أم الزوج والمعادلة الصعبة .
15
الإستشارة:


السلام عيكم
اولا احب ان اثني على موقعكم الرائع لما يحمله من اهمية جزاكم الله خيرا.
انا أمرأة ابلغ من العمر 30 عاما متزوجة ورزقني الله بفتاة ولله الحمد حاصلة على بكالوريوس قانون  وكنت في وظيفة مرموقة ولظروفي العائلية حيث كان والدي رحمه الله مقعد ومصاب بالجلطة الدماغية لمدة خمس سنوات وكنا متوقعين وفاته في اي لحظة

 كان أبا رائعا وانا عندي خمس اخوة واخت متزوجة اخي الكبير يكبرني باربع سنوات والباقي اصغر مني.
المهم كانت زوجة اخي تثير معي مشاكل لاني كنت اعيل عائلتي ومرتبي يكفيني لشراء مستلزماتي ولم اكلف احد ,المهم اخي كان يرفض باستمرار الموافقة على من يتقدم لخطبتي وكانت حياتي جحيم

امي مغلوبة على امرها تراعي ابي وترعانا انا كنت امارس المحاماة بعد تخرجي مباشرة وحينها كنت ابلغ من العمر 23 عاما ورأني شخص يعمل هناك وبعد 6 اشهر عينت بوظيفتي المرموقة وبعدها بخمس سنوات بحث عني وسأل اناس ليعرف اين اعمل حيث اعجب باخلاقي وتربيتي وكان يراقبني دون علمي وانا لااعرف سوى اسمه,ووجد مكان عملي بعد البحث عني

وجاء ليفاتحني بموضوع الزواج وللاسف حاصل على الشهادة الابتدائية ووظيفته موظف استعلامات لكن والديه متعلمين وعائلة معروفة الصيت ,وقال لي بالرغم من هذه عيوبي ساسعدك وانا لااعرفه لم تربطني علاقة به وقلت افكر وابلغت امي بالموضوع امي شجعتني على الموافقة للمشاكل التي كان اخي يثيرهامعي بسبب زوجته ولرفضه العديد من الرجال لاختلاف طائفي او غيرها من الاسباب

 وبلغتني امي ان والدي سيتوفى باي لحظة وهي غير قادرة على حمايتي من الظروف واخي ووماهو مستقبلي مع اخوة الكل منهم يتزوج ويتركني ,انا كنت رافضة الفكرة اصلا ولكن شعرت انها تريد الاطمئنان علية وانها ستغادر الحياة  بعد عمر طويل, المهم بعد 3 ايام جاء ليعرف الرد فابلغته بالموافقة لمجيء اهله عندنا ابلغته نظام عائلتي لامقابلات في فترة الخطوبة او زيارات متكررة وهو ايضا شجع الفكرة

وفي حينها اخي الكبير لايكامني انا وامي لكثرة المشاكل واصبحت عبأ على امي ولحبي لها وافقت
وجاءت امه وخالته لخطبتي وخطبتني خالته بعد سؤال الاهل عنه وعن اهله مدح فيه الكثير المهم لم اشعر بسعادة ابدا لافي الخطوبة ولاحتى في يوم زفافي كباقي البنات احس انني اخذت الى منصة الاعدام ولااعرف مايخبالي القدر اكثر مما شاهدته في حياتي

 ولم نطلب منهم اشياء مبالغ فيها على امكانيتهم وكانت امه كأنها هي ام العروس تتشرط وتزوجت ومنذ اول يوم لم اشعر بالسعادة
شخص غريب لااعرفه اكون معه في غرفة واحدة وامرأة لااعرف طباعها وحتى طباعه وصدمت بماانا فيه كنت لاافضل التقرب منه رغم ان قلبه طيب لكن امه تترصد لي بكل خطوة وتصرف تدخل غرفتي بدون اذني عندما اخرج لوظيفتي وتاخذ الاغراض التي جهزت الغرفة فيها
وكل مايعود لها

 صدمت ان خاتم الخطوبة الذ اهديته بيد امه سألته لماذا قال احتجت مصاريف وامي اشترته
مني لكي اكمل المستلزمات حياة غير طبيعية راتبه لدى امه وبدات انظم حياتنا لكن امه تتدخل بكل صغيرة وكبيرة حتى اني لم اشعر بحينها اني عروس حتى لم تقدم لي اكل ثاني يوم ابتهاجا بزوجة ابنها الوحيد وكنت اقوم بتنظيف البيت لوحدي ولو اردت ان اكل تنظر الي نظرات تراقبني في الاكل والشرب ,

 اول شهر نمن زواجي لم يحصل حمل فبدأت المشاكل تحرض ابنها على الذهاب الى الدكتور قد يكون العيب مني وهو يخبرني ويقول اريد اتخلص من الحاحها الشديد وابلغته بعدم رغبتي بذلك ولازلنا عرسان في الشهر الاول وهو رزق من الله

في الشهر الثاني رزقني الله وحملت وفي نفس يوم معرفتي بالحمل توفى والدي وكانت الصدمة كبيرةولكنها لم تابه لذلك وبدأت تملأ دماغ زوجي بان الحمل كاذب وهو يبلغني بذلك المهم عند انتهاء مراسيم العزاء رجعت واجبرتني على الخروج معها لاجراء الفحوصات رغم انني اجريتها وراجعت الطبيبة المختصة لكنها تصورت اني اكذب عليهم وفي العزاء تقول لي حملك كاذب,المهم استمرت المشاكل ولكثرتها قررت ان اقوم باجهاض الطفل

لكنني خفت من رب العباد ومنعني هو واني لم ابلغ اهلي بكل هذه المشاكل حتى لاارجع لهم منكسرة تحملت اخدمها ولاترضى عني وتتكلم عني بكل مكان المهم صبرت وعرفت بالسوناربأنني حامل ببنت وبدات المشاكل معه بانه لايريد بنت وهي تقول السبب انتي وابلغته بأن مايقوله حرام وهذه نعمة

وكلمت والدتي وابلغته بانها ستأتي لتأخذني ولا ارجع له نهائي وبدأ هو وامه يلومونني ان سبب كون الجنس بنت هو الوراثة وانها لاتلد الا ذكور
المهم مشاكل مدمرة وجحيم مستمر ولدت ولم تكلف خاطرها بالسؤال عني وبعد 6 أشهر على الولادة قرر زوجي السفر وترك البلد لسوء الاوضاع فيها والقتل والتهجيروذهبنا الى بلد عربي

وياريت اني لم اذهب زوجي كان يحبني ويخاف علية ولكنها انتقمت مني شر انتقام اسمع الشتائم علية وعلى اهلي واسكت تتكلم علية امام الناس الاغراب وكأن حياتي كتاب مفتوح رغم اني لااضايقها بشيء ولا اسألها عن شيء واخدمهاوابنها على علم بالمشاكل وتحدث امامه ويعرف انها غلطانة ويقف بجانبي ولكنها امه

ومن كثرة المشاكل تغير معي ادخلنا الانترنت للبيت لاكلم اهلي وبدأ يفتح المواقع الاباحية ويطلب مايغضب الله لكني ارفض بشدة الضغوط كانت كثيرة الغربة والاهتمام بابنتي وزوجي وبهاوانا لااخرج من البيت وهي تخرج كل يوم ولاتساعدني بأي شيء, المهم بقيت احث زوجي على حرمة النر لهذه المواقع وانا لااريدها اتجه لعلاقات مع فتيات بالانترنت بحجة انها اذا حدثت مشكلة يتكلم معاهن وانه لايريد الزواج بواحدة منهن

ولم يفكر بمشاعريمررت بضغط نفسي اخرها في رمضان فبدأت اصرخ بشدة دون وعي وحدث انهيار عصبي لاني لااخرج ولااكلم احد وبعدها ندم واخبرته بان يطلقني ودائما يقولي تنازلي عن حقك وروحي وقلت له تنازلت الا انه بدأ يندم ويقول احبك وخيرته بيني وبين المواقع والفتيات فأختارني والحمد لله

ارتحت معه اخيرا ولكن امه لاتريد لنا الراحة وبدأت تشكك بمصداقيتي معه في امر معين وطلبت ان تحلف القرآن امامه وانا حلفت لاني واثقة من مصداقيتي وهي حلفت كذب وابنها يعلم ذلك المهم اننا سنرجع لبلدنا بعد اشهر وقرر ان يكافأني على صبري وتضحيتي بان يبني شقة مستقلة في دارهملكنني اخاف منها وبقرارة نفسي اود البوح بهذه الامور لاهلي عندماارجع لاني لم ابلغهم بهافي حينها خشية من امه

 وبصراحة انا صبرت عليها ولم تتركني بحالي وانا اودالرجوع اليوم قبل بكرةاخاف منها كثيرا فماذا افعل؟ رغم ااني ملتزمة جانب الصمت لكن صحتي واعصابي تدهورت اعلم انني اطلت عليكم اعذروني لم اجد من اشكي له بع الله

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة :

في حياتك مشكلتان رئيستان بحسب قراءتي لسطورك :
 
إحداهما : حسرتك الداخلية على قرار زواجك ممن لا يكافئك تعليما .
والثانية : تدخل حماتك المستمر في حياتك بطريقة سيئة .
 
وحلهما يكمن في قرار داخلي منك ، قرار بتحملك مسؤولية قبولك على الزواج من هذه العائلة ، وليس مظهر تحمل المسؤولية هو الصبر المجرد من التبصر أيضا ، وإنما الصبر المتبصر ، تصبرين على ما ترين في زوجك من قصور ، ومن منا بلا عيب ، وتفعلين الجوانب الإيجابية فيه ، وأراك فعلت ، بتوفيق الله لك ، لكن تحتاجين إلى مزيد تفعيل لهذه الجوانب من الخارج إلى الداخل ، بمعنى ، أنه لا يكفي أن تصلا إلى تعامل مستقر ، وإنما من المهم أن يؤثر هذا التعامل في محو المرارة التي تسكنك تجاه الفروقات التي تشعرين بها حياله، وتذكري أن الإنسان يوزن بمواقفه ، وعودته إلى الحق ، متى ذكر به ، وبعطاءاته .

 فاستثمري هذه الجوانب في زوجك ، واجعليها تنعكس داخليا في أعماقك ، فلا تجلدي نفسك بخيارك الأول، بل أعيدي صياغته بما يطيب به قلبك ، ولا تلومي زوجك على أنك اخترت أن تقترني به لأن ظروف بيت أهلك كانت قاسية حينها .

الآن هناك بنت بينكما تتحملان مسؤولية توفير حياة مستقرة لها ، وأن تكونا معا في حياتها بحيث تنشأ في أسرة مترابطة.
 إن أمكن لزوجك أن يبني لكما بيتا مستقلا عن بيت العائلة فهذا جيد ، وإن لم يمكنه ذلك ، فشقة مستقلة ستكون -بحوله تعالى- محققة لغرضك في الاستقرار.

 تحتاجين إلى دراسة شخصية حماتك بتأن ، ودراسة الأساليب التي تستطيعين أن توقفيها بها عن التدخل في شؤونك ، فكري بهدوء، وكوني في غاية التحفظ معها ، وغاية الأدب أيضا ، في حزم سيلجمها، بثباتك عليه ، أدي الزيارات الواجبة ، فقط ، وأعيني زوجك على برها بما لا يضرك ، واتقي الله في ذلك، وأحسني إليها إحسانا يقيد تطاولها عليك ، وأوضحي لزوجك أنك حريصة على أن يكون بارا بها ، كما أنك حريصة على أداء حقها ، ولكن في نفس الوقت لن تسمحي لها بأن تسيء إليك أو تدمر حياتكما .

 المعادلة صعبة ، لكن ممكنة ، وتحتاج إلى صبر متبصر كما قلت لك ، والله عز وجل أعطاك قدرة على الصبر ليس كل أحد يملكها فاستثمريها بشكل أكثر إيجابية ، ولست أرى أن تبوحي لعائلتك بشيء الآن مادامت علاقتك بزوجك مستقرة بفضله تعالى ، واثبتي على خلق الصبر الإيجابي ، فإن فيه خيرا كثيرا، بارك الله فيك ، ووفقك ، وسددك ، وربط على قلبك بالسكينة، ورزقك الحياة الطيبة في عافية . وتابعيني بأخبارك .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات