كيف أحيا مع الموت ؟!
5
الإستشارة:


اعتقل زوجى من 14 سنةو انا زوجته الثانية و قد تعرض لضغوط كثيرة حاول الصمود امامها منها ان زوجته ذهبت الى المعتقل لتطلق منه و هجره اولاده الثلاثة و لم يكونوا يذهبوا له الا قليلا ولم يذهب له اخوته الا قليلا و اخ فقط منهم كان بيهتم لينفق عليه وابتعد عنه الاخوة لانه رفض ان ينضم لاى جماعة اسلامية

و اضطهده الضباط لانه رفض ان يتجسس على الاخوة فى المعتقل و كنت انا و ابنى الوحدين اللى صمدوا معه فى السؤال عليه وبعد مرور 9 سنوات من المعتقل كان يتناقش مع بعض الاخوة بعد قراءة فى كتب الشرع و قال كلام منضبط تعارك مع الاخ عندما قال انت تقول هذا تقية لتخرج لنسائك و اولادك فضربه فوضعه الضابط فى الانفرادى و لا اعلم ماذا فعلوا فيه

 واذا به فى الزيارة يقول كلام فيه تخريف عن التمثيل وان هذه روايه و زادت الصعوبة انه كان يقول انه ربنا و سيعذبنا و هكذا و ان لا يرضى ان ينزل الزيارة و كنت انهار امامه حتى يفيق و كل هذا من وراء القضبان الا ان فرجت و اصبحت الزيارة بالجلوس معى و كانوا يسمحوا بان يختلى بى و هدا بعض الشىء الا ان فكرة اننا فى رواية كانت مسيطرة عليه

 و مرة قال لى اقول لك الحق انا طلقتك ثلاث طلقات بينى و بين نفسى ففزعت و هرعت الى الشيوخ وسالتهم قالوا الطلاق واقع الا ان يكون مجنون فذهبت الى طبيب نفسى  فقال لى هذه حالة انفصام فى الشخصية و لم يقع الطلاق فعدت له و قد كان اظهر لى احتياجه لى حيث انه مريض بالسكر و يحتاج رعايةفعدت له

 واستمريت فى زيارته ثم سمحوا له بالهاتف الخلوى فكلمنى مرة كويس ثم انقلب على لانه كان يطلب منى اشياء محرمة و انا كنت ارفضها فقال لى ان لم تقبلى هذا ساطلقك فصممت انى لن ارضى فطلقنى ثلاث فانقطعت عنه و حاول ان يعيدنى و يقول انتى تعرفى انى فى فتنة فكان ردى حازم لانى لا اعرف فى اى حاله كان و ابتعدت ولم اعد ارد عليه

 و اذا به بعد 20 يوم اخرجوه واخذ يقول عنى كلام انى مرشدة و لهذا صبرت معه و انا تعبت من كلامه هذا و اذا به يمرض بارتفاع السكر و يطلب ان اعود له و قد حاولت زوجته الاولى تعود له لما خرج فرفض و طردها و تغير حاله و اصبح يطلب الرجوع قلت له لا يمكن حتى تذهب الى طبيب و تحكى له حالتك وقت ان قلت لى هذا قال لى ارجعى وانا اتعلج وانت معى فرفضت و كنت ادارى عن طلاقه لى من اخوتى

 فحاول ان يطرق علينا الباب ليدخل يكلمنى فقلت لاخى لا تفتح له لقد طلقنى 3 طلقات  فلم يفتح له وذهب له ثانى معه الماذون وصمم على تطليقى وتم الطلاق رسمى و حاول يكلمنى مرة اخرى فرفضت و قلت لابد ان تتعالج فذهب الى طبيب نفسانى و قال له ما حدث له و هو يشعر بكل ما يفعله و يتذكره و لكنه يتخيل ان هذه حقيقة و يكون مقتنع بها

 المهم اخذنا التشخيص و سالنا شيخ من السعودية فقال الطلاق لا يقع  فكتبنا عقد جديد بمهر جديد وذهبت اعيش معه و كنا سعداء سويا و كان جيد معى و فجاة حدثت مشكله معى لا اعلم كيف ثم وجدته يضربنى بعنف و صمم على طردى و عد لاخوتى و ابنى اللى و قد كانوا مانعين الزواج الا بعد ان يعلج ووجدت فى ضربى انه يحاول قتلى حدث لى بعض الكدمات و تعبت

وحاول بعدها يجرى وراء اخ لياخذ منه نقود الروايةو كان معه سكينة فخاف عليه اخوته يعمل مشكله فوضعوه فى مستشفى نفسى خاص و مر على ذلك 3اشهر و يعطوه ادوية كثيرة و هو بيتحايل على اخرجه مع لست التى ادخلته و لم اذهب له لانى احتاج الى محرم و اخى و ابنى لن يرضوا بان اذهب فاكلمه فى الهاتف ويكون هادى من كثرة الادويه وحكى لى انه حدث له مرتين اغماء و رفض ان ياخذ دواء تانى فاذا لم ياخذ يتحدث ثانية عن الرواية وانى ممثلة

 لا اعرف ما الحل و كيف اذا خرج اعيش معه و قد رايت الموت بعينى على يدى و فى نفس الوقت لا اتصور ان اتركه حتى يصل الى حال الناس المريضة و تمشى فى الشوارع بلا هدف انا متعوضة الله فى كل شىء ولكنى اريد من ينصحنى بصدق لا مجامله و شدة

 هل ممكن تستقيم الحياة مع هذا المرض وانا اعلم انه مرض مزمن اى لا تنتهى هذه الوساوس ماذا افعلو جزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مرحبا بك اختنا الكريمة " إيمان "

ونسأل الله جلا وعلا أن ييسر لك أمرك وأن يوفقك لكل خير ، وأن يصرف عنك السوء ، وأن يدخل إلى قلبك الطمأنينة والسكون والراحة .

وبخصوص ما جاء في رسالتك : فاني في بداية رسالتي أقول لك كان الله في عونك وربط الله على قلبك وثبتك على اليقين والصبر ، ونسأل الله أن يجبر لك كسرك وأن يعنك على معاناتك .

وعلمي يا أختاه بان لكل إنسان مشاكله وهمومه وإن اختلفت عن بعضها ، ومشكلتك قد تكون لدى البعض صعبة وقاسية وعجيبة وهي كذلك بالفعل و لدى البعض الآخر هينة لما لديهم من مشاكل تفوق مشاكلك ، ونحن نعلم بأن مهما كانت مشكلتك بسيطة فهي بنفس الوقت تعبر عن معاناة امرأة مسلمة يتحطم قلبها على حالها وحال أبنائها ومستقبلها القريب والبعيد وخصوصاً من الشخص الذي من المفترض أن يكون حاميك من بعد الله ورفيق حياتك وأب لأبنائك ، ولكن أمر الله فوق كل شي وأمره نافذ .

ورغم هذه الصورة القاتمة والمظلمة إلا أني أقول لك وبكل تفاؤل وإيمان ويقين أن الله سوف يعينك ويغير حالك من حال إلى حال وينصرك على كل ظلم وكل معاناة ويبدلك حياة طيبة هنيئة بإذن الله فما عليك إلا الصبر والاحتساب واعلمي أن الله لا يضيع عمل مؤمن وأن الله عليم بما في الصدور ، وأن الله قريب منك يجب دعوتك ويعلم بهمك ويقول الله عز وجل في كتابة الكريم (وإذا سألك عبادي عني فإني أقريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) .

أما بخصوص زوجك : فلم أجد تشخيصاً دقيقاً لحالته ، فجميع الأعراض التي ذكرت من قبلك والتصرفات التي حدثت من زوجك دل على العديد من الأمراض وإن كانت بعض الأعراض تتشابه مع بعضها فيختلط التشخيص من شخص إلى آخر فالأعراض المذكور من قبلك تدل أو تنحني بأعراض الذهانية العقلية المتعلقة بالمخ أيضا الفصام الجنوني و الهستيريا وهذه الأمراض هي اضطرابات نفسية عصبية وتجعل الإنسان المصاب بها لا يدرك ولا يكون عالماً بتصرفاته .

ومن هنا نقدم العذر لزوجك بجميع تصرفاته إن ثبت أنه مصاب بأحد الأمراض النفسية العصبية المذكورة سابقاً فهو معذور ولا يؤاخذ عليها وهذا أيضا استناداً لقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم (رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم )

وكما جاء برسالت بأن زوجك تعرض للاعتقال وقد يكون واجه العديد من التصرفات الغريبة والحبس الانفرادي وغيرها من الطرق فهي كفيله بأن تزيد من حالته إن كان مريضاً أو  تفقد عقله إن كان عاقلاً وهذا وارد .

وبخصوصك أنت فأنت الآن ببيت أسرتك ولا خوف عليك إن شاء الله وإن كنت حريصة على تقديم العون والمساعدة لزوجك فهذا يدل على معدنك الطيب وصبرك عليه وإيمانك بالله بأن هذه ابتلاء وسوف يزيل الله هذا الكرب ، فلا مانع يا أختاه من السعي في الأمر والبحث عن من يستطيع مساعدتك والوقوف معك في علاج زوجك ، فليس العلاج من هذه الحالات مستحيلة حتى وإن طال العلاج فيها فالبعض يستجيب فوراً للعلاج والبعض يحتاج إلى بعض الصبر أو على الأقل تخف هذه الأعراض المزعجة ، ونحن نعلم بأن الطب النفسي تقدم تقدم ملحوظ بعلاج هذه الحالات حتى المستعصية منها ، وطالما زوجك الآن في مستشفى نفسي فان شاء الله يتحسن ويعالج بصورة طيبة ، ولا نستعجل النتائج فالأمر يحتاج إلى الصبر والدعاء لله بالتوفيق وإصلاح الأمور .

ونحن بدورنا ندعو الله لك بالتوفيق والسداد وأن يمن الله عليك بالصبر والإيمان ، وأن يعوضك الله خيراً بالدنيا والآخرة .

وبالله التوفيق .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات