فقدت السعادة فكيف أعيدها ( 2/2 )
18
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكرك مستشاري  على حرصك على الرد على مشكلتي بقلب حريص  فقد لمست ذلك في كل كلمة قلتها لي وانا محظوظة فعلا انك رديت علي وفصلت لي مشكلتي وحاولت حلهاخاصة اني ملتزمة الصمت واعاني وحدي ولم اشتكي لاحد او ابثه معاناتي اطلاقا الا موقعكم الكريم

مستشاري الكريم لقد تأملت في كلماتك التي كانت اكثر من رائعة واقتنعت بكل ما قلته وتحليلك كان منطقي كثيرا ولذلك حاولت ان ابدأ بطريقة مختلفة واغير من حياتي ليتغير مابي خاصة ان كلامك كان ببالي طوال الوقت وتحسن الوضع بنسبة 60% تقريبا وشعرت بالفرحة ان الحل قد لاح وانه بامكاني تغيير حياتي والرجوع للماضي الجميل

 واهم من كلل شيء ان احس بالسعادة والرضى التي فقدتها من فترة ولكن للاسف رجعت مرة اخرى لنفس وضعي وعاد الي الاكتئاب ورجعت اعاني من عدم السعادة ورجعت ايضا للكلام مع الشباب بالنت وهذا لم يزيدني الا تعاسة ولكنه كالادمان اعرف سيائه واقوم به !!

كنت ارغب بتوضيح بعض الامور التي سألتني عنها في ردك وهي تختص بمجال عملي فهو ليس مختلط وكلمات الاعجاب من زميلاتي بالعمل ولكن لا يمنع ذلك من ان كل من حولنا ويعرفنا يدرك جمالي ويتحدث عنه منذ كنت صغيرة يعني ليس شيء جديد بالنسبة لي التحدث والاعجاب فيني ولكني اعتقد اني اتحسس لهذا الموضوع الان اكثر اي يعجبني ويرضي غروري ان اسمعه ربما بسبب السن وخوفي من زوال جمالي !! لا ادري ما السبب !!

أما عن التزامي الديني انا بصراحة مقصرة وغير ملتزمة ولكن زوجي ملتزم بفروضه ولازال يحبني ويقول لي كلمات الحب والاعجاب ولكني لا اتأثر بها للاسف كذلك علاقتنا الزوجية ممتازة جدا وهو مرضيني من هالناحية ولا اظلمه ولكني لا اعرف ماذا اريد بالضبط ؟
وعن تعرفي على الشباب بالنت وهو بدأ من ست سنوات تقريبا ولكني لم اشعر بشعور النفور والرغبة في تغيير حياتي الا من سنة تقريبا يعني كان تعاملي مع حياتي وزوجي طبيعي تقريبا

فكرت في وضعي واعتقد ان السبب هو الملل والروتين الذي اكرهه لاني من بيئة تخرج كثيرا وتجدد بحياتها ولكن زوجي للاسف لا يخرج ولا يحب ان نتنزه وحابسني بالبيت ولا يهتم لمعاناتي من الوحدة والملل فانا خروجي للعمل فقط وغير ذلك يكون بعد جدال وقرف لدرجة اني اخرج وانا خلاص متوترة وغير راغبة
هذا هو الشيء الوحيد الذي نتجادل فيه ونحتد مع بعض وممكن نزعل لبعض الوقت بسببه
فهل تعتقد مستشاري ان مشكلتي تبدأ من احساسي بالملل والحبس من زوجي ؟؟

انا خلاااص تعبت من جدران البيت وغرفه ومكاني اللي ما ابرحه لا ليل ولا نهار
اريد الانطلاق والتنزه والخروج لاني احس بالاختناق من كثرة الجلوس والتقييد وزوجي يكره هذا الشيء !!

احس اني مكتئبة وحزينة لهذا السبب
ارجوووووك مستشاري الغالي رد علي برأيك حول السبب في نظرك ولك خالص شكري وتقديري لشخصك الكريم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

قبل البداية :

أيتها الرائعة، لننظر ونتخيل الأشجار عندما تهب العاصفة، فالشجرة التي تنحني أمام الريح تسلم وتبقى، أما الشجرة التي تنتصب صلبة وتواجه الريح فإنها تنكسر وتُلقى العاصفة بأغصانها بعيداً، إننا إن واجهنا الواقع القاسي، والقدر المحتوم وقاومننا ما تصيبنا به الحياة بدل تقبله ثم محاولة تغييره أو تعديله أو تحسينه أو الاستفادة منه، فإن مشاكل الحياة ستحطمنا وتصيبنا بالجنون.

أيتها الأخت الغالية، هيا هيا .. لنذهب ولنلقي نظرة سريعة على المرضى في مستشفيات الأمراض العقلية، نعم أرجوكِ أنظري إلى المرضى الذين أفقدتهم المصائب عقولهم .. فهل تُريدين أن تكوني منهم؟

لقد رفضت عقولهم تقبل الواقع، فلم يتغير الواقع لكن عقولهم ربما هل التي تغيرت وتحطمت!!
يقول مصطفى السباعي: (الأهوج يجاري التيار الهائج، والمجنون يقف في وجهه، والعاقل يحتاط لتخفيف أخطاره).

رداً على رسالتكِ:
أولاً: أختي الفاضلة، أهنئك على تحقيقكِ 60% من النجاح للوصول إلى الحل لمشكلتك، وبالنسبة لتراجعكِ وتوقفكِ في منتصف الطريق، فاعتقد إنه أمر طبيعي يمر به كل الناجحين والناجحات في هذه الحياة للوصول إلى القمة وتحقيق الأهداف، وأنتِ بالفعل في طريقك إلى النجاح، ليس في إيجاد حل لهذه المشكلة فقط لكن بإذن الله لتحقيق الكثير من الإنجازات بعد خروجك من هذا المأزق بإذنه تعالى، لأني فعلاً أحس وأدرك أنها تعوقكِ عن التقدم للأمام .. وإني على يقين أنكِ تملكين الكثير من القدرات التي يمكن أن تُفيدين بها مجتمعكِ .. فلتكوني رائدة .

ومضة:
إن كل محنة تحمل في طياتها ألف منحة!

ثانياً: قال تعالى: (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) سورة الذاريات.

أختي الفاضلة، هل قمت بتنفيذ التمرين المذكور في الرد السابق، وهل قمت بتكراره بين الفينة والأخرى؟!! فالإنسان بطبعه يحتاج إلى تذكير.

ثالثاً: نقاط تحتاج إلى إيضاح:
- هل تشعرين في مواطن معينة أن ثقتك بنفسك مهزوزة؟
هل تشعرين بنقصٍ ما؟
- هل صديقاتك يتحدثون أمامكِ عن السفر والخروج والتنزه، والمغامرات التي يقومون بها هم وأزواجهم!؟ وهل تشعرين أنكِ أقل منهن في أمرٍ ما؟
- ما الشيء الذي أدَّى إلى انتكاستكِ ورجوعكِ مرَّة أخرى إلى حالة "الاكتئاب، فقدان السعادة وعدم رضى عن النفس"؟
- ما هي الطريقة المختلفة التي بدأت بها للوصول إلى 60% من الحل، ما شاء الله عليكِ؟
- ما هي طبيعة عمل زوجك؟ هل هو شخص عملي يحب الإنجاز ولديه أهداف في حياته؟
- لماذا لا تتأثرين بما يقوله لك زوجك، حسب قولك " لا زال زوجي يُحبني ويقول لي كلمات الحب والإعجاب ولكني لا أتأثر بها للأسف " هل تشعرين أنها بالية ومتكررة ولا تحمل بين طياتها ما هو جديد؟
- ما هو مقدار السعادة التي تطمحين إليها؟ وهل سعادتك محصورة في السفر والتنزه؟
- هل تعانين من توفر الكثير من وقت الفراغ؟

يقول شارل: (لو أردنا السعادة فقط لصار الأمر سهلاً، لكننا نريد أن نكون أسعد من الآخرين، وهذا شيء صعبٌ دائماً، لأننا نعتبرهم الأسعد على الدوام).

رابعاً: تحليل يبسط لبعض ما جاء في رسالتك/

- تقولين: (إني ملتزمةٌ الصمت وأعاني وحدي ولم أشتكي لأحد أو أبثه معاناتي إطلاقاً إلا موقعكم الكريم)

أيتها الرائعة :  أحب أن أقول لكِ عن تجربة مع نفسي شخصياً ومع الكثير ممن يعاني ويطلب الاستشارة، أرجوك لا تنظري إلى مشكلتك فقط وتعانين في صمت، انظري إلى من هم أسوأ منكِ حالاً، أنظري إلى مشاكل غيرك، اسمعي لهم، عندها إن كنت حقاً تبحثين عن حل للمشكلة، فإن السعادة ستتملككِ وستشعرين بشيء من الراحة النفسية، ووالله سيذهب الاكتئاب وستحاولين حل المشكلة بكل هدوء، لأني وكما أوضحت لك في الرد السابق أنك رائعة ومشكلتك لن يحلها إلا أنتِ ..

- تقولين: (رجعت أيضاً للكلام مع الشباب بالنت وهذا لم يزدني إلا تعاسة، ولكنه كالإدمان، أعرف خطورته ومع ذلك أقوم بفعله!!).

ومضة: (من المخجل التعثر مرتين بالحجر نفسه ..)!

أيتها المؤمنة، كما تعلمين أن أول خطوات حل المشكلة، هو الإقرار بوجودها، والحمد لله أن رزقك الله الضمير الحي، لكن مع الأسف هذا لا يكفي، فلا بد من الإصرار والإصرار والإصرار .. الإصرار والعمل بدون كلل لحل المشكلة بشكل جذري بإذن الله تعالى.
قال تعالى: (إنه لا ييئس من روح الله إلى القوم الكافرون) "سورة يوسف87"، وفي الحديث الشريف: (استعن بالله ولا تعجر).

يقولون: (زئير الأسد لا يكفي لقتل الفريسة!)

فيا أختي الفاضلة، تأنيب الضمير وحده لا يكفي، بل لا بد من خطوة تتبعها خطوات عملية لإنقاذ نفسك وأسرتك .. وحتى لا تغرق السفينة.!!

- تقولين: (ولكني لا أعرف ماذا أريد بالضبط؟)
واضح من هذه العبارة أن هناك اضطراب في حياتك، وأن الأهداف غير واضحة بالنسبة لك، بل قد لا تكون لديك أهداف مدروسة، وكما هو معروفٌ بالتجربة والمعايشة، الإنسان الذي لا أهداف واضحة له، يتخبط يمنةً ويسرة، ويصاب في النهاية بالاكتئاب.

وقفة:
هل لديك أهدافٌ واضحةٌ تسعين إلى تحقيقها، أم أنكِ في دوامة الروتين؟!

خامساً: العلاج المُقترح/
أختي الكريمة أظن أنك بخير طالما أنكِ تتمتعين بضميرٍ حي، ومشكلتك فقط نتاج من يحيطون بكِ وتعطشكِ لسماع الكلام الجميل والمعسول، مما يُحرِّك فيكِ الدافع للبحث عنه خارج أسوار المنزل!.

يقول الله تعالى: (قل أعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس، من شر الوسواس الخناس، الذي يوسوس في صدور الناس، من الجنة والناس).

فاستعيذي بالله أختي الفاضلة من وسوسة شياطين الإنس والجن. امضي قُدُماً رافعة الرأس، وإياكِ أن تنظري إلى ما يملكه الآخرون، فتقعين أسيرة الهوى والشيطان.

أرجوكِ أختي الكريمة، تناسي الآلام، أذكري الله في السر والعلن، أكثري من الاستغفار، الصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، استعيني بأهل الخير والصلاح.

أختي الفاضلة : حفظك الله من كل سوء، رزقك العفة والكرامة، اللهم آمين، أرجوك لتبدئي صفحةً جديدة، ولتكن الصراحة شعارك مع زوجك الرائع، والذي قد أثنيت عليه، ولتعلمي أنه علمةٌ نادرة، قليلة الوجود في عالم اليوم، أرجوك تصارحي معه بخصوص رغبتك في التنزه، ولا تنسي أن تختاري الوقت المناسب لذلك.

يقولون: (لا يطفئ رجال الإطفاء النار بالنار!!)

أيتها الأخت الفاضلة، أرجوك لا تعالجي الخطأ بالخطأ، إن رأيتِ ما يغضبك من زوجك فلتكن الصراحة شعارك، عالجي الأمور أولاً بأول ولا تجعليها تتراكم .. إنها إن تراكمت تحولت إلى حالة من الغضب واليأس المُدمِّر ..

أختي الرائعة : لتكن لك مع زوجك لقاءات مشتركة، لتكن لكما أهداف مشتركة، ولتكوني صاحبة المبادرة .. عندها صدقيني ستفتح لكِ بإذن الله تعالى أبوابُ السعادة التي طالما بحثتِ عنها.

أختي الكريمة : أرجوكِ تذكري أن الجمال جمال الروح لا جمال الشكل فقط، وكما يُقال لن تبقى إلا الكلمة الطيبة. فأرجوك عيشي حياتك ببساطة، لا تحملي نفسك فوق طاقتها، لتكن لك أهداف ومشاركات في مجتمعكِ، لتنظمي إلى إحدى الدور النسائية، لتشاركي في حضور الندوات والمحاضرات التطويرية والوعظية، أرجوكِ حاولي أن تزرعي الحب والود في أرجاء بيتك، أرجوكِ لا تكوني القاتلة والقتيل لا تكوني الجراح والسكين .

ومضة:
تذكري أن الحشائش على الجانب الآخر ليست أكثر اخضراراً!!

مسك الختام، تذكري/

- أن تقولي بسم الله الرحمن الرحيم في كل عمل تنوين القيام به.
- أن تكثري من الاستغفار، والصلاة والسلام على سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، أذكار الصباح والمساء ..
- أن تحافظي على فعل الخيرات وترك المنكرات، فالحسنة نور والسيئة ظلام في النفس والوجه.
- أن تصاحبي المتميزات والرائعات أمثالك، حتى ترتقي في سُلَّم النجاح بإذن الله تعالى.
- أن تجعلي الصراحة شعارك، طبعاً بالأسلوب الحسن مع زوجك.
- أنكِ أم، وقدوة لأبنائك!
- أن تلهجي بالدعاء "اللهم كما حسنت خَلقي فحسن خُلُقي".


وفقنا الله وإياكِ إلى كل خير وهدانا وهداكِ إلى طريقه المستقيم .. اللهم آمين.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات