي الوحيده واللي تصغرني ب6سنوات تقريبأوهي التي للأسف لاألا قي منها الإحترام سواء بالبيت او امام الناس..

والحقد الذي أراه منها رغم التدليل الذي تلاقيه من والدي لهاوالذي انحرمت منه خصوصا من أمي..وما تختلقه من مشاكل معي..حتى أعتزلت الكلام معها اتقاء  شرها..

مشكلة أخرى أعانيها وهي تفكيري في أمر الزواج وليس رغبة مني ولكن ماوجدته واحسسته بأني عبئ على اهلي.وخوفهم علي من مصائب الزمان. غير انها الأمنيه اللتي يتمناها والدي..او شفقتهم علي لكون أغلب صديقاتي وقريباتي من تزوجت ومنهم من خطبت..وهذا مايعذبني أكثر..

ودوما أحمل هم تخرجي من الجامعه فأنا بالسنة الثالثه جامعه وفد ألحقني ابي بجامعه اهليه..لكن ابي كما يقول لي دوما لم يلحقني بالجامعه ويتحمل تكاليفها الا خوفا علي من الفراغ..غير ان شهادتي لن تنفعني لان العمل بالنسبة لمجتمعنايعتبرونه عيب..

 بالأونه الأخيره ازدادت معاملة امي قسوة لي..وأصبحت لاتكلمني وامرت أخوتي بعدم مخاطبتي لكوني على حد قولها\"عاقه\"ولغير سبب.فأنا أكثر أخوتي محاولة ان أرضيها..لكن للأسف تحمل علي أتفه الأخطاء وتعاقبني عليها بجفاء وشده رغم اعتذاري لها مرارا..

غير ذلك فأنا حبيسة البيت.فابي لايسمح لي بالذهاب لصديقاتي مطلقا. وانا أسكن بمدينه بعيده عن أقاربي.فليس لي من أذهب اليه.. أصبحت مهمومه بشكل لايطاق ومللت الوحده التي أعيشها. أصبحت اقضي فراغي بقراءة القران وقراءة القصص أحيانا..واحيانا الهي نفسي بدخولي للمنتديات او بالدخول للتشات الكتابي فقط لألهي نفسي وانسى هموما قليلا وما وجدت فيه من سعة صدر لهاحدودها..

 مع ذلك متيقنه بمخاطر التشات وبعمل حدود لي لاأتعداها فأنا اعرف ماتودله الذئاب البشريه.وعهدت على نفسي ان لا أخضع لاي شاب..لكن يزال بقلبي خوف من ان مااقوم به خطئا.. لاأعلم ماذا أفعل يئست الحياة ولم يعد لها طعما بالنسبة لي مللت الروتين اليومي الذي كماهو لايتغير..للدرجة اني أفضل الموت مما انا عليه..

لم يعد بالنسبة لي بصيص من الأمل للأسف..رغم من يراني يعتقد بأني أسعد انسانه فأنا تعودت ان لا أشكي همومي لأحد غير رب العالمين.

 ولكني رأيت اني بحاجه لمن أفضفض له مابي وبحاجه لمن يوجهني لذا أرسلت هذه الرساله.. وارجوا رجاااااااء ان ألقى الاهتمام والرد عليهاباقرب وقت .. وجزاكم الله خير الجزاء ؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

أختي الفاضلة :

لقد قرأت قصتك وعشت تفاصيلها وشعرت بمدى المعاناة التي تمرين بها وقسوة الحياة ومرارتها التي تعتقدين أن تعيشينها .. فرج الله همك ويسر أمرك ووفقك لما فيه صلاح دينك ودنياك .

الآن دعيني ألخص جوانب المعاناة :

-معاملة قاسية من الأم ( قسوة ومقاطعة وتحريض و عقاب وتشدد..الخ)
-علاقة سيئة مع الأخت ( حقد وعدم احترام  ..الخ )
-دفع لك من الأهل باتجاه الزواج ( خوفا وشفقة عليك ..)
-تخوف من التخرج من الجامعة والفشل في الحصول على وظيفة
-وحدة وعزلة وملل وغياب للتواصل مع العائلة وغياب لنشاطات الترفيه والترويح والزمالات .
-قضاء وقت الفراغ أحيانا في  القراءة وأحيانا في المحادثات على النت مع تخوف من الوقوع في العلاقات المحرمة

لكني أسألك هنا بصراحة : هل الحال هو بمثل السوء الذي وصفته ؟ أرأيت لو سألت أحدا قريبا منك يعرفك ويعرف أهلك ، هل سيصف واقعك وما تعانين منه كما وصفته أنت ؟

أنا لا أريدك أن تغضبي من كلامي هذا ولا تعديه تكذيبا لك أو تهوينا لما تعانينه  لكني أريد أن أصل معك إلى حقيقة واقعك وما تعانين ، بمعزل عن الحواشي والزيادات والتفسيرات التي قد تضفيها رؤيتنا الخاصة المتأثرة بالشحن العاطفي و المشاعر الجياشة التي لا ينفك أحد منا عنها وقد يكون لها دور سلبي في الوصول إلى حل مناسب .

أنا لا أريد منك جوابا الآن لكن أريد منك أن تحاولي التجرد قدر المستطاع والبحث في ركام المواقف و الانفعالات و العواطف و المعاناة التي أنت تعيشينها عن حقائق مجردة في حياتك سواء كانت سلبية أو إيجابية وهي في الحقيقة ما يعتمد عليه عند البحث عن حلول نافعة ورسم خطة خلاص مجدية .

هذا  الأمر وأقصد محاولة النظر إلى الواقع بتجرد وبعيدا عن الانفعالات و العواطف ، هو أول خطوة تخطينها في الاتجاه الصحيح نحو معالجة المشكلة أو المشكلات التي أنت بصددها .

ثم بعد ذلك عليك بما يلي :
- الجئي إلى الله تعالى وبثيه شكواك وما تلقينه من ضيم  وادعيه دوما أن يفرج همك وأن يزيل غمك
- املئي قلبك بالتفاؤل و الأمل بالله عز وجل وبمستقبل مليء بالفرح و الأنس والنجاح . واعلمي أنه من المحال دوام الحال وأن بعد كل عسر يسرا .

- ابحثي لك عن قريبة من قريباتك أو صديقة من صديقاتك ممن تثقين فيها وترين فيها حكمة وتعقلا ولتكن بمثابة مستشارة لك تعينك بعد الله في حل معضلاتك ومشكلاتك

- حاولي تجزئة مشكلتك وتفكيكها إلى مشكلات صغيرة وتعاملي مع كل واحدة منها على حدة . حللي المشكلات إلى عناصرها الأولية وابحثي عن حل لكل طرف منها عل حدة . لا تحاولي أخذ الواقع جملة واحدة فيبدو لك معقدا وصعبا

- لا تستبقي التفكير بالأمور قبل حصولها و لا تحملي هم المستقبل قبل أن تواجهيه و تعيشيه . دعي التفكير في ما بعد التخرج من الجامعة مثلا أو الزواج وتعاملي مع واقعك الحاضر الآن .

- اجعلي من فراغك و عزلتك فرصة لتقوية مهاراتك المعرفية و السلوكية . اقرأي كثيرا في تطوير الذات وطريقة التعامل الايجابي مع الواقع و مهارات حل المشكلات و العلاقات العامة و التواصل مع الآخرين . هناك كتب كثيرة تتحدث عن تلك المهارات
 
- عودي نفسك على أن تبذلي دون أن تنتظري مقابلا أو عائدا ولو كنت تستحقينه .
- ارفعي نفسك عن صغائر الأمور و لا تقفي عند كل ما ترينه من مواقف وما تسمعينه من كلام مما يسوؤك . كثيرا من الأحيان توتر العلاقات و يسوء التواصل بسبب مسائل يمكن تجاوزها والتغاضي عنها والتسامح بشأنها

- احذري من العلاقات المحرمة عن طريق ( الشات ) أو النت و اعلمي أن الوعود التي تسمعينها والكلام المعسول الذي يكتب لك و العالم الخيالي الذي تنقلين إليه إنما هو واقع افتراضي غير حقيقي وقد يحمل في طياته شرا عظيما

هذا  ما تيسر , وفقك الله ورعاك .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات