كيف ألفت نظره إليّ ؟
89
الإستشارة:

مشكلتي مع زوجي أنني أحرص دائما على التزين له وحسن استقباله ، لكنه دائم العمل خارج المنزل ، وحين يعود لا يكاد يتكلم معي ، فهو دائما متعب ويريد أن ينام ، أو يشاهد التلفاز ، مما جعلني لا أبالي بالتزين له ، ولا أفرح بمجيئة . فبماذا تنصحونني للفت اهتمامه بي ؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول أما بعد :

 فإن من شؤم المعصية أن يحرم العبد من نعمة الله عليه ، وذلك إذا قل شكره عليها إذ بالشكر تدوم النعم ، وأخشى أن يكون جهاز التلفاز يستخدم في عرض المحرمات ممايلفت نظر الزوج إلى غيرك ويغنيه عن مجالستك ومحادثتك ، وإني أنصح بالتالي :
1-   التوبة النصوح ، وكثرة الاستغفار من جميع الذنوب، ومحاولة استبدال القنوات الهابطة بقنوات إسلامية هادفة ؛ كقناة المجد ! .
2-   الاستعانة بالدعاء والصلاة والصبر ، فإن لكل أجل كتاباً ، ولكل مشكلة عمراً ينقضي ، واجعلي مدة وصولك للهدف بعيدة الأمد لكي لا تشقّي على نفسك ، ولكي لا تستعجلي الوصول فتتشعب الطرق ، وتكبر المشكلة .
3-   كوني له زوجة صالحة محبة وحانية وخلوقة ، واستمري في التزين له والتحبب إليه والاهتمام بأموره الصغيرة والكبيرة ، بشرط أن يكون ذلك في حب صادق وعفوية بعيدة عن التصنع والتكلف المنفّر ، ودون تذمر أو انتظار للمقابل في هذه الفترة ( فترة العلاج ) ، وإياك ومناصحته أو انتقاده ، فربما وصلت إلى ما تريدين بطريق القدوة ، لا بطريق النصح والنقد المرفوض عادة من قبل الأزواج .
4-   إياك إياك والعقاب بشتى أنواعه ، أو الدخول في خصام أو جدال ؛ بل بالعكس قابلي كل سيئ منه بالحسن منك ، وكل عنف منه بالرفق منك ، فما دخل الرفق في شيء إلا زانه ، ولو لذت بالصمت أحيانا .
5-   وأخيرا : إن استطعت أن تخرجي معه في نزهة أو أن تدعيه ( على حسابك الخاص ) إلى مطعم عائلي ، ومن ثم تصارحينه بحبك له ، ثم بما يكتنفك من ألم بسبب انشغاله عنك ، وأنك تخشين على نفسك من الوحدة والفراغ ، كما تخشين عليه من مغبة النظر إلى هذه المحرمات وسماعها وأثرها على إيمانكما وعلى أخلاق أولادكما وسلوكياتهم فيما بعد ، وعِديهِ بأن تكوني له خير زوجة لخير زوج ، وكل ذلك بلغة رزينة وصوت مهموس لا يحس فيه أي نوع من الانتقاد أو محاولة التصحيح ؛ فإن في هذا الأمر ستكون بإذن الله نهاية المشكلة .
6-   إضاءة : تفاءلي بالخير تجديه ؛ ولكن تذكري أن المرض المزمن يحتاج زمنا لعلاجه ، وأن أعراضه ـ أحيانا ـ لا تتلاشى كلها ؛ فعليك أن تتأقلمي مع ما يبقى منها .
 وفقك الله وأسعدك بطاعته .


مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات